دبي تدشن مركزاً للشركات العائلية لضمان استمرارها 100 عام مقبلة

الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد: سيعزز المنظومة الاقتصادية التي توفرها الإمارة

عبد العزيز الغرير رئيس مجلس إدارة غُرف دبي خلال حفل التدشين (الشرق الأوسط)
عبد العزيز الغرير رئيس مجلس إدارة غُرف دبي خلال حفل التدشين (الشرق الأوسط)
TT

دبي تدشن مركزاً للشركات العائلية لضمان استمرارها 100 عام مقبلة

عبد العزيز الغرير رئيس مجلس إدارة غُرف دبي خلال حفل التدشين (الشرق الأوسط)
عبد العزيز الغرير رئيس مجلس إدارة غُرف دبي خلال حفل التدشين (الشرق الأوسط)

دشّنت دبي، اليوم، أعمال مركز للشركات العائلية تحت مظلة «غُرف دبي»، وذلك ليكون الجهة المعنية بضمان استدامة ونمو الشركات العائلية في الإمارة، ضمن مساعٍ لتطوير القطاع، وتعزيز مساهمته الاقتصادية بما يخدم الخطط التنموية المستقبلية.

ويأتي تدشين أعمال المركز في إطار المنظومة التي أقرها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي خلال ترؤسه الاجتماع الخامس لمجلس دبي في مايو (أيار) الماضي، لدعم بناء أنظمة تضمن استمرارية الشركات العائلية لـ100 عام مقبلة على الأقل.

وقال الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية: «إن نمو الشركات العائلية وضمان استدامتها يشكلان أولوية استراتيجية في رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حيث تعد الشركات العائلية إحدى ركائز مسيرة التنمية المستدامة، ومن أسس اقتصاد المستقبل».

وأكد أن مركز دبي للشركات العائلية سيعزز المنظومة الاقتصادية التي توفرها الإمارة لاحتضان الشركات العائلية، ويطور ويدعم مجتمع الأعمال، ويرسخ الثقة في بيئة الأعمال، ويعزز القدرة على مواكبة المتغيرات العالمية لضمان استدامة النمو الاقتصادي.

وشدد على أن الشركات العائلية لعبت دوراً تاريخياً في صياغة نموذج دبي الاقتصادي، مشيراً إلى أنها ستلعب دوراً رئيسياً في تحقيق أهداف أجندة دبي الاقتصادية (دي 33)، التي تستهدف رفع حجم استثمارات القطاع الخاص في المشروعات التطويرية إلى تريليون درهم، حتى عام 2033، مضيفاً: «شركاتنا العائلية هي انعكاس لرؤيتنا في التميز والاستفادة من الفرص لتحقيق النجاح... وضمان الانتقال السلس للقيادة والمحافظة على الإرث العائلي وتعزيز الحوكمة المؤسسية أولويات خططنا للمحافظة على نسيج شركاتنا العائلية وإعدادها للمستقبل».

الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية

وجاء إعلان تدشين أعمال مركز دبي للشركات العائلية خلال لقاء عُقد في مقر «غُرف دبي»، تخلله إعلان برامج المركز، وإطلاق برنامج إعداد قيادات الشركات العائلية بالشراكة مع مركز محمد بن راشد لإعداد القادة، وسلسلة جلسات الحوكمة، التي تشمل جلسات معرفية حول قوانين الإمارات وموضوعات الحوكمة ولقاءات مع شركات عائلية، بالإضافة إلى برنامج «تدريب الجيل المقبل» وبرنامج «اعتماد وإصدار شهادات المستشارين».

من جهته، قال عبد العزيز الغرير، رئيس مجلس إدارة «غُرف دبي»: «إن تدشين أعمال مركز دبي للشركات العائلية يعد خطوة متقدمة في رؤية الحكومة بتفعيل منظومة دعم الشركات العائلية، وتوحيد الجهود لتعزيز ركائزها، وخطط تطويرها في مواجهة تحديات بيئة الأعمال، الأمر الذي يوفر مرونةً تساعد على ضمان استمرارية هذه الشركات، وتعزز مساهمتها القيّمة في الاقتصاد الوطني».

وأضاف: «يشكل المركز برؤيته ومنهجية عمله المبتكرة وتقديمه أفضل الخدمات لفئات الشركات العائلية جميعها، سواء أكانت شركات كبيرة أم صغيرة أم متوسطة الحجم، بمن فيهم المؤسسون والأجيال اللاحقة وكبار المسؤولين التنفيذيين، منصةً معرفية لتطوير أعمال الشركات العائلية، وتسهيل الانتقال الناجح والسلس للأعمال بين الأجيال، وبما يضمن توفير أعلى معايير الاستدامة في أداء هذه الشركات وقدرتها على مواجهة المستقبل وتحدياته، ومساهمتها في تعزيز النمو الاقتصادي في الإمارة».

وأكد أن المركز سيوفر منظومة متكاملة من الاستشارات والبرامج التدريبية في موضوعات استراتيجية تهم كل الشركات العائلية، وأبرزها تنظيم انتقال المسؤوليات بين الأجيال المتعاقبة، مجدداً التزام «غرف دبي» بالعمل على الارتقاء بتنافسية الشركات العائلية، عبر حماية مصالحها، وتنظيم نشاطاتها، والاستثمار في قياداتها من أجل استدامة مستقبلها.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.