«الاتصالات البريطانية» للتخلص من 55 ألف وظيفة

رغم زيادة الأرباح الصافية 50 %

مشاة يسيرون أمام مقر شركة «بي تي» البريطانية للاتصالات وسط العاصمة لندن (رويترز)
مشاة يسيرون أمام مقر شركة «بي تي» البريطانية للاتصالات وسط العاصمة لندن (رويترز)
TT

«الاتصالات البريطانية» للتخلص من 55 ألف وظيفة

مشاة يسيرون أمام مقر شركة «بي تي» البريطانية للاتصالات وسط العاصمة لندن (رويترز)
مشاة يسيرون أمام مقر شركة «بي تي» البريطانية للاتصالات وسط العاصمة لندن (رويترز)

أعلنت شركة «بي تي» البريطانية للاتصالات الخميس عزمها على إلغاء 55 ألف وظيفة بحلول نهاية العقد الحالي؛ لتنضمّ بذلك إلى العديد من الشركات في قطاع التكنولوجيا التي اتخذت خطوات مماثلة لمواجهة التضخم.

ويأتي الإعلان عن هذه الإلغاءات التي تمثّل 42 في المائة من القوة العاملة للشركة، بعد يومين من إعلان عملاق الاتصالات النقالة في المملكة المتحدة «فودافون» إلغاء 11 ألف وظيفة على مدى الأعوام الثلاثة المقبلة؛ ما يشكّل عشرة في المائة من قوتها العاملة.

وقالت المحللة في «انتراكتيف انفستور» فيكتوريا سكولار إن الشركتين «تعانيان الضغوط المرتبطة بالتضخم، خصوصاً من قطاع الطاقة».

وتوظّف «بي تي» 130 ألف شخص بما يشمل المتعاقدين. وهي كشفت خلال إعلان نتائجها المالية، عن عزمها على خفض هذا الرقم إلى ما بين 75 و90 ألفاً في الفترة ما بين خمسة وسبعة أعوام.

ويأتي هذا الإعلان في سياق تراجعي هذا العام طال قطاع التكنولوجيا من خلال إلغاء عشرات آلاف الوظائف، ولم تسلم منه شركات عملاقة مثل «ميتا» المالكة لـ«فيسبوك»، ضمن تبعات انعكاس الزيادة الحادة للتضخم على الاقتصاد العالمي.

وإلغاء الوظائف الذي أعلنته «بي تي» الخميس، يضاف إلى إجراءات خفض تكاليف أعلنتها قبل ثلاثة أعوام. وقال الرئيس التنفيذي للشركة فيليب جانسن إنه بحلول نهاية العقد الثالث من القرن الواحد والعشرين «ستعوّل مجموعة (بي تي) على قوة عاملة أصغر حجماً بكثير وبكلفة أقل بكثير»، وأشار إلى أن الشركة تحاول التعامل مع ظروف اقتصادية «استثنائية»، وعندما تصبح أصغر حجماً ستكون «شركة أكثر مرونة ذات مستقبل أكثر إشراقاً».

وكشفت الشركة الخميس، عن أن أرباحها الصافية زادت بنسبة 50 في المائة لتبلغ 1.9 مليار جنيه استرليني (2.4 مليار دولار) في السنة المالية التي تنتهي في مارس (آذار)، إلا أن ذلك يعود إلى إجراء ضريبي يتخذ لمرة واحدة.

وسجّلت أرباح ما قبل الضرائب 1.7 مليار جنيه، بتراجع نسبته 12 في المائة عن الفترة ذاتها في العام الماضي، بينما تراجعت الإيرادات بنسبة واحد في المائة لتسجّل 20.7 مليار جنيه.

وانعكس قرار الشركة إلغاء الوظائف سلبا على أسهمها، إذ فقدت زهاء تسعة في المائة من قيمتها في التداولات الصباحية في بورصة لندن، قبل أن تستعيد بعضاً من عافيتها خلال اليوم.

وقال المحلل في «هارغريفز لانسداون» مات بريزمان إن «العناوين ستتركز بلا شك على إلغاء الوظائف»، مشيراً إلى أن هذا الإجراء «جذري لكنه ليس مفاجئاً بالكامل؛ نظراً إلى التكاليف المتزايدة وضيق الهوامش» في قطاع الأعمال.

ومن ضمن الإجراءات التي اتخذتها «بي تي» إعلانها العام الماضي التعاون مع «وورنر بروذرز ديسكوفري» الأميركي في مجال البث التلفزيوني الرياضي عبر قناتها «بي تي سبورت». ومن المقرر أن تبدأ القناة الجديدة، واسمها «تي إن تي سبورت» البث في وقت لاحق هذا العام، وتتوجه على وجه الخصوص إلى بريطانيا وآيرلندا.


مقالات ذات صلة

«زين» تقتنص رخصة اتصالات جديدة في سوريا بقيمة 747 مليون دولار

الاقتصاد رجل يقود دراجة نارية في قرية عابدين بمحافظة درعا في سوريا (أ.ب)

«زين» تقتنص رخصة اتصالات جديدة في سوريا بقيمة 747 مليون دولار

أعلنت الشركة العُمانية للاتصالات (عمانتل)، يوم الأربعاء، فوز مجموعة «زين» للاتصالات برخصة جديدة لتشغيل الهاتف المحمول في سوريا.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الاقتصاد جناح «الاتصالات السعودية» في مؤتمر «ليب» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

«إس تي سي» السعودية تمدد مذكرة تأسيس مشروع للذكاء الاصطناعي مع «هيوماين»

أعلنت مجموعة الاتصالات السعودية «إس تي سي»، يوم الخميس، تمديد مذكرة التفاهم الموقعة مع شركة مستقبل الذكاء الاصطناعي «هيوماين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي جانب من ساحل مدينة طرطوس السورية (أ.ف.ب - أرشيفية)

سوريا: كابل إنترنت دولي يربط طرطوس والإسكندرية يتعرض للتخريب

أعلنت الشركة السورية للاتصالات أنّ الكابل البحري الدولي الواصل بين طرطوس السوري والإسكندرية في مصر تعرّض «لعمل تخريبي» قرب ساحل طرطوس.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين في العاصمة موسكو... 8 يونيو 2026 (أ.ب) p-circle

الكرملين يعزّز حماية بوتين خشية هجوم على طريقة استهداف خامنئي

عزّز الكرملين إجراءات حماية فلاديمير بوتين، خشية هجمات سيبرانية أو اغتيالات شبيهة بما حدث في إيران، وسط تصاعد التهديدات الأوكرانية والمخاوف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مقر «زين» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

«زين السعودية» تنشئ مركزاً للذكاء الاصطناعي

أعلنت «زين السعودية» تأسيس «مركز التميز للذكاء الاصطناعي»، في خطوة تأتي ضمن توجه الشركة لتوسيع استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في أعمالها التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أسهم هونغ كونغ تسجل أقوى أداء أسبوعي في 9 أشهر

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

أسهم هونغ كونغ تسجل أقوى أداء أسبوعي في 9 أشهر

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

ارتفعت أسهم هونغ كونغ يوم الجمعة مسجلةً أفضل أداء أسبوعي لها في 9 أشهر، مع تحسن المعنويات تجاه شركات الإنترنت الصينية، بينما انخفضت أسهم البر الرئيسي الصيني مع جني المستثمرين للأرباح من أسهم شركات أشباه الموصلات بعد ارتفاع حاد.

واختتم مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية تداولات اليوم منخفضاً بنسبة 2 في المائة، بينما خسر مؤشر شنغهاي المركب 1 في المائة. وارتفع مؤشر هانغ سنغ القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.6 في المائة.

وارتفع مؤشر هانغ سنغ بنحو 4 في المائة هذا الأسبوع، مسجلاً أكبر مكاسبه الأسبوعية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025. وأنهى مؤشر «سي إس آي 300» الأسبوع منخفضاً بنسبة 1.3 في المائة. كما ارتفع مؤشر «هانغ سنغ للتكنولوجيا» بنسبة 12 في المائة من أدنى مستوى له في عام ونصف العام الذي سجله في يونيو (حزيران)، مع تحول المستثمرين من أسهم شركات الأجهزة إلى أسهم الشركات ذات التقييمات المنخفضة.

وقد ارتفع المؤشر بنحو 5 في المائة هذا الأسبوع. وارتفعت أسهم «علي بابا» بنسبة 2 في المائة، بينما انخفضت أسهم تينسنت بنسبة 2 في المائة. وأشار محللو «يو بي إس» في مذكرة إلى أن «التوقعات الإيجابية لقطاع الإنترنت في الصين لا تزال غير مؤكدة، مضيفين أنه على الرغم من أن المؤشرات الإيجابية التي وردت في تقرير «علي بابا» للربع الثاني من العام قد ساهمت في انتشال القطاع من حالة التشاؤم المفرط، إلا أن تحقيق المزيد من المكاسب قد يتطلب تأكيداً إضافياً».

وأوضح المحللون أن تكلفة الفرصة البديلة قد تعود لتظهر بوصفها عاملاً مُحدداً إذا استعاد قطاع أجهزة الذكاء الاصطناعي زخمه.

ومن جهة أخرى، انخفض مؤشر «ستار 50»، الذي يركز على قطاع التكنولوجيا، بنسبة 5.5 في المائة في السوق المحلية، رغم أنه لا يزال مرتفعاً بنسبة 4.5 في المائة هذا الأسبوع، متفوقاً على مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي الذي انخفض بنسبة 7.6 في المائة خلال الفترة نفسها.

وقد غذّت التوقعات المتزايدة حول إدراج شركة «سي إكس إم تي»، وهي إحدى كبرى شركات تصنيع رقائق الذاكرة، الارتفاع في أسهم شركات الرقائق الصينية في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وقادت أسهم السلع الاستهلاكية الأساسية والرعاية الصحية المكاسب في السوق المحلية، حيث ارتفعت بنسبة 2 في المائة و1.6 في المائة على التوالي. وانخفضت أسهم أشباه الموصلات بنسبة 6.4 في المائة، متراجعةً عن مكاسب اليوم السابق. بينما قفزت أسهم صناعة الأقمار الاصطناعية بنسبة 5.2 في المائة، بعد أن نجحت الصين في اختبار نظام تجريبي لاستعادة الصواريخ باستخدام شبكة مثبتة على منصة بحرية.


عوائد السندات الألمانية تتجه لأكبر ارتفاع أسبوعي منذ أكثر من شهر

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد السندات الألمانية تتجه لأكبر ارتفاع أسبوعي منذ أكثر من شهر

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط يوم الجمعة، لكن ظلت العوائد الألمانية في طريقها لتسجيل أكبر ارتفاع أسبوعي لها منذ أكثر من شهر، بعد تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران خلال الأسبوع الحالي.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي، بنحو 10 نقاط أساس خلال الأسبوع، مسجلاً أكبر مكسب أسبوعي له منذ خمسة أسابيع. كما صعد عائد السندات لأجل 10 سنوات، المؤشر المرجعي لأسواق السندات في منطقة اليورو، بالمقدار نفسه، في أكبر ارتفاع أسبوعي له منذ أوائل مايو (أيار).

وأدت الضربات المتبادلة المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران إلى تعزيز رهانات المتداولين على احتمال إقدام البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة مرتين هذا العام بدلاً من مرة واحدة فقط، بعد خفضه أسعار الفائدة في يونيو (حزيران)، ما دفع عوائد السندات إلى الارتفاع.

ومع ذلك، تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو يوم الجمعة للجلسة الثانية على التوالي، مع ترجيح المستثمرين أن التصعيد الأخير لن يتطور إلى مواجهة عسكرية شاملة. كما انخفض خام برنت إلى نحو 75 دولاراً للبرميل، بعدما تجاوز مستوى 80 دولاراً في وقت سابق من الأسبوع.

وقال مسؤول أميركي إن واشنطن لا تزال ملتزمة بالتوصل إلى حل مع إيران، مشيراً إلى أن «المحادثات الفنية مستمرة».

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.04 في المائة، بعدما سجل يوم الخميس أعلى مستوى له في أكثر من شهر عند 3.09 في المائة. كما تراجع عائد السندات لأجل عامين بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.64 في المائة.

ويتوقع المتداولون حالياً أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بنحو 32 نقطة أساس بحلول نهاية العام، بما يعكس توقعات بزيادة إضافية، مع احتمال يقارب 30 في المائة لتنفيذ رفع ثانٍ. ويأتي ذلك مقارنة بتوقعات بلغت 36 نقطة أساس في وقت سابق من الأسبوع.

وأشار محللو «كومرتس بنك» إلى أن ارتفاع أسعار السندات الحكومية اليابانية خلال الليل، عقب تقارير عن توجه طوكيو لدراسة سبل تشجيع صناديق التقاعد على زيادة استثماراتها في الأصول المحلية، ساهم أيضاً في دعم السندات الأوروبية خلال تعاملات الجمعة.

وحذر المحللون، في الوقت ذاته، من أن هذه التطورات قد تشكل خطراً على المدى الطويل إذا بدأ المستثمرون اليابانيون في إعادة جزء من أموالهم المستثمرة في الخارج.

وأضافوا أن حيازات اليابان من السندات الأجنبية «تراجعت تدريجياً خلال السنوات الأخيرة، لكنها لا تزال عند مستويات كبيرة». وفي أوروبا، تُعد فرنسا الأكثر تعرضاً لهذه التدفقات، إذ لا يزال المستثمرون اليابانيون يمتلكون نحو 128 مليار يورو من السندات الفرنسية حتى نهاية العام الماضي.


مخاوف التصعيد الأميركي الإيراني تحاصر أسواق النفط

ناقلة نفطية تمر في مضيق هرمز في وقت سابق من شهر مايو الماضي (رويترز)
ناقلة نفطية تمر في مضيق هرمز في وقت سابق من شهر مايو الماضي (رويترز)
TT

مخاوف التصعيد الأميركي الإيراني تحاصر أسواق النفط

ناقلة نفطية تمر في مضيق هرمز في وقت سابق من شهر مايو الماضي (رويترز)
ناقلة نفطية تمر في مضيق هرمز في وقت سابق من شهر مايو الماضي (رويترز)

قالت وكالة الطاقة الدولية، يوم الجمعة، إن التصعيد الأحدث في المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران قد يقوض توقعاتها بوجود فائض كبير في سوق النفط خلال العام المقبل، وذلك في وقت ارتفعت فيه الإمدادات العالمية خلال يونيو (حزيران) مع إعادة فتح مضيق هرمز لكنها ‌ظلت دون ‌مستويات ما قبل الحرب.

وأضافت الوكالة ‌أن ⁠أسواق النفط العالمية ⁠وجدت متنفساً الشهر الماضي بعدما أسهم اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران في إعادة فتح المضيق، الذي أدى إغلاقه الفعلي خلال ذروة أكبر أزمة ⁠لإمدادات النفط في التاريخ ‌إلى تعطيل ‌تدفقات نفط خام بلغت في بعض الفترات نحو ‌14 مليون برميل يومياً.

وأوضحت أن ‌إمدادات النفط العالمية ارتفعت بمقدار 4.1 مليون برميل يومياً خلال يونيو، لكنها ظلت أقل بنحو 9.4 مليون ‌برميل يومياً مقارنة بمستويات ما قبل الحرب. وأضافت الوكالة أنها تتوقع ⁠نمو ⁠الإمدادات العالمية بمقدار 7.5 مليون برميل يومياً خلال العام المقبل، لكن هذا السيناريو يعتمد على تحسن حركة عبور الناقلات عبر مضيق هرمز.

وقالت: «غير أن تصعيد الأعمال القتالية يومي السابع والثامن من يوليو (تموز) يلقي بظلال من الشك على التوقعات، وقد يقوض السيناريو الذي يرجح تحول السوق إلى فائض خلال العام المقبل».

مكاسب أسبوعية

وفي غضون ذلك، ارتفعت أسعار النفط ‌قليلاً يوم الجمعة متجهة صوب مكاسب أسبوعية مع تجدد المخاوف من انقطاع إمدادات الشرق الأوسط بعد أن أدى تجدد القتال بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع إلى اضطراب حركة الشحن في مضيق هرمز. وبحلول الساعة 03:19 بتوقيت غرينيتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت أربعة سنتات أو 0.05 في المائة إلى 76.34 دولار للبرميل. وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي سبعة سنتات أو 0.10 في المائة إلى 72.15 دولار. وعلى أساس أسبوعي، اتجه خام برنت لتحقيق مكاسب 6 في المائة والخام الأميركي 5 في المائة.

وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة «فاندا إنسايتس» المتخصصة في تحليل أسواق النفط: «تراجعت ‌الأسعار عن ‌مستويات منتصف الأسبوع، لكن لا تزال هناك علاوة مخاطر ‌كبيرة ⁠مع توقف شبه ⁠تام لحركة المرور عبر مضيق هرمز دون مؤشرات واضحة على متى يمكن استئناف العمل بشكل طبيعي».

وأضافت هاري: «مع ذلك، يبدو أن ثقة السوق في عودة الولايات المتحدة وإيران إلى المسار الدبلوماسي لحل هذه المسألة تحد من اتجاه الصعود».

وشنت القوات المسلحة الإيرانية هجمات على بنى تحتية عسكرية أميركية في دول بالخليج يوم الخميس عقب ضربات أميركية على مناطق ساحلية ⁠في جنوب وشرق إيران، مما زاد من الضغط ‌على وقف إطلاق النار الذي تسنى ‌التوصل إليه قبل ثلاثة أسابيع.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات متعددة في ‌مناطق بجنوب إيران منها بوشهر التي تضم محطة للطاقة النووية. وتجدد ‌القتال في اليوم الذي ووري فيه جثمان الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي الثرى بعد أسبوع شهد مراسم تشييع حاشدة. وقتل خامنئي في اليوم الأول من الحرب في 28 فبراير (شباط). وتسبب تجدد القتال في تأخير ‌إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من الإمدادات العالمية اليومية ⁠من النفط والغاز ⁠قبل الحرب.

ووفقاً لبيانات تتبع السفن، توقفت حركة الناقلات عبر المضيق بشكل شبه كامل يوم الخميس مع تقييم مالكي السفن للمخاطر الناجمة عن أحدث الضربات والتي بدأت بعد أن استهدفت إيران سفينة قطرية لنقل الغاز الطبيعي المسال كانت تغادر الممر المائي بالقرب من عمان. ومع ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الأربعاء إنه يستبعد اندلاع حرب شاملة من جديد وإن «أي شيء يحدث سينتهي بسرعة كبيرة».

وقال دانيال هاينز كبير محللي السلع لدى بنك «إيه إن زد»: «على الرغم من تصعيد الولايات المتحدة لهجماتها على المواقع العسكرية في إيران، فقد استمدت السوق بعض الطمأنينة من قرار إدارة ترمب تجنب استهداف البنية التحتية الإيرانية للطاقة... وساعد في ذلك تصريحات الرئيس ترمب، الذي استبعد العودة إلى صراع شامل».