شهادة باول تلقي بثقلها على الأسواق

الذهب يستقر قريباً من أدنى مستوى في 3 أشهر

أحد العاملين في بورصة وول ستريت يراقب حركة الأسهم الهابطة فيما تراجعت الأسواق الخميس عقب إصرار «الفيدرالي» على مسار التشديد (رويترز)
أحد العاملين في بورصة وول ستريت يراقب حركة الأسهم الهابطة فيما تراجعت الأسواق الخميس عقب إصرار «الفيدرالي» على مسار التشديد (رويترز)
TT

شهادة باول تلقي بثقلها على الأسواق

أحد العاملين في بورصة وول ستريت يراقب حركة الأسهم الهابطة فيما تراجعت الأسواق الخميس عقب إصرار «الفيدرالي» على مسار التشديد (رويترز)
أحد العاملين في بورصة وول ستريت يراقب حركة الأسهم الهابطة فيما تراجعت الأسواق الخميس عقب إصرار «الفيدرالي» على مسار التشديد (رويترز)

فتحت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» على انخفاض، يوم الخميس، غداة تمسك رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» جيروم باول بموقفه المتشدد إزاء مسار أسعار الفائدة، وقبيل شهادته، لليوم الثاني، أمام لجنة بـ«مجلس الشيوخ».

وقال باول للمشرِّعين في «الكونغرس»، مساء الأربعاء، إن توقع المزيد من الرفع في أسعار الفائدة «تخمين جيد للغاية»، لما يتجه إليه «البنك المركزي الأميركي»، إذا ظل الاقتصاد على مساره الحالي.

وأوضح باول، في شهادته: «في بداية جولة زيادة الفائدة، كانت السرعة مهمة جداً»؛ في إشارة إلى وتيرة زيادة أسعار الفائدة الأميركية، خلال العام الماضي، مضيفاً أن «السرعة لم تعد مهمة الآن». وأوضح أنه «قد يكون من المنطقي استمرار زيادة أسعار الفائدة، خلال الشهور المقبلة، لكن بوتيرةٍ أكثر اعتدالاً»، مشيراً إلى أن توقيتات الزيادات الجديدة للفائدة ستتوقف على طبيعة البيانات الاقتصادية المقبلة.

وهبط المؤشر «داو جونز» الصناعي 51.05 نقطة أو 0.15 في المائة إلى 33900.47 نقطة عند الفتح، وتراجع المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بواقع 10.29 نقطة أو 0.24 في المائة إلى 4355.40 نقطة، في حين انخفض مؤشر «ناسداك» المجمع 58.79 نقطة أو 0.44 في المائة إلى 13443.41 نقطة.

وفتحت الأسهم الأوروبية بدورها على انخفاض، وبحلول الساعة 0716 بتوقيت غرينتش، انخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 1.2 في المائة، كما تراجع مؤشر «فايننشال تايمز 100» البريطاني بنسبة 1.2 في المائة، وهبطت أسهم شركات التكنولوجيا شديدة التأثر بأسعار الفائدة 1.2 في المائة، وقادت أسهم شركات السيارات الانخفاضات بنسبة 1.9 في المائة.

كما تراجع المؤشر «نيكي» الياباني ليُوقف سلسلة مكاسب استمرت ليومين، مع جني المستثمرين الأرباح بعد القفزة الأحدث لأسهم شركات أشباه الموصلات. وهَوَت أسهم «أدفانتست» و«طوكيو إلكترون لصناعة الرقائق» 6.86 و4.57 في المائة على الترتيب، بعد هبوط أسهم شركات مناظرة لهما في الولايات المتحدة، لتبدد المكاسب الأخيرة المدفوعة بنشوة الذكاء الاصطناعي.

وهبط المؤشر «نيكي» 0.92 في المائة ليغلق عند 33264.88 نقطة، وأغلق المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً مرتفعاً 0.06 في المائة عند 2296.50 نقطة، بعد أن ارتفع، في وقت سابق من الجلسة، بما يصل إلى 0.76 في المائة.

وقال هيرويوكي أوينو، كبير المحللين الاستراتيجيين في «سوميتومو ميتسوي تراست»، إن أسهم شركات الرقائق شهدت «بعض عمليات البيع لجني الأرباح»، بعد ارتفاعها، هذا العام، حتى الآن.

وارتفع المؤشر «نيكي» 27 في المائة، هذا العام، ولامس، في وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلى مستوى في 33 عاماً. وأظهرت بيانات حكومية، الخميس، أن المستثمرين الأجانب عكفوا على شراء الأسهم اليابانية، للأسبوع الحادي عشر على التوالي، حتى 17 يونيو (حزيران). وإجمالاً ارتفع 136 سهماً على المؤشر «نيكي»، وانخفض 87 سهماً.

من جانبها، لم تشهد أسعار الذهب تغيراً يُذكر، يوم الخميس، ليظلَّ المعدِن الأصفر قريباً من أدنى مستوى في 3 أشهر، والذي سجله في الجلسة السابقة. وبحلول الساعة 0242 بتوقيت غرينتش، استقر الذهب في المعاملات الفورية عند 1932.35 دولار للأوقية (الأونصة). وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.1 في المائة إلى 1942.70 دولار.

وقال إدوارد مائير، محلل المعادن في «ماريكس»، إن السوق لا تزال تعتقد أن البنك المركزي «قريب جداً من إنهاء رفع أسعار الفائدة»، لهذا السبب لم يتراجع الذهب لدرجة الانهيار. وتتوقع الأسواق فرصة نسبتها 72 في المائة أن يرفع «المركزي الأميركي» أسعار الفائدة 25 نقطة أساس، الشهر المقبل، وفقاً لأداة «فيد ووتش»، التابعة لـ«سي.إم.إي». واستقر مؤشر الدولار بالقرب من المستويات المتدنية التي نزل إليها، الأربعاء، وعادةً ما يجعل ضعف الدولار الذهب أكثر جاذبية للمستثمرين في الخارج.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، استقرت الفضة في المعاملات الفورية عند 22.6293 دولار للأوقية، بعدما نزلت لأدنى مستوى منذ 22 مارس (آذار) في الجلسة السابقة، وارتفع البلاتين 0.4 في المائة إلى 944.96 دولار، وزاد البلاديوم 0.1 في المائة إلى 1348.81 دولار.


مقالات ذات صلة

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

الاقتصاد بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

ارتفعت أسعار الذهب لأعلى مستوى لها في أكثر من 3 أسابيع، الاثنين، بفعل قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد موظف يعرض زوجاً من الأساور الذهبية المخصّصة لحفلات الزفاف الصينية داخل محل للمجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)

استقرار أسعار الذهب وسط توقعات بخسارة أسبوعية بنسبة 1 %

استقرّت أسعار الذهب خلال تداولات الجمعة، إلا أنها تتجه نحو تسجيل انخفاض أسبوعي بنحو 1 في المائة، في ظل صعود الدولار إلى أعلى مستوياته منذ نحو شهر.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد يتم تجهيز مجوهرات ذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغيسا» في فيينا (إ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار قبيل صدور بيانات التضخم

انخفضت أسعار الذهب بشكل طفيف في سوق منخفضة السيولة يوم الخميس، بعد ارتفاعها بأكثر من 2 في المائة في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري رجل يركض على ممر للمشاة ينعكس على لوحة إلكترونية تعرض أسعار الصرف خارج مكتب وساطة في طوكيو (رويترز)

تحليل إخباري اقتصاد العالم في مهب «عدم اليقين المطلق»

دخل الاقتصاد العالمي في نفق من الغموض غير المسبوق خلال فبراير الحالي؛ حيث قفز «مؤشر عدم اليقين العالمي» إلى مستويات تاريخية مرعبة بلغت 106862 نقطة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (إ.ف.ب)

الذهب يرتفع قبيل صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الأربعاء، متعافيةً من أدنى مستوى لها في أسبوع، في ظل ترقب الأسواق لإصدار محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بعد حكم «المحكمة العليا» التاريخي... ترقب عالمي لمسار رسوم ترمب البديلة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر إحاطة صحافية بالبيت الأبيض 20 فبراير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر إحاطة صحافية بالبيت الأبيض 20 فبراير 2026 (رويترز)
TT

بعد حكم «المحكمة العليا» التاريخي... ترقب عالمي لمسار رسوم ترمب البديلة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر إحاطة صحافية بالبيت الأبيض 20 فبراير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر إحاطة صحافية بالبيت الأبيض 20 فبراير 2026 (رويترز)

أثار قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء جزء كبير من تعريفات الرئيس دونالد ترمب اهتماماً واسعاً على المستوى الدولي، خاصة لدى دول مثل الصين وكوريا الجنوبية، بينما استجابت الأسواق المالية للخبر بهدوء نسبي.

ويُرجَّح أن القرار، الذي أُعلن يوم الجمعة، يُعرقل بعض الترتيبات التي جرى التوصل إليها في المفاوضات التجارية، منذ أن فرض ترمب تعريفات شاملة على عشرات الدول، في أبريل (نيسان) 2025. وقالت وزارة التجارة الصينية إنها تُجري «تقييماً شاملاً» للقرار، مؤكدة، في بيان، أن بكين تحثّ الولايات المتحدة على رفع الرسوم الأحادية المفروضة على شركائها التجاريين، مشددة على أن أي حرب تجارية لن تكون رابحة لأي طرف، وأن الإجراءات الأميركية السابقة «تنتهك قواعد التجارة الدولية والقوانين المحلية في الولايات المتحدة»، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وردَّ ترمب على حكم المحكمة باقتراح فرض تعريفة جمركية عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة، باستخدام قانون بديل، قبل أن يرفعها لاحقاً إلى 15 في المائة. ووفق خبراء، فإن هذا التغيير قد يخفف الضغوط على بعض الدول الآسيوية التي كانت تواجه رسوم استيراد أعلى، بينما قد ترتفع الرسوم على دول أخرى، مثل اليابان والمملكة المتحدة وحلفاء واشنطن.

في هذا السياق، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير إن الولايات المتحدة ملتزمة بالاتفاقيات التجارية القائمة، وتتوقع من شركائها الالتزام بها أيضاً، موضحاً أن هذه الاتفاقيات لم تُبنَ على أساس ما إذا كانت الرسوم الجمركية سترتفع أم تنخفض.

من جانبه، حذَّر وزير التجارة الكوري الجنوبي، كيم جونغ كوان، من أن حالة عدم اليقين قد تتفاقم إذا استمرت الإدارة الأميركية في فرض رسوم جديدة، مؤكداً أن سيول ستُجري محادثات ودية مع المسؤولين الأميركيين للحد من أي تأثير سلبي على الشركات الكورية، خصوصاً في قطاعات رئيسية مثل السيارات والصلب. وقال كيم: «في ظل حالة عدم اليقين بشأن الإجراءات الجمركية الأميركية المستقبلية، يجب على القطاعين العام والخاص العمل معاً لتعزيز قدرة شركاتنا على المنافسة وتنويع أسواقها».

وفي واشنطن، أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الشركاء التجاريين سيلتزمون بالاتفاقيات القائمة، وأن عائدات الرسوم الجمركية ستظل ثابتة. وأضاف أن الإدارة ستترك للمحاكم الفصل في مسألة رد الضرائب التي جُمعت، بالفعل، وفق تعريفات أُعلن عدم قانونيتها، مشيراً إلى أن الأمر خارج عن سيطرة الحكومة، وأنها ستلتزم بأوامر المحكمة.

وعلى صعيد الأسواق، انخفضت العقود الآجلة الأميركية، في وقت مبكر من صباح الاثنين، حيث تراجع عقد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، وعقد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.5 في المائة. كما هبطت أسعار النفط، وضعف الدولار أمام الين الياباني واليورو. وفي المقابل، ارتفعت معظم أسواق الأسهم في آسيا، حيث صعد مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 2.4 في المائة.


«إم آي إس» السعودية لأنظمة المعلومات توقع عقداً مع «تداول» بـ27.3 مليون دولار

جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«إم آي إس» السعودية لأنظمة المعلومات توقع عقداً مع «تداول» بـ27.3 مليون دولار

جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

أعلنت شركة «المعمر لأنظمة المعلومات» (إم آي إس)، الأحد، توقيع عقد مع «مجموعة تداول السعودية القابضة» بقيمة 102.4 مليون ريال تقريباً (نحو 27.3 مليون دولار)، بهدف تقديم خدمات أنظمة تقنية المعلومات.

وحسب بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، تبلغ مدة العقد 12 شهراً، متوقعة أن ينعكس الأثر المالي الإيجابي للمشروع ابتداءً من الربع الأول للعام المالي 2026. كما أكدت الشركة عدم وجود أطراف ذات علاقة في العقد.


شبح «رد الرسوم» يهدد الموازنة الأميركية ويربك السندات

العلم الأميركي يرفرف فوق مدخل بورصة نيويورك (أ.ب)
العلم الأميركي يرفرف فوق مدخل بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

شبح «رد الرسوم» يهدد الموازنة الأميركية ويربك السندات

العلم الأميركي يرفرف فوق مدخل بورصة نيويورك (أ.ب)
العلم الأميركي يرفرف فوق مدخل بورصة نيويورك (أ.ب)

لم يكن قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب مصدر ارتياح للأسواق؛ بل أدى إلى ظهور مخاطر جديدة وحالة متجددة من عدم اليقين حول السياسة التجارية، والدَّين العام الأميركي، ومستقبل الدولار.

ولم تصدر المحكمة أي قرار بشأن ردّ الرسوم، ما يبقي الباب مفتوحاً أمام احتمال وجود عجز مالي يُقدّر بنحو 170 مليار دولار. وقد أثارت مساعي ترمب لفرض رسوم بديلة استياءً في أوروبا، وزادت من الغموض حول السياسة التجارية الأميركية، وفق «رويترز».

المحكمة العليا الأميركية في واشنطن (رويترز)

وانخفض الدولار يوم الاثنين في أسواق آسيا، ولا سيما مقابل الملاذات الآمنة مثل الفرنك السويسري والين الياباني، بينما واجهت سندات الخزانة حيرة في أسواق تحاول تقييم المخاطر المالية وفهم تداعياتها على التضخم. ويبدو أن الاستنتاج الأوضح هو أن التعريفات الجمركية البديلة التي أعلنها ترمب أقل حدة، ما قد يخفف الضغط على الأسعار على المدى القصير، إلا أن المحكمة قلصت سلطاته، لتبقى العواقب الاقتصادية للأسواق غير قابلة للتنبؤ.

وقال محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة: «عاد الغموض. ونظراً للتهديدات الأخيرة من القادة الأوروبيين، فإن خطر التصعيد أعلى مما كان عليه قبل عام».

سندات الخزانة تواجه تحديات

يمثل أحد المخاطر المرتبطة بسندات الخزانة احتمال المطالبة القضائية باسترداد الرسوم، وهو ما يُتوقع أن يستغرق شهوراً في المحاكم الأدنى. وتشير التقديرات إلى أن الإيرادات التي جُمعت من الرسوم حتى الآن تتجاوز 175 مليار دولار، وهو جزء صغير من إجمالي الإيرادات المتوقعة البالغ أكثر من 5 تريليونات دولار، ولكنه يكفي لزيادة المخاطر التمويلية.

وقال دان سيلوك، رئيس قسم السيولة قصيرة الأجل العالمية في شركة «جانوس هندرسون»: «في حال استرداد الرسوم، سيزداد حجم إصدار الديون، ما قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط على المدى الطويل؛ خصوصاً إذا تزامن إصدار السندات مع احتياجات الاقتراض المرتفعة واستمرار سياسة التشديد الكمي».

موظف في مكتب صرافة يعد أوراق الدولار الأميركي في مدينة سيوداد خواريز بالمكسيك (رويترز)

وارتفعت عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 4.1 في المائة يوم الجمعة، ولكنها تراجعت عن ذروتها التي تجاوزت 4.5 في المائة في منتصف عام 2025، بالتزامن مع مؤشرات تباطؤ التضخم، وتوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي». كما ازداد انحدار منحنى العائد نتيجة انخفاض عوائد السندات قصيرة الأجل.

وقال ألبرتو كونكا، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «إل إف جي + زيست» في لوغانو بسويسرا: «تركز الأسواق حالياً على التأثير قصير الأجل؛ خصوصاً انخفاض التضخم، وتسارع وتيرة خفض أسعار الفائدة»، مضيفاً أن هذا التركيز قصير النظر؛ إذ يزيد من عجز مالي هائل، ومن المتوقع أن تشهد منحنيات العائد تقلبات أكبر نظراً لعدم استقرار المالية الأميركية.

عدم اليقين بشأن الإيرادات

قدَّر مكتب الموازنة في الكونغرس أن تعريفات ترمب الجمركية كانت ستدرّ نحو 300 مليار دولار سنوياً على مدى العقد المقبل. وفي الوقت نفسه، تستمر التعريفة البديلة بنسبة 15 في المائة لمدة 150 يوماً فقط، دون وضوح حول الموعد أو على من ستُفرض، في حين كانت بعض الدول مثل بريطانيا وأستراليا تتمتع سابقاً بتعريفات 10 في المائة، بينما كان لدى كثير من الدول الآسيوية معدلات أعلى.

وأشار جين غولدمان، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «سيتيرا» لإدارة الاستثمار، إلى أن السوق تركز على احتمال زيادة إصدارات السندات إذا اضطرت الحكومة لاسترداد الأموال أو تمويل مشاريع تحفيزية إضافية.

ويعتقد محللو «مورغان ستانلي» أن سوق الدَّين قد لا تتأثر كثيراً بالعجز المالي، نظراً لأن إدارة ترمب ستجد بدائل للرسوم الجمركية، وأن أي تمويل محتمل سيكون عبر سندات خزانة قصيرة الأجل، كما أنه من غير المرجح أن تحقق الإدارة هدف منح كل أميركي شيكاً بقيمة ألفَي دولار من عائدات الرسوم، الأمر الذي كان سيزيد الضغوط التضخمية.

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

التضخم في بؤرة الاهتمام

ويستمر عدم اليقين في التأثير على الأسواق؛ حيث واصل الدولار خسائره، منخفضاً نحو 0.4 في المائة مقابل اليورو، يوم الاثنين، ليبلغ تراجعاً قيمته نحو 12 في المائة منذ بداية ولاية ترمب الثانية في أوائل عام 2025.

وقال إيدي غابور، الرئيس التنفيذي لشركة «كي أدفايزرز» لإدارة الثروات في ديلاوير: «عندما تتوفر هذه السيولة الكبيرة ويتم خفض الرسوم الجمركية، فإن ذلك يحفز النمو ويؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة». وأضاف: «قد يؤدي ذلك أيضاً إلى تسارع التضخم في الأشهر المقبلة، وأعتقد أن سوق السندات تستشعر هذا التأثير».