تداعيات خطيرة لتذبذب سعر صرف الدولار في العراق

عراقي يحمل دنانير ودولارات في بغداد (رويترز)
عراقي يحمل دنانير ودولارات في بغداد (رويترز)
TT

تداعيات خطيرة لتذبذب سعر صرف الدولار في العراق

عراقي يحمل دنانير ودولارات في بغداد (رويترز)
عراقي يحمل دنانير ودولارات في بغداد (رويترز)

يتحصل العراقي مراد عادل (37 عاما) على راتب شهري قدره 700 ألف دينار نظير عمله في إحدى الدوائر الحكومية العراقية؛ لكنه لا يعرف كم يعادل هذا المبلغ تحديدا بالدولار؛ حيث يشبّه سعر الصرف المتقلب بالرمال المتحرّكة «التي لا يمكنك أن تخمن موضع استقرارها».

«راتبي يعادل 530 دولارا بسعر الصرف الرسمي، وأقل من 500 دولار بسعر الصرف في السوق، وهو 145 ألف ريال لكل 100 دولار؛ هذا بحسابات اليوم في هذه الساعة وهذه الدقيقة، وقد يتغير حساب راتبي (بالدولار) بعد قليل»، يقول عادل، الذي أجرت وكالة أنباء العالم العربي مقابلة معه.

أوضح الشاب العراقي أن راتبه كان يعادل نحو 411 دولارا أميركيا في فبراير (شباط)، عندما تعدى سعر الصرف حاجز 1700 دينار مقابل الدولار؛ لكن عند مقارنة الراتب ذاته بسعر الصرف قبل تلك التقلبات، يكون عادل قد خسر نحو 250 ألف دينار من راتبه الشهري، وهو مبلغ يكفي نفقات أسرة محدودة الدخل مكونة من شخصين قبل ارتفاع سعر صرف الدولار، بحسب قوله.

وكل ارتفاع في سعر صرف العملات الأجنبية يقابله ارتفاع في أسعار السلع؛ لذلك، يعتبر عادل التذبذب الحاصل «حيلة استخدمتها الحكومة (السابقة)، إذ تبيع النفط بالدولار، وتُسلم الرواتب بالعملة المحلية التي تواجه سوقا لغتها الدولار».

جذور الأزمة

مع تشكيلها في مايو (أيار) عام 2020، سعت حكومة رئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي إلى التغلب على أزمة مالية نتجت عن انخفاض عالمي في سعر النفط، الذي يعد عصب الاقتصاد العراقي؛ بلغت تلك الأزمة حد العجز عن تأمين رواتب الموظفين، ما جعل البوصلة تتجه نحو خفض قيمة العملة المحلية مقابل الدولار بنحو 20 في المائة من القيمة الحقيقية، لتتمكن الحكومة من سد فجوة التمويل.

نتج عن ذلك تضخم أثر سلبا على حياة المواطنين، وأدى إلى ركود اقتصادي غير مسبوق.

ومع وصول حكومة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، التي جرى التصويت عليها في البرلمان في أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي، تحسّنت الإيرادات المالية بفعل الارتفاع الكبير في أسعار النفط. لكن مع دخول الحرب الروسية الأوكرانية عامها الثاني، برزت أزمة ارتفاع أسعار الدولار، التي أثارت كل قطاعات المجتمع، وأدت إلى زيادة غير مسبوقة في أسعار السلع.

البداية كانت من هنا

كانت البداية، عندما قرر البنك المركزي إيقاف التعامل بالدولار لأربعة مصارف التزاما بضوابط أميركية، في الوقت الذي خضعت فيه المصارف العراقية الأخرى لضوابط صارمة بهدف منع تهريب الدولار.

كان الهدف من تلك الضوابط الحد من تهريب الدولار من العراق؛ لكنها أدت إلى انخفاض مبيعات البنك المركزي اليومية من العملة الأميركية من نحو 300 مليون دولار يوميا إلى نحو 50 مليونا فقط، ما أدى إلى شح في العملة الصعبة وارتفاع الطلب عليها، وبالتالي ارتفاع سعر صرف تلك العملات مقابل العملة المحلية في السوق العراقية.

ومع بداية الأزمة، بلغ السعر الرسمي للدولار 1450 دينارا، فيما وصل في السوق السوداء إلى 1700 دينار، قبل قرار تعديل السعر، وذلك بالتزامن مع إخضاع البنك المركزي العراقي لنظام سويفت العالمي.

ويعتبر البعض أن مزاد العملة الذي يبيع البنك المركزي الدولار من خلاله أحد أشهر أبواب تهريب الدولار؛ حيث يقولون إن فواتير استيراد شكلية يجري تقديمها مقابل سحب مبالغ طائلة دون أن تدخل أي بضائع البلاد نظير تلك المبالغ، فيما تذهب تلك المبالغ بالعملة الصعبة إلى دول الجوار، وأبرزها إيران وتركيا.

المواطن العراقي وتقلب سعر الصرف

وخلّف تقلب أسعار الصرف أثرا مباشرا على حياة العراقيين، خاصة من ذوي الدخل المتوسط والمحدود، إذ يؤدي أي ارتفاع في قيمة الدولار إلى زيادة أسعار المواد الاستهلاكية. فبحسب الباحث في الشأن الاقتصادي ملاذ الأمين، يستورد العراق أغلب احتياجاته من الخارج، بما في ذلك مكونات السلع المنتجة محليا.

وقال الأمين في مقابلة مع وكالة أنباء العالم العربي إن العراق «بلد مستهلك ومستورد؛ والإنتاج المحلي الموجود فيه لا يضاهي المستورد ولا يسدّ الحاجة المحلية، وهذا تنبيه للحكومة لتشجع القطاع العام والخاص لإنتاج السلع الاستهلاكية، لا سيما أن الصناعة المحلية لم تعد تحظى بأي تشجيع مع وجود عوامل تدميرية من قبل التجار».

وتسببت أزمة الدولار وتقلب سعر صرفه في ارتفاع كبير في أسعار السلع، شمل المواد الغذائية والإنشائية، ما دعا حكومة السوداني والبنك المركزي العراقي إلى إصدار قرار رسمي برفع قيمة الدينار مقابل الدولار في فبراير (شباط) الماضي إلى 1320 دينارا.

هذا السعر الرسمي الجديد، حتى وإن كان لم يطبق في جميع منافذ الصرف المالي، أسهم في الحد من الارتفاع المطرد في أسعار السلع وخفض بعضها.

ويقول الأمين «الموازنة ربما تساهم حال إقرارها في خفض وتيرة تقلبات الدولار؛ حينما تحدد أرقاما ما، سيتم صرفه، وستضبط ارتفاع الدولار وانخفاضه».

التجار يتضررون أيضا ويلامون

وضعت تلك التقلبات في أسعار الصرف التجار في مرمى سهام اللوم، إذ لم يسلموا من الاتهامات بالجشع.

ويقول علاء محيي (42 عاما)، وهو تاجر جملة متخصص في المواد الغذائية دفعته تلك الاتهامات إلى التفكير في تصفية أعماله من غير رجعة: «بائعو التجزئة الذين كانوا يزودون محالهم مني كانوا يلومونني بشكل يومي على رفع أسعار البضائع، وكأنني المسؤول عن هذا الإجراء».

ويردف قائلا: «رفع سعر صندوق المعكرونة مثلا بمعدل 1000 دينار (نحو 70 سنتا أميركيا)، لم يضف لي شيئا، لأن هامش الربح بقي هو نفسه، بل أصبح أقل؛ فسعر المادة ارتفع من مصدرها لأنني أشتريها بالدولار، وتجار التجزئة لا يستطيعون أن يضيفوا 250 دينارا (نحو 17 سنتا) على الكيس الصغير، لأن المواطن سيحجم عن شرائه... أنا متعاطف معهم، وهذا الموضوع جعلني أفكر جديا بترك هذه المهنة، لأن تقلبات سعر الصرف تتركنا في حرج كبير ونوصف بسببها بالجشع والطمع».

أما سلام الشكري (41 عاما)، وهو صاحب إحدى بسطات بيع الملابس، فقد كان ضحية لتلك التقلبات في سعر الصرف بشكل آخر.

يقول الشكري إنه اشترى بضاعة من تركيا بقيمة بلغت نحو 2500 دولار بسعر صرف يصل إلى 1520 دينارا لكل دولار؛ لكنه لم يستطع عرض تلك البضاعة الصيفية إلى الآن بعد بدء موسمها؛ حيث اشترى زملاء له بضاعة مماثلة بسعر صرف أقل نتيجة لتقلب سعر صرف الدولار، بحسب قوله.

وأضاف: «الآن أنا مضطر لبيعها بالسعر الذي يبيعون به؛ وهذا يعني قبولي بالخسارة التي تعود إلى السياسة المتخبطة التي تتبعها الحكومة في التعامل مع سعر الصرف».

مساع حكومية دون جدوى

وضمن مساعي الحكومة للحد من زيادة الطلب على الدولار، صدر قرار بمنع تداول تلك العملة واقتصار عمليات البيع والشراء على الدينار العراقي.

وتحركت وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني لمراقبة التجار والمضاربين في العملة، لكن دون جدوى؛ فاستمرت تقلبات سعر الدولار في السوق، حتى وصل سعره في نهاية الأسبوع الماضي إلى نحو 1470 دينارا، بفارق 150 دينارا عن السعر الرسمي.

ومن بين أبرز القرارات الحكومية منع التعامل بالدولار في السوق والشركات الرسمية، مثل الخطوط الجوية العراقية، فضلا عن منع التعامل به في العقارات والسيارات، وإيقاف سحب الدولار من أجهزة الصراف الآلي، بالإضافة إلى توقيع البنك المركزي اتفاقا مع مصرف (جيه بي مورغان) الأميركي ليكون وسيطا بين التجار العراقيين والصين، بعد أن كانت المصارف الوسيطة في بعض دول الجوار.

لكن علي النصيفي، مستشار رئيس غرفة تجارة بغداد، يرى أن تذبذب سعر الصرف أمر طبيعي، ويقول «تقدم أي دولة على تغيير سعر الصرف بحسب سياساتها الاقتصادية؛ وهذه الفترة الانتقالية تسبب تذبذبا من الممكن أن تحد الحكومة من آثاره بصورة شبه متكاملة بعد ستة أشهر من تاريخ تغيير سعر الصرف على الأقل».

وأضاف في حوار مع وكالة أنباء العالم العربي «الحزم التي تطلقها الحكومة للسيطرة على تهريب الدولار سنلاحظ آثارها بشكل جلي على واقع السوق العراقية وسوق الأعمال بحدود شهري أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول)؛ وبالتالي، فإن مرحلة تذبذب الأسعار مرحلة طبيعية وانتقالية، وقطعا سوف تؤثر على التضخم وترفع من قيمة التضخم السلعي، خاصة أن أغلب متطلبات السوق، بنسبة تقارب 90 في المائة من السلع الأساسية لسلة المستهلك، مستوردة بالعملة الصعبة، ما يؤدي إلى تذبذب السعر».

ويرى النصيفي أن تثبيت سعر البنك المركزي للدولار، وهو 1320 دينارا عراقيا للدولار الواحد، «جيد أسوة ببقية الدول المجاورة للعراق، ومن ضمنها الدول الخليجية التي تعمل بسياسة تثبيت سعر الصرف».

وأضاف: «العراق مضى بعد عام 2003 على تثبيت سعر الصرف؛ لكن السياسة المغايرة لذلك أن قيمة الدينار أمام الدولار تكون مطروحة للعرض والطلب، ومتى أصبح هناك طلب كبير يرتفع سعر الدولار أمام الدينار والعكس بالعكس».

وتابع: «هذه السياسة يدفع ثمنها المواطن، لأن أغلب السلع مستوردة، ما سيولد ضغطا على طلب الدولار ويوّلد أيضا سوقا موازية».

الحوالات السود

أحد أسباب عدم استقرار سعر صرف الدولار في السوق العراقية ما يعرف باسم (الحوالات السود)، وهي طريقة يتبعها تجار تتمثل في سحب الدولار من السوق وعدم شرائه من البنك المركزي بعد الضوابط الصارمة التي فرضها.

تذهب تلك الأموال لتمويل تجارة هؤلاء التجار، وتخرج من العراق عبر الحقائب أو تُحوّل عبر مكاتب وشركات غير رسمية، ما تسبب في رفع قيمة الدولار في السوق وعدم استقراره.

لإقرار الموازنة أثر أيضا

خلال مايو (أيار) الماضي، بدأ سعر الدولار في السوق يقترب من الاستقرار عند 1450 دينارا لكل دولار؛ كما عادت مبيعات البنك المركزي في مزاد العملة إلى مستواها السابق عند 300 مليون دولار يوميا، قبل أن يرتفع سعر الصرف مرة أخرى.

ويقول أحد تجار العملات، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن السبب هو عدم إقرار الموازنة حتى اللحظة، مضيفا أن إقرار الموازنة «سيتضمن تثبيتا رسميا لسعر الصرف، وبذلك نضمن سعرا ثابتا أو شبه ثابت؛ وكلما تصاعدت الخلافات السياسية، وقلت فرص إقرار الموازنة، ارتفعت الأسعار أكثر».

ويرى الباحث الاقتصادي جليل اللامي أيضا أن ما سمّاه شبح التذبذب في سعر الصرف «سيبقى مخيما على الاقتصاد العراقي حتى يتم إقرار الموازنة، لما للدولار من دور مؤثر على بنود ومراحل إعداد الموازنة العامة».

وأضاف في تصريحات لوكالة أنباء العالم العربي «الدينار العراقي يمر حاليا بحالة من التقلبات غير المنضبطة، وليس له نظام صرف محدد؛ فهو ثابت رسميا، لكنه متحرك بشكل غير رسمي؛ وعمليا، هو معوم تعويما نظيفا، أي أنه يخضع لقوى العرض والطلب العاملة بصورة حرة في سوق الصرف الأجنبي».


مقالات ذات صلة

مصر تقرر إبطاء وتيرة مشاريع حكومية بسبب حرب إيران

شمال افريقيا مدبولي وبجانبه وزراء المجموعة الاقتصادية والإعلام يتحدث عن تداعيات «حرب إيران» الاقتصادية على مصر (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر تقرر إبطاء وتيرة مشاريع حكومية بسبب حرب إيران

قال رئيس الوزراء المصري إن الحكومة ستُبطئ وتيرة تنفيذ مشاريع حكومية كبرى تتطلب استهلاكاً عالياً للوقود والسولار لمدة شهرين على الأقل بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ نماذج مصغرة لبراميل نفط ومضخات نفط فوق نماذج من الدولار الأميركي (رويترز)

توقيع ترمب على الدولار في الذكرى الـ250 لتأسيس أميركا

في سابقة لرئيس في منصبه، سيظهر توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوراق الدولار الجديدة بدءاً من الصيف احتفاء بالذكرى السنوية الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتماسك قرب ذروته مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

استقر الدولار قرب أعلى مستوياته في عدة أشهر يوم الجمعة، مدعوماً بتزايد الطلب عليه كملاذ آمن، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ )
الاقتصاد صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لتسجيل رابع خسارة أسبوعية

ارتفعت أسعار الذهب بنحو 2 في المائة يوم الجمعة، مدعومة بضعف الدولار وزيادة إقبال المستثمرين على الشراء، إلا أنها تتجه لتسجيل خسارتها الأسبوعية الرابعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستجمع قواه مع تعافي الثقة وتراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية

حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه مع انطلاق التداولات الآسيوية، يوم الخميس، مدعوماً باستعادة المستثمرين لثقتهم تدريجياً في الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
TT

تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)

تراجعت غالبية أسواق الأسهم في الخليج خلال التعاملات المُبكِّرة، اليوم (الأحد)، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع المرتبط بإيران؛ ما أثر سلباً على معنويات المستثمرين، وذلك بعد أن شنَّ الحوثيون في اليمن أولى هجماتهم على إسرائيل منذ بدء النزاع، في وقت نشرت فيه الولايات المتحدة قوات إضافية في الشرق الأوسط.

وأفادت صحيفة «واشنطن بوست»، يوم السبت، بأن مسؤولين أميركيين قالوا إن وزارة الدفاع (البنتاغون) تُجري استعدادات لعملية برية محتملة قد تمتد لأسابيع عدة داخل إيران، رغم استمرار الغموض بشأن ما إذا كان الرئيس دونالد ترمب سيوافق على نشر قوات برية.

وتراجع المؤشر القطري بنسبة 1.1 في المائة، مع انخفاض سهم بنك قطر الوطني، أكبر مقرض في الخليج من حيث الأصول، بنسبة 1.3 في المائة. كما انخفضت بورصة الكويت بنسبة 0.4 في المائة، وتراجعت سوق البحرين بنسبة 0.1 في المائة.

وخالف المؤشر السعودي الرئيسي هذا الاتجاه، مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة، مدعوماً بصعود سهم مصرف الراجحي بنسبة 0.4 في المائة، وارتفاع سهم عملاق النفط «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة «بلومبرغ»، يوم السبت، أن خط الأنابيب شرق-غرب في السعودية، الذي يتجاوز مضيق هرمز، يعمل بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً، نقلاً عن مصدر مطلع.

وصعد مؤشر بورصة مسقط بـ 0.60 في المائة.

وتراجعت البورصة الكويتية بنحو 0.60 في المائة، في حين هبط مؤشر البحرين بنسبة طفيفة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4.56 دولار، أو 4.2 في المائة، لتصل إلى 112.57 دولار للبرميل يوم الجمعة، في ظلِّ تشكك الأسواق بشأن فرص التوصُّل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب مع إيران المستمرة منذ شهر.


تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)

قال دبلوماسيون إنَّ المحادثات الرامية إلى إصلاح منظمة التجارة العالمية وتمديد فترة الوقف المؤقت لفرض رسوم جمركية على المعاملات الإلكترونية، مثل التنزيلات الرقمية، دخلت يومها الأخير، اليوم (الأحد)، دون أي انفراجة في الأفق حتى الآن.

وذكر 3 دبلوماسيين، وفقاً لـ«رويترز»، أنَّ وزراء التجارة، يعملون في اجتماع لمنظمة التجارة العالمية في الكاميرون، على سدِّ الفجوة بين الولايات المتحدة والهند بشأن تمديد وقف فرض الرسوم الجمركية على التجارة الإلكترونية الذي من المقرَّر أن ينتهي هذا الشهر.

وينظر إلى تمديد فترة الوقف المؤقت على أنَّه اختبار لأهمية منظمة التجارة العالمية، بعد عام شابته أزمات تجارية ناجمة عن الرسوم الجمركية واضطرابات كبيرة؛ بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وقال 3 دبلوماسيين، إن الهند أشارت إلى أنها ستقبل تمديداً لمدة عامين. غير أن الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، قال إنَّ واشنطن ليست مهتمةً بتمديد مؤقت للوقف، بل بتمديد دائم فقط.

ويقول قادة الأعمال إن التمديد ضروري لضمان القدرة على التنبؤ، خوفاً من فرض رسوم جمركية في حالة عدم التمديد.

وقال دبلوماسي غربي إن هناك تلميحات إلى أنَّ الولايات المتحدة قد تقبل «مساراً نحو الدوام» مع تمديد الوقف لمدة 10 سنوات. وقال دبلوماسي ثانٍ إن تمديداً يتراوح بين 5 و10 سنوات قيد الدراسة، بينما استبعد ثالث موافقة جميع أعضاء منظمة التجارة العالمية على تمديد لأكثر من عامين.

وقال السفير الأميركي لدى منظمة التجارة العالمية، جوزيف بارلون، وفقاً لـ«رويترز» قبل المحادثات، إنَّ تمديد الوقف بشكل دائم سيعطي الولايات المتحدة الثقة للبقاء «منخرطة بالكامل» في المنظمة التجارية.

وتأتي هذه المناقشة في خضم الجهود الرامية إلى إعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لجعل استخدام الإعانات أكثر شفافية، وتسهيل عملية اتخاذ القرار، وربما إعادة النظر فيما يعرف بمبدأ الدولة الأولى بالرعاية الذي يضمن أن يمنح الأعضاء جميع المزايا التجارية لبعضهم بعضاً على قدم المساواة.

ولا يزال إدراج اتفاق توصَّلت إليه مجموعة فرعية من الأعضاء بهدف تعزيز الاستثمار في البلدان النامية في قواعد منظمة التجارة العالمية مُعطَّلاً؛ بسبب معارضة الهند، التي قالت إن الاتفاقات المتعددة الأطراف تنطوي على خطر تقويض المبادئ التأسيسية للمنظمة.


ارتفاع أرباح «سينومي سنترز» السعودية 4 % إلى 336 مليون دولار في 2025

أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «سينومي سنترز» السعودية 4 % إلى 336 مليون دولار في 2025

أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

سجَّلت شركة «المراكز العربية (سينومي سنترز)» السعودية ارتفاعاً في صافي أرباحها خلال عام 2025 بنسبة 4 في المائة، ليصل إلى 1.26 مليار ريال (335.7 مليون دولار)، مقارنة بنحو 1.2 مليار ريال (319.7 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، أن هذا الارتفاع يعود إلى عدة عوامل، أبرزها انخفاض تكلفة الإيرادات إلى 353.7 مليون ريال في 2025 مقابل 358.4 مليون ريال في 2024، إلى جانب ارتفاع الإيرادات التشغيلية الأخرى إلى 313.0 مليون ريال، مدفوعة بشكل رئيسي بالتسوية النهائية للمطالبة التأمينية، وأرباح بيع أرض في مدينة الخرج ومجمع «صحارى بلازا».

كما أشارت الشركة، التي تعمل كمطور ومشغل للمجمعات التجارية، إلى انخفاض صافي التكاليف التمويلية إلى 687.3 مليون ريال مقارنةً بـ687.7 مليون ريال على أساس سنوي، إضافة إلى تراجع خسائر الانخفاض في قيمة الذمم المدينة بنسبة 1.9 في المائة لتبلغ 315.7 مليون ريال.

في المقابل، ارتفعت مصاريف الإعلان والترويج إلى 41.3 مليون ريال، مقارنةً بـ22.9 مليون ريال في 2024، كما زادت المصاريف العمومية والإدارية إلى 349.1 مليون ريال مقابل 256.1 مليون ريال، مدفوعة بشكل أساسي بارتفاع الرسوم المهنية ورسوم إدارة الصناديق العقارية.

وسجَّلت المصاريف التشغيلية الأخرى ارتفاعاً لتصل إلى 27.5 مليون ريال مقارنةً بـ0.1 مليون ريال في العام السابق، نتيجة زيادة تكاليف إنهاء عقد إيجار في مجمع «صحارى بلازا».

وفي سياق متصل، انخفض صافي ربح القيمة العادلة للعقارات الاستثمارية إلى 501.2 مليون ريال خلال 2025، مقارنة بـ565.3 مليون ريال في 2024، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى أثر التغيرات المرتبطة ببعض الأصول خلال العام.