علامات مشجعة على صفقة بين بايدن ومكارثي لرفع سقف الدين 

صندوق النقد يحضّ الطرفين على التوصل إلى حل في أقرب وقت 

الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس مجلس النواب كيفين مكارثي في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس مجلس النواب كيفين مكارثي في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

علامات مشجعة على صفقة بين بايدن ومكارثي لرفع سقف الدين 

الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس مجلس النواب كيفين مكارثي في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس مجلس النواب كيفين مكارثي في البيت الأبيض (أ.ب)

ظهرت بوادر أمل في النقاشات المتواصلة بين البيت الأبيض والجمهوريين في الكونغرس حول صفقة محتملة لرفع سقف ديون الحكومة الأميركية البالغ 31.4 تريليون دولار.

وقال مسؤول أميركي للصحافيين إن المحادثات مستمرة لوضع لمسات أخيرة على صفقة تسمح برفع سقف الدين لمدة عامين، مقابل فرض قيود على الإنفاق في عديد من البرامج الحكومية. وأوضح أن المفاوضين من جانب الرئيس بايدن، والمفاوضين من طرف رئيس مجلس النواب كيفين مكارثي، يقتربون من التوصل إلى اتفاق بشأن القضايا الرئيسية الخلافية، مثل سقف الإنفاق وتمويل دائرة الإيرادات الداخلية، والجيش، لكن النقطة الخلافية الباقية تتعلق بتشدّد في برامج مكافحة الفقر.

ومع سفر بايدن إلى كامب ديفيد مساء (الجمعة)، وسفر أعضاء الكونغرس الأميركي لتمضية إجازة عيد الذكرى، واقتراب الأول من يونيو (حزيران)، التاريخ الذي حذرت منه وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين بوصفه موعداً لنفاد السيولة المالية لسداد الديون، يتزايد إلحاح ضرورة التوصل إلى صفقة حتى لا تواجه الولايات المتحدة كارثة التخلف عن السداد في غضون أقل من أسبوع.

وأشارت تسريبات لوكالة «رويترز» وصحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن الصفقة المحتملة تحقق انتصارات للطرفين، فبموجبها سيتم رفع سقف الدين لمدة عامين إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2024، وفي المقابل ستُفرض قيود صارمة على الإنفاق المتعلق بالجيش ومخصصات المحاربين القدامى، وسيتم السماح بزيادة 3 في المائة فقط للإنفاق الدفاعي لعام 2024 دون أي زيادة في الإنفاق غير الدفاعي.

وتشمل الصفقة تحديثاً لشبكات الكهرباء، ودعم مشروعات الطاقة المتجددة، وهو هدف مهم لسجل بايدن، وفي المقابل السماح بإصدار مزيد من تصاريح الوقود الأحفوري لشركات النفط الكبرى التي يساندها الحزب الجمهوري.

وقال مسؤول إن الصفقة قد تقلل أيضاً من تمويل مصلحة الضرائب. ويسعى الجمهوريون إلى التراجع عن زيادة كبيرة في ميزانية وكالة جباية الضرائب التي وافق عليها الديمقراطيون العام الماضي لتعزيز الإنفاق، مما سيساعد على زيادة الإيرادات وتقليص العجز.

وستترك الصفقة العديد من التفاصيل الأخرى لتتم تسويتها في الأسابيع والأشهر المقبلة. وقال رئيس مجلس النواب كيفين مكارثي للصحافيين (الجمعة) إن الجانبين أحرزا تقدماً، مشيراً إلى أن هناك عملاً جاداً لإبرام صفقة لرفع سقف الدين قبل الموعد النهائي الذي يلوح في الأفق. وشدد على أنه لا يزال هناك كثير من العمل الذي يتعين القيام به.

وبموجب هذه الصفقة المحتملة سيتمكّن الجمهوريون من الترويج لأنهم نجحوا في خفض الإنفاق الفيدرالي، كما يمكن للديمقراطيين الترويج لأنهم نجحوا في منع تخفيضات كبيرة في الإنفاق. وسيتعين على كل جانب إقناع عدد كافٍ من أعضاء حزبه في الكونغرس المنقسم بشكل ضيق للتصويت على أي صفقة نهائية.

وقال النائب شاريس ديفيز، الديمقراطي من كانساس، لوكالة «بلومبرغ»: «ما نتحدث عنه الآن هو منطقة وسط يمكن للديمقراطيين والجمهوريين أن يجتمعوا فيها».

* صندوق النقد

من جانبها، حضّت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا الولايات المتحدة على بذل جهود حثيثة من أجل خفض الدين العام. وأشارت في مؤتمر صحافي مساء (الجمعة) إلى حرص صندوق النقد على دعوة الأطراف إلى التوصل إلى حل لسقف الدين في أقرب وقت ممكن، وقالت إن التأخير في القيام بذلك قد يخلق مخاطر يمكن تجنبها.

وجاء في بيان لصندوق النقد الدولي (الجمعة) إن سياسة «حافة الهاوية»، بشأن سقف الدين الفيدرالي، يمكن أن تولّد مخاطر على كل من الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي، في وقت توجد فيه ضغوط واضحة بالفعل. وأوضح الصندوق في بيانه، حول مشاورات المادة الرابعة، المعنية بتقييم التطورات الاقتصادية لدولة ما، أنه لتجنب تفاقم مخاطر الهبوط في الأسواق يجب على الكونغرس رفع سقف الدين على الفور.

التراجع عن التعديل الرابع عشر

وكان نائب وزيرة الخزانة الأميركية والي أدييمو قد أشار إلى أن بايدن لن يلجأ إلى التعديل الرابع عشر للدستور لمواصلة رفع سقف الدين. وقال، في تصريحات لشبكة «سي إن إن»، صباح (الجمعة)، إن بايدن لا يرى أن ذلك يمكن أن يحل المشكلة. وأكد ذلك مسؤولو البيت الأبيض، الذين أشاروا إلى أن التعديل الرابع عشر الذي ينص على عدم جواز التشكيك في صلاحية الدين العام الأميركي ليس وسيلة قابلة للتطبيق للتحايل على مفاوضات سقف الدين الشاقة مع الجمهوريين.

وقد أثارت المواجهة قلق المستثمرين، ودفعت تكاليف الاقتراض الحكومية إلى أعلى بمقدار 80 مليون دولار حتى الآن، وفقاً لوالي أدييمو.

وأكد بايدن مساء (الخميس) أن إبرام صفقة بين الحزبين هو الخيار الوحيد للمواجهة الحالية، مبشراً بأن إدارته أجرت محادثات مثمرة مع الحزب الجمهوري وأن الجانبين يحرزان تقدماً.

وحذرت وزارة الخزانة من أنها قد تكون غير قادرة على تغطية التزاماتها في أقرب وقت ممكن اعتباراً من 1 يونيو، لكنها وضعت أيضاً خططاً لبيع ما قيمته 119 مليار دولار من الديون المستحقة في ذلك التاريخ، مما يشير إلى أنه ليس موعداً نهائياً محفوفاً بالمخاطر المباشرة.

وقال عدد من وكالات التصنيف الائتماني إنها وضعت الولايات المتحدة في وضع مراجعة لخفض محتمل للتصنيف، الأمر الذي من شأنه أن يرفع تكاليف الاقتراض ويقوّض مكانة الولايات المتحدة باعتبارها العمود الفقري للنظام المالي العالمي. وقد أدت مواجهة مماثلة عام 2011 إلى قيام شركة «ستاندرز آند بورز» بخفض تصنيفها للديون الأميركية.


مقالات ذات صلة

الصين وروسيا تجريان محادثات بعد توقف إمدادات الطاقة

الاقتصاد عامل نظافة في أحد الشوارع أمام الكرملين بالعاصمة الروسية موسكو (أ.ف.ب)

الصين وروسيا تجريان محادثات بعد توقف إمدادات الطاقة

ذكرت صحيفة «كوميرسانت»، يوم الجمعة، أن الصين أوقفت استيراد إمدادات الطاقة الكهربائية من روسيا، بينما أعلنت روسيا استعدادها لاستئناف المبيعات وأن المحادثات جارية

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقباله رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة بكين يوم الجمعة (د.ب.أ)

«اتفاق تاريخي» لإزالة حواجز التجارة والسياحة بين كندا والصين

اتفق رئيس الوزراء الكندي والرئيس الصيني يوم الجمعة على حزمة من الإجراءات تشمل التجارة والسياحة

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في مناسبة سابقة بمقر البورصة اليابانية في العاصمة طوكيو (رويترز)

اليابان تفتح باب «التدخل المشترك» مع أميركا لـ«ضبط الين»

قالت وزيرة المالية اليابانية إن طوكيو لن تستبعد أي خيارات لمواجهة التقلبات المفرطة في أسعار صرف العملات الأجنبية، بما في ذلك التدخل المنسق مع أميركا.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو خلال مراسم تسلم منصبه في باريس - 10 سبتمبر 2025 (رويترز)

فرنسا تؤجل مناقشة موازنة 2026 ورئيس الوزراء قد يلجأ إلى تمريرها استثنائياً

قررت الحكومة الفرنسية تعليق محادثاتها في البرلمان حول موازنة عام 2026 حتى يوم الثلاثاء، بعد فشل النواب في التوصل إلى تسوية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد سيدة تمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

نيكي الياباني يواصل انخفاضه مع تراجع زخم التحفيز

انخفض مؤشر نيكي الياباني للأسهم للجلسة الثانية على التوالي يوم الجمعة، حيث أخذ المستثمرون استراحة من الارتفاع الذي حفزته الآمال في مزيد من التحفيز المالي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.


صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
TT

صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)

سجَّلت صناديق الأسهم العالمية أكبر صافي تدفقات أسبوعية منذ 15 أسبوعاً خلال الفترة المنتهية في 14 يناير (كانون الثاني)، مدفوعةً بإقبال قوي من المستثمرين دَفَعَ الأسهم العالمية إلى مستويات قريبة من قممها القياسية. ويأتي هذا الزخم امتداداً للأداء القوي الذي حقَّقته الأسواق العام الماضي، في تجاهل واضح للمخاوف المتعلقة بتباطؤ الاقتصاد العالمي، والتوترات الجيوسياسية.

كما أسهَمَ تراجع الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة وتعزُّز التوقعات بخفض أسعار الفائدة، في وقت لاحق من العام الحالي، في دعم شهية المخاطرة وتحسين معنويات المستثمرين، وفق «رويترز».

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، استقطبت صناديق الأسهم العالمية صافي استثمارات بلغ 45.59 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ صافي مشتريات بقيمة 49.13 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 1 أكتوبر (تشرين الأول).

وواصل مؤشر «إم إس سي آي»، الذي ارتفع بنسبة 20.6 في المائة خلال العام الماضي، تسجيل مستويات قياسية جديدة هذا الأسبوع، محققاً مكاسب نحو 2.4 في المائة منذ بداية العام. وجاء ذلك عقب صدور بيانات من وزارة العمل الأميركية التي أظهرت ارتفاعاً طفيفاً في مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي خلال ديسمبر (كانون الأول)، ما عزَّز رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» لاحقاً هذا العام.

وتصدَّرت صناديق الأسهم الأميركية التدفقات، مستقطبةً 28.18 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي خلال شهرين ونصف الشهر، متجاوزة نظيراتها الإقليمية. كما سجَّلت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية صافي مشتريات بقيمة 10.22 مليار دولار و3.89 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد القطاعات، حظيت أسهم التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين بإقبال قوي، مع تسجيل تدفقات أسبوعية بلغت 2.69 مليار دولار و2.61 مليار دولار و1.88 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، جذبت صناديق السندات العالمية صافي استثمارات أسبوعية بقيمة 19.03 مليار دولار، متماشية مع تدفقات الأسبوع السابق البالغة 19.12 مليار دولار. كما استقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل وصناديق السندات المقومة باليورو تدفقات صافية بلغت 2.23 مليار دولار ومليارَي دولار على التوالي، في حين سجَّلت صناديق القروض المشتركة وصناديق السندات عالية العائد تدفقات بنحو مليار دولار لكل منها.

في المقابل، شهدت صناديق سوق النقد تدفقات خارجة صافية بلغت 67.15 مليار دولار خلال الأسبوع، بعد قيام المستثمرين بسحب جزء من استثمارات صافية تجاوزت 250 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.

وسجَّلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات بقيمة 1.81 مليار دولار، محققة تاسع أسبوع من التدفقات الإيجابية خلال 10 أسابيع.

كما شهدت أصول الأسواق الناشئة إقبالاً لافتاً، حيث ضخ المستثمرون 5.73 مليار دولار في صناديق الأسهم، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ أكتوبر 2024، إلى جانب إضافة 2.09 مليار دولار إلى صناديق السندات، وذلك استناداً إلى بيانات 28,701 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات قوية خلال الأسبوع المنتهي في 14 يناير، مدعومة بتوقعات متفائلة لأرباح الشركات قبيل انطلاق موسم نتائج الربع الرابع، في ظل تجاهل المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين اشتروا صناديق الأسهم الأميركية بقيمة صافية بلغت 28.18 مليار دولار، في أكبر عملية شراء أسبوعية منذ 1 أكتوبر، مقارنة بصافي مبيعات بلغ 26.02 مليار دولار في الأسبوع السابق.

ومع انطلاق موسم إعلان نتائج الرُّبع الرابع، تشير بيانات «إل إس إي جي» إلى توقع نمو أرباح الشركات الأميركية الكبيرة والمتوسطة بنسبة 10.81 في المائة، يتصدرها قطاع التكنولوجيا بتوقعات نمو تصل إلى 19.32 في المائة.

وعلى مستوى أحجام الشركات، استقطبت صناديق الأسهم الأميركية ذات رأس المال الكبير صافي تدفقات بلغت 14.04 مليار دولار، بعد موجة مبيعات حادة في الأسبوع السابق، بينما جذبت صناديق الشركات الصغيرة 579 مليون دولار، في حين سجَّلت صناديق الأسهم متوسطة الحجم تدفقات خارجة صافية بقيمة 1.91 مليار دولار.

أما الصناديق القطاعية، فقد شهدت قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والسلع الاستهلاكية الأساسية تدفقات صافية بلغت 1.69 مليار دولار و1.04 مليار دولار و984 مليون دولار على التوالي.

وفي أسواق السندات الأميركية، سجَّلت صناديق الدخل الثابت تدفقات أسبوعية بلغت 10.12 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 8 أكتوبر، بقيادة صناديق الدخل الثابت المحلية الخاضعة للضريبة، وصناديق الاستثمار قصيرة إلى متوسطة الأجل ذات التصنيف الائتماني، وصناديق ديون البلديات.

وفي المقابل، واصل المستثمرون تقليص مراكزهم في صناديق سوق المال، مع تسجيل تدفقات خارجة بقيمة 75.72 مليار دولار، بعد مشتريات قوية تجاوزت 134.94 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.