أسبوع قرارات الفائدة والأرباح والبيانات الاقتصادية الرئيسية

«الاحتياطي» و«الأوروبي» لزيادة 25 نقطة أساس... ومصرف اليابان لتحديث توقعاته

رجل يسير إلى جانب موقع سوق ناسداك في «تايمز سكوير» بنيويورك (رويترز)
رجل يسير إلى جانب موقع سوق ناسداك في «تايمز سكوير» بنيويورك (رويترز)
TT

أسبوع قرارات الفائدة والأرباح والبيانات الاقتصادية الرئيسية

رجل يسير إلى جانب موقع سوق ناسداك في «تايمز سكوير» بنيويورك (رويترز)
رجل يسير إلى جانب موقع سوق ناسداك في «تايمز سكوير» بنيويورك (رويترز)

تتهيأ الولايات المتحدة لأسبوع حافل بالنشاطات وقرارات أسعار الفائدة والبيانات الاقتصادية والمزيد من النتائج حول أرباح الشركات الكبرى، التي تمثل 50 في المائة من القيمة السوقية. كما تستعد دول أخرى لاجتماعات مهمة وبيانات اقتصادية سوف يكون لها وقعها في اتخاذ القرارات.

بداية من الاجتماع الشهري للجنة المفتوحة للسوق المالية (FOMC) التابعة للاحتياطي الفيدرالي في 25 يوليو (تموز) و26 منه، والذي يتوقع على نطاق واسع أن يقرر زيادة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه الذي يختتم بمؤتمر صحافي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.

ومن شأن هذا القرار أن يرفع النطاق المستهدف لأسعار الفائدة إلى ما بين 5.25 في المائة و5.50 في المائة، وهو أعلى مستوى له في نحو 22 عاماً.

وكان الاحتياطي الفيدرالي قدم 10 زيادات متتالية في سعر الفائدة، ثم توقف مؤقتاً باجتماع اللجنة في يونيو (حزيران).

وسيقوم الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة يوم الأربعاء، ولكن يبدو أنه غير ملزم بما سيفعله في سبتمبر (أيلول) المقبل في ظل المواقف المتعارضة بين أعضائه، بين من يدافع عن رفع لمرتين متتاليتين بدءاً من هذا الشهر، لضمان هزيمة التضخم، فيما آخرون يرون أنه يجب التوقف عند هذا المستوى كي لا يتضرر النمو أكثر، علماً بأن باول قال الشهر الماضي، بعد انتهاء الاجتماع، إن الاحتياطي الفيدرالي لا يزال لديه مزيد من العمل للقيام به، وهو نفسه لم يستبعد رفع أسعار الفائدة بشكل متتالٍ.

أما الأسواق، فباتت تتعامل مع المسألة على أنها سوف تكون الزيادة الأخيرة. ولكن يبقى تقريران آخران للتضخم قبل أن يقرر الاحتياطي الفيدرالي أن مزيداً من رفع أسعار الفائدة لم يعد ضرورياً.

صحيح أن اجتماع الاحتياطي الفيدرالي هو نجم الأسبوع، لكنّ هناك كثيراً من المؤشرات الاقتصادية المهمة الأخرى والأرباح التي يمكن أن تحرك الأسواق.

فيوم الاثنين، يصدر تقرير مؤشر مديري المشتريات الذي يقيس مستوى نشاط مديري المشتريات في قطاع التصنيع، حيث تشير التوقعات إلى أنه قد يظهر أن قطاعي التصنيع والخدمات يستمران في التراجع، مع استمرار بقاء الخدمات بمنطقة التوسع.

ويمكن لتقرير ثقة المستهلك الصادر عن مجلس المؤتمر (Conference Board) يوم الثلاثاء، أن يغذي توقعات الهبوط الناعم.

ويوم الخميس، من المتوقع أن تظهر القراءة الأولى للناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني انخفاضاً في النمو إلى 1.8 في المائة، من 2 في المائة مع انخفاض الإنفاق الاستهلاكي.

ويوم الجمعة، تصدر بيانات الدخل والإنفاق الشخصي مع مقاييس التضخم والأجور المفضلة لدى الاحتياطي الفيدرالي. ومن المتوقع أن ينخفض مؤشر تكلفة التوظيف في الربع الثاني إلى 1.1 في المائة من 1.2 في المائة، بحسب «ماركيت بولس» حول البيانات الاقتصادية المتوقعة هذا الأسبوع.

أما أرباح الشركات، فستكون ضخمة هذا الأسبوع، مثل «إيرباص»، و«إسترازينيكا»، و«إم3»، و«أ تي آند تي»، و«بوينغ»، و«شيفرون»، و«جنرال إلكتريك»، و«ألفابيت»، و«ميتا»، و«مايكروسوفت»، و«بروكتر آند غامبل»، و«هيرميس الدولية»، و«ماكدونالد»، وغيرها...

منطقة اليورو

في اجتماعه الخميس، يتوقع أن يقرر المصرف المركزي الأوروبي زيادة بمقدار 25 نقطة أساس، في وقت يدور فيه النقاش حالياً عمّا بعد هذا الاجتماع. وتشير التعليقات الأخيرة من صانعي السياسات إلى أن التعليق قد يكون مطروحاً في سبتمبر، على خلفية بعض التقدم في بيانات التضخم مؤخراً.

إذ استمر معدل التضخم بالتراجع في منطقة اليورو في يونيو، مع انخفاض تكاليف الطاقة ليبلغ 5.5 في المائة على أساس سنوي من 6.1 في المائة في مايو (أيار).

وكان المصرف المركزي الأوروبي يتخذ موقفاً متشدداً بعد اجتماعاته، لكن الأسبوع المقبل قد نلمس تغيراً في خطاب رئيسته كريستين لاغارد وبعض زملائها، حيث إنهم قد يتركون الباب موارباً أمام توقف رفع الفائدة في الاجتماع التالي.

وفي اليوم التالي لاجتماع المصرف المركزي الأوروبي، ستصدر بيانات التضخم من بعض الدول الأعضاء، بما في ذلك ألمانيا وفرنسا وإسبانيا. بينما سيبدأ الأسبوع بمؤشرات مديري المشتريات من ألمانيا وفرنسا ومنطقة اليورو.

المملكة المتحدة

تشهد المملكة المتحدة أسبوعاً هادئاً بعد أسبوع أظهر فيه التضخم انخفاضاً بأكثر من المتوقع إلى 7.9 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ 15 شهراً، في تطور قد يخفف الضغوط على بنك إنجلترا لرفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة. وسوف يكون التركيز هذا الأسبوع على استطلاعات مؤشر مديري المشتريات.

اليابان

تترقب الأسواق يوم الجمعة، نتائج اجتماع مصرف اليابان، وما يحمله من اتجاهات ربما تكون مغايرة للسياسات التيسيرية التي يتبعها المصرف، وفي ظل التراجع الحاد بقيمة الين، وما يفرضه من ضغوط هائلة.

ويتوقع أن يحافظ المصرف المركزي على سياسته النقدية الرئيسية كما هي، عندما يجتمع أعضاء مجلس إدارته يومي 27 و28 يوليو الحالي، رغم أن عدداً من المحللين يرون أنه قد يُدخل تعديلات على برنامجه للتحكم في منحنى العائد، ويتخلى بالتالي عن جهوده للحفاظ على عوائد السندات قريبة من الصفر.

وأدت هذه التكهنات إلى ارتفاع عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات الجمعة، إلى أعلى مستوى لها في 4 أشهر ونصف الشهر.

وكانت تسارعت وتيرة ارتفاع أسعار المستهلكين باليابان في يونيو، الأسبوع الماضي، في مؤشر جديد على استمرار التضخم الراسخ قبل اجتماع المصرف المركزي. إذ ارتفعت الأسعار، باستثناء أسعار المواد الغذائية الطازجة، بنسبة 3.3 في المائة على أساس سنوي، بوتيرة متسارعة قليلاً مقارنة بالارتفاع المسجل في مايو.

ومن المتوقع أن يرفع المصرف توقعاته الخاصة بتضخم أسعار المستهلكين للسنة المالية الحالية إلى 2.3 في المائة في اجتماع هذا الأسبوع، مقارنة مع 1.8 في المائة حالياً، وفقاً لاستطلاع أجرته وكالة «بلومبرغ نيوز» لآراء الاقتصاديين.

وفي اليوم نفسه، ستصدر بيانات مؤشر أسعار المستهلك الرائدة في طوكيو لشهر يوليو. ومن المتوقع أن ينخفض الإجماع على التضخم الأساسي في طوكيو (باستثناء الأغذية الطازجة)، إلى 2.9 في المائة على أساس سنوي، من 3.2 في المائة على أساس سنوي في يونيو. ومن المتوقع أن ينخفض التضخم الأساسي في طوكيو (باستثناء الأغذية الطازجة والطاقة) قليلاً إلى 2.2 في المائة على أساس سنوي من 2.3 في المائة على أساس سنوي في يونيو.

وقبل ذلك، يصدر يوم الاثنين، مؤشر مديري المشتريات التصنيعي والخدمات لشهر يوليو. ومن المتوقع أن يتحسن النمو في قطاع الصناعات التحويلية بشكل طفيف إلى 50 من 49.8 في يونيو، بينما من المتوقع أن ينخفض النمو في قطاع الخدمات بشكل طفيف إلى 53.4 من 54.0 في يونيو.

الصين

لا توجد بيانات اقتصادية رئيسية، ولكن يترقب المحللون صدور إعلان من الحكومة حول تدابير تحفيز مالي أكثر تفصيلاً. وفي الأسبوع الماضي، أعلن كبار صانعي السياسة في الصين عن عدد كبير من الخطط واسعة النطاق لتعزيز الإنفاق الاستهلاكي ودعم الشركات الخاصة في قوائم الأسهم ومبيعات السندات والتوسع في الخارج، ولكن هذه الخطوات تفتقر إلى التفاصيل.

تركيا

يتوقع المحللون صدور تقرير التضخم ربع السنوي في تركيا، الذي يأتي على خلفية تراجع العملة المحلية والقرارات الأخيرة للمصرف المركزي.


مقالات ذات صلة

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية خلال فترة وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

زخم التفاؤل يُغذي تدفقات صناديق الأسهم العالمية للأسبوع الرابع

سجلت صناديق الأسهم العالمية تدفقات داخلية للأسبوع الرابع على التوالي خلال الأسبوع المنتهي في 15 أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن - نيويورك )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

ارتفاع العقود الآجلة الأميركية وسط ترحيب المستثمرين بإشارات التهدئة

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل إغلاق أسبوعي قوي، في ظل ترحيب المستثمرين بإشارات تهدئة التوترات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون يعملون أمام شاشة تعرض مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (أ.ف.ب)

الأسهم الأوروبية تواصل التعافي وسط مكاسب أسبوعية لـ«ستوكس 600»

واصلت الأسهم الأوروبية رحلة التعافي التدريجي، حيث يتجه مؤشر «ستوكس 600» لإنهاء أسبوعه الرابع من المكاسب المتتالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولون في سوق العملات يتابعون مؤشر كوسبي وسعر الدولار/الوون داخل بنك هانا في سيول (أ ب)

تراجع الأسهم الآسيوية وسط ترقب محادثات أميركية - إيرانية وهدنة الشرق الأوسط

تراجعت الأسهم الآسيوية يوم الجمعة، فيما انخفضت أسعار النفط، رغم تسجيل «وول ستريت» مستوى قياسياً جديداً.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً، وذلك في الوقت الذي اتهم فيه مشرعون الحكومة الأميركية بالتساهل مع موسكو في ظل استمرار حربها على أوكرانيا.

ونشرت وزارة الخزانة الإذن عبر موقعها الإلكتروني في وقت متأخر من يوم الجمعة، مما يسمح للدول بشراء النفط الروسي المحمّل بالفعل في السفن للفترة من 17 أبريل (نيسان) حتى 16 مايو (أيار).

ويأتي الإعفاء في إطار جهود الإدارة الأميركية لكبح أسعار الطاقة العالمية التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ويحل محل إعفاء مدته 30 يوماً انتهى في 11 أبريل. ويستثني الإعفاء أي معاملات لإيران، أو كوبا، أو كوريا الشمالية.

وجاءت الخطوة بعد أن ضغطت دول آسيوية تعاني من صدمة الطاقة العالمية على واشنطن للسماح بوصول إمدادات بديلة إلى الأسواق.

تغيير في موقف وزارة الخزانة

قال متحدث باسم وزارة الخزانة: «مع تسارع المفاوضات (مع إيران)، تريد وزارة الخزانة ضمان توفر النفط لمن يحتاجونه».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت يوم الأربعاء الماضي إن واشنطن لن تجدد الإعفاء الخاص بالنفط الروسي، ولن يكون هناك إعفاء آخر خاص بالنفط الإيراني، والذي من المقرر أن ينتهي يوم الأحد.

وانخفضت أسعار النفط العالمية 9 في المائة يوم الجمعة، ختام تعاملات الأسبوع، إلى نحو 90 دولاراً للبرميل بعد أن أعادت إيران فتح مضيق هرمز مؤقتاً، وهو ممر بحري استراتيجي في منطقة الخليج. لكن وكالة الطاقة الدولية تقول إن الحرب تسببت بالفعل في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ.

وألحقت الحرب، التي اندلعت قبل أكثر من سبعة أسابيع، أضراراً بأكثر من 80 منشأة للنفط والغاز في الشرق الأوسط، وحذرت طهران من أنها قد تغلق المضيق مرة أخرى إذا استمر الحصار الذي فرضته البحرية الأميركية حديثاً على الموانئ الإيرانية.

وتشكل أسعار النفط المرتفعة تهديداً لأعضاء في «الحزب الجمهوري» الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني). كما واجه ترمب ضغوطاً من دول شريكة بشأن أسعار النفط.

وقال مصدر أميركي، وفقاً لـ«رويترز»، إن دولاً شريكة طالبت الولايات المتحدة بتمديد الإعفاء، وذلك على هامش اجتماعات مجموعة العشرين، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي في واشنطن الأسبوع الماضي. وتحدث ترمب عن النفط هذا الأسبوع في اتصال هاتفي مع ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند، أحد أكبر مشتري النفط الروسي.

وذكر بيسنت الشهر الماضي أن الإعفاء الخاص بالنفط الإيراني، الذي أصدرته وزارة الخزانة في 20 مارس (آذار)، سمح بوصول نحو 140 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية، وساعد في تخفيف الضغط على إمدادات الطاقة خلال الحرب.

ضرر مستمر

انتقد مشرعون أميركيون من الحزبين «الديمقراطي» و«الجمهوري» الإدارة، قائلين إن الإعفاءات من العقوبات من شأنها أن تدعم اقتصاد إيران وسط حربها مع الولايات المتحدة، وكذلك اقتصاد روسيا وسط حربها مع أوكرانيا.

ومن الممكن أن تعوق الإعفاءات جهود الغرب الرامية إلى حرمان روسيا من الإيرادات اللازمة لتمويل حربها في أوكرانيا، وأن تضع واشنطن في خلاف مع حلفائها. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الوقت الحالي ليس مناسباً لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا.

وقال كيريل دميترييف المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن تمديد الإعفاء الأميركي سيطلق العنان لـ100 مليون برميل أخرى من النفط الروسي، ليصل إجمالي الكمية التي يشملها الإعفاءان إلى 200 مليون برميل.

وأضاف دميترييف، الذي سافر إلى الولايات المتحدة في التاسع من أبريل لعقد اجتماعات مع أعضاء في إدارة ترمب قبل حلول أجل الإعفاء السابق، عبر قناته على «تلغرام»، أن التمديد يواجه «معارضة سياسية شديدة».

وذكر بريت إريكسون، خبير العقوبات في شركة الاستشارات «أوبسيديان» ريسك أدفيزورس، أن التجديد لن يكون على الأرجح آخر إعفاء تصدره واشنطن.

وأضاف: «ألحق الصراع ضرراً مستمراً بأسواق الطاقة العالمية، والأدوات المتاحة لمنحها الاستقرار استُنفدت تقريباً».


العراق يعلن استئناف صادرات النفط من جميع الحقول خلال أيام

يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)
يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)
TT

العراق يعلن استئناف صادرات النفط من جميع الحقول خلال أيام

يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)
يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)

نقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع) اليوم (السبت)، عن وزارة النفط القول إن صادرات الخام من جميع حقول العراق ستستأنف خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأفادت 4 مصادر في قطاع الطاقة بأن العراق استأنف صادرات النفط من الجنوب أمس (الجمعة)، بعد توقف دام أكثر من شهر بسبب اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز، وأنه بدأ تحميل النفط على متن ناقلة واحدة.

وأشارت الوزارة إلى أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط، صاحب بزون، وفقاً للوكالة: «تواصلنا مع الناقلات والشركات الكبيرة من أجل التعاقد لتصدير النفط، والباب مفتوح أمام جميع الشركات»، مبيناً أنه «خلال الأيام القليلة، سنعاود تصدير النفط وجميع الحقول جاهزة للتصدير».

وتابع: «سيبقى الاهتمام بالمنافذ الأخرى مستمراً لتعدد صادرات النفط والنفط الأسود، خلال أيام قليلة، لأن الإسراع بعملية التصدير يجذب الاستقرار وأيضاً لحصد واردات للدولة، بالإضافة إلى تدعيم الإنتاج المحلي من المنتجات النفطية وسد حاجة السوق المحلية من الغاز السائل والجاف لإدامة عمل المحطات الكهربائية».

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة النقل عن استقبال موانئ البصرة ناقلة عملاقة لتحميل مليوني برميل من النفط العراقي لأول مرة منذ الإعلان عن افتتاح مضيق هرمز.


حرب إيران ورسوم ترمب تُجمدان طموحات «أكبر مؤيدي» خفض الفائدة الأميركية

والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)
والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)
TT

حرب إيران ورسوم ترمب تُجمدان طموحات «أكبر مؤيدي» خفض الفائدة الأميركية

والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)
والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)

حذّر مسؤول رفيع في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي من أن الحرب الإيرانية تسببت في وضع الاقتصاد الأميركي تحت مجهر الخطر، منذراً بصدمة تضخمية مماثلة لتلك التي أحدثتها جائحة «كوفيد - 19».

وجاء هذا التحذير على لسان محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، الذي يُعرف تقليدياً بأنه أحد أكثر أعضاء اللجنة ميلاً نحو التيسير النقدي، إلا أن الظروف الراهنة دفعت به نحو تبني نبرة أكثر حذراً. فبعد أن كان العضو الوحيد المطالب بخفض الفائدة في اجتماع يناير (كانون الثاني)، يحذر والر الآن من ركود تضخم قد يُبقي الفائدة مرتفعة لنهاية العام.

تحالف النفط والرسوم

أوضح والر في خطاب ألقاه بولاية ألاباما، أن ما يثير القلق هو تلاقي تأثيرين متزامنين؛ ارتفاع أسعار النفط الناجم عن التوترات الجيوسياسية، مضافاً إليه الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ورأى أن هذا «التحالف» يزيد من احتمالية حدوث موجة طويلة الأمد من ضغوط الأسعار القوية في أكبر اقتصاد بالعالم، قائلاً: «أعتقد أن هناك احتمالاً بأن تؤدي هذه السلسلة من صدمات الأسعار إلى زيادة أكثر استدامة في التضخم، تماماً كما رأينا مع سلسلة الصدمات خلال فترة الوباء».

وتسلط هذه التصريحات الضوء على مخاوف عميقة لدى مسؤولي البنوك المركزية من أن الحرب قد تزعزع ثقة الجمهور في قدرة «الفيدرالي» على السيطرة على الأسعار.

ويستحضر هذا المشهد ذكريات عام 2022، حين قفز معدل التضخم الرئيسي لنفقات الاستهلاك الشخصي إلى أكثر من 7 في المائة نتيجة اضطرابات سلاسل التوريد والحوافز الحكومية، وهو لا يزال حتى اليوم فوق مستهدف اثنين في المائة.

أزمة هرمز وسيناريو الركود التضخمي

على صعيد الأرقام المباشرة، لفت والر إلى أن أثر الحرب ظهر جلياً في مؤشر أسعار المستهلك لشهر مارس (آذار)، الذي ارتفع إلى 3.3 في المائة بعد أن كان 2.4 في المائة، مدفوعاً بأسعار الوقود. وحذر من أن استمرار الصراع وتقييد الملاحة في مضيق هرمز قد يؤدي إلى سيناريو «ركود تضخمي معقد»، حيث يجتمع التضخم المرتفع مع ضعف سوق العمل، مما قد يحرم «الفيدرالي» من القدرة على خفض الفائدة من نطاقها الحالي (3.5 - 3.75 في المائة).

وقال والر، الذي كان المرشح المفضل لدى كثير من الاقتصاديين لخلافة جيروم باول في رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي: «كلما طالت فترة ارتفاع أسعار الطاقة، زادت احتمالات انتشار التضخم في مجموعة واسعة من السلع والخدمات، وبدء ظهور تأثيرات على سلاسل التوريد، وتباطؤ النشاط الاقتصادي والتوظيف. وإذا استمرت الصدمات الواحدة تلو الأخرى، فلن يكون بمقدورنا غض الطرف عن ارتفاع التوقعات التضخمية لدى الأسر والشركات».

هامش المناورة وسوق العمل

وفي تحليل لافت لمرونة السياسة النقدية، أشار والر إلى أن التغيرات الهيكلية في سوق العمل جعلت مستوى خلق الوظائف المطلوب لاستقرار البطالة يقترب من «الصفر». وهذا يعني، حسب رؤيته، أن فقدان بعض الوظائف شهرياً لا يشير بالضرورة إلى ركود اقتصادي، مما يمنح «الفيدرالي» هامشاً للمناورة للإبقاء على أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول إذا استدعى التضخم ذلك، دون الخوف من انهيار مفاجئ في سوق العمل.

وأوضح أنه سيتعين عليه الموازنة بين جانبي «التفويض المزدوج» بين استقرار الأسعار والتوظيف الكامل، مشدداً على أنه قد يختار الإبقاء على سعر الفائدة الحالي إذا فاقت مخاطر التضخم التهديدات التي تواجه سوق العمل.

ترقب الأسواق لنتائج المفاوضات

على الرغم من هذه النبرة التحذيرية، شهدت الأسواق انفراجة مؤقتة يوم الجمعة مع انخفاض أسعار النفط، بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران عن بقاء مضيق هرمز مفتوحاً خلال محادثات وقف إطلاق النار التي تنتهي الثلاثاء. ورغم أن والر كان قد صوّت لصالح خفض الفائدة في يناير (كانون الثاني) الماضي، لدعم المقترضين، فإن الأغلبية وقتها فضلت التثبيت، وهو المسار الذي يبدو أن الأسواق قد سلمت به لما تبقى من هذا العام في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.