تباطؤ الشركات البريطانية في استخدام الذكاء الاصطناعي

روبوت يتجول بين الزوار في القمة العالمية للاتصالات بجنيف 7 يوليو 2023 (إ.ب.أ)
روبوت يتجول بين الزوار في القمة العالمية للاتصالات بجنيف 7 يوليو 2023 (إ.ب.أ)
TT

تباطؤ الشركات البريطانية في استخدام الذكاء الاصطناعي

روبوت يتجول بين الزوار في القمة العالمية للاتصالات بجنيف 7 يوليو 2023 (إ.ب.أ)
روبوت يتجول بين الزوار في القمة العالمية للاتصالات بجنيف 7 يوليو 2023 (إ.ب.أ)

رغم الضجيج الشديد حول قدرة الذكاء الاصطناعي على إحداث ثورة في أماكن العمل وزيادة الربحية، أظهرت دراسة أكاديمية حديثة أن أقل من نصف الشركات فقط في بريطانيا يمكن أن تستخدمه بحلول 2025.

ووفق الدراسة التي أجرتها جامعات «كمبريدج» و«ليدز» و«ساسكس» البريطانية، فإن 10 في المائة فقط من الشركات البريطانية ستستثمر في التخطيط لاستخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي خلال العامين المقبلين.

وأظهرت الدراسة، التي جرى نشرها في مجلة «المستقبليات الرقمية» في مركز أبحاث العمل، أن الشركات تجد أنه من الصعوبة «توظيف الأشخاص الذين يمتلكون المهارات الرقمية المناسبة»، لكن في الوقت نفسه لا تخطط هذه الشركات للاستثمار في تدريب العناصر البشرية اللازمة للتعامل مع هذه التكنولوجيا.

جاء نشر نتائج الدراسة بعد تقارير مصرفي الاستثمار الأميركيين «غولدمان ساكس»، و«مورغان ستانلي»، عن أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يؤدي إلى زيادة الإنتاجية، لكنه يمكن أيضاً أن يؤدي إلى فقدان ما يصل إلى 300 مليون وظيفة على مستوى العالم.

جرى الجزء الأول من الدراسة عامي 2021 و2022، في حين جرى الجزء الثاني منها بعد إطلاق أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل منصة محادثة الذكاء الاصطناعي «شات جي.بي.تي».

وقال مارك ستيوارت، من مدرسة الأعمال بجامعة ليدز: «هناك مزيج من الأمل والتكهن والحماس يغذي الرواية القائلة إن تبنّي تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى تحول سريع لسوق العمل في بريطانيا، ويزيد الإنتاجية والنمو.. هذه الآمال تترافق مع المخاوف من تداعيات هذا التحول على الوظائف، وقد يهدد وجود الوظائف نفسه».

في الوقت نفسه، كشفت الدراسة أن الاحتمال الأكبر هو أن تزيد الشركات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي عدد العاملين فيها.

وقال ستيجن بروكي، كبير خبراء الاقتصاد في «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية»، إن الدراسة ترسم صورة دقيقة لتأثيرات التكنولوجيا الرقمية على أماكن العمل، وتُظهر كلاً من المخاطر والفرص.

على صعيد متصل، طرحت شركة «هيل إنرجي» المجَرية للمشروبات، مشروب طاقة قالت الشركة إنه جرى تطويره وإنتاجه بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وقالت الشركة الموجود مقرها في بودابست - المؤسسة الأكثر ذكاء على مستوى العالم في الوقت الحالي - إنها تعتبر كل عنصر في المشروب الجديد جرى تطويره بالكامل وتصنيعه باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

وأضافت أنه جرى تصميم وإنتاج المشروب الجديد الذي يطلق عليه «هيل إيه.آي» باستخدام الذكاء الاصطناعي، الذي تولى أيضاً مهمة اختبار المذاق، وابتكار العناصر التسويقية له.


مقالات ذات صلة

«رابطة الصحافة الأجنبية» تتهم الجيش الإسرائيلي بفبركة صورة لصحافي لبناني لتبرير قتله

المشرق العربي أشخاص يمرون أمام لافتة تعرض صور الصحافييَن فاطمة فتوني وعلي شعيب اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية في جنوب لبنان خلال مظاهرة في بغداد 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«رابطة الصحافة الأجنبية» تتهم الجيش الإسرائيلي بفبركة صورة لصحافي لبناني لتبرير قتله

هاجمت «رابطة الصحافة الأجنبية» الجيش الإسرائيلي بسبب صورة مفبركة بالذكاء الاصطناعي استخدمها لاتهام صحافي لبناني قتله الشهر الماضي بأنه عضو في «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الاقتصاد وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

رفعت شركة «إيه إس إم إل» (ASML)، المورِّد الأكبر عالمياً لمعدات صناعة الرقائق، توقعاتها لإيرادات عام 2026.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
تكنولوجيا يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)

السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

حققت السعودية، المرتبة الأولى عالمياً في الأمن والخصوصية والتشفير في الذكاء الاصطناعي وفقاً لـ«مؤشر ستانفورد 2026».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.