كوريا الجنوبية رائدة الديون الاستهلاكية عالمياً

متسوقون في متجر بالعاصمة الكورية سيول (غيتي)
متسوقون في متجر بالعاصمة الكورية سيول (غيتي)
TT

كوريا الجنوبية رائدة الديون الاستهلاكية عالمياً

متسوقون في متجر بالعاصمة الكورية سيول (غيتي)
متسوقون في متجر بالعاصمة الكورية سيول (غيتي)

تصدرت كوريا الجنوبية، الاقتصادات المتقدمة من حيث ارتفاع معدل الديون الاستهلاكية إلى الناتج المحلي الإجمالي، خلال الربع الأول من العام الحالي.

وبحسب بيانات معهد التمويل الدولي بلغ معدل الديون الاستهلاكية في كوريا الجنوبية خلال الربع الأول من العام الحالي 2.‏102 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو الأعلى بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

جاءت هونغ كونغ في المركز الثاني بمعدل 1.‏95 في المائة، ثم تايلاند في المركز الرابع بمعدل 7.‏85 في المائة، وبريطانيا 6.‏81 في المائة والولايات المتحدة 73 في المائة، وماليزيا 1.‏66 في المائة واليابان 2.‏65 في المائة والصين 6.‏63 في المائة.

وأشارت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء، إلى أن كوريا الجنوبية هي الوحيدة بين الدول التي شملها التقرير تتجاوز فيها الديون الاستهلاكية قيمة الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأول. في الوقت نفسه، فإن هذا المعدل تراجع بمقدار 3.‏3 نقطة مئوية عن الربع الأول من العام الماضي الذي سجل 5.‏105 في المائة.

وساهم استمرار البنك المركزي الكوري الجنوبي في زيادة أسعار الفائدة خلال العام الماضي في الحد من الاقتراض الاستهلاكي خلال الربع الأول من العام الحالي. ورفع البنك أسعار الفائدة بمقدار 3 نقاط مئوية إلى 5.‏3 في المائة خلال الفترة من أغسطس (آب) إلى يناير (كانون الثاني) الماضيين.

في الأثناء، أظهرت بيانات بورصة الأوراق المالية الكورية الجنوبية الصادرة، الاثنين، وصول قيمة مشتريات الأجانب من أسهم شركات التكنولوجيا والسيارات الكورية الجنوبية منذ بداية العام الحالي وحتى الآن إلى أكثر من 16 تريليون وون (12 مليار دولار).

ونقلت وكالة «يونهاب» عن بيانات البورصة القول إن قيمة مشتريات الأجانب من أسهم شركتي سامسونغ إلكترونيكس وهيونداي موتور وغيرها من الأسهم ذات الصلة، بلغت منذ بداية العام الحالي وحتى يوم الجمعة، آخر أيام الأسبوع الماضي في التداول، بلغت 45.‏16 تريليون وون.

وبلغت قيمة مشتريات الأجانب من أسهم سامسونغ إلكترونيكس خلال أول 5 أشهر من العام الحالي 78.‏9 تريليون وون، مقابل 26.‏1 تريليون وون من أسهم هيونداي موتور و1.‏1 تريليون وون من أسهم إس.كيه هاينكس للرقائق الإلكترونية و3.‏967 تريليون وون من أسهم سامسونغ إس.دي.آي و9.‏546 تريليون وون من أسهم كيا كورب.

وزادت مشتريات الأجانب من أسهم هيونداي إلكترونيكس وإس.كيه هاينكس في ظل توقعات بتعافي شركات صناعة الرقائق على مستوى العالم بعد فترة التراجع السابقة. كما يتوقع المحللون ارتفاع مبيعات السيارات الحديثة التي تنتجها هيونداي وكيا خلال الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة

الاضطرابات العالمية تدفع المستثمرين إلى ملاذ المملكة المتحدة

الاقتصاد حافلات تعبر جسر «واترلو» مع رؤية المنطقة المالية لمدينة لندن خلفها (رويترز)

الاضطرابات العالمية تدفع المستثمرين إلى ملاذ المملكة المتحدة

ينظر المستثمرون إلى أسواق المملكة المتحدة بوصفها ملاذاً محتملاً مع ازدياد حالة عدم اليقين السياسي في الولايات المتحدة وأماكن أخرى في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مزارعون يحصدون محصول الذرة في قرية سيجور في كينيا (رويترز)

«موديز» تخفض تصنيف ديون كينيا في فئة السندات عالية المخاطر

خفّضت وكالة «موديز»، تصنيف ديون كينيا بشكل أكبر، إلى مستوى أدنى في فئة السندات عالية المخاطر، وحذّرت من أن التوقعات بالنسبة للبلاد لا تزال سلبية.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
الاقتصاد وزير خارجية سريلانكا علي صبري يتحدث في مؤتمر «رويترز نيكست» في سنغافورة (رويترز)

سريلانكا تقترب من نهاية إعادة هيكلة الديون

قال وزير الخارجية السريلانكي علي صبري، الثلاثاء، إن بلاده ستختتم محادثات مع حملة سندات دولية بشأن عملية إعادة الهيكلة الخاصة بها في غضون أسابيع قليلة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد علم ألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ في برلين (رويترز)

ألمانيا تتخطى عقبة موازنة 2025 وتتفادى أزمة حكومية

توصَّلت الحكومة الألمانية، يوم الجمعة، إلى اتفاق بشأن موازنة عام 2025 وحزمة تحفيز لأكبر اقتصاد في أوروبا، منهية مشادة استمرت عدة أشهر.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد الأعلام البريطانية ترفرف في مهب الريح أمام البرلمان عند جسر وستمنستر (رويترز)

الاقتصاد البريطاني تحت المجهر... 5 قضايا حاسمة تنتظر إجابات

تشير الشركات التي خفّضت تصنيفاتها الائتمانية للمملكة المتحدة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى وجود قائمة من الأسئلة التي تحتاج إلى إجابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تايلاند تفتح مكتباً للاستثمار في السعودية لتعظيم إمكانات التعاون

وزير الاستثمار السعودي ووزير الخارجية التايلاندي خلال المنتدى الاستثماري (تصوير: سعد العنزي)
وزير الاستثمار السعودي ووزير الخارجية التايلاندي خلال المنتدى الاستثماري (تصوير: سعد العنزي)
TT

تايلاند تفتح مكتباً للاستثمار في السعودية لتعظيم إمكانات التعاون

وزير الاستثمار السعودي ووزير الخارجية التايلاندي خلال المنتدى الاستثماري (تصوير: سعد العنزي)
وزير الاستثمار السعودي ووزير الخارجية التايلاندي خلال المنتدى الاستثماري (تصوير: سعد العنزي)

دشّن مجلس الاستثمار التايلاندي مكتباً له في المملكة رسمياً، للاستفادة من إمكانات الاستثمار والتعاون الإقليمي، بوصفه أول مكتب له في الشرق الأوسط، بمشاركة كبار المسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال من كلا البلدين، خلال «المنتدى الاستثماري السعودي - التايلاندي» الذي انعقد في الرياض صباح الأحد.

وبحث المجلس فرص رفع التعاون التجاري والاستثماري الثنائي إلى أقصى إمكاناته، حيث قدم الأمين العام لمجلس الاستثمار التايلاندي ناريت ثيردستيراسوكدي، عرضاً تقديمياً حول «استراتيجية الاستثمار في تايلاند وفرص الأعمال والترويج لها».

وأوضح ثيردستيراسوكدي، أن بلاده تقدم عروضها للمستثمرين، فضلاً عن دفع التعاون التجاري والاستثماري في كلا الاتجاهين، حيث تعد تايلاند والمملكة، مركزَين تجاريَّين مهمَّين ولديهما القدرة على مساعدة بعضهما بعضاً في مناطقهما.

وأضاف ثيردستيراسوكدي: «نأمل أن يفكر المستثمرون من السعودية والشرق الأوسط في جعل تايلاند قاعدةً استثماريةً لتوسيع الأعمال التجارية في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) والاستفادة من عضوية تايلاند في اتفاقية (آر سي إي بي)، وهي أكبر منطقة للتجارة الحرة في العالم».

ويتطلع إلى أن تجعل الشركات التايلاندية، تعاونها مع الشركاء في المملكة حجر الزاوية في جهودها للوصول إلى أسواق الشرق الأوسط، التي يبلغ عدد سكانها 400 مليون نسمة، حيث وصل حجم التجارة الثنائية بين البلدين في عام 2023، إلى نحو 8.8 مليار دولار، وهو ما يمثل نحو 22 في المائة من إجمالي تجارة تايلاند مع الشرق الأوسط.

القطاعات الرئيسية

وسيغطي المكتب إجمالي 13 دولة في الشرق الأوسط، منها البحرين وقطر والكويت وتركيا والإمارات، بينما يعد مكتب الرياض هو المكتب الخارجي السابع عشر لـ«BOI 2»، الذي يعمل في الدول الكبرى حول العالم، بينما ستتم إضافة مكتبين جديدين آخرين إلى الشبكة في الأشهر المقبلة في مدينة تشنغدو بالصين، وسنغافورة.

ولفت ثيردستيراسوكدي، إلى أن هناك إمكانات قوية للاستثمار والتعاون في عديد من القطاعات الرئيسية، بما في ذلك الزراعة، والأغذية المصنعة، والطاقة المتجددة، والرعاية الصحية، والخدمات الطبية، وكذلك السيارات، خصوصاً الكهربائية.

وشهد المنتدى توقيع 11 مذكرة تفاهم بين الشركات التايلاندية والسعودية، تغطي التعاون في مجالات تشمل الطاقة، والبنية التحتية، والهندسة، والزراعة، والغابات، حيث مثل القطاع الخاص التايلاندي مديرون تنفيذيون من 28 شركة، بقيادة رئيس مجلس التجارة سنان أنجوبولكول، ونائب رئيس اتحاد الصناعات تشارتشاي بانيتشوا.

وعقد الوفد التايلاندي اجتماعات مع شركات سعودية رائدة بما في ذلك «أرامكو السعودية»، و«الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني» (سالك)، و«سير موتورز»، أول علامة تجارية للسيارات الكهربائية في السعودية.

السيارات الكهربائية

ووصلت طلبات تايلاند لترويج الاستثمار في عام 2023 إلى أعلى مستوى لها منذ 9 سنوات بقيمة 848.3 مليار باهت (نحو 24 مليار دولار)، بزيادة قدرها 43 في المائة، الرقم المعدل في العام السابق، بقيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة الكبيرة في القطاعات الخمسة ذات الأولوية في استراتيجية تشجيع الاستثمار الجديدة لمجلس الاستثمار.

وتشمل القطاعات الخمسة المعنية، كلاً من الصناعات الخضراء، والسيارات بما فيها الكهربائية، وأشباه الموصلات والإلكترونيات المتقدمة، والصناعات الرقمية والإبداعية، ومراكز الأعمال الدولية، التي تمثل مجتمعة أكثر من نصف إجمالي التعهدات. وشملت مصادر الاستثمار الرئيسية الصين واليابان وسنغافورة والولايات المتحدة.

ويختار المستثمرون تايلاند لموقعها الاستراتيجي في قلب المجموعة الاقتصادية لآسيان، وهي سوق مشتركة لجنوب شرقي آسيا تضم 10 دول تضم 670 مليون مستهلك، وتقع بالقرب من الصين والهند.