«أرامكو» السعودية تعزز توسع أعمالها باستحداث منصبين قياديين

إجراءات عملاق النفط جاءت لتلبية متطلبات الطاقة العالمية 

أحد أعمال مخازن طاقة تابعة لشركة أرامكو في السعودية (الشرق الأوسط)
أحد أعمال مخازن طاقة تابعة لشركة أرامكو في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«أرامكو» السعودية تعزز توسع أعمالها باستحداث منصبين قياديين

أحد أعمال مخازن طاقة تابعة لشركة أرامكو في السعودية (الشرق الأوسط)
أحد أعمال مخازن طاقة تابعة لشركة أرامكو في السعودية (الشرق الأوسط)

قررت شركة الزيت العربية السعودية «أرامكو»، استحداث منصبين قياديين لمواصلة جهودها في التحول لتلبية متطلبات الطاقة في العالم، ونمو قدرة عملاق النفط في قطاع التنقيب والإنتاج وتوسعها في التكرير والكيميائيات والتسويق. وتشمل أعمال قطاع التنقيب والإنتاج في الشركة، التنقيب عن النفط الخام والمكثفات والغاز الطبيعي وسوائل الغاز، وتطويرها وإنتاجها، حيث تتولى «أرامكو» إدارة قاعدة الاحتياطيات والموارد الفريدة لتحسين الإنتاج وتحقيق أقصى قيمة على المدى البعيد، في حين تمثل الكيميائيات فرصًا كبيرة لتحقيق النمو المستقبلي وتمتد أعمال عملاق النفط في هذا المجال من إنتاج المواد الأساسية وصولاً إلى المنتجات الأكثر تطورًا. وكشفت «أرامكو السعودية»، (الخميس)، عن تعيين ناصر النعيمي، رئيسًا للتنقيب والإنتاج، ومحمد القحطاني، رئيسًا للتكرير والكيميائيات والتسويق، ليحلا محل المنصبين السابقين (النائب التنفيذي للرئيس للتنقيب والإنتاج، والنائب التنفيذي للرئيس للتكرير والكيميائيات والتسويق).وقالت إن المنصبين يرتبطان مع نواب الرئيس التنفيذيين إداريًا برئيس الشركة وكبير إدارييها التنفيذيين، وذلك في إطار خطتها لتحقيق استراتيجيتها على المدى البعيد عبر محفظتها العالمية وسلسلة القيمة لديها. تأتي هذه التطورات بينما قالت وكالة «بلومبرغ» نقلاً عن مصادر مؤخرا أن الشركة تقترب من طرح حصة جديدة من أسهم «أرامكو» تقدر قيمتها بمليارات الدولارات خلال وقتٍ قريب، مشيرة إلى أنه من المقرر أن تكون صفقة بيع الأسهم مرشحة لتصبح الأكبر في العالم خلال السنوات الأخيرة. ولم تؤكد أو تنفي الشركة المعلومات التي أوردتها الوكالة، بيد أن مصادر بلومبرغ، أفادت بأن طرح «أرامكو» قد يتم في أقرب وقت هذا العام دون تحديد جدول زمني محدد، مضيفة أن المملكة تتواصل مع العديد من المستشارين لدراسة جدوى عرض إضافي للأسهم في البورصة السعودية.

وأكد المهندس أمين الناصر، رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، أن الشركة تركز من خلال هذه المناصب على منظومة أعمالها في قطاعي التنقيب والإنتاج، والتكرير والكيميائيات والتسويق، ومواصلة لجهودها في التحول لتلبية متطلبات الطاقة في العالم. وتوقع أن يساعد هذا القرار في تعزيز الأداء التشغيلي والمالي، ودعم نمو قدرة الشركة في التنقيب والإنتاج وتوسعها في قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق، بجانب الوصول إلى الحياد الصفري للنطاقين (1 و2) والحدّ من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في مرافق «أرامكو» التي تملكها وتديرها بالكامل بحلول 2050، ومواصلةً لجهودها في الابتكارات وتحديد طرق لتحسين الأداء. من جهته، قال لـ«الشرق الأوسط» كبير مستشاري وزارة الطاقة السعودية السابق الدكتور محمد سرور الصبان، إن استحداث هذين المنصبين مهم جدًا في مسيرة الشركة نحو تركيزها على تلبية الطلب العالمي على الطاقة، ومواكبة خطط تحول السعودية لتصبح مصدرًا لمختلف مصادر الطاقة وعدم اقتصارها على تصدير النفط والغاز، مضيفًا أن شركة أرامكو تحتاج إلى التوسع الإداري وضبط الإدارة بطريقة لا تتعارض مع خطط ومستهدفات الشركة، عبر اختيار أفضل الكفاءات القيادية، لملء المناصب المستحدثة. وأشار الدكتور الصبان، إلى أن الشركة تمتلك كفاءات مميزة وذات كفاءة من بينها المعينان حديثًا، لافتًا إلى أن القحطاني والنعيمي بدآ حياتهما المهنية في شركة أرامكو، منذ تخرجهما من الجامعة وتدرجا في السلم الوظيفي و أثبتا كفاءتهما في مختلف المناصب التي أنيطت بهما وبالتالي كان طبيعيا أن يحتلا هذين المنصبين القياديين. وزاد الدكتور الصبان أن شركة أرامكو دائمة التغير وتبحث عن زيادة الكفاءة الإنتاجية وفعالية الموظفين وقيادتهم لمناصبهم بصورة أفضل، كما أن عملية التعيينات لديها مستمرة من أجل تحقيق أهدافها وطموحاتها الكبيرة في سوق الطاقة العالمية.

وكانت الشركة أعلنت في مارس (آذار) الفائت، ضمن تطوراتها الجوهرية، عن إجراء مراسم وضع حجر الأساس لمصفاة متكاملة ضخمة ومجمع بتروكيميائيات في شمال شرقي الصين، حيث تبدأ أرامكو هواجين للبتروكيميائيات في بنائهما. وتُعد الشركة مشروعًا مشتركًا بين «أرامكو» السعودية 30 في المائة ومجموعتي «نورينكو» 51 في المائة، و«بانجين» الصناعية 19 في المائة، وتعمل على تطوير المجمع في مدينة بانجين بمقاطعة لياونينغ الصينية. ومن المتوقع أن يعمل المجمع بكامل طاقته بحلول 2026 وأن تورد «أرامكو» ما يصل إلى 210 آلاف برميل يوميًا من لقيم النفط الخام إلى المجمع. وأفصحت «أرامكو» في ذات الشهر، كذلك، عن توقيعها اتفاقيات نهائية للاستحواذ على حصة بنسبة 10 في المائة في شركة رونغشنغ للبتروكيميائيات المحدودة والمدرجة في بورصة شنجن «رونغشنغ» الصينية مقابل 24.6 مليار يوان صيني (3.6 مليار دولار). ومن خلال الشراكة مع «رونغشنغ» ومشروع «أرامكو هواجين» المشترك، ستورّد أرامكو إجمالي 690 ألف برميل يوميًا من النفط الخام إلى مرافق التحويل العالي للكيميائيات في الصين، تماشيًا مع استراتيجيتها لتحويل أربعة ملايين برميل يوميًا من النفط الخام إلى كيميائيات بحلول 2030.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.