الفائدة والمخزونات تشتتان أسواق النفط

شركات التكرير الصينية تعتزم زيادة صادراتها

مخازن نفطية في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية فيما تعرضت الأسواق لضغوط قوية الخميس لتبدد مكاسب الأربعاء (رويترز)
مخازن نفطية في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية فيما تعرضت الأسواق لضغوط قوية الخميس لتبدد مكاسب الأربعاء (رويترز)
TT

الفائدة والمخزونات تشتتان أسواق النفط

مخازن نفطية في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية فيما تعرضت الأسواق لضغوط قوية الخميس لتبدد مكاسب الأربعاء (رويترز)
مخازن نفطية في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية فيما تعرضت الأسواق لضغوط قوية الخميس لتبدد مكاسب الأربعاء (رويترز)

تراجعت أسعار العقود الآجلة للنفط يوم الخميس وسط مخاوف المتعاملين من تغلب تأثير رفع بنك إنجلترا سعر الفائدة أكبر من المتوقع على بيانات مخزونات النفط الأميركية التي كان من المتوقع أن تكون مرتفعة.

وبحلول الساعة 1336 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 2.22 دولار، أو 2.9 في المائة، إلى 74.90 دولار للبرميل، بينما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.19 دولار، أو ثلاثة في المائة، إلى 70.34 دولار.

ومحا الخامان مكاسبهما خلال الجلسة السابقة، حين صعدت أسعار الذرة وفول الصويا في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها في عدة أشهر، ما أدى لتوقعات بأن يؤدي نقصهما في أنحاء العالم لتقليص المزج مع الوقود الحيوي وزيادة الطلب على النفط.

وساد الحذر الأسواق، الخميس، بعد أن أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول في شهادة أمام الكونغرس، مساء الأربعاء، أن هدف البنك هو كبح جماح التضخم، وقال إن رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بنهاية العام «تخمين جيد جدا».

وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة في نهاية المطاف إلى زيادة تكاليف الاقتراض على المستهلكين، ما قد يبطئ النمو الاقتصادي ويقلل الطلب على النفط.

كما رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بنسبة أكبر من المتوقع بمقدار نصف نقطة مئوية لمحاربة التضخم الجامح. وكانت هذه هي المرة الثالثة عشرة على التوالي التي يرفع فيها البنك المركزي البريطاني الفائدة.

ولقيت الأسواق دعما الأربعاء بعد تراجع مخزونات النفط الخام الأميركية نحو 1.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 16 يونيو (حزيران) الحالي، حسبما ذكرت مصادر نقلا عن بيانات من معهد البترول الأميركي. وجاء ذلك مقابل توقع المحللين زيادة قدرها 300 ألف برميل.

وفي سياق منفصل، قالت مصادر مطلعة إن كبرى شركات تكرير النفط الخام في الصين تعتزم تصدير 3.3 مليون طن من المنتجات النفطية خلال يونيو، بزيادة نسبتها 19 في المائة على خطط التصدير الأصلية للشهر الحالي.

وحسب تقرير صادر عن شركة الاستشارات «جيه. إل. سي» اطلعت عليه وكالة بلومبرغ، تعتزم شركات التكرير تصدير 1.13 مليون طن بنزين و662 ألف طن من الديزل (السولار) و1.51 مليون طن من وقود الطائرات. وستكون الزيادة في صادرات الديزل هي الأكبر بين المنتجات النفطية، حيث من المستهدف زيادتها بنسبة 32 في المائة، وستزيد صادرات البنزين بنسبة 17 في المائة، ووقود الطائرات بنسبة 15 في المائة.

وتأتي زيادة الصادرات نتيجة ارتفاع هامش أرباح تصدير البنزين والديزل، وفي الوقت نفسه فإن الطلب المحلي على الديزل ضعيف في مثل هذا التوقيت من العام، بينما خفضت شركة سينوبك الصينية المستهدف لصادرات البنزين والديزل خلال يوليو (تموز) المقبل، في حين تعتزم زيادة صادرات وقود الطائرات.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

أكد وزراء طاقة «مجموعة السبع»، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مضخات نفط بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «أدنوك» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

إغلاق مصفاة الرويس التابعة لـ«أدنوك» كإجراء احترازي بعد غارة بطائرة مسيّرة

أفاد مصدر، الثلاثاء، بأن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، أغلقت مصفاة الرويس التابعة لها بعد اندلاع حريق في منشأة داخل المجمع إثر غارة بطائرة مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد لافتة محطة وقود «إكسون» في دالاس (أ.ب)

«إكسون موبيل» تجلي موظفيها غير الأساسيين من الشرق الأوسط

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل»، دارين وودز، أن الشركة أجلت الموظفين غير الأساسيين من عملياتها في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة))
الاقتصاد ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)

«وود ماكنزي» تتوقع 150 دولاراً لبرميل النفط مع استمرار تعطل مضيق هرمز

قالت شركة «وود ماكنزي» للأبحاث والاستشارات، الثلاثاء، إن حرب إيران تقلص حالياً إمدادات النفط ومشتقاته من دول الخليج إلى السوق بنحو 15 مليون برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.