أكد مستوى قياسي جديد في معدل البطالة بين الشباب وسلسلة من المؤشرات الاقتصادية المخيبة للآمال في الصين، تعثر التعافي في هذا البلد، بينما يدعو عدد من الاقتصاديين إلى تبني خطة للإنعاش.
ويبدو أن الانتعاش الذي طال انتظاره بعد رفع السلطات في نهاية 2022 القيود الصحية التي فُرضت للحد من انتشار وباء «كوفيد-19»، بدأ يضعف في ثاني أكبر اقتصاد في العالم في الأسابيع الأخيرة، ولم تظهر آثاره في بعض القطاعات.
وأظهرت بيانات رسمية (الخميس)، أن الإنتاج الصناعي الصيني ارتفع 3.5 في المائة في مايو (أيار) مقارنة بالفترة نفسها قبل عام، وهو ما جاء دون التوقعات بشكل طفيف، إذ يزيد تباطؤ الطلب في الداخل والخارج من الضغوط على صانعي السياسة لدعم انتعاش اقتصادي هش.

وقراءة مايو هي أبطأ نمو منذ فبراير (شباط) الماضي. وكان محللون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا انحسار النمو في الإنتاج إلى 3.6 في المائة، من 5.6 في المائة في أبريل (نيسان).
وأفات بيانات من المكتب الوطني للإحصاء بأن مبيعات التجزئة، وهي مقياس رئيسي للاستهلاك، قفزت 12.7 في المائة في مايو عن الفترة نفسها من العام السابق، متباطئة عن زيادة بلغت 18.4 في المائة في أبريل. وكان المحللون يتوقعون زيادة 13.6 في المائة.
ويحذر محللون من أن قراءات البيانات الصينية الشهر الماضي قد تكون مضللة للغاية إذا قورنت مع الأداء الضعيف للغاية العام الماضي، عندما كان الكثير من المدن يخضع لإغلاق صارم بسبب كوفيد... لكن بدا بوضوح أن الانتعاش الاقتصادي في الربع الأول فقد قدراً كبيراً من الزخم، مما دفع البنك المركزي (الخميس) إلى خفض سعر فائدةٍ مرجعية للقروض متوسطة الأجل، في إجراء توقّعته الأسواق ويرمي لدعم نمو ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وقال البنك المركزي إنّ سعر الفائدة على قروضه الممنوحة لمدة عام للمؤسّسات المالية خُفّض من 2.75 إلى 2.65 في المائة. وتعود المرة الأخيرة التي خفّض فيها المصرف سعر هذه الفائدة إلى أغسطس (آب) عام 2022. وتتابع الأسواق من كثب سعر هذه الفائدة المرجعية.
ومن جهة أخرى، أكدت أرقام رسمية جديدة نشرها (الخميس) المكتب الوطني للإحصاء، أن واحداً من كل خمسة شبان صينيين كان عاطلاً عن العمل الشهر الماضي، أي إن معدل البطالة بلغ 20.8 في المائة، وهو رقم قياسي جديد في الدولة الآسيوية.

وهذا المعدل الذي يتعلق بشريحة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاماً، واصل ارتفاعه في الأشهر الأخيرة وبلغ 20.4 في المائة في أبريل. لكن معدل البطالة لمجمل السكان العاملين لم يتغير خلال شهر، وبلغ 5.2 في المائة. ولا يشمل معدل البطالة في الصين سوى مناطق المدن، لذلك لا تعكس سوى صورة جزئية للوضع.
