السعودية تعزز قدراتها التصنيعية بالاستحواذ على طائرات مسيَّرة تركية

نقل التقنيات الدفاعية والصناعات العسكرية

وزير الدفاع السعودي خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
وزير الدفاع السعودي خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تعزز قدراتها التصنيعية بالاستحواذ على طائرات مسيَّرة تركية

وزير الدفاع السعودي خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
وزير الدفاع السعودي خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

تكثف الرياض وأنقرة تحركاتهما نحو تعزيز الاستثمارات ونقل صناعة التقنيات الدفاعية والعسكرية؛ إذ وقّعت وزارة الدفاع السعودية مع شركة «بايكار» التركية، مذكرة تفاهم تستحوذ بموجبها الرياض على طائرات مسيَّرة، لرفع جاهزية القوات المسلحة وتعزيز قدرات المملكة.

وبحضور ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وقَّعت الرياض وأنقرة 5 اتفاقيات تعاون في مجالات الاستثمار المباشر والصناعات الدفاعية، والطاقة، والدفاع، والاتصالات.

وكشف وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، عن توقيع الخطة التنفيذية للتعاون الدفاعي مع وزير الدفاع الوطني في تركيا، ياشار غولر، التي تأتي تتويجاً لمسار التعاون بين البلدين في المجال الدفاعي والعسكري.

وأفصح الأمير خالد بن سلمان عن توقيع عقدَي استحواذ بين وزارة الدفاع وشركة «بايكار» التركية للصناعات الدفاعية، تستحوذ بموجبها الجهة السعودية على طائرات مسيَّرة، نحو زيادة جاهزية القوات المسلحة وتعزيز قدرات المملكة الدفاعية والتصنيعية.

وتشمل الاتفاقيات التي شهدها ولي العهد السعودي والرئيس التركي، التعاون في المجال الاقتصادي، والإعلامي، والطاقة، وكذلك المجال الدفاعي، وتتمثل في خطة تنفيذية للتعاون بين وزارة الدفاع التركية ونظيرتها السعودية، وكذلك اتفاقية شركة «بايكار».

تبادل الخبرات

وتعقيباً على الاتفاقيات الموقَّعة، بيَّنت وزارة الدفاع السعودية، في بيان لها، الثلاثاء، أن الخطة التنفيذية تستهدف التعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين بمجالات القدرات والصناعات الدفاعية والأبحاث والتطوير، وإنتاج وتطوير الصناعات العسكرية الدفاعية وتبادل الخبرات، ونقل وتوطين التقنيات الخاصة بالإنتاج الدفاعي والعسكري.

ويتضمن التعاون الثنائي بين الجانبين في عدد من المجالات أبرزها: إقامة مشاريع مشتركة لنقل وتوطين التقنيات، ودعم الصناعات الدفاعية في البلدين بالخبرات، والتعاون في مجالات البحث والتطوير.

وحسب وزارة الدفاع، يهدف عقدا الاستحواذ اللذان وقعتهما مع «بايكار» إلى رفع جاهزية القوات المسلحة، وتعزيز قدرات المملكة الدفاعية والتصنيعية.

ويشتمل العقدان على توطين صناعة الطائرات المسيَّرة والأنظمة المكونة لها داخل المملكة، بمشاركة الشركات الوطنية المتخصصة، بالإضافة إلى تقديم خدمات التدريب والمساندة، وتطوير قدرات التوطين من خلال نقل التقنية والمعرفة، وتدريب الكوادر السعودية، مما سيسهم في تعزيز القدرات المحلية وخلق فرص وظيفية.

ويعزز عقدا الاستحواذ مسيرة التوطين في قطاع الصناعات العسكرية عبر تحقيق مستهدفات رؤية المملكة بتوطين ما يزيد على 50 في المائة من إجمالي الإنفاق العسكري بحلول 2030.

وتؤكد الخطة التنفيذية للتعاون الدفاعي وعقدا الاستحواذ ما تحظى به وزارة الدفاع من دعم كبير ورعاية خاصة من الحكومة السعودية، وتجسيداً لرؤية المملكة التي تستهدف توطين الصناعات العسكرية سواء في مجال تصنيع المنظومات وإسنادها.

من ناحيتها، كشفت شركة «بايكار» التركية، في بيان، الثلاثاء، عن أن الاتفاق الذي وقَّعته السعودية لشراء طائرات مسيَّرة تركية ينطوي على تعاون في نقل التكنولوجيا والإنتاج المشترك.

وسيكون هناك تعاون في نقل التكنولوجيا والإنتاج المشترك من أجل تعزيز قدرة تطوير التكنولوجيا الفائقة للبلدين.

وأضافت «بايكار» أن 75 في المائة من إيراداتها جاءت من الصادرات منذ أن بدأت البحث والتطوير في مجال الطائرات من دون طيار في عام 2003.

قطاع المقاولات

من ناحية أخرى، قال رئيس جمعية «الموسياد» لرجال الأعمال والصناعيين المستقلين في تركيا، محمود عصملي لـ«الشرق الأوسط»، إن دعم الحكومتين في تهيئة البيئة الاستثمارية يعزز بناء التحالفات بين الشركات السعودية والتركية.

ويرى عصملي أن السعودية وتركيا أهم دولتين إسلاميتين في المنطقة، معتبراً تطوير هذه العلاقات وتوقيع مثل هذه الاتفاقيات بين رجال الأعمال تعزز العلاقات والاستثمارات البينية.

ووفق عصملي، وضعت المملكة عدة أهدف لعام 2030 تتضمن مشاريع اقتصادية كبيرة، مؤكداً أن المسؤولين وأيضاً الشركات في تركيا على اطّلاع على هذه المشاريع.

وأكد جاهزية الشركات التركية لأن تكون يداً واحدة مع نظيرتها السعودية، لتحقيق «رؤية 2030» خاصة في قطاع المقاولات.

وأشار إلى جاهزية نقل التجربة والخبرات التركية في عدة صناعات، تشمل المواد الغذائية والسياحة والتكنولوجيا والتقنيات الحديثة، للشركاء في السعودية. وأوضح أن المنتدى شهد حضور 200 شركة تركية تعمل في قطاعات مختلفة من أهمها شركات في تكنولوجيا التصنيع العسكري، وهو القطاع الذي تطورت فيه أنقرة بشكل كبير.

وانطلقت أعمال منتدى الاستثمار السعودي – التركي، بحضور وزير الاستثمار، المهندس خالد الفالح، ووزير التجارة التركي، الدكتور عمر بولات، وبمشاركة ممثلين من الشركات والقطاع الخاص من الجانبين، بهدف توسيع وتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين. وشهد منتدى الأعمال، الذي عُقد في جدة (غرب السعودية)، الاثنين، توقيع 9 مذكرات تفاهم شملت: الطاقة، والعقار، والبناء، والتعليم، والتقنيات الرقمية، والصحة، والإعلام. وقال المهندس الفالح إن الشراكة الاقتصادية السعودية - التركية تتمتع بإمكانات كبيرة وتعد محركاً أساسياً لتعزيز الاستثمارات بين البلدين.

وأفاد بأن المنتدى يهدف إلى التعاون والشراكة إضافةً إلى الاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة في البلدين. وتطرق إلى الاستراتيجية الوطنية للاستثمار كأحد الممكّنات الرئيسية لتحقيق مستهدفات «رؤية 2030» بتعزيز مستقبل الاستثمار في المملكة، بما في ذلك تنمية الفرص وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز موقع المملكة التنافسي على خريطة الاستثمار العالمية. من جهة أخرى، أبان وزير التجارة التركي أن المملكة وتركيا قوى اقتصادية صاعدة ولديهما مزايا تنافسية كبيرة، متطلعاً إلى رفع حجم التبادل التجاري خلال الأعوام المقبلة.


مقالات ذات صلة

لقاء سعودي - مصري يبحث معالجة تحديات المستثمرين

الاقتصاد السفير صالح الحصيني لدى لقائه المهندسة رندا المنشاوي بحضور وفد مجلس الأعمال (السفارة السعودية)

لقاء سعودي - مصري يبحث معالجة تحديات المستثمرين

بحث صالح الحصيني، السفير السعودي لدى مصر، مع المهندسة رندا المنشاوي، نائب أول لرئيس الوزراء المصري، تعزيز التعاون التجاري ومعالجة التحديات التي تواجه المستثمرين

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد «مركز الملك عبد الله المالي» في الرياض (الشرق الأوسط)

السعودية تبرم 62 اتفاقية نفاذ إلى الأسواق منذ دخولها «التجارة العالمية»

تمكنت السعودية، منذ انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية، من توقيع 62 اتفاقية نفاذ إلى الأسواق في السلع والخدمات، بجانب إجراء 379 جولة تفاوضية؛ حضورية وافتراضية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سلع غذائية في أحد مراكز التسوق في السعودية (واس)

ارتفاع قياسي في نسبة الاكتفاء الذاتي بالسعودية

أظهرت نتائج إحصاءات الأمن الغذائي، التي أصدرتها الهيئة العامة للإحصاء السعودية لعام 2024، ارتفاعاً قياسياً في نسب الاكتفاء الذاتي لعددٍ من المنتجات الغذائية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شهد مؤتمر الابتكار في استدامة المياه حضوراً دولياً كبيراً (هيئة المياه)

السعودية تقود تحول الابتكار المائي نحو الاستدامة بالتقنيات الواعدة

تتصدر السعودية مشهد الابتكار المائي عالمياً من خلال توظيف تقنيات متقدمة ومتنوعة للحفاظ على المياه ورفع كفاءة إدارة الموارد المائية.

سعيد الأبيض (جدة)
خاص محافظ الصندوق متحدثاً في المؤتمر (الشرق الأوسط) play-circle 00:54

خاص «الصندوق الوطني للتنمية» يضخ نحو 16 مليار دولار سنوياً لدعم «رؤية 2030»

قال محافظ الصندوق الوطني للتنمية ستيفن بول غروف إن الصندوق «يوفّر سنوياً نحو 50 – 60 مليار ريال لتمكين القطاعات الأساسية لرؤية 2030».

عبير حمدي (الرياض)

انكماش الاقتصاد البريطاني في أكتوبر يضرب آمال حكومة حزب «العمال»

منظر عام لمنطقة المال في لندن (رويترز)
منظر عام لمنطقة المال في لندن (رويترز)
TT

انكماش الاقتصاد البريطاني في أكتوبر يضرب آمال حكومة حزب «العمال»

منظر عام لمنطقة المال في لندن (رويترز)
منظر عام لمنطقة المال في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية، صدرت يوم الجمعة، انكماشاً غير متوقَّع للاقتصاد البريطاني في أكتوبر (تشرين الأول)، ما شكَّل ضربةً قويةً لآمال حكومة حزب «العمال» في تعزيز النمو الاقتصادي.

وذكر مكتب الإحصاء الوطني أن الناتج المحلي الإجمالي انخفض بنسبة 0.1 في المائة في أكتوبر، بعد تراجع مماثل في سبتمبر (أيلول)، في حين كان المحللون قد توقَّعوا نمواً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة.

وعلى صعيد القطاعات، انتعش قطاع التصنيع مع استئناف شركة «جاغوار لاند روفر» عملياتها بعد توقف مؤقت؛ بسبب هجوم إلكتروني أثر سلباً على الاقتصاد في سبتمبر.

ومع ذلك، أشار المحللون إلى أن الشركات والمستهلكين قلصوا إنفاقهم تحسباً للموازنة السنوية البريطانية المرتقبة. وقال ليندسي جيمس، مدير الاستثمار في شركة «كيلتر»: «كان كل من الشركات والمستهلكين على أهبة الاستعداد لارتفاع الضرائب، وقد أدت التكهنات والتسريبات المستمرة إلى كبح جماح الاقتصاد البريطاني مرة أخرى».

وكانت حكومة حزب «العمال»، بقيادة رئيس الوزراء كير ستارمر، قد رفعت الضرائب في موازنة الشهر الماضي؛بهدف خفض الدين العام وتمويل الخدمات العامة.

في الوقت نفسه، تم تخفيض توقعات النمو الاقتصادي لبريطانيا من العام المقبل وحتى نهاية عام 2029، وفق بيانات صدرت بالتزامن مع الموازنة. وكانت وزيرة المالية السابقة راشيل ريفز قد رفعت الضرائب على الشركات في موازنتها الافتتاحية العام الماضي، وهو ما يُعزى إليه جزئياً ضعف النمو وارتفاع معدلات البطالة. وعادت ريفز في نوفمبر (تشرين الثاني) بزيادات جديدة، هذه المرة طالت العمال.

وأشار محللون إلى أن بيانات يوم الجمعة عزَّزت التوقعات بأن «بنك إنجلترا» قد يخفِّض أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.

انخفاض الجنيه الإسترليني

في المقابل، انخفض الجنيه الإسترليني، يوم الجمعة، بعد أن أظهرت البيانات انكماشاً غير متوقع للاقتصاد البريطاني خلال الأشهر الـ3 المنتهية في أكتوبر.

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني تراجع النشاط الاقتصادي بنسبة 0.1 في المائة بين أغسطس (آب) وأكتوبر، وبنسبة 0.1 في المائة في أكتوبر وحده، في حين كان استطلاع أجرته «رويترز» قد توقَّع ثبات النمو خلال تلك الفترة.

وبلغ سعر صرف الجنيه الإسترليني 1.338 دولار أميركي، مُسجِّلاً انخفاضاً طفيفاً خلال اليوم قرب أدنى مستوياته، بينما تراجع مقابل اليورو إلى 87.72 بنس.

ومع ذلك، يظل الجنيه الإسترليني متجهاً نحو ارتفاع بنسبة 0.36 في المائة هذا الأسبوع، بعد أن سجَّل أعلى مستوى له في شهرين يوم الخميس. كما أنَّه في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية ثالثة على التوالي، مدفوعاً بشكل رئيسي بعمليات بيع الدولار من قبل المستثمرين على خلفية توقعاتهم بمزيد من التيسير النقدي من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» العام المقبل.

ويجتمع «بنك إنجلترا»، الأسبوع المقبل، لاتخاذ قرار بشأن السياسة النقدية، وتشير الأسواق حالياً إلى احتمال بنسبة 90 في المائة لخفض تكاليف الاقتراض.


ارتفاع الأسهم الأوروبية بدعم من قطاع البنوك

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

ارتفاع الأسهم الأوروبية بدعم من قطاع البنوك

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

افتتحت الأسهم الأوروبية تداولات يوم الجمعة على ارتفاع، متأثرةً بمكاسب «وول ستريت»، التي سُجِّلت خلال الليل، بعد أن أغلق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» عند مستوى قياسي، في وقت رحَّب فيه المستثمرون عالمياً بخفض «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي أسعار الفائدة، مع توقعاتهم بمزيد من التخفيضات في عام 2026.

وبلغ مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 582.96 نقطة عند الساعة 08:07 بتوقيت غرينتش، مُسجِّلاً ارتفاعاً نسبته 0.3 في المائة، بعد يوم من تسجيله أكبر مكاسب يومية له منذ أكثر من أسبوعين. كما سجَّلت البورصات الإقليمية الرئيسية ارتفاعات، حيث ارتفع مؤشر «إيبكس» الإسباني بنسبة 0.6 في المائة، ومؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.5 في المائة.

وجاء ارتفاع السوق مدفوعاً بقطاع البنوك، الذي سجَّل زيادةً بنسبة 0.9 في المائة. وارتفع سهم بنك «بي أن بي باريبا» بنسبة 1.5 في المائة بعد إعلان البنك الفرنسي دخوله في مفاوضات حصرية لبيع حصته البالغة 67 في المائة في وحدته المغربية «بي إم سي آي» لمجموعة «هولماركوم».

وتأثرت الأسواق أيضاً بمكاسب «وول ستريت»، حيث أغلق مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» عند مستوييين قياسيَّين، عقب تصريحات «الاحتياطي الفيدرالي» التي عدّها المستثمرون أقل تشدداً من المتوقع. وبعد خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يوم الأربعاء، أشار البنك المركزي إلى أنه قد لا تكون هناك تخفيضات إضافية لتكاليف الاقتراض على المدى القريب حتى يتضح الوضع في سوق العمل.

وفي المقابل، شهدت القطاعات الدفاعية التقليدية، مثل السلع الاستهلاكية الأساسية والرعاية الصحية، تراجعاً طفيفاً، كونها من بين القلائل التي انخفضت أسهمها ضمن المؤشر.

كما ارتفعت أسهم قطاع التجزئة، حيث سجَّلت شركتا «أديداس» و«بوما» ارتفاعاً يزيد على 1.7 في المائة لكل منهما، بعد أن رفعت شركة «لولوليمون أثليتيكا» الأميركية توقعاتها لأرباحها السنوية.


«نيكي» يختتم الأسبوع بمكاسب مدفوعاً بانتعاش «وول ستريت»

رجل يتابع حركة المؤشرات على شاشة في أحد المباني بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
رجل يتابع حركة المؤشرات على شاشة في أحد المباني بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

«نيكي» يختتم الأسبوع بمكاسب مدفوعاً بانتعاش «وول ستريت»

رجل يتابع حركة المؤشرات على شاشة في أحد المباني بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
رجل يتابع حركة المؤشرات على شاشة في أحد المباني بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم، يوم الجمعة، مُسجِّلاً مكاسبه الأسبوعية الثالثة على التوالي، مدفوعاً بتفاؤل «وول ستريت»، بين اجتماعين مهمّين للبنوك المركزية. وصعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.4 في المائة ليغلق عند 50.836.55 نقطة، مرتفعاً بنسبة 0.7 في المائة هذا الأسبوع. كما ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 2 في المائة إلى 3.423.83 نقطة، مُسجِّلاً أعلى مستوى إغلاق على الإطلاق. وفي الليلة السابقة، أغلق مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» عند مستويين قياسيَّين بعد تحديث لسياسة «الاحتياطي الفيدرالي» جاء أقل تشدداً من المتوقع. وارتفعت الأسهم اليابانية بعد بعض التراجع قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي)، ويتجه التركيز الآن نحو الرسائل التي سيُعلنها «بنك اليابان» في قراره بشأن السياسة النقدية في 19 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وفقاً لما ذكرته ماكي ساودا، استراتيجية شركة «نومورا» للأوراق المالية. وقالت ساودا: «من المرجح أن يكون أداء السوق حذراً إلى حد ما في النصف الأول من الأسبوع». وأضافت: «إذا تعافى مؤشر نيكي ليصل إلى 51.000 نقطة، فقد تظهر مقاومة ملحوظة عند هذا المستوى». وشهد المؤشر ارتفاعاً في أسهم 201 شركة مقابل انخفاض أسهم 24 شركة. وكانت شركة «سوميتومو ميتال ماينينغ» صاحبة أكبر نسبة ارتفاع، حيث قفزت بنسبة 9.1 في المائة، تلتها شركة «باناسونيك» التي ارتفعت بنسبة 6.9 في المائة. وتراجعت أسهم شركات التكنولوجيا، التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً مؤخراً مدفوعةً بالتفاؤل بشأن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بعد النتائج المخيبة للآمال لشركة «أوراكل». وتأثرت أسهم شركات التكنولوجيا سلباً بعد النتائج المخيبة للآمال لشركة «أوراكل»، التي شهدت ارتفاعاً كبيراً مؤخراً مدفوعةً بالتفاؤل بشأن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي. وكانت شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في صناعة الرقائق الإلكترونية، الخاسر الأكبر في مؤشر «نيكي»، حيث انخفض سهمها بنسبة 3.4 في المائة، بينما تراجع سهم شركة «أدفانتست»، الموردة لقطاع أشباه الموصلات، بنسبة 1.2 في المائة.

• السندات تترقب الفائدة

من جانبها، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية القياسية، يوم الجمعة، مع ترقب الأسواق لرفع البنك المركزي لأسعار الفائدة الأسبوع المقبل. وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.95 في المائة يوم الجمعة، ولكنه لا يزال أقل من أعلى مستوى له في 18 عاماً، والذي بلغ 1.97 في المائة يوم الاثنين. ومن المتوقع أن ينهي العائدُ هذا الأسبوعَ دون تغيير بعد ارتفاعه لـ5 أسابيع متتالية. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وشهدت سندات الحكومة اليابانية قصيرة الأجل، الحساسة بشكل خاص لسياسة البنك المركزي، انخفاضاً ملحوظاً مؤخراً، وذلك على خلفية تلميحات من «بنك اليابان» بأنه يستعد لرفع سعر الفائدة الرئيسي لكبح جماح التضخم والحد من تراجع قيمة الين. كما تعرَّضت السندات طويلة الأجل لضغوط، مما أدى إلى ارتفاع عوائدها إلى مستويات تاريخية، عقب إعلان رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، حزمة تحفيزية ضخمة سيتم تمويلها بشكل رئيسي من خلال إصدار ديون جديدة. وقال يوسوكي ماتسو، كبير الاقتصاديين في شركة «ميزوهو» للأوراق المالية، في مذكرة: «في ظل قيود السوق المتمثلة في انخفاض الين وارتفاع أسعار الفائدة، تشير التقارير إلى أن إدارة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي مستعدة لقبول رفع سعر الفائدة على الرغم من توجهها نحو إعادة التضخم. ولذلك، لا نرى أي عوائق تُذكر أمام نظر بنك اليابان في رفع سعر الفائدة». وأضاف ماتسو أن البنك المركزي من المرجح أن يواصل رفع سعر الفائدة الرئيسي مرة كل 6 أشهر، بما يتماشى مع وتيرة التشديد النقدي التي اتبعها حتى فرضت الولايات المتحدة تعريفات جمركية شاملة في أبريل (نيسان) الماضي، مما أثار قلق الاقتصادات العالمية. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.065 في المائة، بينما زاد عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.435 في المائة. وشهدت السندات طويلة الأجل للغاية ارتفاعاً ملحوظاً، حيث انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.355 في المائة، وانخفض عائد السندات لأجل 40 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.67 في المائة.