قمة لـ«مستقبل الاستثمار» السعودية ترسم خريطة طريق لتحديات العالم

تُعقد لأول مرة في هونغ كونغ ديسمبر المقبل

ريتشارد أتياس الرئيس التنفيذي للمؤسسة يتحدث خلال قمة عالمية سابقة للمبادرة بنيويورك (واس)
ريتشارد أتياس الرئيس التنفيذي للمؤسسة يتحدث خلال قمة عالمية سابقة للمبادرة بنيويورك (واس)
TT

قمة لـ«مستقبل الاستثمار» السعودية ترسم خريطة طريق لتحديات العالم

ريتشارد أتياس الرئيس التنفيذي للمؤسسة يتحدث خلال قمة عالمية سابقة للمبادرة بنيويورك (واس)
ريتشارد أتياس الرئيس التنفيذي للمؤسسة يتحدث خلال قمة عالمية سابقة للمبادرة بنيويورك (واس)

تُنظم «مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية «قمة الأولوية - آسيا» في هونغ كونغ يومي 7 و8 ديسمبر (كانون الأول) المقبل؛ لمناقشة أهم الأولويات بالنسبة لجميع فئات المجتمع فيما يتعلق بموضوعات تشمل المناخ الاجتماعي والاقتصادي والجيوسياسي الذي يتطور باستمرار.

وتهدف القمة المعتمدة على البيانات، والتي ستستضيف القادة وصناع السياسات والرؤساء التنفيذيين والطلاب والمتطوعين والأكاديميين والمستثمرين وغيرهم، إلى وضع خريطة طريق للتغلب على أكبر التحديات الملحة التي تواجه العالم؛ إذ صُممت لتكون بمثابة منصة إقليمية لفهم احتياجات البشرية ورغباتها وتوقعاتها، ومن ثم المشاركة في المناقشات والمناظرات التي تحفز التحرك الفعّال وإيجاد حلول رائدة.

وقال ريتشارد أتياس الرئيس التنفيذي للمؤسسة، إن «أولويتنا هي فتح أعيننا على المخاوف الرئيسية للإنسانية، وهي أداة لا تقدر بثمن في أيدي أولئك القادرين على التغيير»، مضيفاً: «هذه القمة تركز على الإجراءات التي يمكننا اتخاذها لمعالجة هذه المخاوف، وكيفية إعادة تصميم نماذج الأعمال والاقتصادات لإفساح المجال لحياة مجدية وأكثر ازدهاراً. ويمثل ما سبق انعكاساً لمؤتمرنا الرئيسي السنوي لمبادرة (مستقبل الاستثمار)».

وتابع أتياس: «في إطار رؤية المؤسسة لإحداث أثر إيجابي دائم على الإنسانية، تتمثل أولويتنا في ضمان الاستماع إلى أصوات الجميع دون استثناء»، مؤكداً: «لهذا السبب نحن مصممون على عقد هذا الحوار العالمي في جميع القارات، حتى يتمكن أصحاب السلطة من الاستماع والتواصل مع البشرية جمعاء».

وفي ظل النجاح الذي حققته النسخ السابقة من «قمة الأولوية»، ارتأت المؤسسة جلب منصتها الثورية إلى آسيا، لتُعقد هذه القمة للمرة الأولى في هونغ كونغ؛ بهدف تمكين القادة وصناع القرار في تعاملهم مع الأولويات الرئيسية لعدد من شرائح المجتمع، وذلك من خلال المعلومات وتبادل الآراء، استناداً إلى تقرير الأولوية العالمي الصادر عن «مبادرة مستقبل الاستثمار».

جانب من قمة «الأولوية» التي أقيمت في ميامي الأميركية مارس الماضي (واس)

من جانبه، أبدى بول تشان الأمين المالي لحكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة في الصين، ترحيبهم بهذه الفرصة «لأن تكون هونغ كونغ أول وجهة في آسيا تنال شرف الترحيب بقمة (الأولوية) السنوية التي تُنظمها المؤسسة»، مضيفاً: «بوصفنا مركزاً مالياً عالمياً ومنصة خدمات ذات قيمة مضافة عالية من طراز عالمي تربط بين الصين وآسيا والعالم، فإننا ملتزمون بتوفير تجربة ممتازة كمضيفين لهذه الفعالية المرموقة».

وأكد تشان أنهم على ثقة تامةٍ بأن هونغ كونغ ستكون بمثابة منصة مثالية لتبادل الأفكار والرؤى بين القادة والخبراء العالميين، متطلعاً إلى تيسير المناقشات المثمرة التي سترسم ملامح مستقبل عالمنا.

من جهتها، أعربت لورا إم تشا رئيسة مجلس إدارة بورصة هونغ كونغ، عن سرورهم بعقد شراكة مع المؤسسة وحكومة منطقة هونغ كونغ من أجل عقد هذه القمة، التي تنسجم مع التزامهم بتعزيز الربط بين الأسواق والاقتصادات والمجتمعات، وعالم يمكن أن يساعد فيه التعاون والابتكار في إيجاد حلول للتحديات العالمية.

يشار إلى أن مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» العالمية غير الربحية التي تقودها البيانات، ذات ذراع استثمارية وجدول أعمال واحد، وهو التأثير على الإنسانية، وتسعى من خلال توجهها الشمولي والعالمي، لتحفيز ومساندة أعظم العقول من جميع أنحاء العالم، وتحويل الأفكار إلى حلول واقعية في أربعة مجالات مهمة، هي: الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتعليم والرعاية الصحية والاستدامة.


مقالات ذات صلة

رغم التوترات الإقليمية... السياحة السعودية تسجل قفزة بـ28.9 مليون زائر

الاقتصاد أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)

رغم التوترات الإقليمية... السياحة السعودية تسجل قفزة بـ28.9 مليون زائر

تواصل السعودية ترسيخ موقعها كوجهة سياحية صاعدة، محققةً أداءً لافتاً خلال الربع الأول من عام 2026؛ حيث استقبلت نحو 28.9 مليون سائح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

مؤشر «تاسي» السعودي يستهل تداولاته باللون الأخضر بعد إعلان الهدنة

سجل مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة في بداية تعاملات يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص موَّل الصندوق مشاريع زراعية بـ7.1 مليون دولار لدعم التشجير وزيادة الغطاء النباتي (واس)

خاص صندوق التنمية الزراعية السعودي يضخ 1.7 مليار دولار لتعزيز الأمن الغذائي

يواصل صندوق التنمية الزراعية السعودي خطواته لتعزيز الأمن الغذائي واستدامة القطاع الزراعي، عبر رفع معدلات الاكتفاء الذاتي وتعزيز المخزون الاستراتيجي.

سعيد الأبيض (جدة)
الاقتصاد «المركز السعودي للأعمال» يقدِّم خدماته لأحد المراجعين (واس)

طفرة تجارية في الربع الأول: السعودية تصدر 71 ألف سجل جديد

أصدرت الحكومة السعودية سجلات تجارية خلال الرُّبع الأول من العام الحالي، بإجمالي تجاوز 71 ألف سجل

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

أقرّ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي آلية مشتركة، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس وهيئة الاتحاد الجمركي، تهدف إلى معالجة معوقات سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (الظهران)

رغم التوترات الإقليمية... السياحة السعودية تسجل قفزة بـ28.9 مليون زائر

أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)
أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

رغم التوترات الإقليمية... السياحة السعودية تسجل قفزة بـ28.9 مليون زائر

أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)
أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)

في وقتٍ تلقي فيه التوترات الجيوسياسية بظلالها على حركة السفر في منطقة الشرق الأوسط، تواصل السعودية ترسيخ موقعها كوجهة سياحية صاعدة، محققةً أداءً لافتاً خلال الربع الأول من عام 2026؛ حيث استقبلت نحو 28.9 مليون سائح، بنمو يُقدر بـ16 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

هذه المؤشرات دلالة واضحة على مرونة القطاع السياحي، وقدرته على التكيف مع المتغيرات الإقليمية، مدعوماً بحزمة من المبادرات والتسهيلات التي عززت جاذبية الوجهات السعودية لدى السياح من مختلف أنحاء العالم.

ووفق مؤشرات حديثة صادرة عن وزارة السياحة السعودية؛ بلغ حجم إنفاق السياحة المحلية خلال الربع الأول من العام الجاري 34.7 مليار ريال (9.2 مليار دولار)، بنسبة نمو مقارنة بالفترة نفسها من 2025 نحو 8 في المائة.

وكتب وزير السياحة أحمد الخطيب على حسابه الخاص على منصة «إكس»: «إن هذا النمو الكبير في السياحة المحلية يؤكّد على حقيقة راسخة: قطاعنا السياحي يملك المقومات اللازمة، ومحرّكات الطلب التي تمكّنه من مواجهة الظروف الراهنة بثقة واستقرار، والحفاظ على مقوّمات النمو المستدام».

أما على مستوى الإشغال، فأظهرت البيانات الأولية للربع الأول من عام 2026، أن معدل الإشغال في مرافق الضيافة السياحية بلغ نحو 59 في المائة. وتصدرت المدينة المنورة أعلى الوجهات في معدل الإشغال بنحو 82 في المائة، تلتها مكة المكرمة بـ60 في المائة، ثم جدة بنسبة 59 في المائة.

إضافة إلى ذلك، أعلنت الوزارة عن أداء قوي للسياحة المحلية خلال فترة الإجازة المدرسية لشهر رمضان وعيد الفطر؛ حيث وصل عدد السياح المحليين في وجهات المملكة المختلفة خلال الإجازة إلى 10 ملايين سائح محلي بنسبة نمو 14 في المائة. كما وصل الإنفاق السياحي المحلي خلال الفترة ذاتها إلى 10.2 مليار ريال، بنسبة نمو 5 في المائة، مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي.

وقد شكّل هذا الموسم فترة نشطة للسياحة الترفيهية المحلية؛ خصوصاً في وجهات البحر الأحمر وجدة، مدعومة بحملة ترويجية أطلقتها المنظومة -ممثلة بالهيئة السعودية للسياحة- تحت شعار «العيد فيك يتبارك».

وتضمنت هذه الحملة باقات سياحية أُعِدَّت بالشراكة مع القطاع الخاص، للحجز في منتجعات مستهدفة في البحر الأحمر وجدة والعُلا ووجهات أخرى؛ حيث وصلت نسبة الإشغال في بعض تلك المرافق إلى مائة في المائة.

وأكَّدت الوزارة أن هذه المؤشرات تعكس متانة السوق السياحية السعودية ومرونتها، مدعومة بقوة الطلب المحلي وتنوع الأنماط السياحية، بما يعزز استقرار القطاع وقدرته على الحفاظ على وتيرة نموه.


تركيا... «هدنة إيران» تقفز بالأسهم 4 % وتنعش الليرة

سياح يقفون أمام مكتب صرافة في إسطنبول (رويترز)
سياح يقفون أمام مكتب صرافة في إسطنبول (رويترز)
TT

تركيا... «هدنة إيران» تقفز بالأسهم 4 % وتنعش الليرة

سياح يقفون أمام مكتب صرافة في إسطنبول (رويترز)
سياح يقفون أمام مكتب صرافة في إسطنبول (رويترز)

قادت أسهم البنوك وشركات الطيران ارتفاعاً تجاوز 4 في المائة بالسوق التركية، فيما كانت الليرة على طريق تسجيل مكاسب يومية نادرة يوم الأربعاء، بعد إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط لمدة أسبوعين، مما أعاد الثقة إلى الأسواق العالمية.

وفي تمام الساعة 08:23 بتوقيت غرينتش، صعد مؤشر «بورصة إسطنبول 100» بنسبة 4.3 في المائة، في حين ارتفع مؤشر البنوك بنسبة 8.8 في المائة. كما سجلت أسهم شركتَي الطيران التركية «وبيغاسوس» ارتفاعاً بأكثر من 6 في المائة لكل منهما، وفق «رويترز».

واتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعَين، وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في منشور على منصة «إكس»، إنه دعا وفدَين إيراني وأميركي إلى الاجتماع في إسلام آباد يوم الجمعة.

وسجل سعر صرف الليرة التركية 44.5400 مقابل الدولار، مرتفعاً عن إغلاق يوم الثلاثاء عند 44.6065. وكانت العملة قد فقدت نحو 1.5 في المائة منذ بدء الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير (شباط)، ومع خسارة 3.6 في المائة منذ بداية العام، ووصول التضخم إلى 10 في المائة في الربع الأول، حققت الليرة مكاسب حقيقية.

وقبل الاتفاق، توقع الاقتصاديون أن يقوم البنك المركزي بتشديد تراكمّي للسياسة النقدية بمقدار 300 نقطة أساس من خلال إجراءات السيولة، في ظل سعر الفائدة الرئيسي البالغ حالياً 37 في المائة.

وتترقب الأسواق الآن ما إذا كان وقف إطلاق النار سيمتد إلى ترتيب أكثر استدامة، مما قد يُعيد تشكيل التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية في اجتماع لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المقرر في 22 أبريل (نيسان).


هدنة الحرب تقفز ببورصات الخليج في التداولات المبكرة

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

هدنة الحرب تقفز ببورصات الخليج في التداولات المبكرة

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

قفزت أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، الأربعاء، مدفوعة بتحسن معنويات المستثمرين، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى اتفاق هدنة لمدة أسبوعَين مع إيران، ما انعكس إيجاباً على الأسواق العالمية أيضاً.

وجاء هذا الارتفاع بالتوازي مع مكاسب قوية في الأسواق الآسيوية، حيث صعد مؤشر «نيكي» الياباني بنحو 5.4 في المائة، فيما قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 6.8 في المائة، مما أدى إلى تعليق التداول مؤقتاً.

وأوضح ترمب أن الاتفاق الذي جاء في اللحظات الأخيرة، يبقى مشروطاً بموافقة إيران على وقف تعطيل إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً. وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن طهران ستوقف هجماتها المضادة وتضمن سلامة الملاحة في المضيق في حال توقف الهجمات ضدها.

وعلى صعيد الأسواق، فقد افتتح المؤشر العام في السعودية على ارتفاع بنسبة 1.4 في المائة، مدعوماً بمكاسب أسهم البنوك والطاقة، حيث ارتفع سهم «أرامكو» بمعدل 2.1 في المائة، و«مصرف الراجحي» 2.4 في المائة.

وسجل مؤشر سوق دبي المالي ارتفاعاً قوياً بلغ ذروته عند 8.5 في المائة خلال التداولات، وهو أعلى مستوى يومي له منذ أكثر من 11 عاماً، قبل أن يقلص مكاسبه إلى 6.4 في المائة. وقاد الارتفاع سهم «إعمار العقارية» الذي قفز 9.8 في المائة، إلى جانب «بنك الإمارات دبي الوطني» الذي صعد 11.3 في المائة.

وفي أبوظبي، ارتفع المؤشر بنسبة وصلت إلى 4.9 في المائة في بداية الجلسة، وهو أكبر صعود في ست سنوات، قبل أن يستقر عند مكاسب بلغت 3.2 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «بنك أبوظبي الأول» بنسبة 8.3 في المائة، و«الدار العقارية» بنسبة 8.8 في المائة. كما صعد سهم «أدنوك للغاز» 3.8 في المائة و«موانئ أبوظبي» 9.8 في المائة.

وفي قطر، قفز المؤشر بنسبة 3.4 في المائة، بدعم من صعود جماعي للأسهم، خصوصاً في قطاع الطاقة، حيث ارتفع سهم «صناعات قطر» 6.2 في المائة، و«ناقلات» 8 في المائة، فيما صعد «بنك قطر الوطني» 3.7 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسعار النفط بشكل حاد؛ إذ انخفضت عقود خام برنت بنسبة 13.3 في المائة لتصل إلى 94.78 دولار للبرميل، مع تراجع المخاوف بشأن تعطل الإمدادات.