لماذا تسعى مصر لعضوية «بريكس»؟

يمثل التجمع 30 % من حجم الاقتصاد العالمي... و43 % من سكان العالم

أعلام الدول المؤسسة لتجمع «بريكس»... من اليمين إلى الشمال: البرازيل وجنوب أفريقيا والصين والهند وروسيا (غيتي)
أعلام الدول المؤسسة لتجمع «بريكس»... من اليمين إلى الشمال: البرازيل وجنوب أفريقيا والصين والهند وروسيا (غيتي)
TT

لماذا تسعى مصر لعضوية «بريكس»؟

أعلام الدول المؤسسة لتجمع «بريكس»... من اليمين إلى الشمال: البرازيل وجنوب أفريقيا والصين والهند وروسيا (غيتي)
أعلام الدول المؤسسة لتجمع «بريكس»... من اليمين إلى الشمال: البرازيل وجنوب أفريقيا والصين والهند وروسيا (غيتي)

تسعى مصر إلى تعزيز شراكتها مع اقتصادات كبرى، وزيادة التبادل التجاري معها من خلال الانضمام إلى تكتل «بريكس»، الذي يضم الاقتصادات الناشئة الكبرى، ومنها البرازيل والهند وروسيا والصين وجنوب أفريقيا.

كشف السفير الروسي لدى القاهرة جورجي بوريسنكو، الأسبوع الماضي، أن مصر تقدمت بطلب للانضمام إلى تكتل «بريكس»، وقال لوسائل إعلام روسية: «إحدى المبادرات التي يشارك فيها (بريكس) حالياً هي تحويل التجارة إلى عملات بديلة قدر الإمكان، سواء أكانت عملات وطنية أم إنشاء عملة مشتركة... ومصر مهتمة جداً بهذا الأمر».

يعد تجمع «بريكس» من أهم التجمعات الاقتصادية على مستوى العالم، و«بريكس» اختصار للحروف الأولى باللغة الإنجليزية للدول المكوِّنة للتجمع، وهي: البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا.

يمثل تجمع «بريكس» نحو 30 في المائة من حجم الاقتصاد العالمي، و26 في المائة من مساحة العالم، و43 في المائة من سكان العالم، وتنتج هذه الدول أكثر من ثلث إنتاج الحبوب في العالم، وأنشأت الدول الأعضاء «بنك التنمية الجديد» برأسمال 100 مليار دولار لتمويل مشروعات البنية الأساسية والتنمية المستدامة بها، فضلاً عن اقتصادات السوق الناشئة والدول النامية الأخرى.

ولم تعلن مصر رسمياً رغبتها في الانضمام إلى «بريكس»، غير أن مصدراً مطلعاً قال، وفق «وكالة أنباء العالم العربي»، إن مساعي مصر للانضمام إلى تكتل الاقتصادات الناشئة ليس بالأمر الجديد. وقال المصدر، الذي تحدث بشرط عدم ذكر اسمه، «تم بحث هذا الأمر على أكثر من مستوى مع دول محورية في التكتل خلال السنوات الماضية».

وأضاف: «مشاركة المسؤولين المصريين، على رأسهم الرئيس عبد الفتاح السيسي، ووزيرا الخارجية والمالية، في فعاليات (بريكس) تعكس الاهتمام المصري الكبير بهذا التجمع».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أقرّ مجلس النواب المصري قرار السيسي بالموافقة على انضمام مصر لبنك التنمية التابع لتكتل «بريكس» برأسمال يبلغ 100 مليار دولار.

علم مصر أقصى اليمين بعد موافقة أعضاء بنك التنمية التابع لتجمع «بريكس» على قبول عضويتها (أ.ف.ب)

يعمل بنك التنمية على دعم التنمية المستدامة، وتعزيز التعاون والتكامل الإقليمي عبر الاستثمار في مجال البنية التحتية، التي تشمل قطاعات فرعية مختلفة، منها الطاقة والمياه والنقل والاتصالات.

وشارك وزير الخارجية المصري سامح شكري في اجتماع «أصدقاء (بريكس)»، الذي عُقد في كيب تاون بجنوب أفريقيا مطلع الشهر الحالي. وقال شكري في كلمة أمام الاجتماع إنه من الضروري تنويع الفرص الاقتصادية والشركاء التجاريين ومصادر التمويل، مؤكداً اهتمام مصر بعلاقتها مع «بريكس» والدول النامية الأخرى التي تتشارك معها في المواقف بشأن التحديات والفرص الاقتصادية العالمية.

يأتي هذا في الوقت الذي تعاني فيه مصر من أزمة اقتصادية حادة وشحاً في العملات الأجنبية بعد نزوح ما يقرب من 20 ملياراً من البلاد في أعقاب اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية العام الماضي. كما فقد الجنيه المصري أكثر من نصف قيمته أمام الدولار منذ مارس (آذار) 2022.

انفتاح تجاري

قال جمال بيومي، الأمين العام لاتحاد المستثمرين العرب، «إن سعي مصر للانضمام إلى (بريكس) يأتي في إطار التوسع في سياسة الانفتاح التجاري والاقتصادي».

وأضاف بيومي، وهو مساعد سابق أيضاً لوزير الخارجية المصري، وفق «وكالة أنباء العالم العربي»: «لدينا شراكات تجارية واتفاقات تجارة حرة مع عديد من دول العالم، والتحرك للانضمام إلى هذا التجمع الاقتصادي الكبير خطوة مهمة نحو تنويع الشراكات وجذب رؤوس الأموال».

وتابع أن «هناك 3 دول في تكتل (بريكس) من أكبر الاقتصادات في العالم، الصين والهند وروسيا، ليس لمصر اتفاقات تجارة حرة معها، والانضمام لهذا التجمع سوف يسهم في زيادة التبادل التجاري مع هذه الدول». ومضى قائلاً: «فرصة مصر كبيرة في الانضمام، خصوصاً أنها وجه مقبول سياسياً ودبلوماسياً، ودولة رائدة في عدم الانحياز، ولديها فرص اقتصادية واعدة».

بديل للدولار

مع سعي دول منها روسيا إلى استخدام عملات بديلة للدولار في التبادل التجاري، يعتقد هشام إبراهيم، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، أن انضمام مصر إلى «بريكس» سيكون له تأثير إيجابي على صعيد تقليل الاعتماد على الدولار، مما يسهم في حل أزمة العملة الصعبة التي تعاني منها البلاد حالياً.

وقال إبراهيم: «هذا التجمع يسعى إلى حصار الدولار وتقليل الاعتماد عليه بين الدول الأعضاء، وهو ما يصب في مصلحتنا في حال الانضمام».

فئات متنوعة من الدولار (رويترز)

لكن بيومي، الأمين العام لاتحاد المستثمرين العرب، لا يعتقد بأن الانضمام إلى «بريكس» سيسهم في تغيير النظام المالي العالمي الذي يقوم على الاعتماد على الدولار. وقال: «هذا الموضوع صعب للغاية، يمكن الاعتماد على العملات المحلية للدول الأعضاء في التجمع، لكن لا يمكن الاستغناء عن الدولار».

وتابع: «مدى استفادة مصر من هذا التجمع يتوقف على ما يمكن أن تصدّره لهذه الدول، وبالتالي التحدي الأكبر أمامنا هو زيادة صادراتنا للاستفادة من التبادل بعملات غير الدولار».

طلبات كل يوم

كانت مندوبة جنوب أفريقيا في «بريكس»، قد أوضحت في أبريل (نيسان) الماضي، أن هناك 13 دولة تقدمت رسمياً بطلب للانضمام إلى التكتل، مضيفة: «نتلقى طلبات للانضمام كل يوم».

ومن المنتظر أن تشهد قمة «بريكس» المقبلة في جنوب أفريقيا بحث استخدام عملة موحدة في التبادل التجاري بين الدول الأعضاء بدلاً من الدولار.

وكتب محمد كمال، أستاذ العلوم السياسية المصري، في مقال رأي بصحيفة محلية في الآونة الأخيرة: «سوف يصبح (بريكس) في المستقبل القريب أحد التجمعات الرئيسية التي تسهم في وضع أسس لنظام اقتصادي عالمي جديد، بدأت إرهاصاته في التبلور، وما سيترتب عليه من توازنات دولية جديدة».

وأضاف كمال: «عضوية (بريكس) سوف تتطلب جهداً دبلوماسياً كبيراً للحصول على موافقة الدول الأعضاء للانضمام للمجموعة، وهناك مؤشرات على اهتمام مصري على أعلى المستويات بهذا الأمر، وتواصل مع الصين بشأنه، والتي ترحب بعضوية مصر».

وتابع: «النظام العالمي يتجه بخطوات متسارعة نحو التعددية، ووضع نهاية لاحتكار دولة أو كتلة أو عملة واحدة للترتيبات والمعاملات الدولية، ومن المهم أن تكون مصر جزءاً من هذا التوجه، وفى إطار توسيع حركتها في العالم، والبدائل المتاحة أمامها».


مقالات ذات صلة

لولا: تتعين محاكمة مادورو في فنزويلا وليس خارجها

أميركا اللاتينية الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (يمين) والرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو خلال لقاء في عام 2023 (رويترز) p-circle

لولا: تتعين محاكمة مادورو في فنزويلا وليس خارجها

قال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الجمعة، إن الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو يجب أن يُحاكم في بلده، وليس خارجها.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
الاقتصاد رجل يتحدث من هاتفه أثناء مروره بجانب شعار البنك الاحتياطي الهندي داخل مقرّه في مومباي (رويترز)

الهند تقترح مبادرة لربط العملات الرقمية لدول «بريكس» لكسر هيمنة الدولار

أفاد مصدران بأن البنك المركزي الهندي قد اقترح على دول الـ«بريكس» ربط عملاتها الرقمية الرسمية لتسهيل التجارة عبر الحدود ومدفوعات السياحة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أفريقيا حكومة جنوب أفريقيا تحقق في كيفية انضمام 17 من مواطنيها إلى قوات المرتزقة المشاركة بالصراع بين روسيا وأوكرانيا (إ.ب.أ)

جنوب أفريقيا تحقق في انضمام 17 من مواطنيها للمرتزقة بصراع روسيا وأوكرانيا

قالت حكومة جنوب أفريقيا، اليوم (الخميس)، إنها ستحقق في كيفية انضمام 17 من مواطنيها إلى قوات المرتزقة المشارِكة في الصراع بين روسيا وأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أميركا اللاتينية الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أ.ف.ب) p-circle

لولا يعدّ الانتشار العسكري الأميركي في الكاريبي «عامل توتر»

عدّ الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، خلال اجتماع عبر الفيديو لمجموعة «بريكس»، الانتشار العسكري الأميركي في منطقة البحر الكاريبي «عاملَ توتر».

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
الاقتصاد الزعيمان الصيني والهندي خلال لقائهما على هامش أحد مؤتمرات «بريكس» في روسيا (رويترز)

بكين ونيودلهي لإعادة بناء علاقاتهما التجارية بسبب الرسوم الأميركية على الهند

تعمل الهند والصين على استعادة الصلات الاقتصادية التي توترت إثر اشتباك حدودي مميت عام 2020، وذلك في أحدث علامة على اقتراب رئيس الوزراء الهندي من دول «بريكس».

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

النفط في أعلى مستوياته من 7 أشهر وسط توترات إيران

حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)
حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)
TT

النفط في أعلى مستوياته من 7 أشهر وسط توترات إيران

حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)
حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مقتربةً من أعلى مستوياتها في 7 أشهر، حيث يُقيّم المتداولون المخاطر الجيوسياسية قبيل جولة جديدة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، في حين زاد عدم اليقين بشأن السياسة التجارية الأميركية من المخاوف العامة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 59 سنتاً، أو 0.8 في المائة، لتصل إلى 72.08 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:24 بتوقيت غرينيتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي 57 سنتاً، أو 0.9 في المائة، لتصل إلى 66.88 دولار للبرميل.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»: «في هذه المرحلة، تلعب العوامل الجيوسياسية الدور الأكبر في تحديد أسعار النفط، حيث يعود الثبات الحالي إلى حد كبير، إلى التوقعات وليس إلى نقص فعلي في الإمدادات». وأضافت: «يتزايد خطر التصعيد العسكري المحتمل في الشرق الأوسط، ولذا يبدو أن المتداولين يحتاطون لأسوأ السيناريوهات».

وصرح وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، يوم الأحد، بأن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف.

وتطالب الولايات المتحدة إيران بالتخلي عن برنامجها النووي، لكن إيران ترفض ذلك بشدة، وتنفي سعيها لتطوير سلاح نووي.

وأعلن مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، يوم الاثنين، أن الوزارة ستسحب موظفيها الحكوميين غير الأساسيين وعائلاتهم من السفارة الأميركية في بيروت، وسط تزايد المخاوف بشأن خطر نشوب صراع عسكري مع إيران.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين، إن عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران سيكون «يوماً عصيباً للغاية» بالنسبة لها.

وقال توني سيكامور، محلل أسواق بشركة «آي جي»، في مذكرة لعملائه: «لا يزال سعر النفط الخام عند أعلى نطاق التداول الذي يتراوح بين 55 دولاراً و66.50 دولار، والذي ميّز الأشهر الستة الماضية».

وأضاف: «إن تجاوزاً مستداماً لأعلى هذا النطاق، سيفتح المجال لمزيد من الارتفاع من نحو 70 دولاراً إلى 72 دولارأ. في المقابل، من المرجح أن تؤدي مؤشرات خفض التصعيد إلى تراجع السعر نحو 61 دولاراً».

وعلى صعيد السياسة التجارية، حذّر ترمب يوم الاثنين، الدول من التراجع عن الاتفاقيات التجارية التي تم التفاوض عليها مؤخراً مع الولايات المتحدة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا تعريفاته الجمركية الطارئة، مُشيراً إلى أنه سيفرض عليها رسوماً أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية أخرى.

وقال محللو بنك «يو أو بي» في مذكرة موجهة للعملاء: «خلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حالة من عدم اليقين بشأن النمو العالمي، وأجّج الطلب بجولة جديدة من رفع الرسوم الجمركية».

وكان ترمب قد أعلن يوم السبت، أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول، وهو الحد الأقصى المسموح به قانوناً.


الذهب يتراجع من أعلى مستوى في 3 أسابيع وسط عمليات جني أرباح

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع من أعلى مستوى في 3 أسابيع وسط عمليات جني أرباح

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب يوم الثلاثاء مع جني المستثمرين للأرباح بعد ارتفاع المعدن النفيس بأكثر من 2 في المائة في الجلسة السابقة، في حين أثر ضغط قوة الدولار أيضاً على المعدن الأصفر.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.2 في المائة إلى 5167.28 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:38 بتوقيت غرينيتش، منهياً بذلك سلسلة مكاسب استمرت 4 جلسات، ومتراجعاً من أعلى مستوى له في أكثر من 3 أسابيع، وقد سجله في وقت سابق من اليوم.

وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان)، بنسبة 0.7 في المائة لتصل إلى 5187.40 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «من الواضح أننا شهدنا ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الذهب أمس. نشهد الآن فترة استقرار نسبي، ومن الجدير بالذكر أننا لم نرَ حالة الذعر التي شهدناها في وول ستريت تمتد إلى الأسواق الآسيوية».

واستقرت الأسهم الآسيوية بعد بداية متذبذبة، حيث أثارت موجة بيع جديدة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي في وول ستريت قلق المستثمرين، كما تأثرت المعنويات سلباً بتزايد القلق بشأن سياسة التعريفات الجمركية للرئيس الأميركي دونالد ترمب والتوترات الجيوسياسية.

وارتفع الدولار بشكل طفيف، مما جعل الذهب، المُسعّر بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

ويوم الاثنين، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الدول من التراجع عن الاتفاقيات التجارية التي تم التفاوض عليها مؤخراً مع الولايات المتحدة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا تعريفاته الجمركية الطارئة، قائلاً إنه في حال فعلت ذلك، فسيفرض عليها رسوماً جمركية أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية مختلفة.

وفي سياق متصل، صرّح محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، بأنه منفتح على إبقاء أسعار الفائدة ثابتة في اجتماع مارس (آذار)، إذا أشارت بيانات الوظائف لشهر فبراير (شباط) المقبل، إلى أن سوق العمل قد «استقرّت» بعد ضعفها في عام 2025.

وتتوقع الأسواق حالياً 3 تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

كما انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 87.39 دولار للأونصة، بعد أن سجّل أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الاثنين.

وخسر البلاتين الفوري 0.5 في المائة إلى 2142.35 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1750.98 دولار.


رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

دخلت تعريفات جمركية أميركية جديدة على السلع المستوردة حيز التنفيذ، الثلاثاء، في ظل سعي الرئيس دونالد ترمب لإعادة صياغة أجندته التجارية بعد أن قضت المحكمة العليا برفض مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، تهدف هذه الرسوم الجديدة التي صدر أمر تنفيذي بشأنها، الجمعة، إلى استبدال الرسوم الجمركية العشوائية الحالية، بالإضافة إلى تلك المنصوص عليها في مختلف الاتفاقيات التجارية الموقعة مع معظم الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة.

مع ذلك، لا تحل هذه الرسوم محل ما يُسمى بالرسوم القطاعية التي تتراوح بين 10 في المائة و50 في المائة على عدد من الصناعات، مثل النحاس والسيارات والأخشاب، والتي لم تتأثر بقرار المحكمة العليا.

وأعلن ترمب، الجمعة، أنه وقّع أمراً تنفيذياً بفرض تعريفة جمركية جديدة بنسبة 10 في المائة على كل الدول، بعدما أبطلت المحكمة العليا الرسوم الدولية الشاملة التي فرضها وتشكل حجر زاوية في أجندته الاقتصادية.

وقال الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «إنه شرف عظيم لي أن أوقّع، من المكتب البيضاوي، تعريفة دولية بنسبة 10% تنطبق على كل البلدان وستدخل حيز التنفيذ بشكل شبه فوري».