خبراء لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تقوم بدورها المسؤول في ضبط سوق النفط

قررت تمديد الخفض الطوعي لتحقيق جهود تحالف «أوبك بلس»

أحد مرافق شركة «أرامكو السعودية» (الشرق الأوسط)
أحد مرافق شركة «أرامكو السعودية» (الشرق الأوسط)
TT

خبراء لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تقوم بدورها المسؤول في ضبط سوق النفط

أحد مرافق شركة «أرامكو السعودية» (الشرق الأوسط)
أحد مرافق شركة «أرامكو السعودية» (الشرق الأوسط)

في الوقت الذي قررت فيه الحكومة السعودية تمديد الخفض الطوعي البالغ مليون برميل يومياً والذي بدأ تطبيقه مطلع يوليو (تموز) الحالي ليمتد إلى أغسطس (آب) المقبل، يرى محللون سعوديون أن قرار المملكة يحد من تقلبات أسعار النفط العالمية، ويعزز جهود تحالف «أوبك بلس» في دعم واستقرار وضبط الأسواق الدولية.

وقد أعقب قرار السعودية خطوة أخرى أعلنت عنها روسيا التي قررت هي الأخرى خفض صادراتها من النفط بمقدار 500 ألف برميل يومياً في أغسطس.

وبهذا القرار يصبح إنتاج السعودية 9 ملايين برميل يومياً، رغم طموحاتها للوصول إلى 13 مليون برميل يومياً.

تقلبات الأسواق

وشدد خبراء على أهمية الخفض الطوعي لتحقيق استقرار الأسعار من التقلبات الشديدة التي بدورها تحمي المنتجين والمستهلكين على حد سواء، مؤكدين أن قرار الحكومة السعودية يحد أيضاً من تقلص النمو الاقتصادي العالمي.

وفي هذا الإطار، أكد كبير مستشاري وزير البترول السعودي سابقاً الدكتور محمد الصبان لـ«الشرق الأوسط»، أن قرار المملكة تمديد الخفض الطوعي إلى أغسطس المقبل يحقق استقراراً في أسواق النفط التي تشهد تقلبات كبيرة، مؤكداً أن السعودية تقوم بدورها المسؤول في ضبط الأسواق بالتعاون مع البلدان المنتجة للنفط، لتصدر عقبها روسيا قراراً بخفض صادراتها النفطية بمقدار 500 ألف برميل يومياً حتى أغسطس المقبل.

وأشار الصبان إلى أهمية قرار الخفض الطوعي لتعزيز دور تحالف «أوبك بلس» في الأسواق، حيث إنه يؤكد أن المنظمة تسعى إلى تحقيق استقرار أسواق النفط العالمية.

توازن الأسعار

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة لـ«الشرق الأوسط»، إن المملكة بقرارها الأخير تؤكد تحملها خسارة مبيعات مليون برميل يومياً حرصاً منها على استقرار أسواق النفط العالمية، موضحاً أن توازن الأسعار يتطلب قرارات عدة للقضاء على المضاربين في السوق وعدم استغلال واقع الاقتصاد العالمي ورفع أسعار الفائدة.

وأضاف: «أوبك بلس تقوم بجهود مكثفة لتحقيق مستهدفاتها في استقرار أسواق النفط، نظراً للوضع الاقتصاد العالمي في الوقت الحالي من قرارات البنوك المركزية الأخيرة في ما يتعلق بأسعار الفائدة وارتفاع معدل التضخم إلى أعلى مستوى في الكثير من البلدان».

جهود احترازية

وكان مصدر مسؤول في وزارة الطاقة قد قال في تصريح نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس): «إن المملكة ستقوم بتمديد الخفض الطوعي البالغ مليون برميل يومياً، والذي بدأ تطبيقه في شهر يوليو الحالي لشهر آخر، ليشمل شهر أغسطس مع إمكانية تمديده، وبذلك يكون إنتاج المملكة في شهر أغسطس 2023 ما يقارب 9 ملايين برميل يومياً».

وأبان المصدر أن هذا الخفض هو إضافة إلى الخفض الطوعي الذي سبق أن أعلنت عنه المملكة في أبريل (نيسان) الماضي، والممتد حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2024.

في يونيو (حزيران) الماضي، أعلنت المملكة عقب اجتماع «أوبك بلس» في العاصمة السويسرية فيينا، خفضاً طوعياً في إنتاج نفط البلاد بمقدار مليون برميل يومياً، بداية من يوليو من العام الجاري ولمدة شهر قابلة للتمديد.

وكان وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان قد أعلن في وقت سابق أن الخفض من المرجح أن يكون «قابلاً للتمديد».

وأكد المصدر لـ«واس» أن هذا الخفض الطوعي الإضافي «يأتي لتعزيز الجهود الاحترازية التي تبذلها دول (أوبك بلس) بهدف دعم استقرار أسواق النفط وتوازنها».

روسيا والجزائر تعلنان أيضاً خفضاً

وبعيد إعلان السعودية، أعلنت موسكو هي الأخرى أنها ستخفض صادراتها النفطية بواقع نحو 500 ألف برميل يومياً في أغسطس، وفق ما ذكره نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك.

وقال نوفاك: «في إطار الجهود المبذولة لضمان بقاء سوق النفط متوازنة، ستخفض روسيا طواعية إمداداتها النفطية في شهر أغسطس بواقع 500 ألف برميل يومياً من خلال خفض تلك الكمية من صادراتها إلى الأسواق العالمية».

وفي وقت لاحق قال مكتب نوفاك إن روسيا ستخفض إنتاجها النفطي بمقدار 500 ألف برميل يومياً إضافية في أغسطس، علاوة على الكمية نفسها التي تعهدت خفضها من مارس (آذار) حتى نهاية العام.

واتخذت دول «أوبك بلس» في اجتماعها الأخير قراراً بتعديل مستوى إنتاجها إلى 40.4 مليون برميل يومياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2024 ولمدة عام، وانتهى الاجتماع بالموافقة على خفض الإنتاج بمقدار 3.66 مليون برميل يومياً.

بعيد ذلك، ارتفع خام برنت بنسبة 0.89 في المائة عند 76.06 دولار، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 81 سنتاً مسجلاً 71.45 دولار للبرميل.

ولاحقاً، أعلنت الجزائر أنها ستخفض إنتاج النفط 20 ألف برميل أخرى بداية من أول أغسطس (آب) حتى 31 منه؛ لدعم جهود السعودية لتحقيق الاستقرار والتوازن في أسواق النفط.


مقالات ذات صلة

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

الاقتصاد أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد جناح «أوبك» بمؤتمر «كوب 28» في دبي عام 2023 (د.ب.أ)

«أوبك» تتسلم خطط التعويض المحدثة... وكازاخستان «المطالب الوحيد» بتقليص الفائض

أعلنت الأمانة العامة لمنظمة «أوبك» عن تسلمها خطط التعويض المحدثة من كل من العراق، والإمارات، وكازاخستان، وسلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد امرأة تستخدم مضخة لتعبئة خزان وقود سيارتها في محطة وقود بمدينة روندا، قرب مالقة (أ.ف.ب)

النفط يواصل القفز فوق 110 دولارات مع تصاعد نذر الحرب في المنطقة

ارتفعت أسعار النفط، يوم الاثنين وسط مخاوف مستمرة من خسائر في الإمدادات بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد يواصل تحالف «أوبك بلس» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)

تحالف «أوبك بلس» يتفق على زيادة الإنتاج 206 آلاف برميل يومياً

قررت 8 دول أعضاء في تحالف «أوبك بلس» زيادة الإنتاج بواقع 206 آلاف برميل يومياً في مايو (أيار) المقبل.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد شعار «أوبك» في فيينا (رويترز)

«أوبك بلس» يدعو لضمان استمرار تدفق الطاقة عبر الممرات البحرية

عبّرت لجنة المراقبة الوزارية المشتركة في تحالف «أوبك بلس» خلال اجتماعها يوم الأحد عن قلقها ‌إزاء الهجمات ‌على منشآت الطاقة ‌خلال ⁠الحرب.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».