تونس تنفي وجود خطة للحد من استقلال البنك المركزي

توقيف مسؤولين بشركة الفوسفات الحكومية بشبهة «فساد»

تونسيون يخرجون من بوابة البنك المركزي التونسي فيما أكد وزير الاقتصاد أنه لا توجد خطط لتقليص استقلالية المؤسسة المالية (رويترز)
تونسيون يخرجون من بوابة البنك المركزي التونسي فيما أكد وزير الاقتصاد أنه لا توجد خطط لتقليص استقلالية المؤسسة المالية (رويترز)
TT

تونس تنفي وجود خطة للحد من استقلال البنك المركزي

تونسيون يخرجون من بوابة البنك المركزي التونسي فيما أكد وزير الاقتصاد أنه لا توجد خطط لتقليص استقلالية المؤسسة المالية (رويترز)
تونسيون يخرجون من بوابة البنك المركزي التونسي فيما أكد وزير الاقتصاد أنه لا توجد خطط لتقليص استقلالية المؤسسة المالية (رويترز)

قال وزير الاقتصاد والتخطيط التونسي سمير سعيد إن الحكومة لا تعتزم تغيير وضع البنك المركزي التونسي ولا الحد من استقلاله.

ونقلت «بلومبرغ» عن سعيد قوله في تصريحات على هامش الاجتماعات السنوية لبنك التنمية الأفريقي في شرم الشيخ بمصر: «ما يقال عن تقليص صلاحيات البنك المركزي كلام فارغ... استقلال البنك المركزي سيظل محترماً كما هو دون أي تعديلات».

وجاءت تصريحات سعيد بعد حديث رياض جعيدان نائب رئيس مجلس النواب التونسي لإذاعة «شمس إف إم» المحلية يوم الثلاثاء الماضي عن أن استقلال البنك المركزي من بين الموضوعات التي تضمها مسودات القوانين التي تعتزم الحكومة تقديمها إلى البرلمان... وبعد ذلك قال رئيس مجلس النواب التونسي إبراهيم بودربالة إن الحكومة لم تقدم أي مشروعات قوانين بشأن أي موضوع إلى البرلمان.

وقال وزير الاقتصاد التونسي: «نحن لسنا ضد وجود بنك مركزي قوي يلعب دورا في الاقتصاد الوطني والمالية العامة، لكن هناك حاجة لوجود حدود، وفي إطار منظور مرحلة جديدة تنفصل عن كل شيء ساهم في تعطيل الدولة التونسية». ويذكر أن تونس تجري محادثات مع صندوق النقد الدولي للوصول إلى اتفاق للحصول على قرض إنقاذ نهائي بقيمة 1.9 مليار دولار. وقال الوزير إن السلطات تستهدف الوصول إلى اتفاق في أقرب وقت ممكن. وفي عام 2016، وافق البرلمان على مشروع قانون لتعزيز استقلال البنك المركزي كجزء من شروط الحصول على قرض سابق من صندوق النقد بقيمة 2.9 مليار دولار.

بائعة تبيع الخبز في أحد المخابز المحلية بالعاصمة التونسية تونس بينما تعاني البلاد من أزمة اقتصادية واسعة (إ.ب.أ)

ومن جهة أخرى، أعلن الحرس الوطني التونسي يوم الأربعاء إلقاء القبض على مسؤولين حاليين وسابقين في شركة «فسفاط قفصة» التي تديرها الحكومة لتورطهم في «شبهات فساد». وقال المتحدث باسم الإدارة العامة للحرس الوطني في بيان إنه تم التحفظ على تسعة متورطين، من بينهم مدير عام سابق بالشركة «من أجل شبهات فساد وتلاعب وإهدار للمال العام».

وأوضح البيان أن شبهة الفساد تتعلق «بصفقة عمومية لاقتناء آليات ثقيلة لفائدة شركة (فسفاط قفصة) سنة 2019 بقيمة 14 مليون دينار (حوالي 4.5 مليون دولار)». وأشار إلى أن التحقيقات أظهرت تورط سبعة مسؤولين وموظفين سابقين وحاليين في «فسفاط قفصة» ورئيس مصلحة حكومية وممثلة تجارية لمجمع أجنبي لصنع وبيع الآليات الثقيلة «في ممارسات احتيالية ومحاولة دفع الشركة لقبول آليات لا تتماشى وحاجياتها الفعلية والتلاعب عمدا بإجراءات الصفقة العمومية كإحدى صور الفساد».

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد أشار في وقت سابق إلى «فساد» في الصفقات العمومية بشركة الفوسفات، لافتا إلى «استجلاب جملة من العربات ثم قيل إنها ليست ملائمة للسكك الحديدية». وتعول تونس، التي تعثرت مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي للحصول على تمويل، على زيادة إنتاج الفوسفات للتخفيف من حدة أزمتها المالية. وقال سعيد إن تعافي الإنتاج «يمكن أن يمثل بالنسبة لميزانية الدولة جزءا كبيرا حتى لا نقترض من الخارج وتتعافى الدولة التونسية والاقتصاد». وتتطلع تونس إلى إنتاج 5.6 مليون طن من الفوسفات في 2023، وتأمل في الوصول إلى المستوى البالغ نحو 8.2 مليون طن الذي سجلته في عام 2010 قبل الانتفاضة التي أطاحت بحكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي.


مقالات ذات صلة

اليابان: تدقيق سياسي وتحركات حكومية لاحتواء اضطرابات الأسواق

الاقتصاد اليابان: تدقيق سياسي وتحركات حكومية لاحتواء اضطرابات الأسواق

اليابان: تدقيق سياسي وتحركات حكومية لاحتواء اضطرابات الأسواق

تواجه الحكومة اليابانية مرحلة اقتصادية حساسة تتداخل فيها تحديات السياسة النقدية مع اضطرابات أسواق الطاقة العالمية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر البورصة في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

النمو الياباني يتجاوز التوقعات... والحرب الإيرانية تُلقي بظلالها

نما الاقتصاد الياباني بوتيرة أسرع من التقديرات الأولية في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، بفضل الاستثمارات التجارية السريعة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
شمال افريقيا من توقيع الاتفاقية بين موريتانيا والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة في جدة (ITFC)

موريتانيا توقّع اتفاقية تمويل بقيمة مليار دولار لدعم اقتصادها

أبرمت موريتانيا اتفاقية إطار استراتيجية مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة بقيمة مليار دولار، تمتد لخمس سنوات بين 2026 و2030؛ بهدف دعم أولويات التنمية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

السعودية تستقبل 3 رافعات ساحلية في ميناء جدة الإسلامي

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ» في السعودية، استقبال 3 رافعات ساحلية في ميناء جدة الإسلامي، ليصل إجمالي الرافعات المتطورة بالميناء إلى 41 رافعة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد آلاف الحاويات والسيارات الكهربائية المعدَّة للتصدير في ميناء شنغهاي الصيني (رويترز)

صادرات الصين تنطلق بقوة في 2026 بعد عام قياسي

انطلقت الصين بقوة نحو عام 2026 بصادرات فاقت التوقعات بكثير، مدفوعة بالطلب القوي على الإلكترونيات.

«الشرق الأوسط» (بكين)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.