منصة للمشاريع العملاقة تستشرف مستقبل المقاولات في السعودية

40 جهة حكومية تطرح فرصاً استثمارية بقيمة تتجاوز 266 مليار دولار


جانب من المؤتمر الصحافي أمس في الرياض لاستعراض تفاصيل منتدى المشاريع المستقبلية 2023 (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي أمس في الرياض لاستعراض تفاصيل منتدى المشاريع المستقبلية 2023 (الشرق الأوسط)
TT

منصة للمشاريع العملاقة تستشرف مستقبل المقاولات في السعودية


جانب من المؤتمر الصحافي أمس في الرياض لاستعراض تفاصيل منتدى المشاريع المستقبلية 2023 (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي أمس في الرياض لاستعراض تفاصيل منتدى المشاريع المستقبلية 2023 (الشرق الأوسط)

تقترب الأجهزة الحكومية السعودية من الكشف عن آلاف المشروعات التنموية العملاقة تحت منصة واحدة بقيمة تتخطى تريليون ريال (266.6 مليار دولار) لتطرحها أمام المقاولين الأسبوع المقبل، في خطوة تعزز المحتوى المحلي وتنهض بقطاع المقاولات الذي يعد أكبر القطاعات الاقتصادية في البلاد والمحرك الأساسي للعديد من الأنشطة، لتمثل فرصاً استثنائية تنهض بالاقتصاد الوطني وتنوع مصادر الدخل.

وأكد المهندس زكريا العبد القادر، رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمقاولين، خلال مؤتمر صحافي لاستعراض تفاصيل منتدى المشاريع المستقبلية للعام الحالي، أن النسخة الحالية تتميز بمواكبتها لتطورات اقتصادية إيجابية في المملكة، وتأتي في وقت يحقق فيه الاقتصاد المحلي نتائج قياسية بفضل التقدم الذي تحرزه «رؤية 2030»، مما انعكس على الناتج المحلي الحقيقي الذي سجل خلال العام السابق نمواً بنسبة 7.8 في المائة.

وبيّن المهندس العبد القادر أن الحكومة تقوم بكل الجهود لإشراك القطاع الخاص في دعم مسيرة التنمية الوطنية، مشيراً إلى أن هذا العام يمثل منتصف رحلة الرؤية بعد مرور 7 أعوام على إطلاقها، وقد بدأت بوادر التغيير الشامل والتطور الهائل تظهر على أرض الواقع، وتنعكس على الاقتصاد وفرص العمل والمشروعات الكبيرة والصغيرة.

وأشار إلى أن المشروعات العملاقة هي سمة «رؤية 2030»، وتتميز بتنوعها وشموليتها وتركيزها على قطاعات اقتصادية استراتيجية تنعكس على النمو المستدام للاقتصاد السعودي على مدى العقود المقبلة، والإسهام في تنويع مصادر دخل الدولة، وهذا له ارتباط وثيق بقطاع المقاولات الذي يعد ركيزة أساسية في النمو والازدهار.

وذكر أن الاستدامة المالية تسهم في إيجاد قطاع مقاولات متين، وقادر على تنفيذ المشروعات العملاقة بكفاءة وجودة عالية، ويكون عنصراً فاعلاً في تعزيز المحتوى المحلي، وإيجاد مزيد من فرص العمل لأبناء وبنات الوطن.

من جانبه، أفاد عبد المجيد الرشودي، أمين عام الهيئة، بأن المنتدى يهدف لتعزيز التكامل والتنسيق بين ملاك المشروعات والمقاولين والمصنعين والموردين من أصحاب المصلحة، لإبراز حجم الفرص وما يحتاج إليه مستقبل المملكة من قطاع المقاولات بوصفه الذراع التنفيذية لمشروعات «رؤية 2030» الطموحة، والمحرك الأساسي للعديد من القطاعات المهمة.

وتابع الرشودي أن المنتدى ومجمل المشروعات التي يتم استعراضها تتمحور حول تنفيذ الرؤية التي تستدعي وجود قطاع مقاولات ناضج وقوي ومنظم ليعمل في جميع المجالات التي تشتمل على الإسكان ووسائل النقل والخدمات اللوجستية والتعليم والرعاية الصحية والسياحة والترفيه والضيافة والعقارات والطاقة والمرافق والتصنيع.

وزاد أن من مستهدفات المنتدى إيجاد بيئة مناسبة لالتقاء المقاولين بمختلف تخصصاتهم وفئاتهم من أجل تبادل الخبرات ووجهات النظر واستشراف مستقبل القطاع.

وتحظى النسخة الخامسة من منتدى المشاريع المستقبلية بمشروعات أكثر من 40 جهة حكومية وخاصة، ويشارك في رعايتها عدد من الشركات الوطنية الكبرى.

وعقدت الهيئة في الرياض، مؤتمراً صحافياً استعرضت فيه تفاصيل وتطورات النسخة الخامسة من منتدى المشاريع المستقبلية 2023، الذي سيعقد في الرياض خلال الفترة من 22 إلى 23 مايو (أيار) الجاري، برعاية ماجد الحقيل، وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، ويعد منصة لاستعراض أكثر من 3 آلاف مشروع بقيمة تريليون ريال (266.6 مليار دولار).



ارتفاع قياسي لتكاليف الإنتاج في بريطانيا وسط ضغوط تضخمية وتداعيات الحرب

عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
TT

ارتفاع قياسي لتكاليف الإنتاج في بريطانيا وسط ضغوط تضخمية وتداعيات الحرب

عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)

أظهر مسح اقتصادي، نُشر يوم الخميس، تسجيل الشركات البريطانية ارتفاعاً قياسياً في تكاليف الإنتاج خلال الشهر الحالي، في إشارة إلى ضغوط تضخمية متزايدة قد تنعكس على مستويات الأسعار في الفترة المقبلة، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.

وأفادت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن مؤشر أسعار المدخلات في مؤشر مديري المشتريات المركب البريطاني الأولي سجل أكبر زيادة شهرية منذ بدء جمع البيانات قبل 28 عاماً، ليبلغ أعلى مستوياته منذ موجة التضخم ذات الرقمين في أواخر عام 2022.

ويثير هذا الارتفاع مخاوف لدى بنك إنجلترا من احتمال انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى توقعات تضخمية أوسع نطاقاً، في وقت يبقى فيه أداء سوق العمل المتراجع عاملاً قد يحد من وتيرة هذه الضغوط.

كما ارتفع المؤشر الرئيسي لمؤشر مديري المشتريات المركب ـ الذي يقيس نشاط قطاعي التصنيع والخدمات ـ إلى 52 نقطة في أبريل (نيسان)، مقارنة بـ50.3 نقطة في مارس (آذار)، متجاوزاً توقعات استطلاع «رويترز» التي رجّحت تسجيل 49.9 نقطة، أي دون مستوى النمو البالغة 50 نقطة.

وتُظهر البيانات أن الاقتصاد البريطاني لا يزال أكثر عرضة لتقلبات أسعار الطاقة الناتجة عن الصراع، رغم مؤشرات سابقة على نمو قوي قبل اندلاع التوترات الجيوسياسية.

وفي تعليق على النتائج، قال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إن البيانات تشير إلى احتمال تجاوز التضخم للتوقعات الحالية، موضحاً أن ارتفاع الأسعار لا يرتبط فقط بتكاليف الطاقة، بل أيضاً بزيادات واسعة في رسوم السلع والخدمات نتيجة مخاوف مرتبطة بالإمدادات.

وأضاف أن وتيرة النمو الحالية، المقدرة بنحو 0.2 في المائة على أساس ربع سنوي، تبدو غير مستدامة ما لم يتم احتواء تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط.

وسجل مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات 52 نقطة مقابل 50.5 في مارس، مع ارتفاع ملحوظ في تكاليف المدخلات، بينما صعد مؤشر التصنيع إلى 53.6 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ مايو (أيار) 2022، مدفوعاً جزئياً باضطرابات في سلاسل التوريد نتيجة التوترات الجيوسياسية.

كما ارتفع مؤشر أسعار مدخلات المصانع إلى أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2022، مسجلاً أكبر قفزة شهرية منذ بدء السجلات في عام 1992، ما يعكس تسارعاً واضحاً في ضغوط التكلفة داخل القطاع الصناعي البريطاني.


نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
TT

نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)

حققت شركة «تسلا» أداءً مالياً قوياً خلال الربع الأول من العام الحالي؛ حيث نجحت في تجاوز توقعات المحللين على مستويي الإيرادات وربحية السهم. وسجلت الشركة إيرادات بلغت 22.39 مليار دولار، بزيادة قدرها 16 في المائة على أساس سنوي، متفوقة على تقديرات «وول ستريت». كما أظهرت النتائج قفزة ملحوظة في هامش الربح الإجمالي الذي وصل إلى 21.7 في المائة، وهو ما يعكس كفاءة تشغيلية عالية رغم التحديات التي تواجه قطاع السيارات الكهربائية عالمياً.

وعلى الرغم من هذه الأرقام الإيجابية، تحول تركيز المستثمرين نحو استراتيجية الإنفاق الضخمة التي أعلنت عنها الشركة؛ حيث كشف المدير المالي، فايبهاف تانجا، أن الإنفاق الرأسمالي لعام 2026 سيتجاوز حاجز 25 مليار دولار.

وأوضح تانجا أن هذا التوسع التمويلي سيوجه بشكل مكثف نحو مشاريع الذكاء الاصطناعي وتطوير البنية التحتية للحوسبة، مما سيؤدي إلى تدفق نقدي حر سلبي خلال الفترة المتبقية من العام، وهو التصريح الذي دفع سهم الشركة للتراجع في التداولات الأولية بنحو 2.6 في المائة.

وفي مسار موازٍ، تواصل «تسلا» مراهنتها الاستراتيجية على قطاع النقل الذاتي؛ حيث شهد الربع الأول تضاعفاً في عدد الأميال المقطوعة عبر خدمة «الروبوتاكسي». وأعلنت الشركة عن توسيع نطاق هذه الخدمة لتشمل مدينتي دالاس وهيوستن في ولاية تكساس، مع تفعيل ميزة القيادة «غير الخاضعة للإشراف» في مناطق محددة.

وتخطط الشركة لتعزيز هذا التوجه من خلال تسريع وتيرة إنتاج مركبات «سايبر كاب» المخصصة للخدمة، التي ستكون البديل المستقبلي لطرازات «موديل واي» المستخدمة حالياً في أسطول النقل الذاتي.

وعلى صعيد الابتكار التقني، كشف إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي للشركة، عن انتهاء مراحل التصميم النهائي لرقاقة «AI5» المتطورة، التي ستشكل العقل المدبر للسيارات الكهربائية القادمة وللروبوت البشري «أوبتيموس».

ومن المقرر أن يتم إنتاج هذه الرقائق في منشأة «تيرافاب» الاستراتيجية بمدينة أوستن، ورغم الطموحات الكبيرة لبدء الإنتاج المتسارع، يشير المحللون إلى أن المنشأة ستبدأ تصنيع السيليكون فعلياً بحلول عام 2029، نظراً للتعقيدات الهندسية والمالية المرتبطة ببناء مصانع الرقائق المستقلة.

وفيما يخص مستقبل الروبوتات والمنتجات الجديدة، توقع ماسك أن يبدا الروبوت «أوبتيموس» أداء مهام فعلية خارج أسوار مصانع «تسلا» في العام المقبل، مع التخطيط للكشف عن النسخة الثالثة منه في الصيف المقبل.

وبالتزامن مع هذه القفزات التقنية، لا تزال الشركة تركز على ركيزتها الأساسية في قطاع السيارات؛ حيث سلمت أكثر من 358 ألف مركبة خلال الربع الأول، وسط ترقب واسع النطاق لإطلاق طراز جديد بتكلفة اقتصادية من شأنها أن تفتح آفاقاً جديدة للنمو في الأسواق العالمية.


تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
TT

تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)

أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر في العالم بأصول تبلغ نحو 2.2 تريليون دولار، يوم الخميس، تسجيل خسارة قدرها 636 مليار كرونة نرويجية (68.44 مليار دولار) خلال الرُّبع الأول من العام، في ظلِّ الضغوط التي تعرَّضت لها أسواق الأسهم العالمية؛ نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأفادت إدارة استثمارات «بنك النرويج» (NBIM)، التي تستثمر نحو نصف أصولها في الولايات المتحدة، بأنها حقَّقت عائداً سلبياً بنسبة 1.9 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى مارس (آذار)، متراجعة بشكل طفيف عن مؤشرها المرجعي بفارق 0.01 نقطة مئوية.

وقال نائب الرئيس التنفيذي، تروند غراندي، في بيان: «إن النتيجة تعكس ربعاً اتسم بظروف سوقية صعبة».

وأضاف: «رغم أن تأثيرات محدودة ظهرت في أسواق الدخل الثابت والعقارات، فإن التراجع في أسواق الأسهم، خصوصاً أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، كان العامل الأبرز وراء هذه الخسارة».

ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة، بعد تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب شنِّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات منسقة ضد إيران في أواخر فبراير (شباط)؛ ما دفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى تسجيل أكبر تراجع رُبع سنوي له منذ عام 2022، قبل أن تستعيد الأسواق جزءاً من خسائرها لاحقاً.