بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة السعودي يستثمر مليار ريال محلياً ودولياً

عبر توقيع اتفاقيات تعاون واستثمار مع جهات تقنية ومنصات تجارة إلكترونية

الاتفاقيات الموقَّعة تأتي لضمان استدامة ونمو المنشآت عبر صناديق التمويل الاستثمارية (واس)
الاتفاقيات الموقَّعة تأتي لضمان استدامة ونمو المنشآت عبر صناديق التمويل الاستثمارية (واس)
TT

بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة السعودي يستثمر مليار ريال محلياً ودولياً

الاتفاقيات الموقَّعة تأتي لضمان استدامة ونمو المنشآت عبر صناديق التمويل الاستثمارية (واس)
الاتفاقيات الموقَّعة تأتي لضمان استدامة ونمو المنشآت عبر صناديق التمويل الاستثمارية (واس)

وقّعت منظومة بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، التابعة لـ«صندوق التنمية الوطني»، 20 اتفاقية للتعاون المشترك والاستثمار، مع عدد من جهات التقنية المالية وصناديق الاستثمار المحلية والدولية، ومنصات التجارة الإلكترونية، بقيمة تجاوزت مليار ريال.

ووقّعت 10 اتفاقيات ومذكرات تفاهم من قِبل بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة بقيمة 500 مليون ريال، و3 اتفاقيات استثمارية وقَّعتها «الشركة السعودية للاستثمار الجريء (SVC)» بقيمة 232 مليون ريال، بالإضافة إلى 7 مذكرات للتفاهم وقَّعها برنامج ضمان التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «كفالة» بقيمة 300 مليون ريال، وبرافعة مالية تصل إلى 5 أضعاف.

تضمنت الاتفاقيات استثماراً مشتركاً مع «الشركة الكورية للاستثمار الجريء» لتحفيز الاستثمار المشترك في المنشآت الناشئة السعودية والكورية (واس)

جاء التوقيع بحضور رئيس مجلس إدارة بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة يوسف بن عبد الله البنيان، ووزير الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة في كوريا الدكتورة لي يونغ، والرئيس التنفيذي المُكلف لبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبد الرحمن بن محمد بن منصور، والرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة «الشركة السعودية للاستثمار الجريء (SVC)» الدكتور نبيل بن عبد القادر كوشك، والرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة لبرنامج ضمان التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «كفالة» همام بن عبد العزيز هاشم، وعدد من المسؤولين من القطاعين العام والخاص.

جانب من توقيع الاتفاقيات (واس)

وأوضح الرئيس التنفيذي المُكلف لبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبد الرحمن بن محمد بن منصور أن توقيع اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم يأتي في سبيل تنويع الخيارات، وإضافة الحلول التمويلية الجديدة لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ورفع إسهاماته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 35 في المائة بحلول عام 2030، تحقيقاً لمستهدفات برامج «رؤية السعودية 2030»، والإسهام في تعزيز تنميتها واستمرارية نموها، امتداداً للدعم الذي يحظى به القطاع من القيادة الحكيمة.

وأشار إلى أن تفعيل برنامج التمويل بالوكالة «التمويل الجماعي» يأتي امتداداً لما يقدمه البنك من خيارات تمويلية واستثمارية، لضمان توفير التمويل اللازم لنمو المنشآت، من خلال تضافر الجهود بين برنامج ضمان التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «كفالة»، و«الشركة السعودية للاستثمار الجريء (SVC)»؛ لضمان استدامة ونمو المنشآت عبر صناديق التمويل الاستثمارية، مبيناً أن ما جرى تخصيصه من 500 مليون ريال يأتي امتداداً لما جرى تخصيصه سابقاً من 10.5 مليار ريال لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ليصل عدد الجهات التمويلية إلى 50 جهة تمويلية تدعم نمو بوابة التمويل ومبادرة الإقراض غير المباشر.

جانب من توقيع الاتفاقيات (واس)

وتطرَّق الرئيس التنفيذي المُكلف إلى ما حققه البنك، خلال الربع الأول من العام الحالي 2023، بتمويل أكثر من 300 منشأة صغيرة ومتوسطة، بما يتجاوز 1.1 مليار ريال، بالإضافة إلى ما حققته «الشركة السعودية للاستثمار الجريء (SVC)»، حيث بلغ إجمالي استثماراتها 1.75 مليار ريال، بنهاية الربع الأول، وبلغ عدد الصناديق المُستثمَر بها 32 صندوقاً، كما وصل عدد الشركات الناشئة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة المُستثمَر بها عبر برامج استثمار «SVC» إلى 674 شركة، علاوة على نمو قيمة تمويل برنامج «كفالة»، خلال الربع الأول، بنسبة 17 في المائة، لتصل قيمة التمويل المقدَّم منذ تأسيس البرنامج إلى أكثر من 80 مليار ريال.

جانب من توقيع الاتفاقيات (واس)

وشملت الاتفاقيات والمذكرات التي وقَّعها البنك: شركة «ليندو»، ويمثلها رئيسها التنفيذي أسامة الراعي، وشركة «منافع» التي مثَّلها رئيسها التنفيذي عبد العزيز العدواني، وشركة «منصة رقمية» مثّلها الرئيس التنفيذي عمار بخيت، وشركة «فرص» ومثّلها رئيسها التنفيذي نسيبة الراجحي، ومنصة «تعميد» التي مثّلها الرئيس التنفيذي محمد الأويمر، وشركة «صكوك» المالية التي مثّلها الرئيس التنفيذي عبد العزيز السياري، وشركة «لمة» التي مثّلها الرئيس التنفيذي سوميت كوتيل، وشركة «جاهز الدولية لتقنية نظم المعلومات» مثّلها نائب الرئيس التنفيذي مشعل المشاري، ومنصة «سلة» ويمثلها سهيل جابر نائب رئيس الإيرادات، ومنصة «زد» مثّلها مدير النمو والرئيس التنفيذي مازن الضراب.

في حين تضمنت اتفاقيات الاستثمار لـ«الشركة السعودية للاستثمار الجريء (SVC)»، اتفاقية استثمار مشترك مع «الشركة الكورية للاستثمار الجريء»؛ بهدف تحفيز الاستثمار المشترك في المنشآت الناشئة السعودية والكورية، واتفاقية الاستثمار الثانية مع صندوق «شروق بارتنرز»؛ بهدف تحفيز الاستثمار في الشركات السعودية الناشئة، واتفاقية الاستثمار الثالثة مع شركة «Partners for Growth»، بغرض مضاعفة الاستثمار في صندوق الدَّين الجريء المُدار من قِبل «Partners for Growth».

جانب من توقيع الاتفاقيات (واس)

كما وقّع برنامج ضمان التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «كفالة» 7 مذكرات تفاهم بهدف زيادة الفرص التمويلية للمنشآت، عبر تفعيل الشراكة الاستراتيجية مع شركات التمويل في قطاع التقنية المالية، وإتاحة الحصول على ضمانات لشريحة المنشآت المتناهية الصغر والصغيرة، للحصول على الكفالة إلكترونياً عن طريق 3 خطوات مبسطة. وتضمَّن التوقيع: منصة «تعميد» ومثّلها الرئيس التنفيذي محمد الأويمر، ومنصة «لمة» ومثّلها الرئيس التنفيذي سوميت كوتيل، ومنصة «ليندو» ومثّلها الرئيس التنفيذي أسامة الراعي، ومنصة «هلا» ومثّلها الرئيس التنفيذي عصام النهدي، ومنصة «رقمية» ومثّلها مؤسسها عمار بخيت، ومنصة «فرص» ومثّلها المدير العام المكلف تامر مكاوي، وأخيراً وقّع مذكرة تفاهم مع منصة «منصتي» (ملكيات) ومثّلها مؤسسها موسى الرويلي، والتي تهدف لتقديم فرص استثمارية لشراء جزء من الملكيات في منشآت قائمة بتمويل مضمون من قِبل «كفالة»، مما يعطي الاستقرار لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتناقل حصص الملكيات بشفافية ويسر.


مقالات ذات صلة

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.