أصدرت لجان الفصل في منازعات الأوراق المالية التابعة لهيئة السوق المالية السعودية، الخميس، قراراً قاطعاً بإدانة 17 مخالفاً و5 مستثمرين بدفع إجمالي المكاسب غير المشروعة بقيمة 1.196 مليار ريال (318 مليون دولار)، وفرض غرامات تجاوزت 6 ملايين ريال (1.6 مليون دولار).
وقالت الهيئة إن قرار لجنة الاستئناف في منازعات الأوراق المالية القطعي جاء نتيجة التنسيق والتعاون المشترك مع النيابة العامة والجهات الأمنية ذات العلاقة.
وبيّنت أن القرار جاء على ضوء الدعوى الجزائية العامة المقامة من النيابة العامة والمحالة لها من هيئة السوق المالية ضد عدد من المخالفين لنظام السوق ولوائحه التنفيذية، وذلك عند تداول المدانين على سهم شركة «دار الأركان» للتطوير العقاري.
وشكلت تداولات المدانين تصرفات وممارسات تعد تلاعباً واحتيالاً، وأوجدت انطباعاً مضللاً وغير صحيح بشأن الورقة المالية للشركة المشار إليها.
وتمثلت مخالفتهم في قيامهم من خلال محافظهم الاستثمارية أو المحافظ التي يديرونها بإدخال أوامر شراء وبيع بهدف التأثير في سعر السهم، وإدخال أوامر شراء وأوامر بيع بهدف التأثير في سعر الإغلاق.
وأوضحت أن قرار لجنة الاستئناف القطعي ألزم المدانين وعددهم 17 مخالفاً بدفع مبلغ إجمالي تجاوز 796 مليون ريال (212.2 مليون دولار) إلى حساب الهيئة، نظير المكاسب غير المشروعة المحققة على محافظهم الاستثمارية وتغريمهم 6 ملايين ريال (1.6 مليون دولار)، لارتكابهم المخالفات واستغلال إدارتهم للمحافظ العائدة إلى 5 مستثمرين آخرين لارتكاب نفس المخالفات.
منع التداول
كما ألزم القرار المستثمرين الخمسة بدفع مبلغ إجمالي تجاوز 399 مليون ريال (106.4 مليون دولار) نظير المكاسب غير المشروعة المحققة على محافظهم الاستثمارية.
وإضافةً إلى الغرامات المالية التي تم فرضها على المدانين، فقد تضمن القرار إيقاع عقوبات أخرى عليهم، شملت المنع من التداول بصفة مباشرة أو غير مباشرة، ومن إدارة المحافظ بمدد تتراوح من 6 أشهر إلى سنة.
وتؤكد الهيئة أهمية ما تمثله ثقة المستثمرين بالسوق المالية لنموها وازدهارها، حيث تعمل بشكل مستمر على رصد أي سلوكيات مخالفة لنظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية والأنظمة التي تختص الهيئة بتطبيقها، وضبط مرتكبيها، واستكمال الإجراءات اللازمة لفرض العقوبات الرادعة بحقهم.
وجاءت الخطوة تعزيزاً لجهود الهيئة الرامية نحو إيجاد بيئة استثمارية جاذبة لجميع فئات المستثمرين وآمنة من الممارسات غير العادلة أو غير السليمة أو التي تنطوي على احتيال أو غش أو تدليس أو تضليل أو تلاعب.
المساءلة النظامية
وتهيب الهيئة بالمتعاملين كافة في السوق بأن الممارسات غير المشروعة التي تنطوي على احتيال وغش وتدليس وتلاعب تعد جريمة جنائية، وتعرض مرتكبيها للمساءلة النظامية وإيقاع العقوبات الواردة في نظام السوق المالية.
وتشدد على أنها لن تتوانى في ملاحقة المتلاعبين برصد تعاملاتهم استناداً إلى صلاحياتها وفق نظام السوق المالية، وما تملكه من وسائل تقنية متقدمة تمكنها من رصد التعاملات كافة ومراقبة حالات الاشتباه، واتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة وفقاً للأنظمة واللوائح.
وتشير إلى تنسيقها المستمر مع الجهات الأمنية، كلٌ وفق اختصاصه لتتبع من يحاول التلاعب أو التدليس في السوق المالية، وأن ذلك يأتي تحقيقاً لأهداف الهيئة نحو تعزيز كفاءة السوق المالية وحماية المتعاملين فيها وضمان عدم تعرضهم للخداع أو التلاعب.
ويحق للمتضرر من المخالفات محل هذه الدعوى التقدم إلى لجنة الفصل بدعوى فردية أو جماعية ضد المدانين للمطالبة بالتعويض عن الضرر من هذه المخالفات، على أن يسبق ذلك تقديم شكوى إلى هيئة السوق المالية بهذا الشأن.
ولفتت إلى أن الأمانة العامة للجان الفصل في منازعات الأوراق المالية أعلنت للعموم على موقعها الإلكتروني هوية المخالفين بعد ثبوت المخالفات والعقوبات وصدور القرار القطعي من لجنة الاستئناف في منازعات الأوراق المالية بحق كل من تجاوز أنظمة السوق المالية ولوائحها التنفيذية.


