بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة السعودي يستثمر مليار ريال محلياً ودولياً

عبر توقيع اتفاقيات تعاون واستثمار مع جهات تقنية ومنصات تجارة إلكترونية

الاتفاقيات الموقَّعة تأتي لضمان استدامة ونمو المنشآت عبر صناديق التمويل الاستثمارية (واس)
الاتفاقيات الموقَّعة تأتي لضمان استدامة ونمو المنشآت عبر صناديق التمويل الاستثمارية (واس)
TT

بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة السعودي يستثمر مليار ريال محلياً ودولياً

الاتفاقيات الموقَّعة تأتي لضمان استدامة ونمو المنشآت عبر صناديق التمويل الاستثمارية (واس)
الاتفاقيات الموقَّعة تأتي لضمان استدامة ونمو المنشآت عبر صناديق التمويل الاستثمارية (واس)

وقّعت منظومة بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، التابعة لـ«صندوق التنمية الوطني»، 20 اتفاقية للتعاون المشترك والاستثمار، مع عدد من جهات التقنية المالية وصناديق الاستثمار المحلية والدولية، ومنصات التجارة الإلكترونية، بقيمة تجاوزت مليار ريال.

ووقّعت 10 اتفاقيات ومذكرات تفاهم من قِبل بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة بقيمة 500 مليون ريال، و3 اتفاقيات استثمارية وقَّعتها «الشركة السعودية للاستثمار الجريء (SVC)» بقيمة 232 مليون ريال، بالإضافة إلى 7 مذكرات للتفاهم وقَّعها برنامج ضمان التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «كفالة» بقيمة 300 مليون ريال، وبرافعة مالية تصل إلى 5 أضعاف.

تضمنت الاتفاقيات استثماراً مشتركاً مع «الشركة الكورية للاستثمار الجريء» لتحفيز الاستثمار المشترك في المنشآت الناشئة السعودية والكورية (واس)

جاء التوقيع بحضور رئيس مجلس إدارة بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة يوسف بن عبد الله البنيان، ووزير الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة في كوريا الدكتورة لي يونغ، والرئيس التنفيذي المُكلف لبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبد الرحمن بن محمد بن منصور، والرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة «الشركة السعودية للاستثمار الجريء (SVC)» الدكتور نبيل بن عبد القادر كوشك، والرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة لبرنامج ضمان التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «كفالة» همام بن عبد العزيز هاشم، وعدد من المسؤولين من القطاعين العام والخاص.

جانب من توقيع الاتفاقيات (واس)

وأوضح الرئيس التنفيذي المُكلف لبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبد الرحمن بن محمد بن منصور أن توقيع اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم يأتي في سبيل تنويع الخيارات، وإضافة الحلول التمويلية الجديدة لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ورفع إسهاماته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 35 في المائة بحلول عام 2030، تحقيقاً لمستهدفات برامج «رؤية السعودية 2030»، والإسهام في تعزيز تنميتها واستمرارية نموها، امتداداً للدعم الذي يحظى به القطاع من القيادة الحكيمة.

وأشار إلى أن تفعيل برنامج التمويل بالوكالة «التمويل الجماعي» يأتي امتداداً لما يقدمه البنك من خيارات تمويلية واستثمارية، لضمان توفير التمويل اللازم لنمو المنشآت، من خلال تضافر الجهود بين برنامج ضمان التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «كفالة»، و«الشركة السعودية للاستثمار الجريء (SVC)»؛ لضمان استدامة ونمو المنشآت عبر صناديق التمويل الاستثمارية، مبيناً أن ما جرى تخصيصه من 500 مليون ريال يأتي امتداداً لما جرى تخصيصه سابقاً من 10.5 مليار ريال لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ليصل عدد الجهات التمويلية إلى 50 جهة تمويلية تدعم نمو بوابة التمويل ومبادرة الإقراض غير المباشر.

جانب من توقيع الاتفاقيات (واس)

وتطرَّق الرئيس التنفيذي المُكلف إلى ما حققه البنك، خلال الربع الأول من العام الحالي 2023، بتمويل أكثر من 300 منشأة صغيرة ومتوسطة، بما يتجاوز 1.1 مليار ريال، بالإضافة إلى ما حققته «الشركة السعودية للاستثمار الجريء (SVC)»، حيث بلغ إجمالي استثماراتها 1.75 مليار ريال، بنهاية الربع الأول، وبلغ عدد الصناديق المُستثمَر بها 32 صندوقاً، كما وصل عدد الشركات الناشئة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة المُستثمَر بها عبر برامج استثمار «SVC» إلى 674 شركة، علاوة على نمو قيمة تمويل برنامج «كفالة»، خلال الربع الأول، بنسبة 17 في المائة، لتصل قيمة التمويل المقدَّم منذ تأسيس البرنامج إلى أكثر من 80 مليار ريال.

جانب من توقيع الاتفاقيات (واس)

وشملت الاتفاقيات والمذكرات التي وقَّعها البنك: شركة «ليندو»، ويمثلها رئيسها التنفيذي أسامة الراعي، وشركة «منافع» التي مثَّلها رئيسها التنفيذي عبد العزيز العدواني، وشركة «منصة رقمية» مثّلها الرئيس التنفيذي عمار بخيت، وشركة «فرص» ومثّلها رئيسها التنفيذي نسيبة الراجحي، ومنصة «تعميد» التي مثّلها الرئيس التنفيذي محمد الأويمر، وشركة «صكوك» المالية التي مثّلها الرئيس التنفيذي عبد العزيز السياري، وشركة «لمة» التي مثّلها الرئيس التنفيذي سوميت كوتيل، وشركة «جاهز الدولية لتقنية نظم المعلومات» مثّلها نائب الرئيس التنفيذي مشعل المشاري، ومنصة «سلة» ويمثلها سهيل جابر نائب رئيس الإيرادات، ومنصة «زد» مثّلها مدير النمو والرئيس التنفيذي مازن الضراب.

في حين تضمنت اتفاقيات الاستثمار لـ«الشركة السعودية للاستثمار الجريء (SVC)»، اتفاقية استثمار مشترك مع «الشركة الكورية للاستثمار الجريء»؛ بهدف تحفيز الاستثمار المشترك في المنشآت الناشئة السعودية والكورية، واتفاقية الاستثمار الثانية مع صندوق «شروق بارتنرز»؛ بهدف تحفيز الاستثمار في الشركات السعودية الناشئة، واتفاقية الاستثمار الثالثة مع شركة «Partners for Growth»، بغرض مضاعفة الاستثمار في صندوق الدَّين الجريء المُدار من قِبل «Partners for Growth».

جانب من توقيع الاتفاقيات (واس)

كما وقّع برنامج ضمان التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «كفالة» 7 مذكرات تفاهم بهدف زيادة الفرص التمويلية للمنشآت، عبر تفعيل الشراكة الاستراتيجية مع شركات التمويل في قطاع التقنية المالية، وإتاحة الحصول على ضمانات لشريحة المنشآت المتناهية الصغر والصغيرة، للحصول على الكفالة إلكترونياً عن طريق 3 خطوات مبسطة. وتضمَّن التوقيع: منصة «تعميد» ومثّلها الرئيس التنفيذي محمد الأويمر، ومنصة «لمة» ومثّلها الرئيس التنفيذي سوميت كوتيل، ومنصة «ليندو» ومثّلها الرئيس التنفيذي أسامة الراعي، ومنصة «هلا» ومثّلها الرئيس التنفيذي عصام النهدي، ومنصة «رقمية» ومثّلها مؤسسها عمار بخيت، ومنصة «فرص» ومثّلها المدير العام المكلف تامر مكاوي، وأخيراً وقّع مذكرة تفاهم مع منصة «منصتي» (ملكيات) ومثّلها مؤسسها موسى الرويلي، والتي تهدف لتقديم فرص استثمارية لشراء جزء من الملكيات في منشآت قائمة بتمويل مضمون من قِبل «كفالة»، مما يعطي الاستقرار لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتناقل حصص الملكيات بشفافية ويسر.


مقالات ذات صلة

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

الاقتصاد مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزّز للأسهم السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

مدفوعاً بتغيرات متسارعة في سلوك المستهلك وتنامي الاعتماد على الحلول الرقمية، يواصل قطاع توصيل الطلبات في السعودية تحقيق قفزات نوعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

خاص أزعور لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تمتلك «مصدات مالية» قوية لمواجهة تداعيات الحرب

«هي صدمة متعددة الأبعاد»... هكذا اختصر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، المشهد القاتم الذي يعصف بالمنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)
خاص ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

خاص ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

في الخامس عشر من أبريل نشرت شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة وبالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع».

زينب علي (الرياض)

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.