رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية يتجاوز 266 مليار دولار

إتمام 104 صفقات استثمارية بارتفاع 3 %

جانب من مؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين المقام أخيراً في الرياض الذي عُقدت فيه صفقات استثمارية تجاوزت 10 مليارات دولار (الشرق الأوسط)
جانب من مؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين المقام أخيراً في الرياض الذي عُقدت فيه صفقات استثمارية تجاوزت 10 مليارات دولار (الشرق الأوسط)
TT

رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية يتجاوز 266 مليار دولار

جانب من مؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين المقام أخيراً في الرياض الذي عُقدت فيه صفقات استثمارية تجاوزت 10 مليارات دولار (الشرق الأوسط)
جانب من مؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين المقام أخيراً في الرياض الذي عُقدت فيه صفقات استثمارية تجاوزت 10 مليارات دولار (الشرق الأوسط)

أتمّت الحكومة السعودية 104 صفقات استثمارية خلال الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بنحو 101 صفقة خلال الفترة ذاتها من العام السابق، مسجلة زيادة نحو 3 في المائة.

وبحسب تقرير صادر عن وزارة الاستثمار، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، فإن هناك ارتفاعاً متزايداً من قبل المستثمرين في المملكة، ويلاحظ من توزيع الصفقات، حسب الأنشطة الاقتصادية، أن الابتكار وريادة الأعمال، والرياضة، كان لهما النصيب الأكبر من اهتمام المستثمرين في الربع الأول من العام الحالي، بعدد 76 صفقة للقطاع الأول، و13 للقطاع الثاني.

كما شهد رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر للمملكة ارتفاعاً 0.7 في المائة خلال الربع الرابع من 2022 على أساس ربعي، مسجلاً أكثر من تريليون ريال (266 مليار دولار)، مما يشير إلى فاعلية الجهود المبذولة نحو تعزيز جاذبية الاستثمار من خلال تطوير البيئة، وتقديم الحوافز للمستثمرين.

الصناعات التحويلية

وقال التقرير إن الإمارات احتلت المرتبة الأولى بنحو 13 صفقة، تليها المملكة المتحدة ومصر بنحو 11 صفقة لكل منهما، في حين توزعت بقية الصفقات على عدد من الدول.

وحققت التراخيص الاستثمارية المصدرة في الربع الأول من العام الحالي ارتفاعاً بنسبة 34 في المائة، بنحو 1.6 ألف ترخيص، قياساً بـ1.2 ألف بالفترة المماثلة من العام السابق، بعد استبعاد التراخيص المصدرة بموجب حملة تصحيح أوضاع مخالفي نظام التستر التجاري.

وتركزت غالبية التراخيص الاستثمارية المصدرة في نشاط التشييد، والصناعات التحويلية، والأنشطة المهنية والتعليمية والتقنية، وتجارة الجملة والتجزئة، والمعلومات والاتصالات، وكذلك خدمات الإقامة والطعام.

التراخيص الاستثمارية

ويشكل عدد التراخيص الاستثمارية المصدرة في الأنشطة الأكثر إقبالاً نحو 80 في المائة من إجمالي عدد التراخيص في الربع الأول من العام الحالي.

وكانت مصر أعلى دولة من حيث عدد التراخيص الاستثمارية المصدرة خلال الربع الأول بنحو 383، تليها الهند بنحو 208 تراخيص، ثم اليمن بـ188 ترخيصاً، في حين جاءت سوريا في المرتبة الرابعة بعدد 130 ترخيصاً، والأردن 104 تراخيص.

تدفقات الاستثمار الأجنبي

وكشف التقرير عن انخفاض تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر للمملكة 0.4 في المائة خلال الربع الرابع من 2022، مقارنة بالفترة ذاتها من العام ما قبل الماضي، حيث بلغت نحو 7.2 مليار ريال (1.9 مليار دولار).

وحققت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في العام الماضي ارتفاعاً بنسبة 14.7 في المائة، مقارنة بعام 2021، مسجلةً نحو 30 مليار ريال (8 مليارات دولار)، بعد استبعاد صفقة «أرامكو» من تدفقات العام ما قبل السابق، مما يؤكد سير المملكة نحو جذب مزيد من الاستثمارات ورفع ثقة المستثمرين الأجانب في البيئة الاستثمارية بالبلاد.

الفعاليات والمنتديات

وقامت وزارة الاستثمار، بالتنسيق مع الجهات الحكومية الأخرى، بدور جوهري في الترويج للاستثمار وجذب المستثمرين من خلال تنظيم أكثر من 11 ألف فعالية خلال الربع الأول من العام الحالي في مختلف القطاعات منها العقارات، والطاقة المتجددة، والحديد والصلب، إلى جانب المشاركة في عديد من منتديات الاستثمار بين المملكة وعدد من الدول.

وركزت جهود وزارة الاستثمار على توفير بيئة استثمارية آمنة وأكثر تنافسية، والعمل على تطوير أنظمة وإجراءات الاستثمار مع شركائها من الجهات الحكومية، وذلك استكمالاً للبنية التشريعية والتنظيمية.


مقالات ذات صلة

بالتزامن مع زيارة ولي العهد لفرنسا... توقيع اتفاقيات استراتيجية بمليارات الدولارات

الاقتصاد اجتماع الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس (إكس)

بالتزامن مع زيارة ولي العهد لفرنسا... توقيع اتفاقيات استراتيجية بمليارات الدولارات

أُعلن ضمن أعمال الطاولة المستديرة الفرنسي - السعودي توقيع سلسلة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والحلول التمويلية في قطاعي الطاقة والصناعة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي - السعودي للاستثمار (إكس)

«أرامكو» تُعزّز شراكتها الفرنسية باتفاقيات بـ3.7 مليار دولار

وقّعت «أرامكو السعودية» على مجموعة من الاتفاقيات ومذكرة تفاهم بقيمة إجمالية تتجاوز 3.7 مليار دولار مع عدد من الشركات الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (باريس - الرياض)
الاقتصاد شعار «إكسون موبيل» خلال معرض الطاقة «إل إن جي 2023» في فانكوفر (رويترز)

«إكسون» و«لونديل باسل» بين المتنافسين على أصول «شل» الكيميائية في أميركا

تجتذب الأصول الكيميائية الأميركية لشركة «شل» اهتمام عدد من المشترين المحتملين، من بينهم «إكسون موبيل» و«لونديل باسل».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ولي العهد السعودي خلال لقاء سابق مع الرئيس الفرنسي في قصر الإليزيه بالعاصمة باريس (واس)

كبار المسؤولين وقادة الأعمال على اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي السعودي... الاثنين

تستضيف العاصمة باريس، الاثنين، اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي السعودي للاستثمار، الذي تنظمه وزارة الاستثمار، بمشاركة عددٍ من كبار المسؤولين الحكوميين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أحد مشاريع الطاقة الشمسية في الجوف شمال السعودية (واس)

خاص الخليج يهيئ بنيته التحتية لاستقطاب رؤوس الأموال الطويلة الأجل

تستعرض السعودية والخليج فرصاً استثمارية واعدة في الطاقة المتجددة والبنية الرقمية، مع توجه متزايد نحو تمويل المشاريع بالشراكة مع القطاع الخاص.

عبير حمدي (الرياض)

ترمب يهاجم رئيس وزراء أونتاريو... ويحذر كندا من عواقب «أسوأ»

دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)
دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)
TT

ترمب يهاجم رئيس وزراء أونتاريو... ويحذر كندا من عواقب «أسوأ»

دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)
دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)

شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً حاداً على رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو الكندية دوغ فورد، متهماً إياه بالتصعيد، وموجهاً انتقادات لاذعة إلى القيادة الكندية، في وقت تتصاعد فيه التوترات التجارية والاقتصادية بين البلدين.

وقال ترمب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال» يوم الاثنين، إن الولايات المتحدة «تحمّلت كندا لعقود»، مضيفاً أن «ذلك لم يعد كذلك»، ومؤكداً أن الولايات المتحدة ستظل «أكبر وأغنى وأقوى بكثير» من كندا.

واتهم ترمب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني وفورد باتباع سياسات تضر بالمصالح الأميركية، محذراً من أن كندا لن يُسمح لها، في ظل قيادتها الحالية، بـ«الاستمرار في استغلال الولايات المتحدة»، على حد تعبيره.

وأشار ترمب إلى اعتماد كندا على الولايات المتحدة في نقل جزء كبير من إمدادات الكهرباء والنفط والغاز، قائلاً إن هذه الإمدادات تمر عبر الأراضي الأميركية، ودعا لدفع المسؤولين الكنديين إلى «الانصياع»، وإلا فإن «العواقب على كندا ستكون أسوأ بكثير».

كما زعم ترمب أن معدل البطالة في كندا بلغ 10 في المائة و«يرتفع بسرعة»، وأن الشركات الكندية تنتقل إلى الولايات المتحدة، عازياً ذلك إلى ما وصفه بـ«السياسات الفاشلة والقيادة غير الكفأة». وختم ترمب تحذيره قائلاً إن أيام «استغلال» المزارعين والشركات الأميركية «انتهت».

ويأتي منشور ترمب في ظل استمرار التوترات بين واشنطن وأوتاوا بشأن التجارة والسياسات الاقتصادية، مع تجدد انتقادات الرئيس الأميركي للسياسات الكندية وعلاقتها بالاقتصاد الأميركي.


النفط يتراجع بأكثر من 2 % بعد «يوم بيسنت الاقتصادي» لخنق إيران

سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
TT

النفط يتراجع بأكثر من 2 % بعد «يوم بيسنت الاقتصادي» لخنق إيران

سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

واصلت أسعار النفط تراجعها، يوم الاثنين، متجهة إلى كسر موجة مكاسب استمرت ست جلسات، مع ترحيب الأسواق بتفاصيل حملة واشنطن الجديدة لتصعيد الضغط الاقتصادي على إيران، فيما ساهم انخفاض أسعار الخام في تخفيف الضغوط على عوائد السندات.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 2.23 دولار، أو 2.41 في المائة، إلى 90.44 دولار للبرميل، بعدما تلقت الأسواق تفاصيل الحملة الأميركية الجديدة لتشديد الخناق المالي والاقتصادي على طهران.

وكشف وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، عن حملة واسعة أطلق عليها «عملية المنبوذ الاقتصادي» (Operation Economic Outcast)، تستهدف قطع ما تبقى من الروابط المالية والتجارية لإيران مع الاقتصاد العالمي، في إطار ما وصفه بـ«يوم الإنزال الاقتصادي» ضد طهران.

وتشمل الحملة توسيع نطاق العقوبات، بما في ذلك احتمال فرض عقوبات ثانوية على دول وشركات تواصل التعامل مع إيران، في وقت أعلنت وزارة الخزانة عقوبات على نحو 60 كياناً في قطاعات الأصول الرقمية والذهب والتكنولوجيا والطيران والشحن.

وقال بيسنت إن الولايات المتحدة تتوقع من الدول الأخرى اتخاذ إجراءات لقطع «شرايين الحياة الاقتصادية» التي تدعم إيران، محذراً من أن الجهات التي لا تستجيب للضغوط الأميركية قد تواجه عقوبات.

ولم يحدد الوزير حتى الآن الدول أو الكيانات التي قد تستهدفها العقوبات الثانوية، لكنه أشار إلى أن واشنطن لا تستبعد أي جهة من نطاق العقوبات.

وتأتي الحملة في وقت لا تزال فيه حركة الشحن عبر مضيق هرمز مضطربة، ما يبقي مخاطر الإمدادات النفطية حاضرة في السوق، بينما يراهن البيت الأبيض على أن تشديد الضغط المالي والاقتصادي يمكن أن يجبر طهران على تقديم تنازلات.


بالتزامن مع زيارة ولي العهد لفرنسا... توقيع اتفاقيات استراتيجية بمليارات الدولارات

اجتماع الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس (إكس)
اجتماع الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس (إكس)
TT

بالتزامن مع زيارة ولي العهد لفرنسا... توقيع اتفاقيات استراتيجية بمليارات الدولارات

اجتماع الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس (إكس)
اجتماع الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس (إكس)

على هامش زيارة الدولة التي يقوم بها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى فرنسا، أُعلن ضمن أعمال الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس، توقيع سلسلة شاملة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والحلول التمويلية في قطاعات الطاقة، والصناعة، والصحة، والطيران، بما يعزز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.

وتصدّرت «أرامكو السعودية» المشهد التنموي بتوقيع اتفاقيات شراء استراتيجية بلغت قيمتها نحو 3.7 مليار دولار مع شركتي «SLB» و«Vallourec» الفرنسيتين لتوريد مواد حفر الآبار والأنابيب الفولاذية.

وفي الإطار التقني، أبرمت «أرامكو الرقمية» مذكرة تفاهم مع شركة «Dassault Systèmes» للتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتقنيات التوأم الافتراضي الرقمي في قطاع البترول والغاز.

الكهرباء وحلول تمويل الطيران

وفي قطاع البنية التحتية، وقّعت «الشركة السعودية للطاقة» اتفاقية تعاون وتمويل مع البنك الاستثماري الوطني الفرنسي (Bpifrance) لدعم تطوير وتحديث شبكة الكهرباء بالمملكة، استناداً إلى اتفاق سابق لإنشاء تسهيل مالي تصل قيمته إلى 3 مليارات دولار.

كما شهد قطاع النقل الجوي إبرام مذكرة تفاهم ثلاثية بين «بنك التصدير والاستيراد السعودي» و«مجموعة السعودية» وبنك «Crédit Agricole CIB»، لترتيب حلول تمويلية وتغطية تأمينية تهدف إلى دعم استحواذ مجموعة السعودية على طائرات جديدة من طراز «إيرباص»، وتحديث أسطولها الجوي عبر مزيج مبتكر بين التمويل المصرفي الدولي وأدوات الائتمان الوطنية.

خلال اجتماع وزير الاقتصاد السعودي مع وزيرة الصحة والأسرة والاستقلالية الفرنسية ستيفاني ريست (واس)

التعاون الصحي والأبحاث السريرية

وفي القطاع الصحي، وقّع وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم - نيابةً عن وزير الصحة فهد الجلاجل - مذكرة تفاهم مع وزارة الصحة والأسرة والاستقلالية والتمكين الفرنسية تهدف إلى تعزيز التعاون الصحي بين المملكة وفرنسا في عدد من المجالات ذات الأولوية، من أبرزها الصحة العامة والأمن الصحي، وحوكمة الأنظمة الصحية، وجودة الرعاية، وسلامة المرضى، والتأهب والاستجابة للطوارئ الصحية، وتنمية القوى العاملة والقدرات الصحية، والصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي، والبحث والتطوير والابتكار والتجارب السريرية، وسلاسل الإمداد والصناعات الدوائية، إلى جانب الاستثمار والشراكات الصحية.

كما وقّع «المعهد الوطني لأبحاث الصحة» مذكرة تفاهم مع شركة «سانوفي» الفرنسية لدعم مجالات البحث والتطوير والابتكار والبحوث السريرية، وتطوير الحلول العلاجية الواعدة، بما يتوافق مع مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي و«رؤية السعودية 2030».