السعودية تعزز قدراتها التصنيعية بالاستحواذ على طائرات مسيَّرة تركية

نقل التقنيات الدفاعية والصناعات العسكرية

وزير الدفاع السعودي خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
وزير الدفاع السعودي خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تعزز قدراتها التصنيعية بالاستحواذ على طائرات مسيَّرة تركية

وزير الدفاع السعودي خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
وزير الدفاع السعودي خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

تكثف الرياض وأنقرة تحركاتهما نحو تعزيز الاستثمارات ونقل صناعة التقنيات الدفاعية والعسكرية؛ إذ وقّعت وزارة الدفاع السعودية مع شركة «بايكار» التركية، مذكرة تفاهم تستحوذ بموجبها الرياض على طائرات مسيَّرة، لرفع جاهزية القوات المسلحة وتعزيز قدرات المملكة.

وبحضور ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وقَّعت الرياض وأنقرة 5 اتفاقيات تعاون في مجالات الاستثمار المباشر والصناعات الدفاعية، والطاقة، والدفاع، والاتصالات.

وكشف وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، عن توقيع الخطة التنفيذية للتعاون الدفاعي مع وزير الدفاع الوطني في تركيا، ياشار غولر، التي تأتي تتويجاً لمسار التعاون بين البلدين في المجال الدفاعي والعسكري.

وأفصح الأمير خالد بن سلمان عن توقيع عقدَي استحواذ بين وزارة الدفاع وشركة «بايكار» التركية للصناعات الدفاعية، تستحوذ بموجبها الجهة السعودية على طائرات مسيَّرة، نحو زيادة جاهزية القوات المسلحة وتعزيز قدرات المملكة الدفاعية والتصنيعية.

وتشمل الاتفاقيات التي شهدها ولي العهد السعودي والرئيس التركي، التعاون في المجال الاقتصادي، والإعلامي، والطاقة، وكذلك المجال الدفاعي، وتتمثل في خطة تنفيذية للتعاون بين وزارة الدفاع التركية ونظيرتها السعودية، وكذلك اتفاقية شركة «بايكار».

تبادل الخبرات

وتعقيباً على الاتفاقيات الموقَّعة، بيَّنت وزارة الدفاع السعودية، في بيان لها، الثلاثاء، أن الخطة التنفيذية تستهدف التعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين بمجالات القدرات والصناعات الدفاعية والأبحاث والتطوير، وإنتاج وتطوير الصناعات العسكرية الدفاعية وتبادل الخبرات، ونقل وتوطين التقنيات الخاصة بالإنتاج الدفاعي والعسكري.

ويتضمن التعاون الثنائي بين الجانبين في عدد من المجالات أبرزها: إقامة مشاريع مشتركة لنقل وتوطين التقنيات، ودعم الصناعات الدفاعية في البلدين بالخبرات، والتعاون في مجالات البحث والتطوير.

وحسب وزارة الدفاع، يهدف عقدا الاستحواذ اللذان وقعتهما مع «بايكار» إلى رفع جاهزية القوات المسلحة، وتعزيز قدرات المملكة الدفاعية والتصنيعية.

ويشتمل العقدان على توطين صناعة الطائرات المسيَّرة والأنظمة المكونة لها داخل المملكة، بمشاركة الشركات الوطنية المتخصصة، بالإضافة إلى تقديم خدمات التدريب والمساندة، وتطوير قدرات التوطين من خلال نقل التقنية والمعرفة، وتدريب الكوادر السعودية، مما سيسهم في تعزيز القدرات المحلية وخلق فرص وظيفية.

ويعزز عقدا الاستحواذ مسيرة التوطين في قطاع الصناعات العسكرية عبر تحقيق مستهدفات رؤية المملكة بتوطين ما يزيد على 50 في المائة من إجمالي الإنفاق العسكري بحلول 2030.

وتؤكد الخطة التنفيذية للتعاون الدفاعي وعقدا الاستحواذ ما تحظى به وزارة الدفاع من دعم كبير ورعاية خاصة من الحكومة السعودية، وتجسيداً لرؤية المملكة التي تستهدف توطين الصناعات العسكرية سواء في مجال تصنيع المنظومات وإسنادها.

من ناحيتها، كشفت شركة «بايكار» التركية، في بيان، الثلاثاء، عن أن الاتفاق الذي وقَّعته السعودية لشراء طائرات مسيَّرة تركية ينطوي على تعاون في نقل التكنولوجيا والإنتاج المشترك.

وسيكون هناك تعاون في نقل التكنولوجيا والإنتاج المشترك من أجل تعزيز قدرة تطوير التكنولوجيا الفائقة للبلدين.

وأضافت «بايكار» أن 75 في المائة من إيراداتها جاءت من الصادرات منذ أن بدأت البحث والتطوير في مجال الطائرات من دون طيار في عام 2003.

قطاع المقاولات

من ناحية أخرى، قال رئيس جمعية «الموسياد» لرجال الأعمال والصناعيين المستقلين في تركيا، محمود عصملي لـ«الشرق الأوسط»، إن دعم الحكومتين في تهيئة البيئة الاستثمارية يعزز بناء التحالفات بين الشركات السعودية والتركية.

ويرى عصملي أن السعودية وتركيا أهم دولتين إسلاميتين في المنطقة، معتبراً تطوير هذه العلاقات وتوقيع مثل هذه الاتفاقيات بين رجال الأعمال تعزز العلاقات والاستثمارات البينية.

ووفق عصملي، وضعت المملكة عدة أهدف لعام 2030 تتضمن مشاريع اقتصادية كبيرة، مؤكداً أن المسؤولين وأيضاً الشركات في تركيا على اطّلاع على هذه المشاريع.

وأكد جاهزية الشركات التركية لأن تكون يداً واحدة مع نظيرتها السعودية، لتحقيق «رؤية 2030» خاصة في قطاع المقاولات.

وأشار إلى جاهزية نقل التجربة والخبرات التركية في عدة صناعات، تشمل المواد الغذائية والسياحة والتكنولوجيا والتقنيات الحديثة، للشركاء في السعودية. وأوضح أن المنتدى شهد حضور 200 شركة تركية تعمل في قطاعات مختلفة من أهمها شركات في تكنولوجيا التصنيع العسكري، وهو القطاع الذي تطورت فيه أنقرة بشكل كبير.

وانطلقت أعمال منتدى الاستثمار السعودي – التركي، بحضور وزير الاستثمار، المهندس خالد الفالح، ووزير التجارة التركي، الدكتور عمر بولات، وبمشاركة ممثلين من الشركات والقطاع الخاص من الجانبين، بهدف توسيع وتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين. وشهد منتدى الأعمال، الذي عُقد في جدة (غرب السعودية)، الاثنين، توقيع 9 مذكرات تفاهم شملت: الطاقة، والعقار، والبناء، والتعليم، والتقنيات الرقمية، والصحة، والإعلام. وقال المهندس الفالح إن الشراكة الاقتصادية السعودية - التركية تتمتع بإمكانات كبيرة وتعد محركاً أساسياً لتعزيز الاستثمارات بين البلدين.

وأفاد بأن المنتدى يهدف إلى التعاون والشراكة إضافةً إلى الاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة في البلدين. وتطرق إلى الاستراتيجية الوطنية للاستثمار كأحد الممكّنات الرئيسية لتحقيق مستهدفات «رؤية 2030» بتعزيز مستقبل الاستثمار في المملكة، بما في ذلك تنمية الفرص وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز موقع المملكة التنافسي على خريطة الاستثمار العالمية. من جهة أخرى، أبان وزير التجارة التركي أن المملكة وتركيا قوى اقتصادية صاعدة ولديهما مزايا تنافسية كبيرة، متطلعاً إلى رفع حجم التبادل التجاري خلال الأعوام المقبلة.


مقالات ذات صلة

«الأونكتاد»: السعودية تصعد للمرتبة الـ13 عالمياً في جذب الاستثمار الأجنبي في 2025

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«الأونكتاد»: السعودية تصعد للمرتبة الـ13 عالمياً في جذب الاستثمار الأجنبي في 2025

أظهر تقرير الاستثمار العالمي لعام 2026، الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، تحقيق السعودية تقدماً ملحوظاً في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي (صندوق الاستثمارات العامة)

خاص البنوك السعودية تحافظ على متانتها... ونمو الائتمان يعوّض ضغوط الفائدة

أثبت القطاع المصرفي السعودي مجدداً امتلاكه أساسيات مالية متينة وقدرة عالية على التكيف مع التحديات الجيوسياسية والتقلبات العالمية، مدعوماً بزخم قوي في التمويل.

هلا صغبيني (الرياض)
خاص ينتقل استخدام الذكاء الاصطناعي الصناعي من المشروعات التجريبية إلى التشغيل الفعلي في المباني والمصانع والشبكات (شاترستوك)

خاص «سيمنس السعودية» لـ«الشرق الأوسط»: المملكة تعيد صياغة نموذج اقتصاد المستقبل الرقمي

ترى «سيمنس» أن الشرق الأوسط يسرّع تحديث بنيته التحتية مع تحديات في الشبكات والمهارات والقياس والتمويل وتكامل البيانات.

نسيم رمضان (لندن)
خاص طائرة «بوينغ 787» في منشأة «بوينغ» بمدينة سياتل الأميركية (إكس)

خاص «بوينغ» لـ«الشرق الأوسط»: شراكتنا مع «طيران الرياض» فصل جديد في العلاقة بالسعودية

تراهن شركة «بوينغ» الأميركية على أنَّ السعودية ستكون واحدةً من أسرع أسواق الطيران نمواً خلال السنوات المقبلة، مدفوعة باستثمارات ضخمة.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد المقر الرئيس لـ«أكوا» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

السعودية تمنح «أكوا» الحق الحصري لتصدير الهيدروجين الأخضر

مُنحت شركة «أكوا» رسمياً الحق الحصري لتصدير الهيدروجين الأخضر ومشتقاته من السعودية إلى الأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: التوقعات الاقتصادية لمطقة اليورو لا تزال هشة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: التوقعات الاقتصادية لمطقة اليورو لا تزال هشة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال فابيو بانيتا، أحد كبار صانعي السياسات في البنك المركزي الأوروبي، يوم الثلاثاء، إن التوقعات الاقتصادية لمنطقة اليورو لا تزال هشة، داعياً إلى اختبار قرارات السياسة النقدية في ضوء مجموعة واسعة من السيناريوهات، في ظل التحولات العميقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

وقال بانيتا، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، محافظ بنك إيطاليا، خلال مؤتمر بحثي عُقد في روما حول تحديات انتقال السياسة النقدية: «لقد دخل العالم فيما يمكن وصفه بـ(إعادة تشكيل كبرى)».

وكان البنك المركزي الأوروبي قد أصبح في يونيو (حزيران) أول بنك مركزي رئيسي في العالم يرفع أسعار الفائدة استجابةً لصدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية، فيما يناقش صانعو السياسات حالياً ما إذا كانت هناك حاجة إلى اتخاذ خطوة إضافية لاحتواء الضغوط التضخمية.

وأضاف بانيتا أن البنك المركزي الأوروبي، عند تحديد مسار سياسته النقدية، يجب أن يوازن بين خطأَين محتملَين، موضحاً: «لا ينبغي التقليل من شأن الصدمة واعتبارها مؤقتة فقط، كما لا ينبغي التعامل معها كما لو أن الاقتصاد يمر بالظروف نفسها التي كان عليها قبل أربع سنوات»، في إشارة إلى أزمة الطاقة عام 2022.

وتابع قائلاً: «هذه ليست تكراراً لأزمة 2022، فالطلب أصبح أضعف، وأسعار الفائدة الحقيقية أعلى»، مشيراً إلى أن منطقة اليورو أصبحت أقل تعرضاً لتداعيات صدمات الطاقة مقارنة بالسابق.

وأوضح بانيتا أن المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران قد تؤدي إلى انخفاض أسعار الطاقة إلى مستويات أدنى من تلك التي بُنيت عليها توقعات البنك المركزي الأوروبي في يونيو.

لكنه حذّر قائلاً: «مع ذلك، لا تزال التوقعات هشة؛ إذ تبقى مخاطر ارتفاع التضخم قائمة بالتوازي مع مخاطر تباطؤ النمو الاقتصادي».

وأضاف: «يتطلب ذلك متابعة مستمرة للتطورات الجيوسياسية، وأسواق الطاقة، وسلاسل الإمداد، والأجور، وتوقعات التضخم. كما يتطلب من السياسة النقدية تجنب الالتزام بمسار محدد مسبقاً».

وأشار بانيتا إلى أن قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة في يونيو «وُصف بأنه قرار متين في مواجهة مجموعة من السيناريوهات المحتملة»، مضيفاً أن ذلك يعكس «مبدأً أساسياً في صناعة السياسات خلال فترات عدم اليقين».

وقال إن صدمة الطاقة الأخيرة جاءت في سياق تحول عالمي أوسع تقوده عوامل عدة، من بينها التفكك الجيوسياسي، والذكاء الاصطناعي، والتمويل الرقمي، وشيخوخة السكان، والتغير المناخي.

وأضاف بانيتا: «في مثل هذه الظروف، تصبح القدرة على الصمود أكثر أهمية من أي وقت مضى».


«الأونكتاد»: السعودية تصعد للمرتبة الـ13 عالمياً في جذب الاستثمار الأجنبي في 2025

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

«الأونكتاد»: السعودية تصعد للمرتبة الـ13 عالمياً في جذب الاستثمار الأجنبي في 2025

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أظهر تقرير الاستثمار العالمي لعام 2026، الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، تحقيق السعودية تقدماً ملحوظاً في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة؛ ما يعكس النجاح المستمر لخطط التحول الاقتصادي واستراتيجيات التنويع التي تنتهجها المملكة.

ووفقاً للبيانات الرسمية الواردة في التقرير، فقد قفزت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى السعودية لتصل إلى 33 مليار دولار في عام 2025، مقارنة بـ21 مليار دولار في 2024، مسجلة نمواً قوياً بواقع 57.1 في المائة بما يعزز مكانتها بصفتها واحدةً من أهم الوجهات الاستثمارية في المنطقة والعالم. وبفضل هذا الأداء، حافظت المملكة على موقعها المتقدم ضمن قائمة أكبر 20 اقتصاداً متلقياً للاستثمار الأجنبي المباشر على مستوى العالم، حيث صعدت إلى المرتبة الـ13 عالمياً في عام 2025 بعد أن كانت في المرتبة الـ17 في العام السابق.

وأشار التقرير الأممي إلى أن هذا النمو القوي في تدفقات الاستثمار إلى غرب آسيا والخليج العربي بشكل عام، وإلى السعودية والإمارات بشكل خاص، جاء مدفوعاً بمرونة قطاعات الطاقة، والبنية التحتية، بالإضافة إلى استراتيجيات التنويع الاقتصادي الطموحة التي تفتح آفاقاً جديدة للمستثمرين الدوليين.

وعلى صعيد المشاريع الكبرى والدور الإقليمي للمملكة، كشف التقرير عن أن السعودية برزت أيضاً بصفتها أحد المصادر الرئيسية والمهمة لتمويل المشاريع الدولية؛ ما يعكس قوة وملاءة المؤسسات الاستثمارية والسيادية للمملكة وقدرتها على قيادة وتسهيل تدفقات رؤوس الأموال عبر الحدود.

وفي سياق متصل بالمشاريع الإقليمية المشتركة، صنّف التقرير مشروع التطوير العقاري الضخم في سلطنة عُمان، والمملوك لشركة «دار الأركان» السعودية بقيمة تقديرية تبلغ 4.2 مليار دولار، واحداً من أكبر 10 مشاريع استثمارية ناشئة تم الإعلان عنها في منطقة آسيا النامية خلال عام 2025.

ويأتي هذا الإنجاز ليعزز دور المملكة بوصفها مرتكزاً أساسياً لحركة الاستثمار في المنطقة، وممراً حيوياً يربط بين قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا، على الرغم من التحديات الجيوسياسية الراهنة وضغوط أسعار الطاقة التي تخيّم على المشهد الاقتصادي العالمي.


«نيكي» ينخفض 2 % مع عمليات بيع مكثفة للرقائق

امرأة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
امرأة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

«نيكي» ينخفض 2 % مع عمليات بيع مكثفة للرقائق

امرأة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
امرأة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني على انخفاض بنسبة اثنين في المائة يوم الثلاثاء، مع تراجع أسهم الشركات الكبرى العاملة في مجال أشباه الموصلات، وذلك بعد انخفاض سهم شركة «سامسونغ» للإلكترونيات الكورية الجنوبية الذي أدى إلى هبوط مؤشر «كوسبي» القياسي.

وتراجع مؤشر «نيكي» بنسبة 2.12 في المائة ليغلق عند 68.256.96 نقطة. بينما أغلق مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً على انخفاض بنسبة 0.97 في المائة عند 4.062.26 نقطة، بعد أن سجل مستوى قياسياً بلغ 4.137.62 نقطة في وقت سابق من الجلسة، حيث أقبل المستثمرون على شراء أسهم القطاع المالي وغيرها من أسهم القيمة التي انخفضت أسعارها.

وقال كازواكي شيمادا، كبير الاستراتيجيين في شركة «إيواي كوزمو» للأوراق المالية: «راقبت السوق أسهم شركة (سامسونغ للإلكترونيات)، التي انخفضت رغم أن توقعات الشركة المصنعة لرقائق الذاكرة فاقت توقعات السوق».

وتراجعت أسهم شركة «كيوكسيا» اليابانية الرائدة في صناعة رقائق الذاكرة بنسبة 11.26 في المائة، بينما خسرت أسهم شركتي «أدفانتيست» و«طوكيو إلكترون»، المختصتين في صناعة الرقائق، 2.25 و3.94 في المائة على التوالي.

ويميل مؤشر «نيكي»، الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي، إلى تتبع تحركات المؤشر القياسي في كوريا الجنوبية، الذي يضم أيضاً أسهم شركات الرقائق.

وانخفض مؤشر «كوسبي» القياسي في كوريا الجنوبية بنسبة تصل إلى 8 في المائة؛ مما أدى إلى تفعيل آليات وقف التداول لسادس مرة هذا العام، وذلك بعد أن تراجعت أسهم «سامسونغ» للإلكترونيات بنسبة تصل إلى 10 في المائة. وتوقعت كبرى الشركات المصنعة لرقائق الذاكرة في العالم، يوم الثلاثاء، قفزة قدرها 19 ضعفاً في أرباحها التشغيلية للربع الثاني مقارنة بالعام الماضي. وقال ناوكي فوجيوارا، المدير الأول للصناديق في شركة «شينكين» لإدارة الأصول: «على المدى القريب، سيستمر المستثمرون في بيع أسهم الذكاء الاصطناعي لجني الأرباح، لكنهم في الوقت نفسه يشترون أسهماً مقيّمة بأقل من قيمتها الحقيقية».

وارتفعت أسهم القطاع المصرفي الياباني، حيث صعد سهم مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية بنسبة 2.26 في المائة. وارتفعت أسهم مجموعة «ميزوهو» المالية ومجموعة «سوميتومو ميتسوي» المالية بنسبتين طفيفتين بلغتا 0.39 و0.18 في المائة على التوالي. وصعد سهم «نومورا القابضة» بنسبة 3 في المائة ليصبح الرابح الأكبر على مؤشر «نيكي». وأغلق سهم «تويوتا موتور» مرتفعاً بنسبة 0.79 في المائة. ومن بين أكثر من 1500 سهم متداول في السوق الرئيسية لـ«بورصة طوكيو»، ارتفعت أسعار 47 في المائة منها، وانخفضت أسعار 49 في المائة، بينما استقرت أسعار اثنين في المائة.

* العوائد تتراجع

من جانبها، انخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية من أعلى مستوياتها منذ عقود يوم الثلاثاء، بعد أن أظهر بيع سندات طويلة الأجل للغاية طلباً قوياً. وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 2.805 في المائة، متراجعاً من أعلى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 1996.

وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.765 في المائة، متراجعاً من أعلى مستوى له منذ عام 1999. كما انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 7 نقاط أساس إلى 4.005 في المائة.

وباعت وزارة المالية اليابانية سندات حكومية يابانية لأجل 30 عاماً بقيمة 600 مليار ين (3.70 مليار دولار) يوم الثلاثاء. وارتفعت نسبة العرض إلى التغطية، وهي مؤشر على الطلب، إلى 4.55، وهو أعلى مستوى لها منذ مايو (أيار) 2019.

وشهدت عوائد السندات الحكومية اليابانية ارتفاعاً هذا الشهر، لا سيما في السندات «طويلة الأجل» و«فائقة الأجل»، مدفوعةً بمخاوف التضخم، وضعف الين الحاد، والقلق بشأن التوسع المالي.

وقال يوكي كيمورا، استراتيجي السندات في شركة «أوكاسان» للأوراق المالية: «كان المزاد قوياً؛ نظراً إلى ارتفاع مستوى العائد». هناك طلبٌ ملحوظ على السندات طويلة الأجل للغاية عندما ترتفع عوائدها. إلا إن المخاوف بشأن توسع الإنفاق الحكومي لا تزال قائمة، لذا؛ فلن تستمر العوائد في الانخفاض. كما انخفض عائد السندات لأجل عامين، وهو الأعلى تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»، بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 1.385 في المائة، بينما انخفض عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 1.935 في المائة.