عقبات الدين ومصير الفائدة يخيمان على الأسواق

تقلبات حادة للذهب والدولار والأسهم

رجل يمشي أمام شاشة كهربائية تعرض متوسط سهم نيكي وسعر صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي خارج شركة سمسرة في طوكيو ، اليابان- رويترز
رجل يمشي أمام شاشة كهربائية تعرض متوسط سهم نيكي وسعر صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي خارج شركة سمسرة في طوكيو ، اليابان- رويترز
TT

عقبات الدين ومصير الفائدة يخيمان على الأسواق

رجل يمشي أمام شاشة كهربائية تعرض متوسط سهم نيكي وسعر صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي خارج شركة سمسرة في طوكيو ، اليابان- رويترز
رجل يمشي أمام شاشة كهربائية تعرض متوسط سهم نيكي وسعر صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي خارج شركة سمسرة في طوكيو ، اليابان- رويترز

وسط موجة من الغموض، شهدت الأسواق العالمية تقلبات واسعة خاصة في الملاذات الآمنة وعلى رأسها الذهب، متأثرة بعدم اليقين في إقرار الكونغرس اتفاق سقف الديون الأميركية ليجنب البلاد تعثرا كارثيا عن السداد.

وبينما أبدى الرئيس الأميركي جو بايدن تفاؤلا، حيث قال مساء الاثنين إنه يشعر بالارتياح بشأن احتمالات مصادقة الكونغرس على اتفاق سقف الدين الذي توصل إليه مع رئيس مجلس النواب كيفن مكارثي... قال بعض المشرعين الجمهوريين في وقت لاحق إنهم سيعارضون الاتفاق البالغ 31.4 تريليون دولار، في إشارة إلى أن إقرار الاتفاق بالكونغرس قد يواجه صعوبة قبل نفاد أموال الحكومة الأسبوع المقبل.

وهبط المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.2 بالمائة بحلول الساعة 07:16 بتوقيت غرينتش، قبل أن يقلص خسائره لاحقا إلى 0.06 بالمائة الساعة 11:49، وسط توقعات اكتساب التداول زخما مع إعادة فتح أسواق الولايات المتحدة وبريطانيا بعد عطلة.

وانخفض سهم «نستله» 0.8 بالمائة بعدما قالت مجموعة المواد الغذائية السويسرية إنها عينت آنا مانز، المديرة المالية في مجموعة بورصات لندن، رئيسة مالية جديدة لها. ونزل سهم «يونيليفر» 0.6 بالمائة بعد أن قالت شركة السلع الاستهلاكية العملاقة إن مديرها المالي سيغادر بحلول نهاية مايو (أيار) 2024. كما هبط سهم «أراوند تاون» نحو اثنين بالمائة إلى مستوى قياسي منخفض بعد أن نشرت شركة العقارات الألمانية نتائج الربع الأول.

وفي آسيا كان الموقف أقل حدة، إذ أغلق المؤشر نيكي الياباني على ارتفاع طفيف بعد تراجعه الصباحي، وسط تفاؤل إزاء نمو الاستثمارات في صناعة أشباه الموصلات في البلاد.

وعكس المؤشر نيكي خسائره المبكرة، ليغلق مرتفعا 0.3 بالمائة عند 31328.16 نقطة. ولامس المؤشر يوم الاثنين 31560.43 نقطة، وهو مستوى لم يصل إليه منذ يوليو (تموز) من عام 1990. أما المؤشر توبكس الأوسع نطاقا فهبط 0.07 بالمائة إلى 2159.22 نقطة.

وقفز سهم «أدفانتست كورب» 2.38 بالمائة لتصل مكاسبه خلال الأيام الأربعة الماضية إلى 29 بالمائة، وسط توقعات بأن تقود شركة تصنيع معدات اختبار الرقائق طفرة للذكاء الاصطناعي مع عميلها «إنفيديا كورب». بينما هبط سهم الخطوط الجوية اليابانية 0.71 بالمائة، ما أدى لتراجع أسهم شركات النقل الجوي، وذلك بعد ارتفاع أسعار النفط.

وتجاوز عدد الأسهم الخاسرة تلك الرابحة على المؤشر نيكي، الذي سجلت أسهمه القيادية أداء فاق السوق بشكل عام وسط تدفقات أموال ساخنة من الخارج. ومن بين 33 مؤشرا تمثل مختلف الصناعات في بورصة طوكيو للأوراق المالية، كان المؤشر الفرعي لصناعة الحديد والصلب هو الرابح الأكبر بارتفاع 1.45 بالمائة، فيما كان المؤشر الفرعي لشركات التأمين الخاسر الأكبر بتراجع 1.37 بالمائة.

ومن جانبها، صعدت أسعار الذهب بعدما كانت قرب أدنى مستوى لها في شهرين في التعاملات الصباحية، إذ أدى التفاؤل المبكر إزاء التوصل لاتفاق حول سقف الدين في الولايات المتحدة وتراجع التوقعات بتوقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) مؤقتا عن رفع أسعار الفائدة في يونيو (حزيران) إلى إضعاف جاذبية المعدن النفيس، لكن الجاذبية عادت لاحقا ما أنباء مواجهة الاتفاق الأميركي لصعوبات.

وبعدما تراجعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية 0.2 بالمائة إلى 1938.57 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 04:48 بتوقيت غرينتش، عادت للارتفاع 12.80 دولار، أو 0.66 بالمائة إلى 1957.10 دولار الساعة 1145. كما زادت العقود الآجلة الأميركية للذهب 0.66 بالمائة أيضا إلى 1957.30 دولار.

ومن ناحية أخرى زاد مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي في الأيام الماضية حدة الترقب بتوقعات متشددة حول أسعار الفائدة، ما أفقد الذهب إلى حد ما بعض المكاسب التي حققها كملاذ آمن خلال أزمة سقف الدين في الولايات المتحدة، إذ تقوض أسعار الفائدة المرتفعة جاذبية المعدن الذي لا يدر عائدا. وتتوقع الأسواق الآن بنسبة 39.9 بالمائة فقط إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في يونيو (حزيران).

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.7 بالمائة إلى 23.03 دولار للأوقية، بينما زاد البلاتين 0.3 بالمائة إلى 1027.27 دولار، وارتفع البلاديوم 1.1 بالمائة إلى 1430.74 دولار.

وفي سوق العملات، تراجع الدولار قليلا مقابل سلة من العملات الرئيسية، لكنه ظل قريبا من أعلى مستوى له في شهرين. وهبط المؤشر الذي يقيس العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية 0.22 بالمائة إلى 103.98 نقطة، بالقرب من أعلى مستوى في شهرين البالغ 104.42 نقطة والذي لامسه يوم الجمعة. ومن المتوقع أن ينهي المؤشر الشهر على ارتفاع قدره 2.5 بالمائة.

وارتفع اليورو 0.35 بالمائة إلى 1.0745 دولار، كما زاد الجنيه الإسترليني في أحدث جلسة للتداول إلى 1.2434 دولار بارتفاع 0.63 بالمائة على مدى اليوم. وتراجع الين الياباني 0.54 بالمائة إلى 139.69 للدولار، بعد أن لامس أدنى مستوى في ستة أشهر عند 140.91 ين للدولار يوم الاثنين. وتراجع الدولار الأسترالي 0.31 بالمائة إلى 0.652 دولار، كما انخفض الدولار النيوزيلندي 0.15 بالمائة إلى 0.604 دولار.

وهبطت الليرة التركية لمستوى قياسي جديد عند 20.2 مقابل الدولار، لتواصل بذلك الخسائر التي تتكبدها منذ فوز الرئيس رجب طيب إردوغان في جولة إعادة الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم الأحد.


مقالات ذات صلة

صدمة الطاقة قد تقلب الحرب على إيران إلى أزمة اقتصادية

الاقتصاد ترمب يتحدث خلال مراسم توقيع أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أرشيفية - إ.ب.أ)

صدمة الطاقة قد تقلب الحرب على إيران إلى أزمة اقتصادية

رغم إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أن الحرب تقترب من نهايتها، فإن النقاشات داخل البيت الأبيض تبدو أقل اطمئناناً بكثير.

إيلي يوسف (واشنطن)
الاقتصاد منصة حفر جنوب ميدلاند بتكساس (رويترز)

مخزونات النفط الأميركية تقفز بـ5.5 مليون برميل وتدفع الأسعار إلى التراجع

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية الصادرة الأربعاء زيادة غير متوقعة وكبيرة في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد عامل يدهن الجدران الخارجية لمبنى يعرض وظائف لدى فريق «لوس أنجليس دودجرز» وسط مدينة لوس أنجليس (رويترز)

القطاع الخاص الأميركي يضيف وظائف أكثر من المتوقع في مارس

أظهرت بيانات صادرة عن شركة «إيه دي بي»، المختصة في إدارة الرواتب، الأربعاء، أن نمو التوظيف في القطاع الخاص الأميركي تجاوز التوقعات في مارس (آذار) الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)

واشنطن: العقوبات الأوروبية على شركات التقنية الأميركية أكبر عائق للتعاون الاقتصادي

قال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية إن الغرامات الأوروبية على الشركات الأميركية باتت تمثل «أكبر مصدر للاحتكاك» في العلاقات.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
الاقتصاد لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون خلال فبراير (شباط)، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

غياب «الجدول الزمني» لحرب إيران يهز بورصات الصين وهونغ كونغ

لوحة إلكترونية تعرض سعر إغلاق مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ في 23 مارس (أ.ف.ب)
لوحة إلكترونية تعرض سعر إغلاق مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ في 23 مارس (أ.ف.ب)
TT

غياب «الجدول الزمني» لحرب إيران يهز بورصات الصين وهونغ كونغ

لوحة إلكترونية تعرض سعر إغلاق مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ في 23 مارس (أ.ف.ب)
لوحة إلكترونية تعرض سعر إغلاق مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ في 23 مارس (أ.ف.ب)

تراجعت أسهم البر الرئيسي الصيني وبورصة هونغ كونغ بشكل ملحوظ خلال تعاملات يوم الخميس، حيث سادت حالة من التشاؤم بين المستثمرين عقب الخطاب المتلفز للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأدى غياب «جدول زمني واضح» لإنهاء العمليات العسكرية في إيران إلى إضعاف معنويات السوق، خاصة بعد تأكيد ترمب أن الضربات ستستمر لأسابيع قادمة، مما بدد الآمال بإنهاء قريب للصراع الذي ألقى بظلاله على سلاسل التوريد العالمية ومسارات الطاقة الحيوية.

وعند انتصاف التعاملات، سجل مؤشر «شنغهاي المركب» انخفاضاً بنسبة 0.53 في المائة، بينما فقد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية 0.74 في المائة من قيمته. وفي هونغ كونغ، كان التراجع أكثر حدة، حيث هبط مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 1.1 في المائة، في حين قاد قطاع التكنولوجيا النزيف بخسارة فادحة بلغت 2.2 في المائة، وسط مخاوف من تصاعد التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على استقرار الأسواق المالية في المنطقة.

وكان قطاع أشباه الموصلات من بين أكبر الخاسرين في الجلسة الصباحية، حيث تراجعت المؤشرات الفرعية لهذا القطاع بنسب تتراوح بين 2.3 و2.5 في المائة، نتيجة تراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين. وزاد من تعقيد المشهد التصريحات التصعيدية لترمب بشأن استهداف محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مما يشير إلى احتمالية استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول، وهو الأمر الذي يمثل التحدي الأكبر لتدفقات النفط نحو آسيا.

وعلى وقع هذه التطورات، قفزت أسعار النفط بأكثر من 5 دولارات، مما أثار مخاوف من تعطل مستدام للإمدادات. وانعكس هذا الارتفاع مباشرة على قطاع النقل الجوي في الصين، حيث أعلنت شركات طيران كبرى، من بينها «طيران الصين»، عن رفع الرسوم الإضافية على الوقود المحلي اعتباراً من 5 أبريل (نيسان) الجاري، لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات الناجم عن استمرار الحرب، مما يضع ضغوطاً إضافية على تعافي قطاع السفر والنمو الاقتصادي الصيني.


الأسواق العالمية تتراجع مع تمسك ترمب بخيار المواجهة ضد إيران

شخصان يمران أمام لوحات الأسعار الإلكترونية التي تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ف.ب)
شخصان يمران أمام لوحات الأسعار الإلكترونية التي تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتراجع مع تمسك ترمب بخيار المواجهة ضد إيران

شخصان يمران أمام لوحات الأسعار الإلكترونية التي تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ف.ب)
شخصان يمران أمام لوحات الأسعار الإلكترونية التي تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ف.ب)

عادت موجات الاضطراب لتضرب الأسواق العالمية من جديد خلال تعاملات يوم الخميس، حيث تراجعت مؤشرات الأسهم وارتفعت أسعار النفط، تزامناً مع استعادة الدولار لمكاسبه كخيار مفضل للملاذ الآمن.

وجاء هذا التحول الدراماتيكي بعد خطاب متلفز للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بدّد فيه آمال المستثمرين في التوصل إلى تهدئة سريعة للصراع في الشرق الأوسط، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية ضد إيران لأسابيع قادمة، وهو ما أعاد الأسواق إلى المربع الأول من الحذر والترقب.

وأثار خطاب ترمب، الذي اتسم بنبرة عدائية واضحة، مخاوف من تدهور الأوضاع الميدانية، خاصة بعد إعلانه أن الولايات المتحدة ستوجه ضربات «قاسية للغاية» خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة.

واعتبر المحللون أن غياب الجدول الزمني الواضح لإنهاء الصراع، وعدم استبعاد وجود «قوات على الأرض»، دفع المستثمرين لاتخاذ مواقف دفاعية، خاصة مع اقتراب عطلة نهاية أسبوع طويلة، مما أدى إلى تبخر التفاؤل الذي ساد الجلسات الماضية بشأن قرب انفراج الأزمة.

وفي أسواق الأسهم، انعكست حالة القلق بشكل حاد، حيث تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بنسبة 1 في المائة، بينما هوت العقود الأوروبية بأكثر من 1.5 في المائة.

ولم تكن الأسواق الآسيوية بمنأى عن هذا النزيف، إذ تكبد مؤشر «نيكي» الياباني خسائر بلغت 1.8 في المائة، في حين سجل مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي تراجعاً حاداً بنسبة 3.6 في المائة، وسط عمليات بيع واسعة طالت معظم البورصات الإقليمية.

وعلى صعيد الطاقة، قفزت أسعار خام برنت بنحو 5 في المائة لتتجاوز مستويات 106 دولارات للبرميل، نتيجة غياب أي تطمينات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً لإمدادات الوقود العالمية.

وزاد من تعقيد المشهد تصريحات ترمب بأن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى هذا الممر النفطي الاستراتيجي، وأن فتحه سيتم «بشكل طبيعي» فور انتهاء الصراع، وهو ما اعتبره الخبراء إشارة إلى احتمال استمرار تعطل الإمدادات لفترة أطول مما كان متوقعاً.

إلى جانب ذلك، أعادت التطورات الأخيرة شبح «الركود التضخمي» إلى الواجهة، حيث يمتزج التضخم المرتفع مع تباطؤ النمو الاقتصادي، وهو المزيج الذي أربك الأسواق خلال شهر مارس (آذار) الماضي.

وفي ظل هذا الاضطراب، عزز الدولار الأميركي مكانته كملجأ آمن، ليرتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.3 في المائة مقابل سلة من العملات الرئيسية، معوّضاً جانباً كبيراً من خسائره السابقة، بينما تراجع اليورو وسط توقعات بأن تظل الضغوط الجيوسياسية هي المحرك الأساسي لتدفقات رؤوس الأموال في المدى المنظور.


الذهب يهبط دون مستوى 4700 دولار بعد تهديدات ترمب لإيران

مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط دون مستوى 4700 دولار بعد تهديدات ترمب لإيران

مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

شهدت أسواق المعادن النفيسة تحولاً حاداً في تعاملات يوم الخميس، حيث أنهت أسعار الذهب سلسلة مكاسبها التي استمرت أربعة أيام، متراجعة بأكثر من 1 في المائة. وجاء هذا الهبوط مدفوعاً بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التصعيدية تجاه إيران، والتي لوّح فيها بشن ضربات عسكرية وشيكة، مما أدى إلى إعادة تقييم المخاطر في الأسواق العالمية.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 4694.48 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:02 بتوقيت غرينتش، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي بنسبة 1.9 في المائة إلى 4723.70 دولار.

وكانت الأسعار قد ارتفعت بأكثر من 1 في المائة عند أعلى مستوياتها منذ 19 مارس (آذار) قبل تصريحات ترمب.

أعلن ترمب في خطاب متلفز للأمة أن الولايات المتحدة ستشنّ ضربة "شديدة للغاية" على إيران خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع القادمة، وستدفعها إلى "العصور الحجرية"، مضيفًا أن الأهداف الاستراتيجية الأميركية في الصراع باتت على وشك التحقق.

وقال تاجر المعادن المستقل تاي وونغ: "يتراجع الذهب بعد يومين ممتازين، إذ كان الرئيس ترمب عدائياً في لهجته، مشيراً إلى خطط هجومية خلال الأسابيع المقبلة... وهذا يشير إلى أن التفاؤل الذي ساد الأيام القليلة الماضية كان مفرطاً، وسيكون هناك بعض التراجع قبل عطلة نهاية الأسبوع الطويلة".

وارتفاع أسعار خام برنت بأكثر من 4 في المائة، بينما ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات ومؤشر الدولار، مما أثر سلباً على المعدن المقوّم بالدولار.

انخفض سعر المعدن بنسبة 11 في المائة في مارس، مسجلاً أسوأ خسارة شهرية له منذ عام 2008، وذلك بعد اندلاع الصراع في إيران في 28 فبراير (شباط)، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتفاقم ضغوط التضخم، الأمر الذي أربك مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

ولا تزال توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي منخفضة حتى معظم عام 2026، حيث تتوقع الأسواق عموماً عدم حدوث أي تغيير حتى ظهور احتمال ضئيل بنسبة 25 في المائة لخفضها.

على الرغم من جاذبية الذهب خلال فترات التضخم والتوترات الجيوسياسية، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يميل إلى الحد من جاذبية المعدن النفيس من خلال زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بهذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً. وصرح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، ألبرتو موسالم، يوم الأربعاء، بأنه لا حاجة للبنك المركزي الأميركي لتغيير سياسته المتعلقة بأسعار الفائدة في الوقت الراهن وسط تزايد مخاطر التضخم.

وفي أسواق المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.9 في المائة إلى 72.95 دولار، وتراجع سعر البلاتين بنسبة 1.8 في المائة إلى 1928.26 دولار، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 1.4 في المائة إلى 1451.85 دولار.