قيود «تويتر» تربك الشركات ومخاوف من تداعياتها على المحتوى الإعلاني  

ماسك يتراجع ويرفع معدل المشاهدات في أقل من 24 ساعة  

إيلون ماسك، مالك شركة «تويتر» (رويترز)
إيلون ماسك، مالك شركة «تويتر» (رويترز)
TT

قيود «تويتر» تربك الشركات ومخاوف من تداعياتها على المحتوى الإعلاني  

إيلون ماسك، مالك شركة «تويتر» (رويترز)
إيلون ماسك، مالك شركة «تويتر» (رويترز)

تعيش الشركات والمؤسسات العالمية حالة من الارتباك بسبب القيود الجديدة المفروضة على منصة «تويتر» بتقليص عدد مشاهدة التغريدات اليومية لحسابات المستخدمين، ما يؤدي إلى ضعف وصول إعلاناتها إلى العملاء والجمهور.

وبعد إصدار إيلون ماسك، مالك شركة «تويتر»، السبت، قراراً بالحد من عدد المشاهدات اليومية للتغريدات المنشورة بحيث تتمكن الحسابات الموثقة من قراءة 6 آلاف منشور فقط في اليوم، و600 منشور للحسابات غير الموثقة في اليوم، و300 منشور للحسابات الجديدة غير الموثقة يومياً، تراجع رئيس المنصة في أقل من 24 ساعة، بحيث بات يسمح بقراءة 10 آلاف منشور للحسابات الموثقة، و1000 للحسابات غير الموثقة، و500 للحسابات الجديدة غير الموثقة يومياً.

وكان إيلون ماسك قد استكمل في أكتوبر (تشرين أول) من العام المنصرم، عملية الاستحواذ على «تويتر» مقابل 44 مليار دولار، ليتخذ عقبها عدداً من القرارات، كان آخرها تحصيل 8 دولارات شهرياً مقابل علامة التوثيق الزرقاء لحسابات المستخدمين.

الإعلانات التجارية

قرار ماسك خلق حالة من الذعر للحسابات التجارية المعتمدة على المنصة من أجل الوصول إلى أكبر عدد من الجمهور والعملاء. وأبدى عدد من مسؤولي الشركات والمختصين تخوفهم من قرار مالك شركة «تويتر» التي ستؤثر على الحسابات الباحثة دوماً إلى نسبة مشاهدات عالية في محتوى الإعلانات التجارية.

زيادة الأرباح

وقال رئيس المركز السعودي للحوكمة، ناصر السهلي، لـ«الشرق الأوسط»، إن قرار «تويتر» الأخير يؤثر على الحسابات التجارية بخسارة عدد كبير من مشاهدات الجمهور. وأضاف السهلي: «تتجه الشركة إلى مزيد من الأرباح ورفع القيمة السوقية للمنصة»، مؤكداً أن آلاف الحسابات بدأت تعاني من القرار والوصول إلى الحد الأعلى للمشاهدة في اليوم الأول من التنفيذ.

وتابع رئيس المركز السعودي للحوكمة قوله إن الشركات ستقوم في الفترة الراهنة بالبحث عن المنصات البديلة من أجل الوصول إلى الجمهور والعملاء دون قيود. وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة حرمان الحسابات غير الموثقة تدريجياً من استخدام مميزات التطبيق كافة، وأن تقوم المنصة بالتضييق على المستخدمين من أجل الاشتراك، ما يؤثر على الشركات والمؤسسات العالمية.

الوصول إلى الجمهور

من جهته، أوضحت سلوى الراشد، المدير التنفيذي لشركة كود الاختراعية «جي إكسبو»، لـ«الشرق الأوسط»، أن منصة «تويتر» أصبحت إحدى أهم أدوات الحسابات التجارية لتسويق الخدمات والمنتجات، وبعد القرار الأخير ستضطر الشركات إلى البحث عن الخيارات الأخرى المناسبة، كون مشاهدات الجمهور المستهدف ستنخفض كثيراً في المرحلة المقبلة.

وأضافت الراشد أن الشركات العالمية تعيش حالة من الارتباك حالياً وتبحث عن البدائل لتحافظ على مستوى وصولها إلى الجمهور دون تأثير. وتابعت المدير التنفيذي لشركة كود الاختراعية: «(تويتر) كانت منصة مجانية بالكامل وتقدم خدماتها لجميع الحسابات دون تمييز سواء الموثقة وغير الموثقة، لكن في الفترة الراهنة تتجه الشركة لتكون ربحية بحتة».

وأكدت أن القرار الجديد يعد فرصة ذهبية للمنصات الأخرى المنافسة لكي تزاحم «تويتر» في تقديم خدمات مشابهة بالمجان.

الحسابات الوهمية

من ناحيته، توقع خبير التقنية، عبد الله السبع، لـ«الشرق الأوسط»، أن تتأثر الشركات من قرار مالك «تويتر»، خاصةً الحملات المدفوعة. وذكر السبع أن القرار سيقلل من الحسابات الوهمية مع محاربة المحتوى الإعلاني الوهمي، لتكون المنصة مكاناً مناسباً للشركات والمؤسسات.

وفي الوقت ذاته، لفت إلى أن الإجراءات الجديدة ستدعم وصول المحتوى الإعلاني الصحيح للمتابعين وجميع حسابات المستخدمين في «تويتر».


مقالات ذات صلة

«إكس» توسّع استخدام «غروك» بترجمة المنشورات وتعديل الصور

تكنولوجيا تدمج الشركة «غروك» داخل وظائف يومية في المنصة وليس فقط بوصفه روبوت محادثة منفصلاً (أ.ف.ب)

«إكس» توسّع استخدام «غروك» بترجمة المنشورات وتعديل الصور

«إكس» تدمج «غروك» في ترجمة المنشورات وتحرير الصور في خطوة توسّع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المنصة وتثير أسئلة حول الدقة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز) p-circle

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، بادرت «إكس» بتسليم المفوضية الأوروبية تصورها لتعديلات جوهرية على المنصة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا «غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز) p-circle

فتح تحقيق أوروبي في توليد «غروك» لصور ذات طابع جنسي على منصة «إكس»

فتح الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، تحقيقاً في قيام برنامج الدردشة الآلي «غروك» على منصة «إكس» والمدعوم بالذكاء الاصطناعي، بتوليد صور جنسية بتقنية التزييف العميق.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
العالم شعار «إكس» (أرشيفية)

عودة منصة «إكس» للعمل بأميركا وبريطانيا بعد توقف قصير

أفاد موقع «داون ديتيكتور» بأن منصة «إكس» ​للتواصل الاجتماعي، عادت للعمل بعد انقطاع لفترة وجيزة اليوم (الاثنين)، أثر على عشرات الآلاف من المستخدمين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا إيلون ماسك (رويترز)

إيلون ماسك: التحقيق الفرنسي بشأن «إكس» هو «هجوم سياسي»

أكّد إيلون ماسك، الثلاثاء، أن التحقيق الفرنسي بشأن شركة «إكس» التي يملكها هو «هجوم سياسي».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفعت أرباح شركة «المصانع الكبرى للتعدين (أماك)» بنسبة 8.8 في المائة، خلال الربع الأول من العام الجاري، لتبلغ 60 مليون ريال (16 مليون دولار)، مقارنة مع 55 مليون ريال (14 مليون دولار) في الفترة ذاتها من عام 2025.

وحسب النتائج المالية المنشورة على منصة (تداول)، الأربعاء، أرجعت «أماك» سبب النمو بشكل رئيسي إلى ارتفاع إجمالي الربح بمقدار 4 ملايين ريال (مليون دولار)، مدفوعاً بانخفاض التكاليف المباشرة، على الرغم من ارتفاع تكاليف التمويل.

وانخفضت إيرادات الشركة للربع الأول من عام 2026 بنسبة 0.62 في المائة، محققة 218 مليون ريال (58.2 مليون دولار)، مقارنة بالربع الأول من عام 2025؛ حيث حققت 219 مليون ريال (58.6 مليون دولار).

ويعزى الانخفاض الطفيف في الإيرادات إلى تراجع إيرادات مبيعات النحاس والزنك، نتيجة انخفاض كميات المبيعات بسبب الإيقاف المؤقت لمصنع «المصانع للمعالجة» التابع للشركة، والذي تم الإعلان عنه في تداول خلال يناير (كانون الثاني) 2026، وذلك رغم التحسن في أسعار النحاس والزنك والذهب.

وعلى أساس ربعي، انخفضت الأرباح خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالربع الأخير من 2025؛ حيث حقق 70.9 مليون ريال (18.9 مليون دولار) منخفضاً بنسبة 15 في المائة، مدفوعاً بانخفاض إجمالي الربح بمقدار 31 مليون ريال (8 ملايين دولار)، وارتفاع مصاريف البيع والتسويق.


ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)

أكدت الرابطة الأميركية للسيارات أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل عدم وجود أي أفق لاتفاق سلام.

ودفع الأميركيون، الثلاثاء، متوسط سعر قدره 4.18 دولار للغالون. وكانت الأسعار قد سجلت آخِر مرة مستوى مرتفعاً مماثلاً قبل نحو أربع سنوات، عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

وعند اندلاع حرب إيران، في أواخر فبراير (شباط) الماضي، كان متوسط السعر 2.98 دولار للغالون. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت الأسعار بنحو 40 في المائة.

ويرتبط هذا الارتفاع أيضاً بحصار إيران لمضيق هرمز وتوقف حركة الشحن عبره تقريباً.

وفي حين أن صادرات النفط من دول الخليج تتجه، في المقام الأول، إلى دول شرق آسيا مثل الصين واليابان، ارتفعت أسعار السلع الأساسية في جميع أنحاء العالم.

ومقارنة بدول أوروبية مثل ألمانيا، لا يزال الأميركيون يدفعون مبالغ قليلة نسبياً عند محطات الوقود.

وبتحويل السعر الحالي للبنزين في الولايات المتحدة إلى اللترات واليورو، يبلغ نحو 0.94 يورو للتر، مقارنة بأكثر من 2 يورو في محطات الوقود الألمانية.


أميركا تستهدف المصافي الصينية وقنوات تصدير النفط

خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
TT

أميركا تستهدف المصافي الصينية وقنوات تصدير النفط

خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن الولايات المتحدة تتحرك لسدّ الثغرات المتبقية في نظام العقوبات المفروضة على إيران، في خطوةٍ تُصعّد التوتر مع الصين عبر استهداف قنوات مالية مرتبطة بصادرات نفط طهران.

وأوضحت أن البنوك ومقدّمي الخدمات المالية قد يواجهون عقوبات إذا تعاملوا مع ما يُعرف بمصافي «إبريق الشاي» في الصين، وهي منشآت صغيرة ومستقلة تشتري النفط المخفّض من دول خاضعة للعقوبات مثل إيران وتقوم بتكريره إلى وقود.

وتُقدر تقارير إعلامية أن نحو 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية تتجه حالياً إلى الصين.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الوزارة تستهدف البنية التحتية المالية الدولية لإيران، بما في ذلك وصولها إلى العملات المشفرة، و«أسطول الظل» من السفن ذات الملكية المخفية، وشبكات شراء الأسلحة، وقنوات تمويل الميليشيات الحليفة في الشرق الأوسط، إلى جانب مصافي «إبريق الشاي» الصينية.

وأضاف أن هذه الإجراءات حرَمَت إيران من مليارات الدولارات من العائدات، محذراً من أن أي جهة تنخرط في تجارة غير مشروعة مع طهران ستواجه عقوبات أميركية.

وفي الأسبوع الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على إحدى كبرى شركات التكرير المستقلة في الصين بسبب تعاملها مع إيران، ما أثار انتقادات من بكين، حيث أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها ستدافع بحزمٍ عن حقوق ومصالح شركاتها.

ومع تعثر المفاوضات بشأن التوصل إلى حل طويل الأمد للصراع بين الولايات المتحدة وإيران، يلجأ الطرفان، بشكل متزايد، إلى الضغوط الاقتصادية.

في هذا السياق، جعلت إيران مضيق هرمز الحيوي لأسواق النفط والغاز العالمية شِبه غير قابل للعبور، من خلال التهديدات والهجمات على ناقلات نفط وسفن شحن.

في المقابل، فرضت الولايات المتحدة عقوبات واسعة وحصاراً بحرياً على إيران بهدف قطع عائدات تصدير النفط عن قيادتها.