مؤتمر أوبك الدولي يناقش استقرار السوق وسط تنامي التحديات

وزراء الطاقة في المجموعة يلتقون الرؤساء التنفيذيين للشركات

شعار أوبك في مدخل المنظمة وخلفه أعلام الدول الأعضاء بالعاصمة النمساوية فيينا (رويترز)
شعار أوبك في مدخل المنظمة وخلفه أعلام الدول الأعضاء بالعاصمة النمساوية فيينا (رويترز)
TT

مؤتمر أوبك الدولي يناقش استقرار السوق وسط تنامي التحديات

شعار أوبك في مدخل المنظمة وخلفه أعلام الدول الأعضاء بالعاصمة النمساوية فيينا (رويترز)
شعار أوبك في مدخل المنظمة وخلفه أعلام الدول الأعضاء بالعاصمة النمساوية فيينا (رويترز)

من المقرر أن يلتقي وزراء الطاقة في مجموعة «أوبك بلس» مع رؤساء تنفيذيين في قطاع النفط، في مؤتمر أوبك الدولي في نسخته الثامنة تحت عنوان «نحو انتقال مستدام وشامل للطاقة» خلال يومي 5 و6 يوليو (تموز)، لمناقشة أمن الطاقة العالمي في ظل خطط الحكومات للتحول الطاقي، وتحديات الاستثمار التي تواجه القطاع.

وأوضح الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) هيثم الغيص، على الموقع الإلكتروني للمنظمة، أن اجتماع «أوبك الدولي» المقرر، الذي يتمتع بسجل حافل على مستوى المشاركين، بالإضافة للمستوى العالي من المناقشات، سيدور «حول القضايا الرئيسية التي تؤثر على قطاع الطاقة، خاصة في هذا الوقت الحرج الذي يمر بهذه الصناعة العالمية».

يأتي مؤتمر «أوبك» الدولي، في وقت يمر فيه قطاع الطاقة العالمي بتحديات عدة أبرزها استدامة الإمدادات في ظل خطط بعض الدول للتخلي عن الوقود الأحفوري في وقت قصير، مما يهدد بتراجع المعروض، الذي يأتي في ظل تباطؤ اقتصاد عالمي يلوح في الأفق نتيجة بيانات مالية سلبية من الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم وأكبر مستهلك للطاقة في العالم.

بالإضافة إلى ذلك، فإن استقرار السوق، هو ما يتطلع إليه القائمون على «أوبك»، وأبرزهم السعودية، التي تسعى إلى استقرار السوق وليس ارتفاع الأسعار، وفق تصريحات سابقة لوزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان.

وقال وزير الطاقة الإماراتي، سهيل المزروعي إن «أوبك بلس» تسعى دائماً إلى تحقيق التوازن في أساسيات السوق بين العرض والطلب لتجنب أي تراكم في المخزون النفطي العالمي الذي من خلاله قد يؤدي إلى عدم الاستقرار وارتفاع نسبة المضاربات في الأسواق العالمية.

وأوضح في حوار مع وكالة أنباء الإمارات، قبل انطلاق المؤتمر، أن الفريق الفني في «أوبك» يراقب المتغيرات في أسواق النفط العالمية بشكل مستمر، ومن ثم يرفع توصياته إلى اللجنة الوزارية لاتخاذ ما هو مناسب من القرارات التي من شأنها أن تعزز استقرار الأسواق والنمو المستدام.

أضاف المزروعي أن «مؤتمر أوبك الدولي الثامن الذي يعقد تحت شعار نحو انتقال مستدام وشامل للطاقة، يشكل منصة عالمية مهمة تسهم في استشراف وصياغة مستقبل قطاع الطاقة العالمي بمشاركة الدول المنتجة والمستهلكة وقادة قطاع الطاقة والخبراء من حول العالم، بما يسهم في الانتقال العادل والواقعي في قطاع الطاقة نحو مستقبل أكثر استدامة وتأمين إمدادات طاقة موثوقة استناداً إلى استخدام أحدث التقنيات والتكنولوجيا في هذا القطاع الحيوي».

تدخل مناقشات الأربعاء والخميس، بين وزراء الطاقة في تكتل «أوبك بلس» والرؤساء التنفيذيين بشركات الطاقة، بعد يوم واحد من تمديد السعودية الخفض الطوعي للنفط بمليون برميل يومياً، لشهر أغسطس (آب)، وذلك في إطار الإجراءات الاحترازية التي من شأنها أن تحد من تقلبات أسعار النفط العالمية وتعزز جهود تحالف «أوبك بلس» في دعم واستقرار وضبط الأسواق الدولية وسط بيانات اقتصادية عالمية متشائمة، وتوقع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي باستمرار وتيرة رفع الفائدة، مما قد يلقي بظلاله على قوة الاقتصاد ومن ثم الطلب على الوقود.

وتتوقع «أوبك» زيادة الطلب العالمي على الطاقة إلى 110 ملايين برميل يومياً، وأن يرتفع إجمالي الطلب على الطاقة بمقدار 23 في المائة بحلول عام 2045، وفق الغيص.


مقالات ذات صلة

بوتين: التعاون الروسي - السعودي ضمن «أوبك بلس» يسهم في استقرار سوق النفط

الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

بوتين: التعاون الروسي - السعودي ضمن «أوبك بلس» يسهم في استقرار سوق النفط

​ أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن روسيا والسعودية تتعاونان بشكل وثيق ضمن إطار تحالف «أوبك بلس»، مما يُسهم في استقرار سوق النفط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

في أول إطلالة على 2026... «أوبك» تتوقع استمرار نمو الطلب على النفط

توقعت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، في أول تقرير لها خلال العام الجاري، الأربعاء، أن يرتفع الطلب العالمي على النفط في 2027 بمعدل مماثل لهذا العام.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد مصفاة «إكسون موبيل بايتاون» في تكساس (أ.ف.ب)

النفط يستقر بعد صعود حاد مع استئناف شحنات فنزويلا

توقفت أسعار النفط عن ارتفاعها يوم الأربعاء، متراجعةً بعد أربعة أيام من الارتفاع، مع استئناف فنزويلا لصادراتها.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد النفط الخام يتساقط من صمام في بئر نفطية تديرها شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» في حزام أورينوكو الغني بالنفط (رويترز)

أسعار النفط تتراجع مع ترقب السوق لأوضاع فنزويلا

انخفضت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع ترقب السوق لاحتمال زيادة إنتاج النفط الخام الفنزويلي بعد القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد منظر لمنطقة ترفيهية تابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية في كاراكاس (رويترز)

ارتفاع طفيف لأسعار النفط وسط ترقب للوضع في فنزويلا وإيران

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الاثنين، حيث يدرس المستثمرون ما إذا كانت الاضطرابات السياسية في فنزويلا، ستؤثر على الشحنات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«ناس السعودية» تزيد طائراتها من طراز «إيرباص A320neo» إلى 61 طائرة

طائرة إيرباص A320neo الجديدة التابعة لشركة طيران ناس السعودية (الشرق الأوسط)
طائرة إيرباص A320neo الجديدة التابعة لشركة طيران ناس السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«ناس السعودية» تزيد طائراتها من طراز «إيرباص A320neo» إلى 61 طائرة

طائرة إيرباص A320neo الجديدة التابعة لشركة طيران ناس السعودية (الشرق الأوسط)
طائرة إيرباص A320neo الجديدة التابعة لشركة طيران ناس السعودية (الشرق الأوسط)

أعلن طيران ناس السعودي، تسلم طائرته رقم 61 من طراز إيرباص A320neo في مطار الملك خالد الدولي بالرياض مطلع يناير (كانون الثاني) الحالي، لتكون أحدث إضافة إلى أسطوله، وأول طائراته ذات الجيل الجديد، ولدعم كفاءة استهلاك الوقود وفق برنامج الاستدامة للشركة.

ومع تسلُّم أحدث طائرة من طراز A320neo، يرتفع عدد طائرات هذا الطراز الحديث إلى 61 طائرة ضمن أسطول طيران ناس المكون بالكامل من طائرات إيرباص، والذي يضم حالياً 67 طائرة، بما في ذلك أربع طائرات A320ceo وطائرتين عريضتي البدن A330neo.

ويأتي تحديث وتوسيع الأسطول في إطار خطة طيران ناس الاستراتيجية للنمو والتوسع ومضاعفة حجم أسطوله بهدف الوصول إلى 160 طائرة بحلول 2030، إذ رفع في عام 2024 حجم طلبياته لشراء الطائرات من شركة إيرباص إلى 280 طائرة منها 30 عريضة البدن من طراز إيرباص آي 330 إضافة إلى 250 من عائلة إيرباص 320.

وطيران ناس، يعد الناقل الجوي السعودي الاقتصادي، وأول طيران مُدرج في السوق السعودية الرئيسية (تداول)، يشغّل حالياً 156 خط سير إلى أكثر من 80 وجهة داخلية ودولية في 38 دولة، عبر أكثر من 2000 رحلة أسبوعية، ونقل أكثر من 80 مليون مسافر منذ إطلاقه في عام2007، ويستهدف الوصول إلى 165 وجهة داخلية ودولية، ضمن خطته للنمو والتوسع، وبالتواؤم مع أهداف رؤية السعودية 2030.


أميركا والصين واليابان تواصل تصدرها قائمة الأسواق التصديرية لكوريا الجنوبية

محطة حاويات شركة «هانجين شيبنغ» في ميناء بوسان الجديد بمدينة بوسان الكورية الجنوبية (رويترز)
محطة حاويات شركة «هانجين شيبنغ» في ميناء بوسان الجديد بمدينة بوسان الكورية الجنوبية (رويترز)
TT

أميركا والصين واليابان تواصل تصدرها قائمة الأسواق التصديرية لكوريا الجنوبية

محطة حاويات شركة «هانجين شيبنغ» في ميناء بوسان الجديد بمدينة بوسان الكورية الجنوبية (رويترز)
محطة حاويات شركة «هانجين شيبنغ» في ميناء بوسان الجديد بمدينة بوسان الكورية الجنوبية (رويترز)

أظهرت بيانات، الأحد، استمرار تصدر الولايات المتحدة والصين واليابان قائمة الأسواق التصديرية للمنتجات الزراعية والغذائية الكورية الجنوبية؛ مما يشير إلى الحاجة لتنويع الأسواق للحفاظ على النمو.

وذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء أن «شركة كوريا لتجارة المنتجات الزراعية والسمكية» قالت إن صادرات المنتجات الغذائية والزراعية بلغت 10.2 مليار دولار خلال عام 2025، حصلت أميركا والصين واليابان على 45.6 في المائة منها.

وجاءت أميركا في المرتبة الأولى بواقع 1.8 مليار دولار؛ ما يمثل 17.5 في المائة من إجمالي الصادرات الغذائية الكورية الجنوبية، تليها الصين بحصة 15.4 في المائة، واليابان بنسبة 12.7 في المائة.

وحلت فيتنام وتايوان وهونغ كونغ في بقية المراتب الست الأولى؛ مما يبرز هيمنة الأسواق الآسيوية.

وفي ضوء هذه النتائج، تسعى الحكومة وقطاع الزراعة لتعزيز الجهود لدخول أسواق جديدة.

ودشنت وزارة الزراعة فريق عمل بين القطاعين العام والخاص في ديسمبر (كانون الأول) الماضي لرصد المنتجات الاستراتيجية وفق المنطقة، ولتعزيز المشروعات المختلفة لدخول السوق، ولتوسيع إجراءات دعم نمو سوق التصدير.


السعودية في دافوس... مشاركة مرتقبة في نقاشات الاقتصاد العالمي والتحولات الجيوسياسية

شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)
شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)
TT

السعودية في دافوس... مشاركة مرتقبة في نقاشات الاقتصاد العالمي والتحولات الجيوسياسية

شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)
شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)

يستعد الوفد السعودي للمشاركة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية بين 19 و23 من يناير (كانون الثاني) الحالي، من خلال حضور واسع في عدد من الجلسات الحوارية التي ستناقش أبرز القضايا الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية على الساحة الدولية.

وتأتي مشاركة المملكة عبر وفد يضم عدداً من الوزراء والمسؤولين، برئاسة وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، في جلسات تتناول موضوعات محورية تشمل الذكاء الاصطناعي، والاقتصاد العالمي، والتجارة الدولية، وسلاسل الإمداد، والتحولات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، في تأكيد على الدور المتنامي للمملكة في الحوار الاقتصادي العالمي.

وسيشارك وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح في جلسة بعنوان «AI Power Play, No Referees»، التي ستتناول أدوار الذكاء الاصطناعي وتأثيراته.

كما سيشارك وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف في جلسة بعنوان «Geopolitics of Materials»، التي ستناقش الأبعاد الجيوسياسية للمواد في ظل التنافس العالمي. ومن المقرر أن يشارك وزير السياحة أحمد الخطيب في جلسة بعنوان «Experiencing the World».

وسيشارك وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله في جلستين، الأولى بعنوان «Realignments and Surprises in the Middle East» لمناقشة التحولات السياسية في الشرق الأوسط، والثانية بعنوان «All Geopolitics Is Local».

وفي السياق الاقتصادي، سيشارك وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم في جلسة بعنوان «Economies Beyond the Shock Cycle»، التي ستركز على قدرة الاقتصادات على تجاوز الصدمات وبناء نماذج أكثر مرونة.

كما سيشارك وزير التجارة ماجد القصبي في جلسة بعنوان «Many Shapes of Trade»، التي ستناقش التحولات في أنماط التجارة العالمية، فيما سيشارك وزير الاتصالات وتقنية المعلومات عبد الله السواحه في جلسة بعنوان «Converging Technologies to Win»، التي ستتناول دور التقنيات المتقاربة في تعزيز الابتكار.

وتُختتم مشاركة الوفد السعودي بجلسة «Global Economic Outlook»، التي سيشارك فيها وزير المالية محمد الجدعان، ووزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي والتحديات المالية خلال المرحلة المقبلة.

وتعكس هذه المشاركة المرتقبة حضور المملكة في ملفات اقتصادية وسياسية وتقنية متعددة، ودورها في الإسهام في النقاشات الدولية المتعلقة بمستقبل الاقتصاد العالمي.

ويأتي الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي تحت شعار «قيم الحوار»، في ظل متغيرات عالمية متسارعة وتحديات جيوسياسية وتقنية، وبروز فرص جديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتقنية الحيوية، والطاقة النظيفة، حيث يهدف وفد المملكة من خلال مشاركته إلى تعزيز الحوار الفعّال والتعاون المشترك مع قادة الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية، سعياً لترسيخ دعائم الاستقرار والازدهار الدوليين.

ويضم الوفد السعودي: الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، ووزير التجارة الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، ووزير السياحة أحمد الخطيب، ووزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، ووزير المالية محمد الجدعان، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله السواحه، ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف، ووزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم.