«التنمية السعودي» يمول مشروعاً لإنتاج الهيدروجين الأخضر بـ2.7 مليار دولار

يقام في «أوكساجون» بـ«نيوم»... ويعد الأكبر عالمياً

ينتج المشروع 600 طن متري يومياً من الهيدروجين الخالي من الكربون مع نهاية عام 2026 (واس)
ينتج المشروع 600 طن متري يومياً من الهيدروجين الخالي من الكربون مع نهاية عام 2026 (واس)
TT

«التنمية السعودي» يمول مشروعاً لإنتاج الهيدروجين الأخضر بـ2.7 مليار دولار

ينتج المشروع 600 طن متري يومياً من الهيدروجين الخالي من الكربون مع نهاية عام 2026 (واس)
ينتج المشروع 600 طن متري يومياً من الهيدروجين الخالي من الكربون مع نهاية عام 2026 (واس)

أسهم صندوق التنمية السعودي عبر جهاته التابعة في تمويل أكبر مصنع عالمي لإنتاج الهيدروجين الأخضر والمزمع إنشاؤه بمدينة "أوكساجون" في نيوم (شمال غربي السعودية)، وذلك بقيمة تجاوزت الـ10.3 مليار ريال سعودي (2.7 مليار دولار)، بالشراكة مع البنوك المحلية والدولية.

وتنطلق هذه المبادرة من أهدافه الاستراتيجية التي أعلنها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، في أن يصبح ممكناً محورياً لـ«رؤية السعودية 2030»، وضمن مساعي صندوق «التنمية الصناعية السعودي» و«البنية التحتية الوطني» - تحت التأسيس -، لدفع الحلول الخضراء والمستدامة في البلاد.

ويأتي المشروع ضمن جهود السعودية في التحول إلى الطاقة النظيفة، وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة عالمياً، وانطلاقاً من دورها الريادي في تطوير مصادر طاقة جديدة وبديلة، حيث يمثل الهيدروجين الأخضر واحداً من أبرز الاستثمارات التي تقود المملكة تطويرها.

ويستثمر صندوق التنمية الوطني في تعزيز الاستدامة وتمكين «رؤية 2030» لمستقبل أخضر من خلال تسخير خبرته في التمويل التنموي، والمساهمة في تسريع التحول نحو الطاقة المستدامة، ودعم أهداف الرؤية الطموحة، وتحقيق مبادرة الحياد الصفري لانبعاثات الكربون بحلول عام 2060.

ويهدف «مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر» إلى بناء أكبر مصنع لإنتاج الهيدروجين الأخضر الخالي من الكربون في العالم، وذلك بتوظيف تقنيات عالمية أثبتت جدواها في هذا المجال، وبتبني أحدث الطرق المبتكرة لتوفير قدرة إنتاجية موحّدة تبلغ نحو 4 غيغاواط من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح التي ستُستخدم بدورها لإنتاج ما يصل إلى 600 طنٍ متري يومياً من الهيدروجين الخالي من الكربون مع نهاية عام 2026، وذلك على شكل أمونيا خضراء كحلّ فعّال من حيث التكلفة لقطاعي النقل والصناعة على النطاق العالمي.

وقال محمد التويجري، نائب رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الوطني: «نفخر بأن نكون جزءاً من هذا المشروع التاريخي، الذي سيمهد الطريق دون شك لاعتماد الهيدروجين الأخضر على نطاق واسع كمصدر نظيف ومستدام للطاقة»، مضيفاً «أن تمويل هذا المصنع الضخم لشركة نيوم للهيدروجين الأخضر يؤكد التزامنا بدعم التقنيات والمشاريع المبتكرة التي تدفع التنمية المستدامة، وتسهم في مستقبل خالٍ من الكربون».

وتأتي هذه المبادرة بتمويل استراتيجي من صندوق التنمية الصناعي انطلاقاً من دوره الفاعل في تعزيز فرص الاستثمار الصناعي، وتطوير الصناعة المحلية ورفع مستوى أدائها، والمساهمة في تشكيل القطاعات الصناعية، ودعم القطاعات الواعدة بمجالات الصناعة والطاقة والتعدين والخدمات اللوجيستية لتتمكن من تحقيق إمكاناتها الكاملة في بناء مستقبل مستدام ومزدهر للاقتصاد الأهم والأكثر ابتكاراً في المنطقة.

ويعد صندوق البنية التحتية الوطني - تحت التأسيس - أكبر مموّل فردي للمشروع، انطلاقاً من دوره في دعم مشاريع البنية التحتية في القطاعات الحيوية التي تمثل فرصاً استثمارية جاذبة للقطاع الخاص، الذي سيسهم بتحفيز من صندوق التنمية الوطني بما يزيد على ثلاثة أضعاف من التأثير التنموي في الاقتصاد السعودي بحلول عام 2030.


مقالات ذات صلة

ما أبرز بنود اتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج وبريطانيا؟

الاقتصاد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي في مقر رئاسة الوزراء البريطانية (د.ب.أ)

ما أبرز بنود اتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج وبريطانيا؟

نجحت بريطانيا ودول مجلس التعاون الخليجي الست في إبرام اتفاقية تجارة حرة تاريخية وشاملة بعد سنوات من المفاوضات. فما أبرز بنودها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن بحرية في ميناء ينبع الواقع على البحر الأحمر (واس)

أنابيب السعودية ترفع صادرات النفط 37.4 % وتقفز بفائض ميزانها التجاري لأعلى مستوى منذ 2022

جاءت القفزة القياسية في فائض الميزان التجاري السعودي خلال مارس (آذار) الماضي مدفوعة بزخم قوي في الصادرات النفطية التي ارتفعت بنسبة 37.4 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي (كافد) (الشرق الأوسط)

خاص «أشمور» لـ«الشرق الأوسط»: السيولة المؤسسية تقود تحول السوق السعودية

تمر السوق السعودية بمرحلة تحول نوعي في طبيعة السيولة؛ إذ يتراجع تدريجياً دور السيولة المضاربية قصيرة الأجل لصالح الاستثمار المؤسسي.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد عمال في موقع بناء بالعاصمة السعودية الرياض (رويترز)

ارتفاع الرقم القياسي لتكاليف البناء في السعودية 2.4 % خلال أبريل

سجَّل الرقم القياسي لتكاليف البناء في السعودية ارتفاعاً بنسبة 2.4 في المائة خلال شهر أبريل (نيسان) على أساس سنوي، في القطاعين السكني وغير السكني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (موانئ)

فائض الميزان التجاري السعودي يقفز بـ219 % بدعم الصادرات النفطية

قفز فائض الميزان التجاري السعودي بنسبة 218.9 %، في أعلى مستوى منذ 2022، مدفوعاً بنمو قوي في الصادرات النفطية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السوق السعودية ترتفع 0.4 % في آخر جلساتها قبل إجازة عيد الأضحى

ظِل رجل على شاشة التداول (رويترز)
ظِل رجل على شاشة التداول (رويترز)
TT

السوق السعودية ترتفع 0.4 % في آخر جلساتها قبل إجازة عيد الأضحى

ظِل رجل على شاشة التداول (رويترز)
ظِل رجل على شاشة التداول (رويترز)

أنهى مؤشر السوق السعودية جلسة الخميس، وهي آخر جلسات التداول قبل إجازة عيد الأضحى المبارك، على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة ليغلق عند 11028 نقطة، رابحاً 42 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 11.1 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى عند 11032 نقطة، فيما بلغ أدنى مستوى عند 10973 نقطة.

وتتوقف التداولات بنهاية جلسة اليوم (الخميس)، بمناسبة إجازة عيد الأضحى، على أن تُستأنف بدءاً من يوم الأحد 31 مايو (أيار) 2026.

وارتفع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة ليغلق عند 27.90 ريال، كما زاد سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 2 في المائة عند 39.40 ريال.

كما ارتفع سهم «المملكة القابضة» بنسبة 8 في المائة إلى 12.35 ريال، وسط ترقب الأسواق العالمية لعملية طرح شركة «سبيس إكس» التي تمتلك الشركة حصة فيها.

وصعد سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 7 في المائة إلى 13.37 ريال.

وواصل سهم «دي بي إس» مكاسبه في ثانية جلساته ضمن مؤشر السوق السعودية، مرتفعاً بنسبة 3 في المائة إلى 12.87 ريال، بعدما تداول خلال الجلسة بين 12.62 ريال و14.12 ريال، فيما بلغت قيمة التداولات على السهم نحو 500 مليون ريال عبر تداول أكثر من 37 مليون سهم.

ورجحت تعاملات السوق تنفيذ صفقات المراجعة الدورية لمؤشرات «إم إس سي آي» خلال جلسة الخميس، نظراً لتزامن موعد التنفيذ المقرر في 29 مايو 2026 مع إجازة عيد الأضحى المبارك.


تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية مع استمرار متانة سوق العمل

معرض وظائف في تيميكولا بكاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)
معرض وظائف في تيميكولا بكاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)
TT

تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية مع استمرار متانة سوق العمل

معرض وظائف في تيميكولا بكاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)
معرض وظائف في تيميكولا بكاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي؛ في إشارة إلى استمرار مرونة سوق العمل، بما يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للتركيز على ضغوط التضخم.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة تراجعت بمقدار 3 آلاف طلب لتصل إلى 209 آلاف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 16 مايو (أيار). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ورغم توقعات بارتفاع الطلبات خلال فصل الصيف بفعل العوامل الموسمية، لا تزال سوق العمل الأميركي تظهر قدراً من الاستقرار. وتشير توقعات الأسواق المالية إلى أن البنك المركزي الأميركي قد يُبقي سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة حتى العام المقبل.

وفي السياق الاقتصادي الأوسع، أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما تسبب في ارتفاع أسعار النفط وعدد من السلع، من بينها الأسمدة والبتروكيماويات والألومنيوم.

وأظهرت محاضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المنعقد في 28 و29 أبريل (نيسان)، والصادرة يوم الأربعاء، تنامي المخاوف من تصاعد الضغوط التضخمية نتيجة الحرب الإيرانية، مع إشارة عدد متزايد من صناع السياسة إلى ضرورة إبقاء الباب مفتوحاً أمام احتمال رفع أسعار الفائدة.

وبحسب المحاضر، فإن صناع السياسة «توقعوا عموماً استقرار أوضاع سوق العمل على المدى القريب»، رغم أن معظمهم رأى أن «مخاطر جانب التوظيف» في إطار تفويض البنك المزدوج تميل إلى الجانب السلبي.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي جرى خلالها مسح الشركات لإعداد تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر مايو، الذي أظهر إضافة 115 ألف وظيفة في أبريل بعد 185 ألف وظيفة في مارس (آذار).

كما أظهر التقرير ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول بمقدار 6 آلاف شخص ليصل إلى 1.782 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 9 مايو، وهو مؤشر على استمرار أوضاع التوظيف المستقرة نسبياً.


أميركا تعتزم تمويل شركات الحوسبة الكمومية مقابل حصص ملكية لمواجهة الصين

زوار يمرّون أمام شعار شركة «آي بي إم» خلال المؤتمر العالمي للهواتف المحمولة في برشلونة 3 مارس 2026 (رويترز)
زوار يمرّون أمام شعار شركة «آي بي إم» خلال المؤتمر العالمي للهواتف المحمولة في برشلونة 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

أميركا تعتزم تمويل شركات الحوسبة الكمومية مقابل حصص ملكية لمواجهة الصين

زوار يمرّون أمام شعار شركة «آي بي إم» خلال المؤتمر العالمي للهواتف المحمولة في برشلونة 3 مارس 2026 (رويترز)
زوار يمرّون أمام شعار شركة «آي بي إم» خلال المؤتمر العالمي للهواتف المحمولة في برشلونة 3 مارس 2026 (رويترز)

تعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تقديم منح مالية لعدد من شركات الحوسبة الكمومية، من بينها «آي بي إم»، مقابل حصول الحكومة الأميركية على حصص ملكية في بعض هذه الشركات.

وتأتي هذه الاستثمارات ضمن جهود الإدارة لتعزيز السيطرة على سلاسل التوريد المحلية ومواجهة الهيمنة الصينية في قطاعات استراتيجية، من بينها صناعة أشباه الموصلات والتقنيات المتقدمة، وفق «رويترز».

وكانت الحكومة الأميركية قد استحوذت بالفعل على حصص كبيرة في شركات مثل «إنتل» و«إم بي ماتيريالز» المتخصصة في تعدين العناصر الأرضية النادرة.

وأعلنت كل من شركة «آي بي إم» وشركة «غلوبال فاوندريز»، في بيانين منفصلين يوم الخميس، أن «آي بي إم» ستحصل على تمويل بقيمة مليار دولار، بينما ستحصل «غلوبال فاوندريز» على 375 مليون دولار.

كما ستحصل شركات أخرى، من بينها «دي - ويف كوانتوم» و«ريجيتي كومبيوتينغ» و«إنفليكشن»، على نحو 100 مليون دولار لكل منها، مقابل حصول الحكومة الأميركية على حصص ملكية فيها.

وارتفعت أسهم الشركات المشاركة في البرنامج بنسبة تراوحت بين 7 في المائة و25 في المائة خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد ذكرت في وقت سابق أن إدارة ترمب تعتزم تقديم منح بقيمة إجمالية تبلغ ملياري دولار لتسع شركات متخصصة في الحوسبة الكمومية.

وتُصمم الحواسيب الكمومية لمعالجة المعلومات بسرعات تفوق بكثير قدرات الحواسيب العملاقة التقليدية، إلا أن هذه التكنولوجيا لا تزال تواجه تحديات تقنية كبيرة، أبرزها ارتفاع معدلات الخطأ التي تحد من كفاءتها التشغيلية.

وفي هذا السياق، أعلنت شركة «غلوبال فاوندريز» إطلاق شركة جديدة باسم «حلول تكنولوجيا الكم»، تركز على توسيع نطاق تصنيع أجهزة الحوسبة الكمومية، فيما وافقت الحكومة الأميركية على الاستحواذ على حصة تقارب 1 في المائة في الشركة الجديدة.

ومن جهتها، كشفت شركة «آي بي إم» عن خطط لإطلاق شركة تحمل اسم «أنديرون» في نيويورك، لتكون أول منشأة أميركية متخصصة في تصنيع رقائق الحوسبة الكمومية.

وبدعم من حوافز بقيمة مليار دولار ضمن قانون الرقائق الإلكترونية المقدم من وزارة التجارة الأميركية، إضافة إلى مساهمة نقدية مماثلة من «آي بي إم»، ستعمل شركة «أنديرون» باعتبارها مصنعاً لرقائق الكم بقياس 300 مليمتر.

كما ستُسهم «آي بي إم» في المشروع عبر نقل ملكية فكرية وأصول وقوى عاملة إلى الشركة الجديدة، إلى جانب جذب مستثمرين إضافيين مع توسع أعمالها مستقبلاً.

وقال وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك: «ستُعزز هذه الاستثمارات الاستراتيجية في تكنولوجيا الكم صناعتنا المحلية، وتوفر آلاف الوظائف الأميركية ذات الأجور المرتفعة، إلى جانب دعم القدرات الأميركية في هذا المجال الحيوي».