انتقادات في ألمانيا لحزم دعم الطاقة

«صندوق للبيئة» يرى أنها عززت الاعتماد على الوقود الأحفوري

تصاعد الانبعاثات نتيجة ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
تصاعد الانبعاثات نتيجة ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

انتقادات في ألمانيا لحزم دعم الطاقة

تصاعد الانبعاثات نتيجة ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
تصاعد الانبعاثات نتيجة ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

انتقد «الصندوق العالمي للبيئة (WWF)» حزم الدعم التي قدمتها الحكومة الألمانية للتخفيف من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة.

وقالت مديرة فرع الصندوق في ألمانيا، فيفيانه راداتس: «الأزمة التي نشأت من الاعتماد على الوقود الأحفوري، تم مواجهتها بتعزيز الاعتماد على الطاقة الأحفورية»، مضيفة أن الدولة ساعدت الشركات في أزمة الطاقة، لكنها لم تشترط في ذلك حماية المناخ.

وقدمت الحكومة الألمانية حزم مساعدات عندما ارتفعت أسعار الطاقة بشكل حاد في أعقاب الحرب الروسية على أوكرانيا.

وبحسب تحليل أجراه «مركز أبحاث السياسة البيئية في ألمانيا (إف أو إس)»، بتكليف من الصندوق، لم تنتهج ألمانيا خلال ذلك سياسة متماسكة لحماية المناخ.

وتناول التحليل العديد من برامج الدعم، بما في ذلك إجراءات الحكومة لكبح أسعار الكهرباء والغاز، التي كانت تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المستهلكين والشركات من خلال تحديد الأسعار التي يجب دفعها حتى حد معين من الاستهلاك.

ووجد المحللون أن حزم الدعم لم تشر للقطاع الصناعي بالقدر الكافي؛ بأنه يتعين عليه خفض استهلاك الطاقة أو استخدامها بشكل أكثر كفاءة.

وكانت حزم الدعم الحكومية تهدف إلى مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، ولكن انتهى الأمر بدعم الوقود الأحفوري. وجاء في التحليل أن التحول إلى تقنيات محايدة لثاني أكسيد الكربون أصبح بالتالي أقل جاذبية للشركات.

ويرى «الصندوق العالمي للطبيعة» أنه يجب أن تكون تدابير الدعم مرتبطة أكثر بالجهود المبذولة لتحقيق هدف الحياد المناخي في الصناعة الألمانية بحلول عام 2045، وأوضح الصندوق أنه يجب على الشركات أن تضع أهدافاً لحماية المناخ والبيئة مبنية على أسس علمية، مثل خطط الحد من ثاني أكسيد الكربون. وقالت راداتس: «في حالة عدم الامتثال، يتعين على الشركات سداد الدعم الذي تحصلت عليه».

على صعيد موازٍ، تسعى نقابة الصناعات المعدنية في ألمانيا إلى مرافقة الاجتماع المقبل لقطاع إنتاج طاقة الرياح مع الحكومة الألمانية يوم الثلاثاء المقبل في برلين بتنظيم مظاهرة للمطالبة بظروف عمل عادلة في هذه الصناعة.

وقال مارتن بيتر المدير العام لـ«شركة ريندسبورج لصناعة المعادن»، وفق «وكالة الأنباء الألمانية»: «إننا نزيد الضغوط على حكومة برلين». وأضاف بيتر قائلاً: «دون ظروف عمل جذابة واتفاقيات مفاوضة جماعية، لن ينجح تحويل الطاقة».

ويرأس بيتر هو وفد التفاوض لأكبر نقابة عمالية ألمانية في نزاع الأجور مع شركة تصنيعات توربينات الرياح الدنماركية «فيستاس». ونظراً لأن المفاوضات لا تتقدم، فإن «فيستاس» وُوجهت بإضرابات من جانب نقابة الصناعات المعدنية على مدار شهور.

وبالنسبة للنقابة يُعتبر النزاع العمالي صراعاً تجريبياً في قطاع صناعة طاقة الرياح، الذي يمكن أن يتطور إلى قطاع مزدهر، مع التوسع في استخدام طاقة الرياح على الأرض وبين مياه البحار.

وتشتكي النقابة منذ فترة طويلة من أن العديد من الموردين، مثل شركات صناعة الآلات، يخضعون لاتفاقية المفاوضة الجماعية الخاصة بصناعة المعادن والكهرباء. لكن في حالة الشركات المنتجة وفي قطاع الخدمات، رفض قطاع طاقة الرياح إلى حد كبير حتى الآن قبول قواعد التعريفة الملزمة.

وقال بيتر: «عندما تتم مناقشة استراتيجية تسريع التخطيط والموافقة وبناء توربينات الرياح في برلين، يجب أيضاً مراعاة قضايا ظروف العمل الجيدة وتأمين العمال المهرة، وإدارة (فيستاس) لا تفعل ذلك بالذات».

وتحتج النقابة بأن قطاع طاقة الرياح ينقصه الآلاف من العمال المهرة اللازمين للتوسع السريع فيه، وأن قواعد المفاوضة الجماعية الصناعية جعلت لهذه الصناعة جاذبية أكبر.

وتتوقع النقابة حضور مديرها في قطاع الساحل، دانييل فريدريش، وموظفين من «فيستاس» ومندوبين عن مصنعي وموردي توربينات طاقة الرياح الآخرين المسيرة المعتزمة.



الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)
المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)
TT

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)
المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)

أعلن «طيران ناس»؛ الاقتصادي السعودي، عن تسيير رحلات مباشرة تربط العاصمة السعودية الرياض بمدينة ميلانو في إيطاليا، وذلك بالتعاون مع «برنامج الربط الجوي»، و«الهيئة السعودية للسياحة»، ضمن قائمة وجهات الشركة لصيف 2026.

وسيشغل «طيران ناس» ابتداءً من اليوم 3 رحلات أسبوعية مباشرة بين «مطار الملك خالد الدولي» في الرياض و«مطار ميلانو مالبينسا».

ويأتي إطلاق رحلات «الرياض - ميلانو» في إطار استراتيجية «طيران ناس» للنمو والتوسع تحت شعار «نربط العالم بالمملكة»، ودعم «الاستراتيجية الوطنية للطيران المدني».

ويعكس هذا التعاون مع «برنامج الربط الجوي» و«الهيئة السعودية للسياحة» الالتزام المشترك بفتح أسواق جديدة وتسهيل الوصول إلى المملكة.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«برنامج الربط الجوي»، أحمد البراهيم، أن إطلاق رحلات «الرياض - ميلانو» يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الربط الجوي بين دول أوروبا والمملكة؛ بما يسهم في دعم نمو القطاع السياحي وتمكين حركة السفر للأغراض السياحية والتجارية.

وأكد أن التعاون مع الناقل الوطني «طيران ناس» يأتي في إطار جهود «البرنامج» المستمرة لتطوير وفتح مسارات دولية جديدة، بما يتماشى ومستهدفات «الاستراتيجية الوطنية للسياحة والطيران» ويعزز مكانة المملكة وجهةً عالمية.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للشراكات والشؤون التنظيمية في «الهيئة السعودية للسياحة»، عبد الله الحقباني: «هذه الخطوة مهمة في توسيع شبكة الربط الجوي بالأسواق الدولية ذات الأولوية، وتعكس مستوى التعاون بين منظومتي السياحة والطيران؛ لدعم نمو الحركة السياحية إلى المملكة، وتعزيز الوصول المباشر إلى الوجهات السعودية، الذي يسهم في رفع تنافسية القطاع السياحي، ويدعم بناء شراكات أوسع مع الأسواق الأوروبية؛ مما يواكب مستهدفات (رؤية المملكة 2030)».

بدورها، أكدت «شركة مطارات الرياض»، التي تدير وتشغل «مطار الملك خالد الدولي»، أن تدشين الرحلات المباشرة بين الرياض وميلانو عبر «مطار الملك خالد الدولي» يمثل «خطوة نوعية تعزز مكانة العاصمة الرياض على خريطة الوجهات الدولية، وترسخ موقع المطار بصفته محوراً رئيسياً للربط الجوي بين المملكة وأهم العواصم الأوروبية».

وأشارت إلى أن «هذا المسار يسهم في إثراء تجربة المسافرين بخيارات سفر أوسع تنوعاً وسلاسة، ضمن منظومة تشغيلية ترتكز على التميز في جودة الخدمات وكفاءة تجربة السفر، وتدعم تموضع الرياض وجهةً عالمية للأعمال والسياحة والثقافة».

يُذكر أن «برنامج الربط الجوي» يستهدف دعم نمو القطاع السياحي في المملكة؛ عبر تعزيز شبكات الربط الجوي مع دول العالم، وتطوير المسارات الجوية الحالية والمستقبلية، وربط المملكة بوجهات دولية جديدة، إلى جانب مستهدفه ربط السعودية بـ250 وجهة بحلول عام 2030.

ويعمل «البرنامج» بصفته الممكّن التنفيذي لـ«الاستراتيجية الوطنية للسياحة» من تعزيز التعاون وبناء الشراكات مع الجهات الفاعلة في القطاعين العام والخاص، ضمن منظومتَي السياحة والطيران؛ بما يسهم في ترسيخ مكانة المملكة وجهةً سياحية رائدة عالمياً.


صندوق النقد الدولي يُحذر من تصاعد المخاطر المالية في فرنسا

منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)
منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يُحذر من تصاعد المخاطر المالية في فرنسا

منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)
منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)

قال صندوق النقد الدولي يوم الخميس، إن فرنسا تواجه ازدياداً في المخاطر على أوضاعها المالية العامة، مع تباطؤ وتيرة ضبط الموازنة واستمرار ارتفاع مستويات الدين، محذراً من أن ضعف الجهود قد يجعل البلاد أكثر عرضة لضغوط الأسواق والصدمات المستقبلية.

وفي ختام بعثة المراجعة السنوية إلى فرنسا، أوضح الصندوق أن عجز الموازنة العامة تراجع إلى 5.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، إلا أن مسار خفضه بشكل إضافي يسير بوتيرة أبطأ من المستهدف، ويواجه «مخاطر تنفيذ كبيرة»، وفق «رويترز».

وأضاف الصندوق أن السياسات الحالية لا تبدو كافية لتحقيق هدف الحكومة بخفض العجز إلى ما دون 3 في المائة بحلول عام 2029، مشيراً إلى أن الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل قد تمثل فرصة لإعادة ضبط أكثر مصداقية للمسار المالي.

وحذر من أنه في حال غياب إجراءات إضافية، سيظل الدين العام مرتفعاً، مما قد يزيد من احتمالات اللجوء إلى تخفيضات أكثر حدة في وقت لاحق، خصوصاً في ظل ضغوط إنفاق متزايدة ناجمة عن شيخوخة السكان والتحولات في قطاعات الدفاع والطاقة، إلى جانب ارتفاع الإنفاق العام الذي بلغ 57.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي.

ويتوقع الصندوق أن يتباطأ نمو الاقتصاد الفرنسي إلى 0.7 في المائة في عام 2026، بعد نمو بنسبة 0.9 في المائة في 2025، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين السياسي الداخلي قبل انتخابات 2027.

ودعا صندوق النقد إلى تبني استراتيجية متوسطة الأجل موثوقة تجمع بين ضبط الإنفاق وإصلاحات هيكلية، تشمل نظام التقاعد، وإعادة هيكلة إعانات البطالة، وتحسين كفاءة الإنفاق في قطاعي الصحة والتعليم.

وأشار إلى أن إصلاح نظام التقاعد سيظل محوراً سياسياً حساساً في الفترة المقبلة، بعد تعليق الحكومة العام الماضي رفع سن التقاعد المقرر في إصلاح 2023، في خطوة هدفت إلى تأمين تمرير الموازنة.


بريطانيا تُعجّل تعديل ضرائب أرباح شركات النفط والغاز الأجنبية لتوفير ملايين الإسترلينيات

منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)
منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)
TT

بريطانيا تُعجّل تعديل ضرائب أرباح شركات النفط والغاز الأجنبية لتوفير ملايين الإسترلينيات

منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)
منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)

أعلنت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، يوم الخميس، أنَّ الحكومة ستُعجِّل بتنفيذ التعديلات المقرَّرة على النظام الضريبي الخاص بأرباح شركات النفط والغاز المُحوَّلة عبر فروع أجنبية، في خطوة يُتوقَّع أن توفّر مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية سنوياً للخزانة العامة.

وقالت ريفز أمام البرلمان: «في الوقت الحالي، قامت بعض مجموعات النفط والغاز، العاملة من خلال فروع أجنبية، بترتيب أوضاعها الضريبية بطريقة تُمكِّنها من دفع ضرائب شركات محدودة للغاية، أو عدم دفع أي ضرائب على الإطلاق، مقابل أرباحها الناتجة عن تجارة الطاقة داخل المملكة المتحدة».

وأضافت: «نحن نضع حداً لهذه الممارسات اعتباراً من اليوم».