التضخم في مدن مصر يبلغ ذروته في يونيو عند 35.7 %

مارة وسيارات أمام مقر البنك المركزي المصري في القاهرة (رويترز)
مارة وسيارات أمام مقر البنك المركزي المصري في القاهرة (رويترز)
TT

التضخم في مدن مصر يبلغ ذروته في يونيو عند 35.7 %

مارة وسيارات أمام مقر البنك المركزي المصري في القاهرة (رويترز)
مارة وسيارات أمام مقر البنك المركزي المصري في القاهرة (رويترز)

كشفت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر اليوم الاثنين أن تضخم أسعار المستهلكين السنوي في المدن ارتفع على أساس سنوي إلى مستوى قياسي جديد بلغ 35.7 في المائة في يونيو (حزيران) من 32.7 في المائة في مايو (أيار).

وكان استطلاع أجرته «رويترز» أظهر يوم الخميس أن المحللين توقعوا أن يبلغ معدل التضخم مستوى قياسياً في يونيو، نتيجة تأثير مستوى الأساس وزيادة الطلب في عطلة عيد الأضحى.

وخفضت مصر قيمة عملتها أمام الدولار الأمريكي بنحو النصف منذ مارس (آذار) 2022 بعدما كشفت تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا عن أوجه خلل في اقتصادها.

وفي ديسمبر (كانون الأول)، وافق صندوق النقد الدولي على عقد اتفاق ممدد مع مصر مدته 46 شهراً في إطار «تسهيل الصندوق الممدد» بقيمة ثلاثة مليارات دولار تقريباً.

لكن المراجعة الأولى للبرنامج تأخرت وسط حالة من الغموض حول مدى التزام مصر بتعهداتها بتطبيق نظام مرن لتحديد سعر الصرف.

وسجل التضخم في المدن أعلى مستوى له في السابق في يوليو (تموز) 2017 عندما وصل إلى 32.952 في المائة بعد ثمانية أشهر من خفض قيمة الجنيه أمام الدولار بمقدار النصف في إطار حزمة دعم سابقة من صندوق النقد الدولي قدرها 12 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

41.5 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج خلال عام 2025

الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

41.5 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج خلال عام 2025

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تواصل «كابريكورن» تقييم فرص الاندماج والاستحواذ في مصر (وزارة البترول)

«كابريكورن إنرجي» تتوقع زيادة في الإنتاج مدفوعة بالتوسع في مصر

‌قالت شركة «كابريكورن إنرجي» المنتجة للنفط، يوم الاثنين، إنها تتوقع زيادة في الإنتاج في عام 2026 مقارنة بالعام الماضي، بدعم من توسع عملياتها في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)

السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم، عبر المتابعة الدقيقة للسياسات والإجراءات المستهدفة لضبط الأسواق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد سجّل نمواً بنسبة 5.3 في المائة، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي (من أكتوبر حتى ديسمبر 2025).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)

مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

أعلن وزير البترول المصري أنه من المقرر أن تبدأ أول بئر من حقل «غرب مينا» بمنطقة شمال شرقي العامرية بالبحر المتوسط، إنتاجها من الغاز الطبيعي، قبل نهاية العام.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كارني في جولة آسيوية لإعادة تموضع كندا تجارياً بعيداً عن الولايات المتحدة

مارك كارني يتحدث في أثناء اجتماع الحزب الليبرالي لاختيار خليفة جاستن ترودو بأوتاوا 9 مارس 2025 (رويترز)
مارك كارني يتحدث في أثناء اجتماع الحزب الليبرالي لاختيار خليفة جاستن ترودو بأوتاوا 9 مارس 2025 (رويترز)
TT

كارني في جولة آسيوية لإعادة تموضع كندا تجارياً بعيداً عن الولايات المتحدة

مارك كارني يتحدث في أثناء اجتماع الحزب الليبرالي لاختيار خليفة جاستن ترودو بأوتاوا 9 مارس 2025 (رويترز)
مارك كارني يتحدث في أثناء اجتماع الحزب الليبرالي لاختيار خليفة جاستن ترودو بأوتاوا 9 مارس 2025 (رويترز)

يتوجه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى الهند هذا الأسبوع في مستهل جولة آسيوية تشمل أستراليا واليابان، ساعياً إلى مضاعفة حجم التبادل التجاري وإعادة ترميم العلاقات المتصدعة، في إطار استراتيجية أوسع لتنويع الشراكات الاقتصادية وتقليص الاعتماد على الولايات المتحدة.

وأكد كارني أن النظام العالمي الذي تقوده واشنطن يشهد تحولات عميقة، مشدداً على أن كندا لا ينبغي أن تراهن على عودة «النظام القديم» بعد مغادرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب منصبه. وفي مسعى لاحتواء التوترات مع الإدارة الأميركية، عمل كارني على إعادة فتح قنوات التواصل مع الاقتصادات الآسيوية الكبرى، فزار بكين الشهر الماضي والتقى الرئيس الصيني شي جينبينغ، في خطوة أنهت سنوات من الجمود الدبلوماسي، وفق «رويترز».

ومن المقرر أن يغادر كارني إلى الهند يوم الخميس في زيارة تحظى بمتابعة دقيقة، إذ يسعى مع رئيس الوزراء ناريندرا مودي إلى طي صفحة التوتر الذي بلغ ذروته عام 2024. وقال كارني في بيان إعلان الزيارة: «في عالم يزداد اضطراباً، تركز كندا على ما يمكنها التحكم فيه»، مضيفاً: «نعمل على بناء شراكات جديدة في الخارج لتعزيز الاستقرار والأمن والازدهار في الداخل».

وتتزامن الجولة مع استمرار تداعيات الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب على السيارات والألمنيوم والأخشاب والصلب، والتي ألحقت أضراراً بالاقتصاد الكندي، رغم أن التزام واشنطن باتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية حدّ جزئياً من آثارها. ومن المقرر أن تبدأ مفاوضات مراجعة الاتفاقية مطلع هذا العام، في ظل تصريحات متكررة من ترمب بأن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى المنتجات الكندية، وهو موقف يحمل تداعيات خطيرة على الاقتصاد الكندي. كما صعّد ترمب لهجته مراراً ملوّحاً بضم كندا، بل نشر خريطة على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر كندا -إلى جانب غرينلاند وفنزويلا- مغطاة بالعلم الأميركي.

وفي هذا السياق، يرى كارني أن حماية المستقبل الاقتصادي لكندا تقتضي توسيع شبكة علاقاتها التجارية خارج السوق الأميركية بشكل ملموس.

الهند أولوية استراتيجية

تُعدّ الهند محوراً أساسياً في هذه الاستراتيجية، إذ يهدف كارني إلى مضاعفة حجم التبادل التجاري الثنائي، ليصل إلى 70 مليار دولار كندي (نحو 51 مليار دولار أميركي) بحلول عام 2030. وكان البلدان قد اتفقا خلال العام الماضي على إطلاق محادثات تمهيداً لإبرام اتفاقية تجارة حرة جديدة.

وتكتسب الزيارة أهمية خاصة في ضوء تداعيات الأزمة الدبلوماسية التي اندلعت إثر اتهام أوتاوا لنيودلهي بالتورط في اغتيال زعيم سيخي كندي عام 2023، وهي اتهامات نفتها الهند بشدة. وقد أدى هذا الخلاف إلى تعطيل ملموس في الخدمات القنصلية والتجارية، علماً بأن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 28 مليار دولار كندي من السلع والخدمات في عام 2023.

محطتا أستراليا واليابان

عقب زيارته للهند، يتوجه كارني إلى سيدني وكانبرا للقاء نظيره الأسترالي أنتوني ألبانيز، حيث ستركز المباحثات على الأمن الاقتصادي، وسلاسل إمداد المعادن الحيوية، والتعاون الدفاعي. وأكد ألبانيز أن البلدين، في ظل ما يواجهانه من تحديات وفرص جديدة، مطالبان بتعميق الشراكة لتعزيز مصالحهما الوطنية.

ويختتم كارني جولته في اليابان بإجراء محادثات مع رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، قبل أن يعود إلى كندا في السابع من مارس (آذار)، في ختام جولة تعكس توجهاً كندياً متسارعاً نحو إعادة تموضع استراتيجي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.


تباين الأسهم الآسيوية بعد موجة بيع في «وول ستريت»

متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

تباين الأسهم الآسيوية بعد موجة بيع في «وول ستريت»

متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية، الثلاثاء، عقب موجة بيع حادة ضربت «وول ستريت»، مدفوعة بعمليات تصفية واسعة لأسهم شركات يُخشى تعرضها لخسائر في سباق الذكاء الاصطناعي.

وفي طوكيو، صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 57354.14 نقطة، مدعوماً بأداء قوي لأسهم شركات أشباه الموصلات، إذ ارتفع سهم «أدفانتست» المتخصصة في معدات اختبار الرقائق بنسبة 4.6 في المائة، كما زاد سهم «ديسكو كورب» المصنعة لآلات إنتاج الرقائق بنسبة 2.2 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وفي الصين، حققت أسواق البر الرئيسي مكاسب تجاوزت 1 في المائة مع استئناف التداولات بعد عطلة أسبوعية، حيث ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 1.2 في المائة إلى 4129.78 نقطة. في المقابل، تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.9 في المائة إلى 26564.01 نقطة، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد مكاسب سابقة.

وفي كوريا الجنوبية، قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 1.8 في المائة مسجلاً مستويات قياسية جديدة، بدعم من صعود سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 3.2 في المائة، وارتفاع سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 4.8 في المائة.

أما في أستراليا فانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» هامشياً بنسبة 0.1 في المائة إلى 9014.50 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 2.4 في المائة، وتراجع مؤشر «سينسيكس» الهندي بنسبة 0.3 في المائة.

ومن المرتقب أن يُلقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطاب حالة الاتحاد، وسط تصاعد التوترات التجارية.

وكانت الأسهم الأميركية قد أنهت جلسة الاثنين على انخفاض، بعدما أعلن ترمب فرض تعريفات جمركية مؤقتة بنسبة 15 في المائة على واردات عدد من الدول، عقب قرار المحكمة العليا للولايات المتحدة بإبطال الرسوم «التبادلية» الشاملة التي سبق أن فرضها.

وتراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة إلى 6837.75 نقطة، فيما خسر مؤشر «داو جونز» الصناعي نحو 1.7 في المائة ليصل إلى 48804.06 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.1 في المائة إلى 22627.27 نقطة.

ويعكس تسارع ترمب نحو تشديد الرسوم الجمركية استمرار حالة الضبابية التي تخيّم على آفاق الاقتصاد العالمي، حتى بعد الحكم القضائي الذي قيّد صلاحياته في فرض تعريفات واسعة النطاق، مما يعزّز ترقب المستثمرين لمزيد من التطورات القانونية والتجارية.

وفي «وول ستريت»، تكبّدت شركات التكنولوجيا والأمن السيبراني خسائر حادة بفعل مخاوف المنافسة المتنامية في مجال الذكاء الاصطناعي. فقد هوى سهم «كراود سترايك» بنسبة 9.8 في المائة، لتتسع خسائره منذ بداية العام إلى 25.3 في المائة، متأثراً بإطلاق أداة جديدة من «أنثروبيك» تعتمد على الذكاء الاصطناعي لاكتشاف الثغرات البرمجية واقتراح تحديثات دقيقة.

كما انخفض سهم «آب لوفين» بنسبة 9.1 في المائة، لترتفع خسائره السنوية إلى 43.5 في المائة، في ظل مخاوف من إعادة تشكيل قطاعات البرمجيات بفعل التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى نتائج أعمال «إنفيديا»، وسط قلق متزايد من أن إنفاق شركات كبرى، مثل «ألفابت» و«أمازون»، بكثافة على رقائقها قد لا يُترجم سريعاً إلى مكاسب إنتاجية وأرباح تعوّض هذه الاستثمارات.

وفي قطاع الطيران، تراجعت أسهم شركات كبرى بعد إلغاء آلاف الرحلات في شمال شرق الولايات المتحدة بسبب العواصف؛ إذ خسر سهم «يونايتد إيرلاينز» نحو 5.2 في المائة، وتراجع سهم «أميركان إيرلاينز» بنسبة 4.9 في المائة، في حين انخفض سهم «دلتا إيرلاينز» بنسبة 3.7 في المائة.

كما هبط سهم «نوفو نورديسك» المتداول في الولايات المتحدة بنسبة 16.4 في المائة، بعدما أظهرت نتائج تجربة عقارها «كاغريسيما» فقدان المرضى نسبة أقل من الوزن مقارنة بعقار منافس من «إيلي ليلي»، التي ارتفع سهمها بنحو 4.9 في المائة.

من جانبه، صرّح عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، بأن قرار خفض سعر الفائدة في اجتماع مارس (آذار) المقبل لا يزال غير محسوم، في تحول لافت عن موقفه السابق، مشيراً إلى أن التوازن بين دعم النمو وكبح التضخم ما زال حساساً.


وسط فوضى قانونية... بدء تحصيل رسوم «ميزان المدفوعات» بـ10 % رغم وعود ترمب بـ15 %

سفينة شحن تحمل حاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن تحمل حاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

وسط فوضى قانونية... بدء تحصيل رسوم «ميزان المدفوعات» بـ10 % رغم وعود ترمب بـ15 %

سفينة شحن تحمل حاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن تحمل حاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

دخلت المواجهة التجارية بين الإدارة الأميركية والنظام القضائي، مرحلة حرجة مع بدء تحصيل رسوم جمركية جديدة بنسبة 10 في المائة - على الرغم من أن الرئيس دونالد ترمب، قال خلال عطلة نهاية الأسبوع، إنها ستبدأ بمعدل 15 في المائة - والتي كان ترمب قد فرضها بوصفها بديلاً اضطرارياً للرسوم التي أبطلتها المحكمة العليا مؤخراً.

وقبل ساعات من دخول التعريفة الشاملة حيز التنفيذ، أرسلت إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية، مذكرة لإبلاغ المستوردين بأن المعدل سيكون 10 في المائة في البداية، وأنه سيطبق على «كل دولة لمدة 150 يوماً، ما لم يتم إعفاؤها تحديداً»، بدءاً من الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الثلاثاء.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض لشبكة «إن بي سي نيوز»، صحة الرسالة الموجهة للمستوردين. وأوضح أن الرسوم الجمركية العالمية ستبدأ بنسبة 10 في المائة، لكن الإدارة تعمل على رفعها إلى 15 في المائة بموجب أمر منفصل سيوقعه الرئيس ترمب. ولم يحدد المسؤول موعداً لذلك.

شعار شركة «هيونداي موتور» يظهر في ميناء بيونغتايك بمدينة بيونغتايك بكوريا الجنوبية (رويترز)

ويؤكد هذا التجاذب ما حذرت منه الشركات والمستثمرون والحكومات الأجنبية؛ وهو عودة «الفوضى» التجارية التي سادت في بداية ولاية ترمب الثانية.

وتستند الإدارة في تحركها الجديد، إلى المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، وهي مادة قانونية نادرة الاستخدام تمنح الرئيس صلاحيات استثنائية لمدة 150 يوماً لمعالجة ما يسمى «عجز ميزان المدفوعات الخطير»، في محاولة لسد الفجوة القانونية التي خلّفها قرار المحكمة بإلغاء الرسوم السابقة المفروضة بموجب قانون صلاحيات الطوارئ الاقتصادية الدولية (IEEPA).

مقامرة قانونية وتناقض في المواقف الحكومية

تثير هذه الخطوة جدلاً قانونياً واسعاً، لا سيما أن الفريق القانوني التابع لوزارة العدل، كان قد جادل في وقت سابق أمام المحاكم، بأن المادة 122 لا تصلح أداةً لمعالجة العجز التجاري، معتبرين أن العجز في السلع يختلف جوهرياً عن أزمات ميزان المدفوعات.

ويرى مراقبون قانونيون، ومن بينهم المحامي نيل كاتيال الذي قاد الادعاء ضد الرسوم السابقة، أن لجوء الإدارة لهذا القانون بعد استبعاده سابقاً، يجعلها في موقف ضعيف أمام القضاء، حيث وصف كاتيال هذه الاستراتيجية بأنها «ثغرة سهلة للتقاضي»، قد لا تحتاج حتى للوصول إلى المحكمة العليا لإبطالها مرة أخرى.

انقسام الخبراء حول «أزمة» ميزان المدفوعات

وعلى الصعيد الاقتصادي، شككت أصوات بارزة في الحجج التي ساقها البيت الأبيض لتبرير وجود أزمة في ميزان المدفوعات. وأوضحت غيتا غوبيناث، المسؤولة السابقة في صندوق النقد الدولي، أن الولايات المتحدة لا تعاني من الأعراض التقليدية لهذه الأزمات؛ مثل ارتفاع تكاليف الاقتراض الدولي، أو فقدان الوصول إلى الأسواق المالية.

وفي حين بررت الإدارة تحركها بوجود عجز تجاري بقيمة 1.2 تريليون دولار، أكد خبراء مثل مارك سوبيل وجوش ليبسكي، أن قوة الدولار واستقرار عوائد السندات وأداء سوق الأسهم، يشير جميعها إلى متانة الوضع المالي الأميركي، مما يجعل وصف «الأزمة» غير دقيق من الناحية الفنية.

رؤية مغايرة وصراع على التعويضات

في المقابل، برزت وجهات نظر ترى أن الإدارة قد تملك حجة منطقية بالنظر إلى المعايير التاريخية؛ حيث أشار الخبير الاقتصادي براد ستيسر، إلى أن عجز الحساب الجاري الحالي يتجاوز بكثير ما كان عليه الوضع عندما فرض الرئيس ريتشارد نيكسون، رسوماً مماثلة في عام 1971. وبينما تستمر الإدارة في دفع أجندتها الحمائية، يتحول تركيز الشركات والمستوردين المتضررين نحو معركة استرداد المليارات التي دُفعت بوصفها رسوماً غير دستورية سابقاً، حيث تترقب الأسواق قرار محكمة التجارة لتحديد آلية وجدول صرف التعويضات المالية، في وقت تراقب فيه منظمات حقوقية وقانونية مدى دستورية الإجراءات الجديدة، تمهيداً لجولة أخرى من الصراع القضائي.