صندوق النقد: الأردن «قصة نجاح» والإصلاحات حتمية

وافق على 3 مليارات دولار لغانا مع «شريحة فورية»

منظر جوي عام للعاصمة الأردنية عمان (رويترز)
منظر جوي عام للعاصمة الأردنية عمان (رويترز)
TT

صندوق النقد: الأردن «قصة نجاح» والإصلاحات حتمية

منظر جوي عام للعاصمة الأردنية عمان (رويترز)
منظر جوي عام للعاصمة الأردنية عمان (رويترز)

قال صندوق النقد الدولي إن الأردن نجح في الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي رغم الصعوبات، موضحاً أنه بحاجة إلى تسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية لدفع عجلة النمو لما يتجاوز 2 إلى 3 في المائة التي سجلها في المتوسط خلال السنوات الماضية حتى يتسنى للبلاد توفير مزيد من فرص العمل للحد من ارتفاع معدلات البطالة.

وأوضح رون فان رودن، المسؤول في صندوق النقد الدولي للصحافيين مساء الأربعاء: «في ظل بقاء معدلات البطالة مرتفعة، خاصة بين الشباب والنساء، فإن الإصلاحات الهيكلية تظل ضرورية لتحقيق نمو قوي وشامل وتوفير مزيد من فرص العمل». وأضاف أن هناك حاجة لتعزيز النمو للمساعدة في خلق فرص عمل لتقليل معدل البطالة الذي يبلغ حالياً نحو 22.9 في المائة.

وأشار إلى أن التوقعات بتحقيق نمو بواقع 2.6 في المائة هذا العام ما زالت غير كافية لتحسين مستويات المعيشة في بلد يبلغ عدد سكانه حوالي 11 مليون نسمة، ويشهد نموا سكانيا سنويا بنحو 2 في المائة.

وقال المسؤول في ختام زيارة قام بها فريق من صندوق النقد لإجراء المراجعة السادسة لبرنامج البلاد المدعوم من الصندوق، إن الأردن يسير بثبات على المسار الصحيح مع تحقيق جميع الأهداف الكمية الرئيسية للبرنامج من خلال سياسات نقدية ومالية حصيفة. وأضاف «على الرغم من صعوبة الأوضاع العالمية والإقليمية، نجح الأردن في الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي».

وتابع أن استقرار الاقتصاد الكلي في الأردن ساعده في الحصول على معدلات فائدة أفضل في أسواق رأس المال مقارنة بدول أخرى عندما أصدر سندات دولية الشهر الماضي بقيمة 1.25 مليار دولار. وقال: «نعتبر الأردن قصة نجاح، لأنه طبق بثبات سياسة اقتصادية كلية وسياسة مالية وسياسة نقدية حصيفة».

وعلق وزير المالية محمد العسعس بالقول إن البرنامج المدعوم من صندوق النقد الدولي ومدته أربع سنوات، والمقرر أن ينتهي العام المقبل، ساعد في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وسط ظروف عالمية صعبة.

وأشار فان رودن إلى أن التضخم في طريقه للانخفاض إلى 2.7 في المائة في 2023، مقابل 3.8 في المائة في توقعات سابقة، بفضل سياسة نقدية صارمة ساعدت على كبح الضغوط التضخمية العالمية.

وفي سياق منفصل، أعلن صندوق النقد الدولي الأربعاء أنّه وافق على قرض بقيمة ثلاثة مليارات دولار لغانا، مشيراً إلى أنّه سيفرج فوراً عن دفعة أولى قدرها 600 مليون دولار، مما يوفر مسارا محتملا أمام الدولة الواقعة في غرب أفريقيا للخروج من أزمتها الاقتصادية الأسوأ في أكثر من 30 عاما.

عائلة غانية تجلس أمام منزلها في قرية كوسا بإقليم اشانتي وسط حالة اقتصادية متردية (رويترز)

وقالت المؤسسة المالية الدولية في بيان إنّ البرنامج الذي أقرّه مجلس إدارتها يمتدّ على 36 شهراً بموجب التسهيل الائتماني الممدّد. ونقل البيان عن المديرة العامة للصندوق كريستالينا غورغييفا قولها إنّ القرض يهدف إلى «إعادة إرساء استقرار الاقتصاد الكلّي والقدرة على خدمة الدين، فضلاً عن تنفيذ إصلاحات بعيدة المدى لتعزيز المتانة وإرساء الأسس لنمو أقوى وأكثر شمولاً». وأضافت أنّ معالجة اختلالات الموازنة العامة تمثل «عنصراً مركزياً في البرنامج»، وكذلك «الحفاظ على استقرار القطاع المالي». كما يرمي القرض إلى «التحكّم في التضخّم وإعادة بناء احتياطيات النقد الأجنبي» للبلاد، وفقاً للمديرة العامة.

وزادت الأزمة الاقتصادية فداحة في غانا بسبب تداعيات الحرب في أوكرانيا. وغانا منتج رئيسي للكاكاو والذهب، ولديها أيضاً احتياطيات من الغاز والنفط، لكنّ عبء ديونها انفجر على غرار سائر دول أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، من جرّاء تداعيات «كوفيد - 19» والحرب في أوكرانيا.

وقال صندوق النقد الدولي في بيان إن التوصل إلى اتفاقيات لإعادة هيكلة الديون في الوقت المناسب مع الدائنين الخارجيين سيكون ضرورياً من أجل إنجاح تنفيذ برنامج القروض، الذي سيتم بموجب التسهيل الائتماني الممدد، ويهدف إلى مساعدة البلاد على التغلب على التحديات التمويلية الفورية. وأشار الصندوق إلى أن البرنامج سيساعد في حشد تمويل خارجي إضافي من شركاء التنمية، كما سيوفر إطاراً لاستكمال إعادة هيكلة الديون.

وقال الصندوق إن خطة إعادة هيكلة ديون غانا يستهدف تخفيف 10.5 مليار دولار من أعباء خدمة الديون الخارجية خلال فترة برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه من الصندوق حتى 2026. وأشارت وكالة «بلومبرغ» إلى أن برنامج هيكلة الديون المحلية سيخفف أعباء الدين الداخلي خلال العام الحالي بمقدار 50 مليار سيدي غاني (4.6 مليار دولار). كما تستهدف حكومة غانا خفض معدل الدين العام إلى 55 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، ومعدل خدمة الدين الخارجي إلى 18 في المائة من إيرادات الدولة.


مقالات ذات صلة

باكستان وصندوق النقد الدولي يحققان تقدماً في مراجعة برنامج الإنقاذ المالي

الاقتصاد فتى يمر بجوار كشك صرافة مزين بصور الأوراق النقدية في كراتشي (رويترز)

باكستان وصندوق النقد الدولي يحققان تقدماً في مراجعة برنامج الإنقاذ المالي

أعلن صندوق النقد الدولي، يوم الأربعاء، أن باكستان والصندوق أحرزا «تقدماً ملحوظاً» في المحادثات المتعلقة بأحدث مراجعات برنامج الإنقاذ المالي للبلاد.

«الشرق الأوسط» (كراتشي )
تحليل إخباري رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)

تحليل إخباري هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

طبقت الحكومة المصرية خلال السنوات العشر الماضية إصلاحات اقتصادية وُصفت بـ«القاسية»، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، تضمنت رفع الدعم عن المحروقات.

أحمد عدلي (القاهرة)
الاقتصاد غورغييفا تتحدث في ندوة «مستقبل الاقتصاد العالمي» في طوكيو (إكس)

غورغييفا تُحذِّر: الصراع في الشرق الأوسط قد يشعل التضخم العالمي

حذَّرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الاثنين، من مخاطر التضخم الناجمة عن الصراع بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)

«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

حذر نائب المدير العام لـ«صندوق النقد الدولي»، ديفيد كاتز، بأن صراع إيران يحمل في طياته إمكانات «عالية التأثير» على مجموعة واسعة من مؤشرات الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)

صندوق النقد الدولي: نراقب تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي

قال صندوق النقد الدولي الثلاثاء إنه يراقب من كثب التطورات في الشرق الأوسط مشيراً إلى اضطرابات بالتجارة والنشاط الاقتصادي وارتفاع أسعار الطاقة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.