مصر: المساحة المالية أصبحت ضيقة للغاية... والصدمات المناخية تفرض ضغوطاً شديدة

دعت لتخفيف الأعباء التمويلية

مارة وسيارات تمر أمام مقر البنك المركزي المصري في القاهرة (رويترز)
مارة وسيارات تمر أمام مقر البنك المركزي المصري في القاهرة (رويترز)
TT

مصر: المساحة المالية أصبحت ضيقة للغاية... والصدمات المناخية تفرض ضغوطاً شديدة

مارة وسيارات تمر أمام مقر البنك المركزي المصري في القاهرة (رويترز)
مارة وسيارات تمر أمام مقر البنك المركزي المصري في القاهرة (رويترز)

قال وزير المالية المصري محمد معيط، إن «المساحة المالية أصبحت ضيقة للغاية في البلدان النامية، وإن الصدمات المناخية تفرض ضغوطاً شديدة، في ظل تحديات عالمية صعبة، تتشابك فيها تداعيات جائحة كورونا والحرب في أوروبا، مع الآثار السلبية للتغيرات المناخية»، موضحاً أن التمويلات الميسرة تضمن تسريع الاستثمار النظيف في الطاقة وانبعاثات أقل للمناخ في قارة أفريقيا؛ على نحو يساعد الاقتصادات النامية على الاستثمار في البنية التحتية، وتحقيق النمو المستدام بمختلف المجالات.

وأكد الوزير، وفق بيان صحافي صادر عن وزارة المالية السبت، أن «تحالف الديون من أجل التنمية المستدامة»، المقرر إطلاقه رسمياً في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، يُعد دفعة قوية للاستثمارات الخضراء بالبلدان النامية؛ حيث يُسهم بفاعلية في التصدي للتحديات البيئية التي أصبحت من أكبر المعوقات في مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة، إذ تفرض أعباء تمويلية ضخمة.

وأشار، في قمة ميثاق التمويل العالمي الجديد بباريس، إلى أن هذا التحالف يستهدف التشارك والتباحث حول سبل تخفيف الأعباء التمويلية من أجل تسريع خطوات مكافحة تغير المناخ؛ حيث إن إنشاء إطار مشترك لتنظيم معاملات الديون المستدامة، يُسهم في تنسيق الجهود الدولية لدفع مسار العمل البيئي من خلال إطلاق مسار جديد للمشاورات عند تقاطع «الديون والمناخ والتنمية» يستهدف خدمة مصالح جميع الأطراف المعنية.

وأضاف الوزير، أننا نتطلع من خلال مبادرة «تحالف الديون من أجل التنمية المستدامة»، إلى إيجاد حلول مبتكرة لمواجهة ارتفاع تكاليف خدمة الديون في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية.

وأوضح أننا نتطلع للتوافق حول آليات جديدة أكثر تحفيزاً لتوفير الحيز المالي الداعم لمسار العمل البيئي، دون إحداث أي اضطرابات في السوق المالية الدولية؛ على نحو يسهم في تعزيز التعاون الدولي، مؤكداً أن «الوضع المالي الصعب للاقتصادات الناشئة، بما في ذلك تزايد تكاليف الديون وتراجع المساعدات الدولية، يخلق تحديات أمام جهود التنمية ومكافحة تغير المناخ، ما يتطلب توفير التمويل المناسب لهذه البلدان النامية لزيادة قدرتها على مواجهة ارتفاع معدلات الدين العام وغيرها من الأزمات».

وقمة باريس من أجل تمويل مكافحة الفقر وتغير المناخ، هي قمة مالية عالمية استمرت يومين في باريس، ناقش فيها ممثلون من أكثر من 100 دولة وبنك تنمية كيفية التعامل مع النضال العالمي ضد تغير المناخ والجوع والفقر، ومن ثم إرسال إشارة إلى بلدان الجنوب.

اجتمع القادة وكذلك رؤساء المنظمات الدولية وبنوك التنمية في قمة استمرت يومي الخميس والجمعة الماضيين، لمناقشة الهيكل المالي العالمي والنظام المالي القائم على التضامن لمعالجة تغير المناخ ومكافحة الفقر.

وقال المستشار الألماني أولاف شولتس إن «كثيرا من الدول، ولا سيما الدول الواقعة في الجنوب العالمي، يتعين عليها التغلب على تحديات جسام، وهذا يجمع بين كثير من الأمور الموجودة بالفعل، وهي التحدي الخاص بالنمو ومكافحة الجوع والفقر، وعلاوة على ذلك القيام بالتدابير اللازمة للتعامل مع التغير المناخي الذي أحدثه الإنسان».

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «لا ينبغي لأي دولة أن تختار بين الحد من الفقر وحماية الكوكب».

وفي نهاية الاجتماع الذي استمر يومين، قال ماكرون إنه تم التوصل إلى توافق في الآراء على ضرورة جعل النظام المالي العالمي أكثر كفاءة وعدالة. وأعلن ماكرون عن التوصل لصيغة نهائية بين الدول الغنية بشأن تأمين مبلغ 100 مليار دولار لمكافحة آثار التغير المناخي، كانت قد تعهدت بتأمينه قبل نحو ثلاث سنوات.

ومن المسائل الرئيسية الأخرى التي نوقشت، زيادة تطوير البنك الدولي ومصارف التنمية الدولية.

وقالت رئيسة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن هدف جمع 100 مليار دولار من خلال حقوق السحب الخاصة للدول المتعثرة قد تحقق.

وبوسع كبار أعضاء صندوق النقد الدولي أن يتنازلوا عن حقوقهم في السحب لصالح البلدان الأكثر فقرا.


مقالات ذات صلة

ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

خاص ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

في الخامس عشر من أبريل نشرت شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة وبالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع».

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «أبل» على مبنى في مانهاتن (د.ب.أ)

بين إرث كوك وطموح تيرنوس... 7 ملفات شائكة تحدّد مستقبل «أبل»

في لحظة فارقة قد تغير خريطة قطاع التكنولوجيا العالمي، أعلنت شركة «أبل»، الثلاثاء رسمياً تنحي تيم كوك عن منصبه مديراً تنفيذياً.

«الشرق الأوسط» (كوبيرتينو (كاليفورنيا))
الاقتصاد أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)

الدولار يتراجع والين تحت ضغط «شهية المخاطر» وترقب مفاوضات السلام

تراجع الدولار وسط تعرض الين الياباني لضغوط، يوم الثلاثاء، حيث اتجه المستثمرون نحو العملات المرتبطة بالمخاطر.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وترقُّب «محادثات السلام» في إسلام آباد

تراجع الذهب يوم الثلاثاء مع ارتفاع الدولار، في حين يترقب المستثمرون المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)

النفط يتراجع وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية - الإيرانية

تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، عن مكاسب الجلسة السابقة، وسط توقعات بعقد محادثات سلام بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

حافظت الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الثلاثاء، بعدما دعمت نتائج قوية لشركات كبرى، مثل «يونايتد هيلث»، معنويات المستثمرين، في وقت استقرت فيه أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لنتائج محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار التوترات العسكرية بين الجانبين.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة بعد تراجعين متتاليين، مقترباً من مستويات قياسية جديدة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 256 نقطة، أي ما يعادل 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما سجل مؤشر «ناسداك» المركب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة.

وقادت شركة «يونايتد هيلث» المكاسب في السوق بارتفاع سهمها بنسبة 9.1 في المائة، عقب إعلانها عن أرباح وإيرادات فاقت توقعات المحللين خلال بداية العام، إلى جانب رفع توقعاتها لأرباح عام 2026 بالكامل.

ويعكس هذا الأداء أهمية ارتباط أسواق الأسهم بمسار أرباح الشركات على المدى الطويل؛ إذ يحقق المستثمرون مكاسب إضافية عندما تتجاوز الشركات التقديرات الحالية وترفع توقعاتها المستقبلية في الوقت ذاته.

كما ارتفع سهم شركة «كويست دياجنوستيكس» بنسبة 4.6 في المائة بعد إعلانها عن نتائج فصلية قوية تجاوزت التوقعات، إلى جانب رفع توقعاتها السنوية للأرباح. في المقابل، تراجع سهم «تراكتور سبلاي» بنسبة 7.5 في المائة بعد أن جاءت نتائجها دون تقديرات السوق.

وتشير بيانات اقتصادية حديثة إلى استمرار متانة الاقتصاد الأميركي رغم التقلبات المرتبطة بأسعار النفط الناتجة عن الحرب مع إيران؛ إذ أظهر تقرير ارتفاع إنفاق المستهلكين في مارس (آذار)، وهو أول شهر كامل من النزاع، بما يفوق توقعات المحللين، مع استقرار نسبي في مبيعات التجزئة عند استبعاد قطاع الوقود.

وقال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات: «من المألوف القول إن الأثر الاقتصادي سيتوقف على مدة الصراع في الشرق الأوسط، لكن هذه المقولة تبقى صحيحة إلى حد كبير».

وفي أسواق الطاقة، تراجع سعر خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 95.02 دولار للبرميل، قبيل انتهاء الهدنة المقررة بين الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء بتوقيت طهران.

ولا يزال الترقب يهيمن على الأسواق بشأن مصير مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي تمر عبره شحنات النفط من الخليج العربي؛ إذ إن أي إغلاق طويل له قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات العالمية ورفع الأسعار بشكل حاد.

وتراوح سعر خام برنت خلال فترة الحرب بين نحو 70 دولاراً و119 دولاراً للبرميل، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات.

وفي أسواق الشركات، تراجع سهم «أبل» بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تيم كوك تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي في الأول من سبتمبر (أيلول)، وانتقاله إلى منصب رئيس مجلس إدارة الشركة، على أن يتولى جون تيرنوس القيادة التنفيذية، وهو أحد أبرز مسؤولي الهندسة في الشركة.

في المقابل، ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 1.9 في المائة بعد إعلان شركة «أنثروبيك» عن اتفاق جديد والتزامها باستثمار أكثر من 100 مليار دولار خلال العقد المقبل في خدمات الحوسبة السحابية عبر منصة «إيه دبليو إس» لتدريب وتشغيل نموذج الدردشة «كلود».

وعلى صعيد الأسواق العالمية، سجلت المؤشرات الأوروبية أداءً متبايناً بعد مكاسب قوية في آسيا، حيث ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.7 في المائة، مسجلاً أحد أكبر التحركات في الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف؛ إذ صعد العائد على سندات العشر سنوات إلى 4.27 في المائة مقارنة بـ4.26 في المائة في ختام تداولات يوم الاثنين.


نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)

عزَّز المستهلكون إنفاقهم خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، إلا أن الجزء الأكبر من هذا الإنفاق تركز في محطات الوقود.

وساهم ارتفاع أسعار الوقود، على خلفية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الثامن، في دفع مبيعات التجزئة إلى الارتفاع بنسبة 1.7 في المائة خلال مارس، بعد تعديل قراءة فبراير (شباط) إلى زيادة نسبتها 0.7 في المائة، وفقاً لبيانات وزارة التجارة الأميركية الصادرة يوم الثلاثاء. ويُعد هذا التقرير أول مؤشر على أنماط الإنفاق يعكس تداعيات الحرب.

وعند استثناء مبيعات الوقود، يتباطأ النمو إلى 0.6 في المائة فقط، مدعوماً جزئياً بردِّيات الضرائب الحكومية، وتحسُّن الأحوال الجوية، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وسجَّلت مبيعات محطات الوقود قفزة لافتة بنسبة 15.5 في المائة، بينما ارتفعت مبيعات المتاجر الكبرى بنسبة 4.2 في المائة، ومبيعات متاجر الأثاث بنسبة 2.2 في المائة، في حين زادت مبيعات التجزئة عبر الإنترنت بنسبة 1 في المائة.

ولا يعكس هذا التقرير الصورة الكاملة لإنفاق المستهلكين؛ إذ لا يشمل قطاعات مثل السفر والإقامة الفندقية. ومع ذلك، سجل قطاع الخدمات الوحيد المشمول –المطاعم– زيادة طفيفة بلغت 0.1 في المائة.

وكانت الحرب قد اندلعت في 28 فبراير، وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما تسبب في تعطُّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.


السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 11345 نقطة، بتداولات بلغت 5.6 مليار ريال.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من واحد في المائة عند 27.16 ريال، وهبط سهم «الأهلي السعودي» بأكثر من اثنين في المائة عند 40.70 ريال.

وأغلق سهما «أسمنت الرياض» و«يو سي آي سي» عند 23.29 ريال و25.10 ريال توالياً بانخفاض اثنين في المائة لكل منهما.

وأنهت أسهم «نايس ون» و«كيمانول» و«سابك للمغذيات» و«إس إم سي للرعاية الصحية» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين اثنين و4 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من واحد في المائة عند 71.70 ريال، بعد إعلان نتائجه المالية للربع الأول، إضافة إلى موافقة الجمعية العمومية على توزيعات نقدية ومنحة.

وقفز سهم «سهل» 4 في المائة عند 15.63 ريال عقب إعلان الشركة توزيعات أرباح نقدية على المساهمين.