نائب رئيس «نايت دراغون»: سوق العقارات السعودية ستكون الأسرع نمواً في العالم

سامي لي قال إن شركته تتطلع لافتتاح مكتب في الرياض وتدشين أعمالها في القطاع المتنامي

جانب من أحد المعارض العقارية التي أقيمت مؤخراً في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من أحد المعارض العقارية التي أقيمت مؤخراً في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

نائب رئيس «نايت دراغون»: سوق العقارات السعودية ستكون الأسرع نمواً في العالم

جانب من أحد المعارض العقارية التي أقيمت مؤخراً في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من أحد المعارض العقارية التي أقيمت مؤخراً في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

كشفت شركة نايت دراغون للتطوير العقاري عن خطط لتدشين أعمالها في السعودية من خلال افتتاح مكتب في العاصمة الرياض خلال الربع الأخير من العام 2023، أو بداية العام المقبل، حيث يتطلع للمشاركة في تلبية الطلب المتنامي في المملكة، مشيرة إلى أنها تشارك نفس الرؤية مع السعودية وحكومات أخرى في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وذلك عبر توفير حلول سكنية تلبي احتياجات وتطلعات الناس، مع التركيز على الاستدامة والتكنولوجيا.

وقال سامي لي، مؤسس ونائب رئيس مجلس إدارة لدى «نايت دراغون»، إن السعودية تعدّ دولة سريعة النمو مع غالبية السكان من الفئة الشابة، في الوقت الذي تمتلك الحكومة خططاً طموحة لتطوير البنية التحتية والقطاع العقاري في البلاد، الأمر الذي سيخلق طلباً كبيراً على الإسكان.

وأضاف لي في حديث لـ«الشرق الأوسط» حول خطط الشركة: «أعتقد أن خبرتنا يمكن أن تساعد في تلبية هذا الطلب، لدينا سجل حافل في تطوير مشروعات عقارية ناجحة في بلدان أخرى، وأعتقد أنه يمكننا فعل الشيء نفسه في السعودية».

القيمة المضافة

وحول القيمة الإضافية التي ستوفرها شركة نايت دراغون للسوق السعودية والمنطقة، قال سامي لي: «غالباً ما يُنظر إلى التطوير العقاري على أنه عملية مباشرة؛ العثور على قطعة أرض، ثم الحصول على موافقة الحكومة، ويأتي من بعدها تصميم وبناء الأساس والهيكل، ثم بيعه من أجل الربح. ومع ذلك، فإن التطوير العقاري على نطاق واسع أكثر تعقيداً، هناك كثير من العوامل التي تجب مراعاتها، مثل السكان الشباب في البلاد، وخطط الحكومة الطموحة لتطوير بنيتها التحتية، مع جلب أحدث الابتكارات التكنولوجية».

وتابع مؤسس ونائب رئيس مجلس إدارة لدى «نايت دراغون»: «بالإضافة إلى خبرتنا التقليدية، نحن أيضاً في طليعة الدول التي تستخدم تقنيات جديدة لإحداث ثورة في صناعة العقارات. على سبيل المثال، نحن نستخدم تقنية البلوك تشين لترميز الأصول العقارية، ما يسمح للمستثمرين الصغار بالمشاركة في سوق العقارات. يُحدث بناء الترميز ثورة في قطاع العقارات. يتضمن الترميز العقاري تحويل قيمة العقارات إلى رمز مميز قائم على تقنية البلوك تشين، ما يسمح بالملكية الرقمية والتحويل».

وأكد أنه يمكن تقسيم هذه الرموز المميزة إلى حصص ملكية في العقارات الأساسية، ومن خلال تبني الرمز المميز، ستتمكن مجموعة أوسع من المستثمرين من الوصول إلى العقارات عالية الجودة كفئة استثمارية.

توفير الوقت والتكلفة

وبيّن سامي لي أن الشركة تستعمل تقنية البناء المعياري المتكامل، التي توفر الوقت والمال في البناء، حيث تستغرق طرق البناء التقليدية شهوراً حتى سنوات لتكتمل. لكن مع استخدام تقنية البناء المعياري المتكامل، يمكن إكمال المشروعات في نصف الوقت أو أقل، وقال: «وحدات البناء المعياري المتكامل مسبقة الصنع يتم بناؤها وتجهيزها في مصنع، ثم يتم شحنها إلى موقع البناء للتجميع. هذه العملية تلغي الحاجة إلى البناء في الموقع، التي يمكن أن توفر قدراً كبيراً من الوقت».

وزاد: «بالإضافة إلى توفير الوقت، يمكن لتقنية البناء المعياري المتكامل توفير المال أيضاً. وذلك لأن الوحدات الجاهزة تكون غالباً أقل تكلفة من المواد التي يتم شراؤها ونقلها إلى موقع البناء. بالإضافة إلى ذلك، يمكن بناء وحدات البناء المعياري المتكامل وفقاً للمواصفات الدقيقة، التي يمكن أن تقلل من الفاقد وتحسن الكفاءة، بشكل عام».

سامي لي مؤسس ونائب رئيس مجلس إدارة لدى «نايت دراغون»

المكان المناسب لتنمية الأعمال

وشدد على أن الشرق الأوسط، وخاصة السعودية، هي المكان المناسب لتنمية أعمال الشركة، وقال: «أرى كثيراً من الإمكانات في المملكة، حيث تمتلك رؤية طموحة للغاية للمستقبل، وتستثمر بكثافة في البنية التحتية والتنمية. وتشكل العقارات جزءاً مهماً جداً من اقتصاد السعودية، وتشير التقارير إلى أن الهدف هو زيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 10 في المائة، بحلول عام 2030، حيث يستمر اقتصاد المملكة في التنويع».

وتطرق إلى أن الشباب في السعودية محرك رئيسي للنمو، مع وجود أكثر من 30 مليون شخص تحت سن 25، هناك طلب كبير على الإسكان والعقارات الأخرى.

وأكد أن السعودية تعدّ هي المكان المناسب لمطوري العقارات، نتيجة للنمو السريع لسوق العقارات، إلى جانب وجود كثير من فرص الاستثمار.

ولفت إلى أنه متحمس أيضاً بشأن إمكانات التقنيات الجديدة، مثل تقنيات البلوك تشين والبناء المعياري المتكامل لإحداث ثورة في صناعة العقارات، وقال: «أعتقد أن هذه التقنيات يمكن أن تجعل تطوير وإدارة الأصول العقارية أسهل وأكثر كفاءة».

نمو السوق

وشدد على أن التقديرات تشير إلى أنه من المتوقع أن ينمو عدد سكان السعودية من 6.8 مليون إلى 15 - 20 مليون بحلول عام 2030، حيث ستؤدي هذه الزيادة في عدد السكان إلى زيادة الطلب على أماكن العمل والوحدات السكنية، حيث يعدّ نمو سوق العقارات في المملكة بمثابة رد فعل متسلسل، مع نمو السكان.

وتوقع أن تكون سوق العقارات السعودية الأسرع نمواً في العالم في السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، وقال: «هذه فرصة رائعة للمستثمرين والمطورين، وأنا متحمس لأن أكون جزءاً منها».


مقالات ذات صلة

مصر لتعزيز استثمارات المغتربين في السوق العقارية

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء مع وزيرة الإسكان في القاهرة الأربعاء (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)

مصر لتعزيز استثمارات المغتربين في السوق العقارية

عقد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اجتماعاً الأربعاء مع وزيرة الإسكان راندة المنشاوي في إطار التنسيق لتعزيز الجهود الوطنية لخدمة المصريين بالخارج

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص «الهروب إلى الاستقرار» ينعش عقارات السعودية

في وقت تعيد فيه الاضطرابات الجيوسياسية رسم خريطة الاستثمارات الإقليمية، برزت السعودية بوصفها «قلعة للاستقرار»، وملاذاً آمناً لرؤوس الأموال.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد شعار «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» (موقع الشركة الإلكتروني)

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقّع اتفاقية شراء محفظة تمويل بـ800 مليون دولار

وقّعت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني بقيمة 3 مليارات ريال (800 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي سياسيون وفاعلون بالمجتمع المدني خلال جلسة نقاش حول الفساد في موريتانيا يوم السبت (الائتلاف الوطني لمحاربة الفساد)

موريتانيا: النقاش يحتدم حول تفشي الفساد وآليات محاربته

 تصدر الحديث عن «ملفات الفساد» الساحة السياسية في موريتانيا 

الشيخ محمد (نواكشوط)
الاقتصاد أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)

إصلاحات تنظيمية وتمويلية تقفز بتملُّك المنازل في السعودية إلى 66 % خلال عقد

أسهمت جهود الحكومة السعودية مستندةً إلى برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، في تسريع وتيرة التملك، بعدما اختُصرت فترات الانتظار لإجراءات ميسّرة.

بندر مسلم (الرياض)

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.


الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق
TT

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

في ظل مشهد طاقة عالمي يتسم بالتعقيد الفائق والتحولات الخاطفة التي تحدث «دقيقة بدقيقة»، تبرز الحاجة إلى مرجعية رقمية رصينة قادرة على قراءة الواقع بعيداً عن التكهنات. ومن هذا المنطلق، حدّد الأمين العام لمنظمة «أوبك»، هيثم الغيص، خلال إطلاق النسخة الـ61 من النشرة الإحصائية السنوية لعام 2026، عاملين جوهريين يحكمان واقع الصناعة اليوم: «التعقيد البنيوي» و«السرعة المذهلة للتطورات»؛ معتبراً أن الإحصاءات الدقيقة والنزيهة هي الأداة الوحيدة التي تمنح الوضوح التام وتسمح لصناع السياسات بتمييز «الإشارات الجوهرية» وسط ضجيج المتغيرات المتلاحقة.

بيانات عام 2025

وعكست الأرقام الواردة في النشرة، التي ترصد بيانات حتى نهاية عام 2025، حيوية قطاع الطاقة العالمي؛ حيث سجّل الطلب العالمي على النفط نمواً سنوياً بمقدار 1.30 مليون برميل يومياً، ليصل المتوسط إلى 105.15 مليون برميل يومياً. وقد تركز هذا النمو بشكل لافت في الصين والهند وأفريقيا والشرق الأوسط، بينما سجّلت دول «أوبك» زيادة في الطلب الداخلي بلغت 0.17 مليون برميل يومياً.

وفي كلمته بمناسبة إطلاق النشرة، أكّد الغيص أن النشرة الإحصائية تعكس التزام «أوبك» الثابت بالشفافية، مشدداً على أن «صناعة الطاقة اليوم تتسم بالتعقيد وتتطور بوتيرة مذهلة تتغير بين دقيقة وأخرى». وأضاف الغيص: «في ظل هذه الظروف، توفر الإحصائيات الموضوعية والنزاهة والوضوح اللازم، وتسمح لصناع القرار بفصل (الإشارة) عن (الضجيج) في السوق».

وأوضح الغيص أن ما يميز النشرة الإحصائية هو شموليتها لجوانب الصناعة كافة، من الاستكشاف والإنتاج إلى النقل، ما يجعلها أساساً صلباً للمحللين وقادة الصناعة لفهم ديناميكيات السوق، مشيراً إلى أن «أوبك» تؤمن بأن مصالح المنتجين والمستهلكين تتحقق على أفضل وجه عندما يضطلع جميع أصحاب المصلحة بمسؤولياتهم عبر مشاركة الرؤى القائمة على البيانات.

خريطة الإمدادات وصدارة آسيا

على مستوى الإنتاج والتصدير، أظهر التقرير تفوقاً في إدارة المعروض العالمي...

  • الإنتاج العالمي: ارتفع بمقدار 2.24 مليون برميل يومياً ليصل إلى متوسط 74.85 مليون برميل يومياً، بمساهمة محورية من أعضاء «أوبك» الذين زاد إنتاجهم بمقدار 1.22 مليون برميل يومياً.
  • التدفقات التجارية: صدرت دول «أوبك» 19.85 مليون برميل يومياً من الخام، ذهبت حصة الأسد منها (14.79 مليون برميل يومياً) إلى الأسواق الآسيوية، ما يعكس الارتباط الاستراتيجي الوثيق بين مراكز الإنتاج في «أوبك» ومراكز النمو في القارة الصفراء.

وأشار التقرير إلى زيادة طفيفة في قدرة التكرير العالمية لتصل إلى 103.66 مليون برميل يومياً، مع تركز الإضافات الجديدة في آسيا والشرق الأوسط، بينما ارتفع استهلاك المصافي عالمياً بمقدار 1.17 مليون برميل يومياً، ما يعكس انتعاش النشاط الاقتصادي والصناعي العالمي.

رسائل للمستثمرين وصنّاع القرار

وجّه الغيص رسائل طمأنة للمستثمرين، مؤكداً أن هذا المنتج الإحصائي يمنحهم «الثقة في المستقبل المشرق لصناعة النفط». وبالنسبة لصناع القرار، أعرب عن ثقته بأن النشرة ستنير الخيارات المتعلقة بأمن الطاقة والاستدامة ومسارات الطاقة المستقبلية، معتبراً أن النشرة هي «إعادة تأكيد على التزام المنظمة بالمساءلة أمام الجمهور العالمي».