«الأفريقي للتنمية» يحث دول شمال أفريقيا على إعلان الطوارئ لـ«النمو الأخضر»

عاملة تحمل ابنها وهي تحصد الأرض بإحدى الدول الأفريقية وسط تأثير التغير المناخي على الأمن الغذائي (الصورة من موقع الأمم المتحدة)
عاملة تحمل ابنها وهي تحصد الأرض بإحدى الدول الأفريقية وسط تأثير التغير المناخي على الأمن الغذائي (الصورة من موقع الأمم المتحدة)
TT

«الأفريقي للتنمية» يحث دول شمال أفريقيا على إعلان الطوارئ لـ«النمو الأخضر»

عاملة تحمل ابنها وهي تحصد الأرض بإحدى الدول الأفريقية وسط تأثير التغير المناخي على الأمن الغذائي (الصورة من موقع الأمم المتحدة)
عاملة تحمل ابنها وهي تحصد الأرض بإحدى الدول الأفريقية وسط تأثير التغير المناخي على الأمن الغذائي (الصورة من موقع الأمم المتحدة)

حثّ البنك الأفريقي للتنمية، دول شمال أفريقيا، على اعتبار النمو الأخضر «حالة طارئة»، متوقعاً أن تشهد هذه الدول زيادة طفيفة في النمو الاقتصادي إلى 4.6 في المائة في عام 2023 و4.4 في المائة في عام 2024.

ونشرت المؤسسة الأفريقية، تقريرها السنوي بشأن التوقعات الاقتصادية لمنطقة شمال أفريقيا لعام 2023، تحت الشعار العام «تعبئة تمويل القطاع الخاص للمناخ والنمو الأخضر في أفريقيا»، الذي أشار إلى أهمية أن تستفيد شمال أفريقيا من ثرواتها الطبيعية الكبيرة مع جعل النمو الأخضر حالة طارئة، إذ يجب على حكومات شمال أفريقيا والمستثمرين الأجانب والمحليين من القطاع الخاص وبنوك التنمية متعددة الأطراف ومؤسسات تمويل التنمية والقطاع الخاص الاستثمار في النمو الأخضر.

أضاف: «وعلى وجه الخصوص، يمكن أن يؤدي تمويل القطاع الخاص دوراً حاسماً من خلال الاستثمارات في البنية التحتية للطاقة النظيفة، ونجاعة الطاقة، والزراعة المستدامة، واستصلاح الأراضي. ويمكن أن يوفر القطاع الخاص أيضاً الخبرة والتكنولوجيا والمهارات الإدارية اللازمة للتنفيذ الفعال والكفء لمشاريع التنمية الخضراء».

ووفقاً لمجموعة البنك، فإن النمو في المنطقة مدفوع بشكل أساسي بقطاع الخدمات، لا سيما التجارة والسياحة. وفي عام 2022، كان النمو في المنطقة معتدلاً، بنسبة 4.1 في المائة مقارنة بـ5.4 في المائة في عام 2021.

ومع ذلك، هناك تفاوتات كبيرة بين البلدان في الزيادة في النمو، وهو الموضوع الذي فسرته أودري فيرديي شوشان، المختصة الاقتصادية الإقليمية لشمال أفريقيا القائمة بأعمال رئيس قسم اقتصادات الدول في وسط أفريقيا وشمال أفريقيا والغرب التي قدمت التقرير، والتي أكدت أنه من أجل «دعم النمو الشامل، يجب أن تنفذ المنطقة إصلاحات هيكلية تعزز تنمية القطاع الخاص، وتحسن الإنتاجية وقابلية التشغيل، وتخلق فرص العمل».

ومن المتوقع أن يستمر التضخم في المنطقة ليصل إلى معدل من رقمين، بنسبة 14.2 في المائة في عام 2023 ثم يعود إلى 6.9 في المائة في عام 2024. ومن المتوقع أن يظل عجز الميزانية الإقليمية نحو 3.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2023 و3.2 في المائة في عام 2024.

كما من المتوقع أن ينكمش عجز الحساب الجاري الإقليمي إلى 0.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2023 و0.2 في المائة في عام 2024.

ووفقاً للبنك الأفريقي للتنمية، ينبغي أن تؤثر البيئة الاقتصادية العالمية، بما في ذلك أسعار المحروقات وأنماط التجارة والسياحة وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، على الوضع الخارجي للمنطقة.

وللحفاظ على اقتصادات المنطقة، يدعو البنك الأفريقي للتنمية إلى تنسيق السياسات النقدية والمالية لمعالجة ارتفاع التضخم وحماية الشركات الصغيرة والأفراد من خلال النفقات العمومية المستهدفة. وبالمثل، يظل الحفاظ على الأمن الغذائي ودعمه في المنطقة هدفاً حاسماً. ويؤكد البنك أنه ينبغي أن تستثمر البلدان في الزراعة، بما في ذلك تطوير الأصناف المحسنة وكذلك استراتيجيات إدارة المياه والتربة. ويجب على المنطقة أن تعزز مرونتها، لا سيما في إطار رابط «انتقال الطاقة - إدارة المياه - الأمن الغذائي».

ويجب على شمال أفريقيا أيضاً، وفق التقرير، تعزيز تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، من أجل تحفيز التجارة والاستثمار بين البلدان الأفريقية. بالإضافة إلى أنه «يجب على حكومات شمال أفريقيا معالجة ارتفاع مستويات الدين العام على المدى المتوسط​، من خلال رصد أموال الدين بشفافية، وإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة في وضعية صعبة، وإجراء مراجعات منتظمة للنفقات العمومية».


مقالات ذات صلة

المتمردون الطوارق يطالبون روسيا بالانسحاب من مالي

أفريقيا عناصر من الجيش المالي خلال دوريات قرب أماكن تنتشر بها جماعات متطرفة جنوب البلاد (رويترز)

المتمردون الطوارق يطالبون روسيا بالانسحاب من مالي

حثت فرنسا رعاياها في مالي على مغادرة البلاد «في ​أقرب وقت ممكن» عقب هجمات منسقة وقعت مطلع الأسبوع، بما في ذلك في العاصمة باماكو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أفريقيا قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى في أحد مستشفيات باماكو (رويترز)

أول ظهور رسمي لقائد المجلس العسكري في مالي منذ وقوع الهجمات

التقى قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا السفير الروسي، الثلاثاء، في أول ظهور رسمي له منذ الهجمات المنسقة التي نفّذها مسلحون قبل أيام.

«الشرق الأوسط» (باماكو )
شمال افريقيا عناصر من الجيش المالي خلال دوريات قرب أماكن ينتشر بها جماعات متطرفة جنوب البلاد (رويترز)

«أزمة باماكو»... هل تعيد ترتيب نفوذ روسيا والغرب في الساحل الأفريقي؟

معادلة النفوذ الدولية باتت تتصدر أسئلة المشهد في مالي عقب هجمات غير مسبوقة على باماكو التي اقتربت من موسكو، وابتعدت عن الغرب.

محمد محمود (القاهرة )
أفريقيا مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» المتمردة التي ‌يهيمن عليها الطوارق في مدينة كيدال الأحد (أ.ف.ب)

أين اختفى رئيس مالي بعد الهجمات؟

يثير اختفاء رئيس مالي، أسيمي غويتا، كثيراً من الأسئلة، وتتضارب الروايات حول مصيره.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا الرئيس المصري يستقبل نظيره الكيني في قصر الاتحادية يناير 2025 (الرئاسة المصرية)

مشاورات مصرية - كينية بحثاً عن «فرص متاحة» للتعاون بين دول حوض النيل

تتواصل المحادثات المصرية - الكينية لتعزيز التعاون بين دول حوض النيل في ظل خلافات جذرية تؤكدها القاهرة بشأن «سد النهضة» الإثيوبي

محمد محمود (القاهرة)

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
TT

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة دراماتيكية، اليوم الأربعاء، حيث تجاوز خام برنت حاجز 119 دولاراً للبرميل، محققاً زيادة بنسبة 7 في المائة، وذلك فور ورود تقارير إعلامية تفيد برفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإنهاء أزمة مضيق هرمز. وتزامن هذا الاشتعال مع وصول أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار «صدمة طاقة» هي الأعنف منذ عقود.

وفي تصريحات لموقع «أكسيوس»، كشف ترمب عن استراتيجيته تجاه طهران، مؤكداً أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «على حافة الانفجار»، نظراً لعجز النظام عن تصدير الخام بسبب الحصار البحري الصارم.

ووصف ترمب الحصار البحري الحالي بأنه «أكثر فاعلية من القصف الجوي إلى حد ما»، مشيراً إلى أن الضغط الاقتصادي الخانق، والتحكم في الممرات المائية تسببا في شلل تام في الموارد المالية الإيرانية، وهو ما يعده البيت الأبيض السبيل الأسرع لإجبار طهران على الاستسلام للشروط الأميركية.

وانعكست هذه التطورات فوراً على عقود البنزين الأميركية التي ارتفعت بنسبة 5 في المائة، وسط مخاوف من امتداد أمد الحرب البحرية وفشل الجهود الدبلوماسية. ويرى محللون أن رفض ترمب للعرض الإيراني الأخير يشير إلى رغبة واشنطن في الوصول إلى «نقطة انكسار» كاملة للنظام الإيراني قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.


مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.