الجزائر وروسيا لإنتاج مليوني متر مكعب من الغاز يومياً في 2026

بالموازاة مع إطلاق «لجنة» لتطوير التجارة مع اليابان

الرئيس بوتين خلال استقباله رئيس وزراء الجزائر أيمن بن عبد الرحمن على هامش مشاركته في القمة الروسية - الأفريقية بسان بطرسبرغ (إ.ب.أ)
الرئيس بوتين خلال استقباله رئيس وزراء الجزائر أيمن بن عبد الرحمن على هامش مشاركته في القمة الروسية - الأفريقية بسان بطرسبرغ (إ.ب.أ)
TT

الجزائر وروسيا لإنتاج مليوني متر مكعب من الغاز يومياً في 2026

الرئيس بوتين خلال استقباله رئيس وزراء الجزائر أيمن بن عبد الرحمن على هامش مشاركته في القمة الروسية - الأفريقية بسان بطرسبرغ (إ.ب.أ)
الرئيس بوتين خلال استقباله رئيس وزراء الجزائر أيمن بن عبد الرحمن على هامش مشاركته في القمة الروسية - الأفريقية بسان بطرسبرغ (إ.ب.أ)

بينما أعلن وزير الطاقة الروسي، نيكولاي شولغينوف، عن شراكة مع الجزائر لإنتاج مليوني متر مكعب من الغاز يومياً، وقّعت الجزائر واليابان على اتفاق يقضي باستحداث «لجنة» لتطوير التعاون الاقتصادي والمبادلات التجارية بين البلدين.

ويعكس هذان الحدثان توجهاً جديداً للجزائر، يتمثل في البحث عن شركاء جدد، بعيداً عن التقليديين، خصوصاً في أوروبا الغربية.

وأكد وزير الطاقة الروسي لوكالة «تاس»، أمس (الخميس)، أن شركة المحروقات الروسية (غازبروم) تخطط لإنتاج المحروقات في حقل جنوب الجزائر، بدءاً من عام 2026. والمشروع هو استثمار مشترك بين «غازبروم» وشركة المحروقات الجزائرية (سوناطراك)، بقيمة مليار دولار، يخص تطوير حقلين حديثي الاكتشاف في رقعة «حقل العسل»، المتواجد بمنشآت النفط، والغاز حاسي مسعود (900 كلم جنوب العاصمة).

وتستهدف هذه الشراكة، حسب توقعات مسؤولين في المحروقات بالبلدين، إنتاج مليوني متر مكعب من الغاز الطبيعي يومياً، وأكثر من ألف طن من المكثفات، وأكثر من 220 طناً من غاز النفط المسال.

وقال الوزير الروسي: إن حكومة بلاده «ناقشت مع الجزائر عمليات (غازبروم) في البلاد، وفي عام 2026 تخطط الشركة لبدء إنتاج الهيدروكربونات في منطقة العسل»، مضيفاً أن روسيا والجزائر «اتفقتا بشكل عام على توسيع وجود الشركات الروسية في مشروعات إنتاج الغاز في الجزائر». في إشارة ضمناً إلى نتائج زيارة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى روسيا منتصف يونيو (حزيران) الماضي، والاتفاقات التي تم الإعلان عنها، ومنها ما يخص الهيدروكربونات والطاقات المتجددة.

الرئيس الروسي مستقبلاً نظيره الجزائري بموسكو في 17 يونيو الماضي (الرئاسة الجزائرية)

ووفق بيانات «منصة الطاقة» الإخبارية العربية المتخصصة، تعمل «غازبروم» و«سوناطراك» على تطوير منطقة العسل، فيما سيكون الفرع الدولي للشركة الروسية هو مشغل المشروع في مرحلة الاستكشاف الجيولوجي؛ إذ تبلغ حصتها 49 في المائة، بينما تمتلك «سوناطراك» 51 في المائة.

وجاء حديث شولغينوف لـ«تاس» على هامش «القمة الروسية - الأفريقية 2023»، التي عقدت بسان بطرسبرغ بروسيا أمس، حيث أشار إلى استعداد شركات الغاز الروسية المشاركة في مشروعات لتوريد الغاز المسال، وإنشاء البنية التحتية للغاز في أفريقيا. كما كشف عن خطط موسكو للتوسع في القارة الأفريقية، بدءاً من تصدير الخام والمشتقات النفطية، ومشروعات البنية التحتية للغاز، وصولاً إلى زيادة الاستثمارات في مشروعات التنقيب عن النفط والغاز.

وفي إطار التعاون الدولي وتنويع الشراكات الاقتصادية، وقّع الأمين العام بالنيابة لوزارة الخارجية الجزائرية، نور الدين خندودي، وسفير اليابان بالجزائر، كونو أكيرا، أمس، بالجزائر العاصمة، على اتفاق يتعلق باستحداث «لجنة اقتصادية مشتركة جزائرية - يابانية».

ومن شأن هذا الاتفاق، حسب ما أعلن عنه في الاجتماع، أن «يعزّز الإطار القانوني للتعاون الثنائي، كما يضع آلية للتشاور تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجزائر واليابان، وتطوير الاستثمار والشراكة في المجالات ذات الاهتمام المشترك، في إطار صدور قانون الاستثمار الجديد، وتحسين مناخ الأعمال في الجزائر». كما تم التأكيد على أن هذه «اللجنة» سيرأسها مناصفة مسؤولون سامون من البلدين، «تماشياً مع إمكانات وتطلعات الجزائر وطوكيو إلى تعزيز التعاون في المجالات كافة».

الشراكة الجزائرية - الروسية تستهدف إنتاج مليوني متر مكعب من الغاز الطبيعي يومياً وأكثر من 220 طناً من غاز النفط المسال (رويترز)

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن السفير الياباني، أن الاتفاق الجديد يضاف إلى اتفاق حول الجباية، الذي وقّعه البلدان في فبراير (شباط) الماضي. مبرزاً أنه «أداة قانونية ستساهم في تسهيل تطوير الأنشطة الاقتصادية، وتعزيز التجارة والاستثمارات بين البلدين». ومؤكداً أن رجال الأعمال اليابانيين «مهتمون بالاستثمار في الجزائر، التي تعدّ بلداً كبيراً وشهد انتعاشاً خلال الأشهر الأخيرة».

و أشاد الدبلوماسي الياباني بـ«الجهود المهمة التي تبذلها الجزائر في مجال تحسين مناخ الأعمال، لا سيما من خلال إصدار القانون الجديد حول الاستثمار وتشريعات أخرى»، مبدياً تفاؤلاً بـ«إحداث دفع جديد للعلاقات الاقتصادية بين الجزائر واليابان، خاصة بعد تحسن الوضع العام إثر أزمة (كوفيد - 19)».


مقالات ذات صلة

انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني

المشرق العربي رئيس الوزراء الأردني جعفر يستقبل الوفد الوزاري السوري صباح الأحد (بترا)

انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني

يشهد الاجتماع توقيع 9 وثائق، تشمل اتفاقيات ومذكرات تفاهم تغطي قطاعات حيوية، من بينها الإعلام، والعدل، والتعليم العالي، والصحة، والسياحة، والبريد، والتنمية.

«الشرق الأوسط» (دمشق - عمّان)
شمال افريقيا قبرص تعزز إمدادات مصر من الغاز الطبيعي باتفاق طويل الأمد (الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيغاس»)

قبرص تعزز إمدادات مصر من الغاز الطبيعي

تنتظر مصر إمدادات جديدة من الغاز الطبيعي عبر حقل «أفروديت» القبرصي بعد التوقيع على اتفاق تجاري لبيع كميات الغاز القابلة للاستخراج.

أحمد جمال (القاهرة)
الاقتصاد شعار شركة «إكسون موبيل» يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

«إكسون موبيل» تفقد 6 % من إنتاجها النفطي بفعل توترات الشرق الأوسط

أعلنت شركة «إكسون موبيل» عن انخفاض إنتاجها من النفط بنسبة 6 في المائة خلال الربع الأول من العام نتيجة الانقطاعات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شاشة رقمية تعرض سعر البنزين في محطة وقود في دورتموند، غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

عقود الغاز الأوروبية تهوي 18% بعد هدنة الأسبوعين

انخفضت أسعار عقود الغاز الأوروبية القياسية بشكل حاد صباح الأربعاء بعد موافقة دونالد ترمب على تعليق الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا وزير البترول المصري كريم بدوي في أثناء متابعته تجهيز إحدى سفن التغييز (وزارة البترول)

مصر تستنفر جهود استكشاف الطاقة محلياً لتجاوز الأزمة العالمية

أسفر تركيز الحكومة المصرية على الاحتياطيات المحلية للطاقة وتسريع وتيرة الاستكشافات عن اكتشاف حقل جديد للغاز يعد الأضخم منذ عام 2015، حسب خبراء.

أحمد جمال (القاهرة)

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».


نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.


رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027، وذلك حسب مدة استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح غولسبي، في مقابلة مع «وكالة أسوشييتد برس» على هامش مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي، أن مهمة البنك المركزي تتركز على إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة.

وأشار إلى أنه قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان يتوقع انحسار ضغوط التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية خلال العام الجاري، مما كان سيفتح المجال أمام خفض الفائدة في 2026.

وأضاف: «كنت أتوقع إمكانية إجراء عدة تخفيضات في 2026، لكن كلما طال أمد بقاء التضخم مرتفعاً دون تراجع واضح، فإن ذلك قد يدفع إلى تأجيل أي خفض للفائدة إلى ما بعد 2026».