محافظ «قطر المركزي»: سياسة ربط الريال بالدولار مناسبة لاقتصادنا ولا حاجة لتغييرها

الشيخ بندر بن محمد آل ثاني أكد أهمية التوازن بين استقرار الأسعار والنمو والاستقرار المالي

مصرف قطر المركزي (الشرق الأوسط)
مصرف قطر المركزي (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «قطر المركزي»: سياسة ربط الريال بالدولار مناسبة لاقتصادنا ولا حاجة لتغييرها

مصرف قطر المركزي (الشرق الأوسط)
مصرف قطر المركزي (الشرق الأوسط)

قال محافظ «مصرف قطر المركزي» الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني إن الريال القطري مربوط بالدولار الأميركي، وهذه السياسة مناسبة للاقتصاد القطري، مشيراً إلى أنه لا يرى أية حاجة فورية لتغيير هذه السياسة.

وبيّن محافظ المصرف، خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان «ما القادم للتضخم؟»، على هامش «منتدى قطر الاقتصادي»، أن «التضخم عالمياً أثّر، السنة الماضية، في دول كثيرة، حيث واجهت أعلى مستويات منذ عقود، ولكن، خلال الأشهر الماضية، شهدنا تحسناً في معدل التضخم، وعلينا أن نضمن التوازن بين استقرار الأسعار والنمو والاستقرار المالي». وأضاف الشيخ بندر بن محمد آل ثاني: «المصارف المركزية حول العالم ليس لديها خيار إلا إعادة التضخم إلى المستوى المحدد؛ لأننا نعتبر أن التضخم عدو الاقتصاد ويؤذي الأُسر»، مفيداً بأن التضخم في مسار تراجع.

وحول قرار قطر رفع سعر الفائدة، من بعد الإبقاء عليه، قال الشيخ بندر: «نأخذ القرار المناسب لاقتصادنا (الاقتصاد القطري)، وفي بعض الأحيان نحافظ على معدل الفائدة لدينا».

ويبلغ سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الريال القطري 3.640 ريال، وفق الموقع الإلكتروني لـ«مصرف قطر المركزي».

وأشار المحافظ إلى أن السياسة النقدية لقطر استطاعت التفاعل إيجاباً مع سياسة التشديد النقدي التي انتهجها «بنك الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، خلال العام الأخير، إذ تماشت قطر مع مسار رفع الفائدة، وتَقلَّص الفرق بين سعر الفائدة في قطر والولايات المتحدة، من 1 في المائة سابقاً، إلى 0.25 في المائة حالياً.

وكان «المركزي القطري» قد رفع، في بداية مايو (أيار) الحالي، نسبة الفائدة على 25 نقطة أساس، ليصل سعر الإيداع إلى 5.5 في المائة، والإقراض إلى 6 في المائة، وإعادة الشراء إلى 5.75 في المائة.

ودشّن أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمس الثلاثاء، «منتدى قطر الاقتصادي 2023»، بالتعاون مع «بلومبرغ»، والذي ينعقد تحت شعار «قصة جديدة للنمو العالمي».

من جهته قالت المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» كريستالينا جورجيفا، إن مساهمة القطاع غير النفطي في الاقتصاد القطري هي الأعلى خليجياً. ووفق وكالة الأنباء القطرية «قنا»، التي نقلت عن جورجيفا قولها إن التنويع الاقتصادي، الذي أنجزته دولة قطر في السنوات الماضية، بدأ يؤتي ثماره.

وأضافت، في المؤتمر نفسه، أن دولة قطر مثال لامع للإصلاحات الاقتصادية القوية التي تؤدي إلى نمو متنوع.


مقالات ذات صلة

الدولار يستقر دون ذروة 6 أسابيع مع تنامي آمال التوصل لاتفاق أميركي - إيراني

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستقر دون ذروة 6 أسابيع مع تنامي آمال التوصل لاتفاق أميركي - إيراني

استقرَّ الدولار الأميركي دون أعلى مستوياته في 6 أسابيع، يوم الخميس، بعدما تراجع بفعل تنامي الآمال بقرب توصُّل واشنطن وطهران إلى اتفاق قد يضع حداً للحرب.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
الاقتصاد بدوي يتحدث خلال الندوة الاستراتيجية التي نظمتها الجمعية المصرية - البريطانية للأعمال (وزارة البترول المصرية)

مصر تخفض مستحقات الشركات الأجنبية بقطاع البترول إلى 440 مليون دولار

قال وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، إن مصر خفضت مستحقات الشركاء الأجانب من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو (حزيران) 2024 إلى 440 مليون دولار حالياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستقر قرب أعلى مستوياته في 6 أسابيع

استقر الدولار الأميركي قرب أعلى مستوياته في 6 أسابيع يوم الأربعاء، مع تسعير المستثمرين لاحتمال الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
تحليل إخباري كيفن وارش يدلي بشهادته أمام لجنة بمجلس الشيوخ الأميركي خلال جلسة تثبيته بواشنطن 21 أبريل 2026 (رويترز)

تحليل إخباري استقلالية «الفيدرالي» تحت المجهر... والأسواق تترقب توجهات الرئيس الجديد

أثار اقتراح كيفن وارش، الرئيس المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بأن استقلالية البنك المركزي قد لا تمتد إلى دوره في إدارة أزمات السيولة خارج أميركا، قلقاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد السيسي خلال لقائه محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)

السيسي يدعو للعمل على احتواء التضخم المصري وزيادة الاحتياطي النقدي

وجَّه الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، بتسريع مسار الاستدامة المالية في البلاد، وضرورة حرص البنك المركزي على نمو الاحتياطات الدولية، واحتواء التضخم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

السوق السعودية ترتفع 0.4 % في آخر جلساتها قبل إجازة عيد الأضحى

ظِل رجل على شاشة التداول (رويترز)
ظِل رجل على شاشة التداول (رويترز)
TT

السوق السعودية ترتفع 0.4 % في آخر جلساتها قبل إجازة عيد الأضحى

ظِل رجل على شاشة التداول (رويترز)
ظِل رجل على شاشة التداول (رويترز)

أنهى مؤشر السوق السعودية جلسة الخميس، وهي آخر جلسات التداول قبل إجازة عيد الأضحى المبارك، على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة ليغلق عند 11028 نقطة، رابحاً 42 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 11.1 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى عند 11032 نقطة، فيما بلغ أدنى مستوى عند 10973 نقطة.

وتتوقف التداولات بنهاية جلسة اليوم (الخميس)، بمناسبة إجازة عيد الأضحى، على أن تُستأنف بدءاً من يوم الأحد 31 مايو (أيار) 2026.

وارتفع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة ليغلق عند 27.90 ريال، كما زاد سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 2 في المائة عند 39.40 ريال.

كما ارتفع سهم «المملكة القابضة» بنسبة 8 في المائة إلى 12.35 ريال، وسط ترقب الأسواق العالمية لعملية طرح شركة «سبيس إكس» التي تمتلك الشركة حصة فيها.

وصعد سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 7 في المائة إلى 13.37 ريال.

وواصل سهم «دي بي إس» مكاسبه في ثانية جلساته ضمن مؤشر السوق السعودية، مرتفعاً بنسبة 3 في المائة إلى 12.87 ريال، بعدما تداول خلال الجلسة بين 12.62 ريال و14.12 ريال، فيما بلغت قيمة التداولات على السهم نحو 500 مليون ريال عبر تداول أكثر من 37 مليون سهم.

ورجحت تعاملات السوق تنفيذ صفقات المراجعة الدورية لمؤشرات «إم إس سي آي» خلال جلسة الخميس، نظراً لتزامن موعد التنفيذ المقرر في 29 مايو 2026 مع إجازة عيد الأضحى المبارك.


تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية مع استمرار متانة سوق العمل

معرض وظائف في تيميكولا بكاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)
معرض وظائف في تيميكولا بكاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)
TT

تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية مع استمرار متانة سوق العمل

معرض وظائف في تيميكولا بكاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)
معرض وظائف في تيميكولا بكاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي؛ في إشارة إلى استمرار مرونة سوق العمل، بما يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للتركيز على ضغوط التضخم.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة تراجعت بمقدار 3 آلاف طلب لتصل إلى 209 آلاف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 16 مايو (أيار). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ورغم توقعات بارتفاع الطلبات خلال فصل الصيف بفعل العوامل الموسمية، لا تزال سوق العمل الأميركي تظهر قدراً من الاستقرار. وتشير توقعات الأسواق المالية إلى أن البنك المركزي الأميركي قد يُبقي سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة حتى العام المقبل.

وفي السياق الاقتصادي الأوسع، أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما تسبب في ارتفاع أسعار النفط وعدد من السلع، من بينها الأسمدة والبتروكيماويات والألومنيوم.

وأظهرت محاضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المنعقد في 28 و29 أبريل (نيسان)، والصادرة يوم الأربعاء، تنامي المخاوف من تصاعد الضغوط التضخمية نتيجة الحرب الإيرانية، مع إشارة عدد متزايد من صناع السياسة إلى ضرورة إبقاء الباب مفتوحاً أمام احتمال رفع أسعار الفائدة.

وبحسب المحاضر، فإن صناع السياسة «توقعوا عموماً استقرار أوضاع سوق العمل على المدى القريب»، رغم أن معظمهم رأى أن «مخاطر جانب التوظيف» في إطار تفويض البنك المزدوج تميل إلى الجانب السلبي.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي جرى خلالها مسح الشركات لإعداد تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر مايو، الذي أظهر إضافة 115 ألف وظيفة في أبريل بعد 185 ألف وظيفة في مارس (آذار).

كما أظهر التقرير ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول بمقدار 6 آلاف شخص ليصل إلى 1.782 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 9 مايو، وهو مؤشر على استمرار أوضاع التوظيف المستقرة نسبياً.


أميركا تعتزم تمويل شركات الحوسبة الكمومية مقابل حصص ملكية لمواجهة الصين

زوار يمرّون أمام شعار شركة «آي بي إم» خلال المؤتمر العالمي للهواتف المحمولة في برشلونة 3 مارس 2026 (رويترز)
زوار يمرّون أمام شعار شركة «آي بي إم» خلال المؤتمر العالمي للهواتف المحمولة في برشلونة 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

أميركا تعتزم تمويل شركات الحوسبة الكمومية مقابل حصص ملكية لمواجهة الصين

زوار يمرّون أمام شعار شركة «آي بي إم» خلال المؤتمر العالمي للهواتف المحمولة في برشلونة 3 مارس 2026 (رويترز)
زوار يمرّون أمام شعار شركة «آي بي إم» خلال المؤتمر العالمي للهواتف المحمولة في برشلونة 3 مارس 2026 (رويترز)

تعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تقديم منح مالية لعدد من شركات الحوسبة الكمومية، من بينها «آي بي إم»، مقابل حصول الحكومة الأميركية على حصص ملكية في بعض هذه الشركات.

وتأتي هذه الاستثمارات ضمن جهود الإدارة لتعزيز السيطرة على سلاسل التوريد المحلية ومواجهة الهيمنة الصينية في قطاعات استراتيجية، من بينها صناعة أشباه الموصلات والتقنيات المتقدمة، وفق «رويترز».

وكانت الحكومة الأميركية قد استحوذت بالفعل على حصص كبيرة في شركات مثل «إنتل» و«إم بي ماتيريالز» المتخصصة في تعدين العناصر الأرضية النادرة.

وأعلنت كل من شركة «آي بي إم» وشركة «غلوبال فاوندريز»، في بيانين منفصلين يوم الخميس، أن «آي بي إم» ستحصل على تمويل بقيمة مليار دولار، بينما ستحصل «غلوبال فاوندريز» على 375 مليون دولار.

كما ستحصل شركات أخرى، من بينها «دي - ويف كوانتوم» و«ريجيتي كومبيوتينغ» و«إنفليكشن»، على نحو 100 مليون دولار لكل منها، مقابل حصول الحكومة الأميركية على حصص ملكية فيها.

وارتفعت أسهم الشركات المشاركة في البرنامج بنسبة تراوحت بين 7 في المائة و25 في المائة خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد ذكرت في وقت سابق أن إدارة ترمب تعتزم تقديم منح بقيمة إجمالية تبلغ ملياري دولار لتسع شركات متخصصة في الحوسبة الكمومية.

وتُصمم الحواسيب الكمومية لمعالجة المعلومات بسرعات تفوق بكثير قدرات الحواسيب العملاقة التقليدية، إلا أن هذه التكنولوجيا لا تزال تواجه تحديات تقنية كبيرة، أبرزها ارتفاع معدلات الخطأ التي تحد من كفاءتها التشغيلية.

وفي هذا السياق، أعلنت شركة «غلوبال فاوندريز» إطلاق شركة جديدة باسم «حلول تكنولوجيا الكم»، تركز على توسيع نطاق تصنيع أجهزة الحوسبة الكمومية، فيما وافقت الحكومة الأميركية على الاستحواذ على حصة تقارب 1 في المائة في الشركة الجديدة.

ومن جهتها، كشفت شركة «آي بي إم» عن خطط لإطلاق شركة تحمل اسم «أنديرون» في نيويورك، لتكون أول منشأة أميركية متخصصة في تصنيع رقائق الحوسبة الكمومية.

وبدعم من حوافز بقيمة مليار دولار ضمن قانون الرقائق الإلكترونية المقدم من وزارة التجارة الأميركية، إضافة إلى مساهمة نقدية مماثلة من «آي بي إم»، ستعمل شركة «أنديرون» باعتبارها مصنعاً لرقائق الكم بقياس 300 مليمتر.

كما ستُسهم «آي بي إم» في المشروع عبر نقل ملكية فكرية وأصول وقوى عاملة إلى الشركة الجديدة، إلى جانب جذب مستثمرين إضافيين مع توسع أعمالها مستقبلاً.

وقال وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك: «ستُعزز هذه الاستثمارات الاستراتيجية في تكنولوجيا الكم صناعتنا المحلية، وتوفر آلاف الوظائف الأميركية ذات الأجور المرتفعة، إلى جانب دعم القدرات الأميركية في هذا المجال الحيوي».