الأرجنتين تعلن إجراءات جديدة لتعزيز احتياطاتها الأجنبية

عقب اتفاق مبدئي مع صندوق النقد

الصورة تظهر عملات نقدية فئات 100 دولار و1000 بيزو و500 بيزو في بوينس آيرس (أ.ف.ب)
الصورة تظهر عملات نقدية فئات 100 دولار و1000 بيزو و500 بيزو في بوينس آيرس (أ.ف.ب)
TT

الأرجنتين تعلن إجراءات جديدة لتعزيز احتياطاتها الأجنبية

الصورة تظهر عملات نقدية فئات 100 دولار و1000 بيزو و500 بيزو في بوينس آيرس (أ.ف.ب)
الصورة تظهر عملات نقدية فئات 100 دولار و1000 بيزو و500 بيزو في بوينس آيرس (أ.ف.ب)

خسر البيزو الأرجنتيني المزيد من قيمته في السوق غير الرسمية مع إعلان الحكومة عن إجراءات جديدة لتعزيز احتياطاتها المتراجعة من العملات الأجنبية، خلال تفاوضها مع صندوق النقد الدولي على خطة لسداد قروضها. وسجل الدولار الأميركي 550 بيزو في السوق السوداء يوم الاثنين مقارنة مع 528 الأسبوع الماضي، فيما أعلنت الحكومة اتخاذها خطوات لتحفيز الصادرات والحد من الواردات. ويلجأ العديد من الأرجنتينيين إلى تحويل مدخراتهم بالعملة المحلية إلى الدولار، باعتبار أن ذلك يشكل الوسيلة الدفاعية الوحيدة لمواجهة التضخم المتفشي الذي قفز عام 2020 إلى أعلى مستوياته في ثلاثة عقود، مسجلاً 94.8 في المائة.

كما تراجع احتياطي الدولة من العملات الأجنبية المقدر بـ44 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي، إلى ما يزيد قليلاً عن 25 مليار دولار. وفي النصف الأول من هذا العام، بلغ العجز التجاري للأرجنتين 4.4 مليار دولار.

وتضمنت الإجراءات الجديدة التي أعلنت عنها الحكومة تحديد سعر صرف رسمي جديد للدولار يبلغ 340 بيزو مخصص للصادرات الزراعية، أي أعلى من السعر الرسمي المحدد بـ284 بيزو، ويُعمل به حتى 31 أغسطس (آب) المقبل.

وتشمل الإجراءات أيضا فرض ضرائب جديدة على الواردات. وأبلغ سيرجيو ماسا، وزير الاقتصاد والمرشح للانتخابات الرئاسية في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ممثلي الصناعات الزراعية، المصدر الرئيسي للنقد الأجنبي في الأرجنتين، أن هذه الإجراءات أملتها «واقعية اللحظة الراهنة»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. فالحكومة ترزح تحت ضغط مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي بشأن سداد قرض بقيمة 44 مليار دولار، إضافة إلى تبعات الجفاف غير المسبوق الذي ضرب البلاد.

وأعلنت الحكومة الأرجنتينية وصندوق النقد الدولي، الأحد، التوصل إلى اتفاق مبدئي بشأن شروط سداد ديون الأرجنتين البالغة 44 مليار دولار. وقال الجانبان على حسابيهما على «تويتر» إن «فرق وزارة الاقتصاد الأرجنتينية والمصرف المركزي وصندوق النقد الدولي وضعت اللمسات الأخيرة على الجوانب الرئيسية للعمل الفني بشأن المراجعة المقبلة». واتفقت الأطراف على «الأهداف والمعايير الرئيسية التي ستشكل أساسا لاتفاق على مستوى الهيئات، ستتيح صيغته النهائية المتوقعة في الأيام المقبلة الانتقال إلى مراجعة برنامج الأرجنتين». وأوضح الجانبان أن «الاتفاق يهدف إلى تمتين النظام المالي وتعزيز الاحتياطيات، مع الأخذ بالوطأة الشديدة للجفاف والأضرار التي لحقت بصادرات البلاد وعائداتها الضريبية».

وكان وفد أرجنتيني توجه في 16 يوليو (تموز) إلى واشنطن من أجل التفاوض مع صندوق النقد الدولي؛ لتليين شروط اتفاق تم التوصل إليه في 2022 مع الصندوق لإعادة تمويل ديون البلد الطائلة، والحصول على المدفوعات المرتقبة. وفشلت الأرجنتين في تحقيق أهداف جمع احتياطات من العملات الأجنبية وخفض العجز المالي، المحددة للربعين الأول والثاني من هذا العام.

وفي يونيو (حزيران)، مع التراجع الحاد في الاحتياطيات النقدية، لجأت الأرجنتين إلى ما يعرف بـ«حقوق السحب الخاصة»، وهي أصول أنشأها صندوق النقد الدولي لدعم الاحتياطي الرسمي للبلدان، لتسديد مبلغ 2.7 مليار دولار في 30 يونيو لصندوق النقد الدولي في دفعة جاءت في جزء منها باليوان الصيني؛ نظراً لنقص الدولار الأميركي. ولا يزال يتعين عليها تسديد 2.5 مليار دولار لصندوق النقد الدولي في 31 يوليو. لكن الأرجنتين تعاني من شحّ مزمن في العملات الأجنبية لا سيّما الدولار، وتسعى للتوصل إلى اتفاق لجعل خطة السداد هذه أكثر مرونة. وأعلنت الدولة الواقعة بأميركا الجنوبية في أبريل (نيسان) أنها ستستخدم اليوان لتسديد كلفة واردات صينية بدلاً من الدولار الأميركي من أجل الحفاظ على احتياطيها عقب اتفاقية تبادل عملات مع بكين. فيما تعاني من نسبة تضخم تجاوزت 100 في المائة على أساس سنوي، تستعدّ الأرجنتين هذا العام لانتخابات عامة، ما يزيد عادة من انعدام الاستقرار الاقتصادي والمالي.

ومع استمرار المحادثات مع صندوق النقد الدولي، من المتوقع أن تعلن حكومة الرئيس الأرجنتيني ألبرتو فرنانديز عن تدابير لإنعاش الصادرات الزراعية، المصدر الرئيسي للنقد الأجنبي في البلاد، بالإضافة إلى إجراءات ضريبية تتعلق بالواردات والشركات الكبرى. وتوصل صندوق النقد الدولي والأرجنتين، وهي ثالث أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية، إلى اتفاق في بداية 2022 لإعادة جدولة ديون هائلة بقيمة 44 مليار دولار أميركي، والمتبقية من قرض بقيمة 57 مليار دولار مُنح في 2018 في عهد الرئيس ماوريسيو ماكري، وهو أكبر قرض تمنحه المؤسسة.


مقالات ذات صلة

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

الاقتصاد بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

أظهر مسح للقطاع الخاص أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري بعد انكماش دام نحو عام.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)

الحرب تدفع صندوق النقد الدولي لخفض توقعاته للشرق الأوسط بنسبة حادة

خفَّض صندوق النقد الدولي، يوم الثلاثاء، توقعاته للنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل حاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)

بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

اتفق مشرِّعو الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، على مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب الأجنبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد هوي كا يان مؤسس شركة «إيفرغراند» الصينية في مؤتمر صحافي سابق عام 2017 (رويترز)

مؤسس «إيفرغراند» الصينية يُقرُّ بالذنب في قضية احتيال

أقرَّ مؤسس مجموعة «إيفرغراند» الصينية (أكبر شركة تطوير عقاري مديونيةً في العالم) بالذنب، في تهم تشمل إساءة استخدام الأموال، والاحتيال في جمع التبرعات.

«الشرق الأوسط» (بكين)

النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
TT

النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي يوم الأربعاء وسط توقعات باستئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تُتيح في نهاية المطاف الإفراج عن الإمدادات من منطقة إنتاج النفط الرئيسية في الشرق الأوسط، والتي حاصرها إغلاق مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 52 سنتاً، أو 0.55 في المائة، لتصل إلى 94.27 دولار للبرميل عند الساعة 00:54 بتوقيت غرينتش، بعد انخفاضها بنسبة 4.6 في المائة في الجلسة السابقة.

وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.04 دولار، أي بنسبة 1.1 في المائة، ليصل إلى 90.24 دولار، بعد انخفاضه بنسبة 7.9 في المائة في الجلسة السابقة.

وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، بأن المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد انهيار المفاوضات خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما دفع واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية. وقد زاد هذا من التفاؤل بإمكانية التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع وفتح المجال أمام تدفق النفط الخام والوقود.

وأدت الحرب إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لتدفق النفط الخام والمنتجات المكررة من الخليج إلى المشترين العالميين، وخاصة في آسيا وأوروبا. وعلى الرغم من وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين، لا يزال العبور عبر المضيق غير مؤكد، حيث لا تتجاوز حركة الملاحة فيه جزءاً ضئيلاً من حوالي 130 سفينة كانت تعبره قبل الحرب، وفقاً لمصادر مطلعة يوم الثلاثاء.

وقال مسؤول أميركي إن مدمرة أميركية أوقفت ناقلتي نفط من مغادرة إيران يوم الثلاثاء.

وأشارت مجموعة «شورك» في مذكرة لها إلى أنه «بينما توحي العناوين الدبلوماسية بإمكانية استئناف المحادثات الأميركية الإيرانية، بل وحتى تخفيف قيود العبور مؤقتاً، إلا أن الواقع العملي لا يزال مجزأً».

وأضافت المجموعة: «نتيجة لذلك، يستمر السوق في تسعير الخيارات بناءً على اضطراب التدفقات، بدلاً من العودة إلى التوازن».

ويواجه السوق خطر فقدان بعض الإمدادات الإضافية بعد أن صرّح مسؤولان في الإدارة الأميركية لوكالة «رويترز» يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاء من العقوبات المفروضة على النفط الإيراني في البحر لمدة 30 يوماً، والذي ينتهي هذا الأسبوع، كما سمحت بهدوء بانتهاء إعفاء مماثل من العقوبات المفروضة على النفط الروسي خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وفي وقت لاحق من اليوم، ستترقب الأسواق بيانات المخزونات الأميركية الرسمية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة، والمقرر صدورها الساعة 10:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:30 بتوقيت غرينتش). وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن من المتوقع ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية بشكل طفيف الأسبوع الماضي، بينما من المرجح انخفاض مخزونات المشتقات النفطية والبنزين.

وأفادت مصادر مطلعة على بيانات معهد البترول الأميركي، يوم الثلاثاء، بأن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت للأسبوع الثالث على التوالي.


الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
TT

الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)

انخفضت أسعار الذهب بشكل، طفيف يوم الأربعاء بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في شهر في وقت سابق من الجلسة، مع استعادة الدولار بعضاً من مكاسبه، وتزايدت احتمالات جولة أخرى من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما عزز الإقبال على المخاطرة.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 4828.07 دولار للأونصة، اعتباراً من الساعة 02:49 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 18 مارس (آذار) في وقت سابق. واستقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) عند 4851.30 دولار.

وانتعش الدولار الأميركي من أدنى مستوى له في أكثر من شهر، مما جعل السلع المقومة بالدولار، كالذهب، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

وقد انخفضت أسعار النفط بينما ارتفعت أسعار الأسهم وسط آمال باستئناف إيران محادثاتها مع الولايات المتحدة لإنهاء النزاع الذي أدى إلى إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم لنقل النفط الخام والمنتجات المكررة.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»، إن أسعار الذهب تتأثر على المدى القصير بأخبار الشرق الأوسط، وسط آمال بدخول البلدين في محادثات.

ورغم تراجع طفيف، ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 1.6 في المائة هذا الأسبوع وسط تجدد الآمال في محادثات سلام أميركية إيرانية.

وأضاف مير: «إذا ساءت الأمور مجدداً، فقد نعود إلى نمط ما قبل وقف إطلاق النار، حيث انخفضت أسعار الذهب، وارتفع الدولار، وانخفضت أسعار الأسهم».

يوم الثلاثاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن المحادثات لإنهاء الحرب مع إيران قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد انهيار مفاوضات نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

ومما زاد من حالة عدم اليقين، أعلن الجيش الأميركي في وقت متأخر من مساء الثلاثاء أن القوات الأميركية أوقفت تماماً التجارة الاقتصادية من وإلى إيران بحراً عبر الحصار.

ويرى المتداولون الآن احتمالًا بنسبة 30 في المائة لخفض سعر الفائدة الأميركي بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، ارتفاعاً من حوالي 13 في المائة الأسبوع الماضي. وقبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

وقال محللون في بنك «أو سي بي سي» في مذكرة: «بينما شهد الذهب والفضة ارتفاعاً قوياً خلال الليل، كانت الإشارة العامة تشير بوضوح إلى توجه نحو المخاطرة بدلًا من اتخاذ موقف دفاعي».

من بين المعادن الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 80.15 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 1.1 في المائة إلى 2126.14 دولار، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة إلى 1585.60 دولار.


السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.