تحسّن عجز الميزانية الصينية للمرة الأولى بارتفاع سريع للإيرادات

الفحم يمثل حلاً سحرياً لأزمة الغاز

مئات السيارات في سوق للوحدات المستعملة بمدينة تشينشزو وسط الصين (أ ف ب)
مئات السيارات في سوق للوحدات المستعملة بمدينة تشينشزو وسط الصين (أ ف ب)
TT

تحسّن عجز الميزانية الصينية للمرة الأولى بارتفاع سريع للإيرادات

مئات السيارات في سوق للوحدات المستعملة بمدينة تشينشزو وسط الصين (أ ف ب)
مئات السيارات في سوق للوحدات المستعملة بمدينة تشينشزو وسط الصين (أ ف ب)

سجّل عجز الميزانية الصينية تحسناً لأول مرة منذ مارس (آذار) من العام الماضي، مع ارتفاع الإيرادات الحكومية بوتيرة أسرع من زيادة الإنفاق.

وبلغ عجز الميزانية خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي 1.66 تريليون يوان (237 مليار دولار)، بانخفاض نسبته 19.4 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب تقديرات وكالة «بلومبرغ» في ضوء البيانات الصادرة عن وزارة المالية الصينية يوم الخميس. في الوقت نفسه، ارتفع العجز خلال أبريل (نيسان) الماضي بنسبة 4.8 في المائة مقارنة بمستواه في مارس الماضي، وهو أقل معدل لزيادة العجز خلال الأشهر الأخيرة.

وذكرت «بلومبرغ» أن تراجع عجز الميزانية جاء نتيجة زيادة دخل الحكومة خلال الشهر الماضي بنسبة كبيرة. جاءت زيادة الإيرادات بشكل أساسي من الزيادة في حصيلة الضرائب مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي الذي شهد برنامجاً لخفض الضرائب بهدف تحفيز الاقتصاد أثناء جائحة فيروس كورونا المستجد.

وفي الوقت نفسه، ارتفع الإنفاق الحكومي خلال الشهر الماضي في الصين بوتيرة أقل من وتيرة ارتفاع الإيرادات؛ مما يمكن أن يشعل القلق من أن الدعم المالي الحكومي للتعافي الاقتصادي بدأ يفقد قوة الدفع. وارتفع إجمالي الإنفاق العام في الصين خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي بنسبة 1.7 في المائة سنوياً، في حين زادت الإيرادات بنسبة 6.4 في المائة سنوياً.

من جهة أخرى، فإن دخل الحكومة من بيع الأراضي واصل تراجعه بما يعكس ضعف السوق العقارية، بعد فترة ازدهار قصيرة في وقت سابق من العام الحالي. وتراجعت هذه المبيعات في أبريل الماضي إلى 303 مليارات يوان، مقابل 310 مليارات يوان في مارس الماضي. كما تراجعت إيرادات مبيعات الأراضي خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي بنسبة 22 في المائة سنوياً.

وفي سياق منفصل، أظهر تقرير أعده باحثون من شركة «سينوبك» الصينية للبترول والكيماويات وشركة «بي إس سي» لاستشارات الطاقة أن الصين قد تتجنب أزمة في إمدادات الغاز العام الحالي، حيث إنه تم الوفاء بزيادة الطلب على الوقود من خلال الفحم المنخفض التكلفة، كما أن توقعات التصدير الضعيفة تبطئ الطلب من الصناعة، بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن التقرير، أن الطلب على الغاز المقدر للعام بأكمله الذي يبلغ 371.3 مليار متر مكعب أقل من الإمداد المتاح البالغ حجمه 387.5 مليار متر مكعب. وقد يظل الطلب الصناعي والكهربائي في اتجاه تنازلي في حال ظلت أسعار الغاز مرتفعة وسط وفرة إمدادات الفحم. ويمكن أن تتسبب إضافة 5.6 مليار متر مكعب من إمدادات الغاز من روسيا ومشتريات الغاز الطبيعي المسال الأخرى عبر عقود طويلة المدى وُقّعت حديثاً، في زيادة إجمالي الواردات بواقع 15 في المائة على أساس سنوي من عام سابق. ويقدر إجمالي الواردات من الغاز بـ170 مليار متر مكعب، أي 44 في المائة من الإمدادات الكلية.

إلى ذلك، من المقرر أن يتم السماح باستئناف صادرات الأخشاب الأسترالية إلى الصين، بأثر فوري، بعد أكثر من عامين من القيود، وذلك في أحدث إشارة على تحسن العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية بين البلدين.

وأفادت «بلومبرغ»، بأن سفير الصين لدى أستراليا شياو تشيان، أعلن في كانبيرا يوم الخميس، أن صناعة الأخشاب حصلت على الضوء الأخضر لاستئناف التجارة. وقال شياو إن التجارة توقفت في عام 2020 بعد أن قالت الصين إنها وجدت آفات في بعض الشحنات، ولكن المخاوف بين مسؤولي الحجر الصحي في الصين هدأت بعد «دراسة جادة» للمواد التي قدمها المصدّرون الأستراليون. وأوضح شياو «لقد استوفوا شروط الجمارك الصينية... من اليوم فصاعداً، ستعود الأخشاب الأسترالية إلى السوق الصينية».

وجدير بالذكر، أن قيمة تجارة الأخشاب بين أستراليا والصين بلغت 1.6 مليار دولار أسترالي (1.1 مليار دولار أميركي) في السنة المالية 20-2019، بحسب البيانات الحكومية. وتدّ الأخشاب أحدث واردات سمحت الصين باستئنافها خلال الأشهر القليلة الماضية في ظل تحسن العلاقات بين البلدين.



ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».