السعودية واليابان تطلقان مبادرة للتعاون في مجال الطاقة النظيفة

نحو مساعي الوصول إلى الحياد الصفري

ولي العهد السعودي مستقبلاً رئيس الوزراء الياباني في جدة (واس)
ولي العهد السعودي مستقبلاً رئيس الوزراء الياباني في جدة (واس)
TT

السعودية واليابان تطلقان مبادرة للتعاون في مجال الطاقة النظيفة

ولي العهد السعودي مستقبلاً رئيس الوزراء الياباني في جدة (واس)
ولي العهد السعودي مستقبلاً رئيس الوزراء الياباني في جدة (واس)

أعلنت السعودية واليابان تأسيس مبادرة «منار» للتعاون في مجال الطاقة النظيفة، لتكون بمثابة منارة تسترشد بها الدول والأقاليم الأخرى من العالم في سعيها نحو تطوير استراتيجياتها وخططها لتحقيق طموحاتها في الوصول إلى الحياد الصفري.

ووقّعت السعودية واليابان 26 اتفاقية في مجالات عدة، تزامناً مع الزيارة التي بدأها كيشيدا إلى المملكة، في حين أكد كيشيدا أن السعودية شريك استراتيجي مهم لبلاده في أمن الطاقة، كما شدد على أهمية تعاون البلدين في مجالات التكنولوجيا الحديثة للطاقة والتعدين. وعبّر كذلك عن ارتياحه لتعدد الشراكة في مجالات عدة تحت «رؤية السعودية - اليابان 2030»، التي جرى الاتفاق عليها، خلال زيارة ولي العهد السعودي إلى اليابان في عام 2016.

خلال اجتماع الطاولة المستديرة السعودي الياباني (غازي مهدي)

 

وصدر بيان سعودي ياباني مشترك، تزامناً مع ختام زيارة رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا الرسمية إلى السعودية، والذي عقد اجتماعاً ثنائياً، في جدة، مع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، وقرّرا خلاله إطلاق مبادرة «منار» السعودية - اليابانية.

ووفقاً للبيان المشترك، فإن «للمملكة طموحاتها لخفض انبعاثات الكربون، والوصول إلى الحياد الصفري، مستفيدةً في ذلك من كونها الأقل تكلفة عالمياً في إنتاج الطاقة المتجددة والهيدروجين النظيف، وكذلك من موقعها الاستراتيجي على طرق تصدير منتجات الطاقة إلى العالم».

وأضاف البيان أن «لليابان طموحات لخفض انبعاثات الكربون لتحقيق الحياد الصفري، وهي دولة رائدة عالمياً في حلول تقنيات الطاقة النظيفة».

وتهدف مبادرة «منار» إلى إبراز ريادة السعودية واليابان في مشروعات الطاقة النظيفة والمواد المتقدمة المستدامة، بالإضافة إلى ضمان مرونة سلاسل الإمداد، لتحقيق استدامة وأمن الإمدادات. وستُعزز هذه المبادرة الجهود المستمرة التي تبذلها السعودية لتصبح مركزاً للطاقة النظيفة، والثروات المعدنية، وسلاسل إمدادات مكونات الطاقة.

وتشمل المبادرة إنتاج عدد من المواد المستدامة، وستيسّر الجهود المبذولة، في إطار المبادرة، مشاركة الشركات الرائدة من المملكة العربية السعودية واليابان، والتوسع في تعاونها المستمر، الذي سيؤدي إلى إنتاج عدد من المكونات في سلسلة إمدادات الطاقة، التي ستمكّن من تطوير مشروعات مبادرة «منار الطاقة»، مثل مكونات الطاقة المتجددة.

وسيجري، في إطار هذه المبادرة، تطوير عدد من المشروعات التي ستقود التوجه نحو التحول إلى الطاقة النظيفة، بالتركيز على مجالات، مثل الهيدروجين والأمونيا، والوقود الاصطناعي، والاقتصاد الدائري للكربون/ إعادة تدوير الكربون، واستخلاص الكربون من الهواء مباشرة (DAC)، والمعادن المهمة اللازمة لتحقيق مرونة قطاع الطاقة وسلاسل الإمداد، وتطوير المواد المستدامة، وتبادل المعرفة والأبحاث.

ولي العهد السعودي استقبل رئيس وزراء اليابان أمس وعقدا جلسة مباحثات رسمية (واس)

وتمكيناً لمبادرة «منار»، أكّد كلا البلدين تعاونهما في تعزيز سلاسل إمداد الطاقة النظيفة والثروات المعدنية، من خلال تضافر القدرات، والطموحات المشتركة، وتعزيز التعاون بين الشركات والجهات في كلا البلدين، للإسهام في توسع سوق الطاقة النظيفة، لخفض التكلفة وزيادة مرونة سلاسل الإمداد.

وسيعمل كلا البلدين، بشكل مشترك، على تطوير خطة عمل المبادرة، وتحديد قائمة مفصّلة للمشاركين الإضافيين، والتواصل مع الشركاء العالميين والإقليميين للانضمام إلى المبادرة.



مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.


الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق
TT

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

في ظل مشهد طاقة عالمي يتسم بالتعقيد الفائق والتحولات الخاطفة التي تحدث «دقيقة بدقيقة»، تبرز الحاجة إلى مرجعية رقمية رصينة قادرة على قراءة الواقع بعيداً عن التكهنات. ومن هذا المنطلق، حدّد الأمين العام لمنظمة «أوبك»، هيثم الغيص، خلال إطلاق النسخة الـ61 من النشرة الإحصائية السنوية لعام 2026، عاملين جوهريين يحكمان واقع الصناعة اليوم: «التعقيد البنيوي» و«السرعة المذهلة للتطورات»؛ معتبراً أن الإحصاءات الدقيقة والنزيهة هي الأداة الوحيدة التي تمنح الوضوح التام وتسمح لصناع السياسات بتمييز «الإشارات الجوهرية» وسط ضجيج المتغيرات المتلاحقة.

بيانات عام 2025

وعكست الأرقام الواردة في النشرة، التي ترصد بيانات حتى نهاية عام 2025، حيوية قطاع الطاقة العالمي؛ حيث سجّل الطلب العالمي على النفط نمواً سنوياً بمقدار 1.30 مليون برميل يومياً، ليصل المتوسط إلى 105.15 مليون برميل يومياً. وقد تركز هذا النمو بشكل لافت في الصين والهند وأفريقيا والشرق الأوسط، بينما سجّلت دول «أوبك» زيادة في الطلب الداخلي بلغت 0.17 مليون برميل يومياً.

وفي كلمته بمناسبة إطلاق النشرة، أكّد الغيص أن النشرة الإحصائية تعكس التزام «أوبك» الثابت بالشفافية، مشدداً على أن «صناعة الطاقة اليوم تتسم بالتعقيد وتتطور بوتيرة مذهلة تتغير بين دقيقة وأخرى». وأضاف الغيص: «في ظل هذه الظروف، توفر الإحصائيات الموضوعية والنزاهة والوضوح اللازم، وتسمح لصناع القرار بفصل (الإشارة) عن (الضجيج) في السوق».

وأوضح الغيص أن ما يميز النشرة الإحصائية هو شموليتها لجوانب الصناعة كافة، من الاستكشاف والإنتاج إلى النقل، ما يجعلها أساساً صلباً للمحللين وقادة الصناعة لفهم ديناميكيات السوق، مشيراً إلى أن «أوبك» تؤمن بأن مصالح المنتجين والمستهلكين تتحقق على أفضل وجه عندما يضطلع جميع أصحاب المصلحة بمسؤولياتهم عبر مشاركة الرؤى القائمة على البيانات.

خريطة الإمدادات وصدارة آسيا

على مستوى الإنتاج والتصدير، أظهر التقرير تفوقاً في إدارة المعروض العالمي...

  • الإنتاج العالمي: ارتفع بمقدار 2.24 مليون برميل يومياً ليصل إلى متوسط 74.85 مليون برميل يومياً، بمساهمة محورية من أعضاء «أوبك» الذين زاد إنتاجهم بمقدار 1.22 مليون برميل يومياً.
  • التدفقات التجارية: صدرت دول «أوبك» 19.85 مليون برميل يومياً من الخام، ذهبت حصة الأسد منها (14.79 مليون برميل يومياً) إلى الأسواق الآسيوية، ما يعكس الارتباط الاستراتيجي الوثيق بين مراكز الإنتاج في «أوبك» ومراكز النمو في القارة الصفراء.

وأشار التقرير إلى زيادة طفيفة في قدرة التكرير العالمية لتصل إلى 103.66 مليون برميل يومياً، مع تركز الإضافات الجديدة في آسيا والشرق الأوسط، بينما ارتفع استهلاك المصافي عالمياً بمقدار 1.17 مليون برميل يومياً، ما يعكس انتعاش النشاط الاقتصادي والصناعي العالمي.

رسائل للمستثمرين وصنّاع القرار

وجّه الغيص رسائل طمأنة للمستثمرين، مؤكداً أن هذا المنتج الإحصائي يمنحهم «الثقة في المستقبل المشرق لصناعة النفط». وبالنسبة لصناع القرار، أعرب عن ثقته بأن النشرة ستنير الخيارات المتعلقة بأمن الطاقة والاستدامة ومسارات الطاقة المستقبلية، معتبراً أن النشرة هي «إعادة تأكيد على التزام المنظمة بالمساءلة أمام الجمهور العالمي».