النفط يختتم الأسبوع رابحاً رغم مخاوف الطلب

شركات الطاقة تواصل نشر النتائج الفصلية المخيبة

منشأة تكرير "إمبيريال أويل" النفطية الكندية العملاقة في أونتاريو (رويترز)
منشأة تكرير "إمبيريال أويل" النفطية الكندية العملاقة في أونتاريو (رويترز)
TT

النفط يختتم الأسبوع رابحاً رغم مخاوف الطلب

منشأة تكرير "إمبيريال أويل" النفطية الكندية العملاقة في أونتاريو (رويترز)
منشأة تكرير "إمبيريال أويل" النفطية الكندية العملاقة في أونتاريو (رويترز)

اختتمت أسواق النفط تعاملات الأسبوع على مكاسب بنحو 5 بالمائة، رغم تراجع الأسعار هامشيا في التعاملات الآسيوية يوم الجمعة، بعدما محت المخاوف المتعلقة بالطلب أثر البيانات الاقتصادية القوية على مدار الأسبوع.

وانخفض خام برنت 27 سنتا أو 0.32 بالمائة إلى 83.97 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:36 بتوقيت غرينتش، لكنه كان يتجه لتسجيل زيادة أسبوعية بخمسة في بالمائة. كما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 20 سنتا أو 0.25 بالمائة إلى 79.89 دولار للبرميل متجها لتسجيل زيادة أسبوعية 5.2 بالمائة.

وارتفعت أسعار النفط في الجلسة السابقة على خلفية نتائج أعمال قوية وبيانات اقتصادية أميركية جاءت أفضل من المتوقع. وأغلق النفط مرتفعا يوم الخميس ليتجاوز خام برنت 84 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ أبريل (نيسان).

وسجل النفط الخام مكاسب أسبوعية أربع مرات متتالية وسط شح متوقع للإمدادات بسبب خفض إنتاج مجموعة «أوبك بلس» التي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء لها، وكذلك بعض الانقطاعات غير المقصودة في الإنتاج.

وأعلنت وزارة التجارة الأميركية مساء الخميس نمو الناتج المحلي الإجمالي بواقع 2.4 بالمائة في الربع الثاني، متجاوزا التوقعات بنمو عند 1.8 بالمائة. وتتطلع الأنظار حاليا إلى اجتماع لوزراء «أوبك بلس» في الرابع من أغسطس (آب) لمراجعة وضع السوق.

وتتعزز الرغبة في المخاطرة في الأسواق المالية الأوسع نطاقا مدعومة بتزايد توقعات أن البنوك المركزية، مثل مجلس الاحتياطي الأميركي، تقترب من نهاية حملات تشديد السياسة النقدية، ما سيعزز توقعات النمو العالمي والطلب على الطاقة.

وفيما يخص شركات الطاقة الكبرى، فقد واصلت نشر نتائجها الفصلية المخيبة، التي أظهرت تراجعا كبيرا في الأرباح نتيجة تراجع أسعار الطاقة في الربع الثاني من العام. وفي أحدث نتائج الشركات، شهدت إيرادات وأرباح شركة النفط والغاز الإيطالية العملاقة «إيني» انخفاضا في الربع الثاني من العام الجاري مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.

وأعلنت «إيني» يوم الجمعة انخفاض صافي أرباحها في الربع الثاني بنسبة 92 بالمائة، لتصل إلى 294 مليون يورو، مقارنة بـ3.82 مليار يورو في العام السابق. ووصلت ربحية السهم إلى 0.08 يورو، مقارنة بـ1.07 يورو في العام السابق.

وبلغ صافي الأرباح المعدلة لحملة أسهم إيني 1.94 مليار يورو، مقارنة بـ3.81 مليار يورو العام السابق. وانخفضت الأرباح المعدلة لكل سهم إلى 0.57 يورو، مقارنة بـ1.07 يورو في العام السابق.

وتراجعت الأرباح المعدلة قبل احتساب الضريبة إلى 3.7 مليار يورو بنسبة 41 بالمائة، وتراجعت أرباح التشغيل المعدلة بنسبة 42 بالمائة إلى 3.38 مليار يورو. كما تراجعت أرباح التشغيل في الربع الثاني بنسبة 38 بالمائة لتصل إلى 19.59 مليار يورو، مقارنة بـ31.56 مليار يورو في العام السابق. وعلى ذات المسار، أعلنت شركة «أو إم في» يوم الجمعة تسجيل أرباح أساسية أقل من المتوقع خلال الربع الثاني من 2023 بفعل تراجع المساهمات من جميع أقسام الشركة، فيما تتوقع انخفاض أسعار النفط والغاز.

وقالت الشركة النمساوية لإنتاج وتسويق النفط والغاز وتقديم الحلول الكيميائية، إن أرباح التشغيل، دون التأثيرات الاستثنائية التي تحدث مرة واحدة والمعدلة بحسب التكلفة الحالية للتوريد، بلغت 1.18 مليار يورو (1.29 مليار دولار) خلال الفترة من أبريل إلى يونيو (حزيران)، بانخفاض 60 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وكان محللون قد توقعوا أن تبلغ أرباح التشغيل تلك 1.27 مليار يورو، بحسب توافق في الآراء أعلنت عنه الشركة. وتراجعت إيرادات المبيعات في الربع الثاني 39 بالمائة على أساس سنوي إلى 8.98 مليار يورو. وتستكشف «أو إم في» وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) دمج كيانين مملوكين لهما لإنشاء عملاق للكيماويات بمبيعات سنوية مجمعة تزيد قيمتها على 20 مليار دولار. وخفضت الشركة توقعاتها لمتوسط سعر خام برنت هذا العام إلى 75-80 دولارا للبرميل، من توقعات سابقة تجاوزت 80 دولارا.

وخلال الأيام الماضية، نشرت شركات كبرى نتائج مخيبة من حيث الأرباح، شملت كلا من «شل» الهولندية و«شيفرون كورب» الأميركية و«إكوينور» النرويجية و«توتال إنرجي» الفرنسية.


مقالات ذات صلة

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

الاقتصاد استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت» بالعودة إلى استيراد النفط والغاز الروسي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية، السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)

اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

قال وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، إن أوروبا ردت الجميل لليابان بموافقتها الأسبوع الماضي على السحب المشترك من مخزونات النفط لتخفيف أزمة الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.