تراجعت صادرات السعودية من النفط الخام لأدنى مستوى في 19 شهراً، خلال مايو (أيار) الماضي، إذ اجتذب النفط الروسي الرخيص بعض المشترين الآسيويين الكبار.
ووفق بيانات مبادرة المنظمات المشتركة (جودي)، انخفضت صادرات الخام من السعودية، بنحو 5.3 في المائة من 7.32 مليون برميل يومياً في أبريل (نيسان) إلى 6.93 مليون برميل يومياً في مايو، لتسجل أدنى مستوى لها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2021.
وتقدم الرياض وأعضاء آخرون في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) أرقام الصادرات الشهرية إلى «جودي» التي تنشرها على موقعها الإلكتروني.
وانخفض إنتاج السعودية من الخام 502 ألف برميل يومياً عن مستوى أبريل إلى 9.96 مليون برميل يومياً في مايو، كما تراجعت المخزونات 1.16 مليون برميل إلى 148.24 مليون برميل.
وعالجت المصافي المحلية 2.59 مليون برميل يومياً من الخام بانخفاض 100 ألف برميل يوميا، بينما ارتفع الحرق المباشر للخام 89 ألف برميل يومياً في مايو إلى 478 ألف برميل يومياً. وانخفضت صادرات البلاد من المنتجات النفطية 174 ألف برميل يومياً إلى 1.37 مليون برميل يومياً في مايو.
وأظهرت بيانات قدمتها مصادر تجارية وصناعية الشهر الماضي، أن واردات الهند من النفط الروسي ارتفعت إلى مستوى غير مسبوق جديد في مايو، ما زاد حصة خامات الشرق الأوسط وأفريقيا تقليصاً.
وكشفت بيانات الحكومة الصينية عن أن واردات البلاد من النفط الروسي قفزت أيضاً إلى مستوى غير مسبوق في مايو مع حصول شركات التكرير الخاصة على شحنات بخصومات من خامي إسبو والأورال الخاضعين لعقوبات.
كانت السعودية قد مددت، في وقت سابق من الشهر الجاري، خفضها الطوعي للإنتاج مليون برميل يومياً حتى أغسطس (آب) المقبل، كما خفضت روسيا طوعاً مستويات التصدير في أغسطس 500 ألف برميل يومياً.
في الأثناء، تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات جلسة الاثنين، بعد أن جاءت بيانات النمو الصينية في الربع الثاني أضعف من المتوقع، ما أجج المخاوف بشأن الطلب في ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم، كما استأنفت ليبيا الإنتاج في مطلع الأسبوع.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.15 في المائة إلى 78.94 دولار للبرميل بحلول الساعة 14:40 بتوقيت غرينتش، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.2 في المائة إلى 74.48 دولار للبرميل.
وأظهرت بيانات من المكتب الوطني للإحصاء أن الناتج المحلي الإجمالي في الصين ارتفع 6.3 في المائة على أساس سنوي في الربع الثاني، بينما كان المحللون يتوقعون نمواً بنسبة 7.3 في المائة، غير أن التعافي في مرحلة ما بعد «كوفيد» سرعان ما تعثر وسط انخفاض الطلب في الداخل والخارج.
كما أظهرت زيادة كميات الخام التي عالجتها المصافي الصينية يومياً 1.6 في المائة في يونيو (حزيران) مقارنة بمايو، وسط تكثيف العمليات بعد الصيانة في الربيع، بما يتماشى مع ارتفاع واردات أكبر مستورد للخام في العالم الشهر الماضي.
