محضر «الفيدرالي»: زيادات أخرى للفائدة آتية لكن بوتيرة أبطأ

ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية عقب صدوره

اجتماع سابق للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (موقع الاحتياطي الفيدرالي)
اجتماع سابق للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (موقع الاحتياطي الفيدرالي)
TT

محضر «الفيدرالي»: زيادات أخرى للفائدة آتية لكن بوتيرة أبطأ

اجتماع سابق للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (موقع الاحتياطي الفيدرالي)
اجتماع سابق للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (موقع الاحتياطي الفيدرالي)

أشار جميع مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» تقريباً في اجتماعهم في يونيو (حزيران) الماضي إلى أنه من المحتمل حدوث مزيد من التشديد، ولو كان بوتيرة أبطأ من الزيادات السريعة في أسعار الفائدة التي ميّزت سياسته النقدية منذ أوائل عام 2022.

في اجتماع يونيو، قرر صنّاع السياسة عدم رفع سعر الفائدة وسط مخاوف بشأن النمو الاقتصادي، رغم أن معظم الأعضاء يعتقدون أن هناك مزيداً من الزيادات آتية، ورأوا مجالاً لتخطي الاجتماع بعد رفع 10 زيادات متتالية في السعر.

ورأى المسؤولون أن «ترك النطاق المستهدف من دون تغيير في هذا الاجتماع سيتيح لهم مزيداً من الوقت لتقييم تقدم الاقتصاد نحو أهداف اللجنة المتمثلة في تحقيق أقصى قدر من العمالة واستقرار الأسعار».

وأعرب أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة عن ترددهم بشأن العديد من العوامل. وقالوا إن توقفاً قصيراً سيمنحها وقتاً لتقييم آثار الزيادات، التي بلغ مجموعها 5 نقاط مئوية، وهي أكثر التحركات عدوانية منذ أوائل 1980.

وقال المحضر: «كان الاقتصاد يواجه رياحاً معاكسة بسبب تشديد شروط الائتمان، بما في ذلك ارتفاع أسعار الفائدة، للأسر والشركات، التي من المحتمل أن تؤثر على النشاط الاقتصادي والتوظيف والتضخم، على الرغم من أن مدى هذا التأثير لا يزال غير مؤكد».

وأضاف: «وفقاً لتوقعات مصرف الاحتياطي الفيدرالي، ستنخفض معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الحالي والمقبل قبل انكماش معتدل في الربع الرابع من هذا العام والربع الأول من العام المقبل».

وجاء القرار بالإجماع بعدم رفع أسعار الفائدة «بالنظر إلى التشديد التراكمي الكبير في موقف السياسة النقدية والتخلف الذي تؤثر به السياسة على النشاط الاقتصادي والتضخم».

تباين وخلاف

وعكس المحضر بعض الخلاف بين الأعضاء. فوفقاً لما تم نشره بعد جلسة 13 - 14 يونيو، توقع المشاركون الـ18، باستثناء اثنين، أن يكون ارتفاع واحد على الأقل مناسباً هذا العام، وتوقع 12 مشاركاً زيادتين أو أكثر.

وأشار المشاركون الذين فضلوا زيادة 25 نقطة أساس إلى أن سوق العمل لا تزال ضيقة للغاية، وكان الزخم في النشاط الاقتصادي أقوى مما كان متوقعاً في وقت سابق، وكانت هناك علامات قليلة واضحة على أن التضخم على طريق العودة إلى هدف اللجنة البالغة نسبته 2 في المائة مع مرور الوقت، وقال المحضر: «حتى بين أولئك الذين يفضلون التشديد، كان هناك شعور عام بأن وتيرة الارتفاعات، التي تضمنت 4 زيادات متتالية بنسبة 0.75 نقطة مئوية في اجتماعات متتالية، سوف تنحسر».

وأضاف أن «العديد من المسؤولين أشاروا أيضاً إلى أنه بعد تشديد موقف السياسة النقدية بسرعة في العام الماضي، أبطأت اللجنة وتيرة التشديد، وأن المزيد من الاعتدال في وتيرة ثبات السياسة كان مناسباً من أجل توفير وقت إضافي لمراقبة آثار التشديد التراكمي وتقييم آثارها على السياسة».

ويتوقع المستثمرون الآن بنسبة 86 في المائة أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس، مع توقع خفض أسعار الفائدة اعتباراً من عام 2024، وفقاً لأداة «فيدووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

ستاندرد آند بورز 500

وبعد صدور المحضر، أغلق المؤشر ستاندرد آند بورز 500 على انخفاض طفيف بواقع 8.94 نقطة أو 0.20 في المائة مسجلاً 4446.65 نقطة. وذكرت «رويترز» أن ناسداك المجمع تراجع 25.12 نقطة، أو 0.18 في المائة، إلى 13791.65 نقطة.

وهبط داو جونز الصناعي 129.64 نقطة، أو 0.38 في المائة، إلى 34288.83 نقطة.

الدولار

وبفعل توقعات رفع أسعار الفائدة هذا الشهر، ارتفع الدولار على نطاق واسع يوم الخميس، وارتفع مؤشر الدولار 0.04 في المائة إلى 103.38، بحسب «رويترز».

واقتربت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات من ذروتها في 4 أشهر بعد صدور محضر الاجتماع.

وفي آسيا، حوّم الين بالقرب من مستوى 145 الرئيسي مقابل الدولار، وهو المستوى الذي استدعى تدخل السلطات اليابانية في سبتمبر (أيلول) الماضي، في حين يواصل التعافي الاقتصادي المتعثر في الصين الضغط على اليوان.

ولامس اليورو أدنى مستوى في أسبوع عند 1.0843 دولار في التعاملات الآسيوية المبكرة، بينما انخفض الجنيه الإسترليني 0.08 إلى 1.26925 دولار.

وزاد الين بأكثر من 0.2 في المائة إلى 144.30 مقابل الدولار، إذ أدت المخاوف حيال تدخل محتمل من السلطات اليابانية لدعم العملة لكبح انخفاضها.

وتراجع الدولار الأسترالي 0.04 في المائة إلى 0.6651 دولار، بعد أن انخفض بأكثر من 0.5 في المائة في الجلسة السابقة عقب مسح للقطاع الخاص أظهر زيادة نشاط الخدمات في الصين بأبطأ وتيرة في 5 أشهر في يونيو.

وقال شون كالو، كبير الخبراء الاستراتيجيين في العملات لدى «وستباك»: «الدولار الأسترالي حساس جداً لأي خبر وارد من الصين في الوقت الراهن».

وسجل اليوان الصيني في أحدث تعاملات 7.2593 للدولار في السوق الخارجية بعد أن انخفض نحو 0.4 في المائة في الجلسة السابقة.

الذهب

في المقابل، تراجعت أسعار الذهب بفعل ارتفاع قيمة الدولار وعوائد سندات وزارة الخزانة الأميركية. وانخفضت أسعار الذهب في المعاملات الفورية 0.5 في المائة إلى 1916.49 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 1832 بتوقيت غرينتش، بينما انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.1 في المائة إلى 1927.10 دولار عند التسوية.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.8 في المائة إلى 23 دولاراً للأوقية، بينما تراجع البلاتين 0.1 في المائة إلى 914.11 دولار وقفز البلاديوم بنسبة واحد في المائة إلى 1255.78 دولار.


مقالات ذات صلة

ما البدائل المصرية المحتملة لتوفير الدولار في ظل تداعيات الحرب الإيرانية؟

المشرق العربي إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

ما البدائل المصرية المحتملة لتوفير الدولار في ظل تداعيات الحرب الإيرانية؟

أعادت الحرب الإيرانية الضغوط على الاقتصاد المصري، وسط ارتفاع في سعر العملة المحلية (الجنيه) أمام الدولار، واستمرار المخاوف من تراجع عائدات قناة السويس.

«الشرق الأوسط»
الاقتصاد تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا يرى ليبيون أن زيادة الأسعار في ظل ضعف الرواتب تمنعهم من شراء مستلزماتهم اليومية (أ.ف.ب)

بسبب تدني الرواتب... ليبيون يعجزون عن تلبية احتياجات العيد

يرى ليبيون أن الغلاء هو أكثر ما يفسد بهجة العيد هذا العام مشيرين إلى استمرار ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية مقارنة بالأعوام الماضية بجانب ضعف الرواتب

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد صفائح النحاس في منجم تشوكيماماتا المفتوح بالقرب من كالاما بتشيلي (أرشيفية - رويترز)

النحاس يسجّل أدنى مستوى في 3 أشهر مع ارتفاع النفط وقوة الدولار

سجَّل سعر النحاس أدنى مستوى له في 3 أشهر يوم الخميس، في إطار موجة بيع واسعة للمعادن الأساسية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة – 3.75 في المائة).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.