السعودية وعمان لتوسيع التعاون وزيادة فرص الاستثمار في السلطنة

«سواني» أطلقت علامتها التجارية الجديدة «نوق» لتقديم منتجات حليب الإبل

جانب من توقيع الاتفاقية (واس)
جانب من توقيع الاتفاقية (واس)
TT

السعودية وعمان لتوسيع التعاون وزيادة فرص الاستثمار في السلطنة

جانب من توقيع الاتفاقية (واس)
جانب من توقيع الاتفاقية (واس)

وقّع صندوق الاستثمارات العامة السعودي اليوم، مُذكّرة تفاهم مع جهاز الاستثمار العُماني؛ بهدف توسيع فرص التعاون بين الطرفين، وتمكين الفرص الاستثمارية الجديدة والواعدة في سلطنة عُمان، التي تعد أحد أسرع الاقتصادات نمواً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتمنح مذكرة التفاهم مجموعة من المزايا والحوافز المتنوعة لصندوق الاستثمارات العامة وشركاته التابعة، مما سيُتيح عديداً من الفرص الاستثمارية التي تهدف إلى تعظيم المحفظة الاستثمارية لصندوق الاستثمارات العامة في سلطنة عُمان.

ويهدف الصندوق، من خلال هذه المذكرة، إلى تعزيز استثماراته في سلطنة عُمان عبر الاستثمار في مجموعة واسعة من فئات الأصول وعدد من القطاعات المستهدفة، بينما سيقوم جهاز الاستثمار العُماني باستكشاف الفرص الاستثمارية الجاذبة للتعاون والشراكة مع الصندوق، إضافة إلى توفير أوجه الدعم كافة، المطلوبة في السوق العمانية.

وعدّ نائب المحافظ، ورئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة، يزيد الحميّد، مُذكّرة التفاهم خطوةً مُهمّةً في تعزيز العلاقة بين صندوق الاستثمارات العامة وجهاز الاستثمار العُماني لتوسيع فرص التعاون والاستثمار في الاقتصاد العُماني، حيث يسعى الصندوق لبناء شراكات استراتيجية على المدى الطويل في المنطقة؛ لدعم تحقيق عوائد مستدامة، ورفع القيمة للاقتصادات المحلية، بما يُسهم في تعظيم أصول الصندوق وتنويع مصادر الدخل ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

من جانبه، أوضح نائب الرئيس للاستثمار في جهاز الاستثمار العُماني، ملهم بشير الجرف، أن المُذكّرة تأتي استناداً إلى العلاقة الراسخة مع صندوق الاستثمارات العامة، التي تهدف إلى إتاحة عديد من الفرص لمزيد من التعاون مع الصندوق، وبناء الشراكات الاستراتيجية؛ لدعم تنويع الاقتصاد في المملكة وسلطنة عُمان، بما يُسهم في خلق فرص شراكة للقطاع الخاص في كلا البلدين، وذلك تماشياً مع جهود جهاز الاستثمار العماني لجذب الاستثمارات المباشرة إلى السلطنة ضمن أهداف «رؤية عُمان 2040».

وتأتي مذكرة التفاهم في إطار تأسيس «الشركة السعودية العُمانية للاستثمار»، إحدى الشركات المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، لاستثمار ما يصل إلى 18 مليار ريال سعودي (5 مليارات دولار أميركي) في عددٍ من القطاعات الواعدة في سلطنة عُمان.

وقامت «الشركة السعودية العُمانية للاستثمار» بإتمام أول استثمار لها في عمان بوصفها مستثمراً رئيسياً بنسبة تصل إلى 20 في المائة في الاكتتاب العام لشركة «أبراج لخدمات الطاقة»، كما تُواصل الشركة البحث عن فرص استثمارية متعددة مع جهاز الاستثمار العُماني وشركاته.

ويعد جهاز الاستثمار العُماني جهة حكومية رئيسية مسؤولة عن الاستثمارات الاستراتيجية في سلطنة عُمان، ويؤدي دوراً رائداً في جهود السلطنة لتنويع الاقتصاد، وتعزيز التنمية المستدامة، وبناء مستقبل مزدهر للشعب العُماني، كما يضطلع بدور محوري في تعزيز النمو الاقتصادي في السلطنة، ورفع تنافسيتها عالمياً، والإسهام في تحقيق مستقبل مزدهر من خلال جذب رؤوس الأموال وتعزيز الابتكار وتنفيذ عديد من المبادرات الاستراتيجية.

إلى ذلك، أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي، أن شركة «سواني»، الشركة الرائدة في قطاع حليب الإبل في المملكة، أطلقت علامتها التجارية «نوق»، التي ستقدم من خلالها منتجات حليب الإبل الفاخرة في السوق السعودية، وذلك ضمن هدف الشركة لتمكين نمو قطاع منتجات حليب الإبل، والإسهام في تطوير منظومة الإنتاج المحلية للوصول إلى قطاع مستدام.

شركة «نوق» ستقدم منتجات حليب الإبل الفاخرة في السوق السعودية (واس)

وتقدم علامة «نوق» التجارية منتجات مبتكرة من حليب الإبل الطبيعي الكامل، لتسهم في إثراء سوق منتجات الألبان، وتتماشى مع ذائقة المستهلك في المملكة، خصوصاً أن حليب الإبل يُعد منذ قرون جزءاً من تراث المملكة الغني وتقاليدها، وتلتزم «سواني» بالحفاظ على هذا التراث من خلال منتجات «نوق» المصنوعة في قلب المملكة، التي تجمع بين أرقى التقاليد والقيّم الغذائية.

وأعرب الرئيس التنفيذي لشركة «سواني»، أحمد جمال الدين، عن سعادته بإطلاق العلامة التجارية الجديدة «نوق»، وتقديم منتجات حليب الإبل الفاخرة، حيث ستوفر منتجات «نوق» للمستهلكين منتجات مغذية ترضي أذواقهم، مشيراً إلى أن الشركة تسعى إلى الاستفادة من الخبرات الواسعة والإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها المملكة في قطاع منتجات حليب الإبل، مما يمنح السوق المحلية ميزة اقتصادية وتنافسية في هذا القطاع عبر كامل مراحل الإمداد، وبما يسهم مستقبلاً في زيادة السعة الإنتاجية لحليب الإبل، وتصديره مع مختلف المنتجات إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.

وأكّد جمال الدين أن الشركة تسعى إلى تعزيز الوعي بالفوائد الصحية لمنتجات حليب الإبل لدى المستهلكين في المملكة، وتعزيز مكانة الإبل في الموروث الثقافي العريق في المملكة، من خلال إطلاق مبادرات لتعزيز الوعي والمعرفة للحفاظ على ثروة المملكة من الإبل، مشيراً إلى أن الشركة ستعمل على رفع القدرة الإنتاجية لمنتجات حليب الإبل للوصول إلى الهدف، وتحقيق الريادة في منتجات حليب الإبل، بما يُسهم في دعم قطاع الزراعة والأغذية، وتنويع الاقتصاد المحلي، تماشياً مع «رؤية المملكة 2030».

ويُعد حليب الإبل مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية المهمة لصحة الإنسان، ويتميز بفوائده الصحية المتعددة، كما يساعد على الحفاظ على الصحة العامة، ويعد حليب الإبل مصدراً طبيعياً للمنشطات الحيوية اللازمة لنمو البكتيريا المفيدة الموجودة في الإنسان، ويتميز بسهولة الهضم، وهو غني بالفيتامينات، خصوصاً فيتامين سي الضروري لجسم الإنسان، كما يسهم في تقوية جهاز المناعة، ويؤخر ظهور علامات الشيخوخة، ومن المقرر أن تستهل «نوق» عملياتها الإنتاجية، خلال الربع الرابع من العام الحالي.

يذكر أن «سواني» هي شركة تابعة ومملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، وتهدف لأن تصبح العلامة التجارية الرائدة في منتجات حليب الإبل في المملكة، وتقديم منتجات وطنية عالية الجودة إلى الأسواق المحلية والدولية، وتعزيز مكانة الإبل في الموروث الثقافي العريق في المملكة.

كما تهدف «سواني» إلى تمكين نمو هذا القطاع وإنشاء صناعة قوية ومتماسكة، وتعمل على رفع القدرة الإنتاجية من دون القطاع الخاص، إضافة إلى مساعيها لتقديم منتج يجسّد التميّز على المستويات كلها، ورفع معايير منظومة الإنتاج المحلية، عبر تبني أفضل الممارسات التشغيلية الحديثة في القطاع، من خلال توطين المعرفة وأحدث التقنيات في قطاع الأغذية والزراعة.


مقالات ذات صلة

عُمان: اتفاقات استثمارية بـ520.6 مليون دولار للمناطق الاقتصادية

الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقات (وكالة الأنباء العمانية)

عُمان: اتفاقات استثمارية بـ520.6 مليون دولار للمناطق الاقتصادية

وقَّعت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة العمانية حزمةً من اتفاقات الاستثمار، ومذكرة تعاون مشتركة بـ200 مليون ريال (520.6 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الاقتصاد برج «صندوق الاستثمارات العامة» في «مركز الملك عبد الله المالي» بالعاصمة السعودية الرياض (كافد)

«السيادي» السعودي حجر الزاوية في بناء اقتصاد مستدام تحت مظلة «رؤية 2030»

يقود صندوق الاستثمارات العامة التحول الاقتصادي عبر استثمارات استراتيجية تعزِّز التنويع، وتمكِّن القطاع الخاص، وترسِّخ مكانة المملكة عالمياً.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)

تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

أعلنت تركيا حزمة قرارات جديدة لتعزيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال من الخارج لدعم الاقتصاد وتعزيز مكانتها مركزاً مالياً عالمياً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

«رؤية 2030» تحوّل السعودية إلى منصة لوجستية عالمية

في مشهد عالمي تتقاذفه اضطرابات سلاسل الإمداد، وتقلبات الجغرافيا السياسية، برزت السعودية بوصفها ركيزة استقرار لا غنى عنها في خريطة اللوجستيات الدولية.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«رؤية 2030» تدخل مرحلتها الثالثة بتحقيق 93 % من مؤشرات الأداء

تدخل السعودية عام 2026 المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»، بعد سنوات من الإصلاحات أعادت خلالها تشكيل هيكل اقتصادها.

زينب علي (الرياض)

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.


السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.