قال المصرف المركزي العراقي، يوم الخميس، إن المصارف العراقية المحرومة من التعامل بالدولار لا تشكّل طلباتها سوى 8 في المائة من مجموع التحويلات الخارجية. وأوضح أن منع هذه المصارف من استخدام الدولار جاء بعد التحقق من التحويلات.
وذكر المصرف المركزي العراقي في بيان، أنه «على خلفية الأخبار الإعلامية الأخيرة أصدر المصرف المركزي العراقي بياناً بشأن حرمان بعض المصارف العراقية من التعامل بالدولار»، مبيناً أن «منع مصارف عراقية من التعامل بالدولار جاء على خلفية تدقيق حوالات المصارف للسنة الماضية، وقبل تطبيق المنصة الإلكترونية، وقبل تشكيل الحكومة الحالية أيضاً».
وأضاف أن «المصارف المحرومة من التعامل بالدولار الأميركي، تتمتّع بكامل الحرية في التعامل بالدينار العراقي بمختلف الخدمات ضمن النظام المصرفي العراقي، فضلاً عن حقّها في التعامل الدولي بالعملات الأُخرى غير الدولار الأميركي»، مشيراً إلى أن «تطبيق المنصة الإلكترونية للتحويل الخارجي يؤمّن سلامة معاملات التحويل ودقّتها من الجوانب كافةً، على وفق المعايير والممارسات الدولية، وقانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حيث أشاد الاحتياطي الفيدرالي الأميركي ووزارة الخزانة الأميركية والمؤسسات المالية الدولية بهذا النظام، وهو يحظى بعنايتها، مع تنسيق عالٍ من تلك الأطراف، ومع مدقّق دولي معتمد».
وأوضح البيان أن «ما حقّقه المصرف المركزي العراقي من توسيع قنوات التحويل والمصارف المراسلة المعتمدة، يجعل عمليات التحويل متاحة ومؤمّنة»، لافتاً إلى أن «عدد المصارف المحلية التي تقوم بذلك قادر على تغطية طلبات التحويل كافة، مع قدرة المصرف المركزي العراقي على تغطيتها بلا قيود أو سقوف، ما دام أنّها تنطوي على عمليات مشروعة، علماً بأنّ المصارف الممنوعة من الدولار لا تشكّل طلباتها سوى 8 في المائة من مجموع التحويلات الخارجية».
ولفت إلى أن «ما يُعلَن من سعر صرف في السوق يرتكز على الدولار النقدي الذي يمنحه المصرف المركزي العراقي لتغطية طلبات المواطنين للسفر وغيره، وبسبب حاجة المواطن إلى العملة الوطنية يقوم بعض التجّار وغيرهم بسحب الدولار لأغراض التجارة أو غيرها، بعيداً عن المنصة وبعيداً عن سياقات التحويل الأُصولية، ممّا يؤدي إلى رفع سعر الصرف في السوق السوداء، التي هي ليست سوقاً موازية، ما دام مصدر الدولار البنك المركزي وليس من داخل السوق».
ودعا المصرف المركزي، وفق البيان «الحكومة بغية معالجة هذه الظاهرة إلى وضع آلية للربط بين المستوردات، وما يثبت وجود تحويل مالي أُصولي يقابل قيمتها للحيلولة دون استخدام وسائل غير مشروعة في دفع أقيامها تشكّل ضغطاً غير مبرّر على الدولار النقدي، ويساعد من جهة أخرى في السيطرة على عمليات التلاعب والتهريب للاستيرادات».
