شركات عالمية تتوافد إلى السعودية لإدارة عملياتها في «ثلاث قارات»

«آي هيرب» الأميركية و«سي جي لوجيستيك» الكورية تختاران الرياض مركزاً لهما

وزير التجارة خلال الاحتفال بتوقيع الاتفاقيات مع الشركات الجديدة للاستثمار في المنطقة اللوجستية بالرياض (الشرق الأوسط)
وزير التجارة خلال الاحتفال بتوقيع الاتفاقيات مع الشركات الجديدة للاستثمار في المنطقة اللوجستية بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

شركات عالمية تتوافد إلى السعودية لإدارة عملياتها في «ثلاث قارات»

وزير التجارة خلال الاحتفال بتوقيع الاتفاقيات مع الشركات الجديدة للاستثمار في المنطقة اللوجستية بالرياض (الشرق الأوسط)
وزير التجارة خلال الاحتفال بتوقيع الاتفاقيات مع الشركات الجديدة للاستثمار في المنطقة اللوجستية بالرياض (الشرق الأوسط)

حددت شركات عالمية العاصمة السعودية الرياض لإطلاق عملياتها وأعمالها التجارية نحو القارات الثلاث «آسيا، وأفريقيا، وأوروبا»، وذلك بعد إعلان شركتي «آي هيرب» الأميركية لمنتجات الصحة، و«سي جي لوجيستيك» الكورية، اختيار الرياض مركزاً لعملياتهما في المنطقة تلبية للطلب المتنامي من المستهلكين، إلى جانب جاذبية بيئة الأعمال في المملكة.

ومن المقرر أن تنطلق أعمال الشركتين في المنطقة الخاصة اللوجيستية المتكاملة في الرياض، التي دشنتها السعودية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ضمن حدود مطار الملك خالد الدولي لخدمة إلى أكثر من 650 مليون عميل من أفريقيا وآسيا وأوروبا، إذ أعلن المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية، حينها، عن استقطاب شركة «أبل» كأول مستثمر، لتكشف بعض الشركات العالمية عقبها عن نية الدخول والاستثمار في المنطقة وصولاً إلى شركتي «آي هيرب» و«سي جي لوجيستيك».

ووقعت الشركتان أمس اتفاقية لمدة 8 أعوام تزود بموجبها «سي جي لوجيستيك» العام المقبل المستهلكين في الشرق الأوسط وأفريقيا بمنتجات «آي هيرب» من خلال مركز توزيعها العالمي «جي دي سي» المتخصص في التجارة الإلكترونية الواقع في المنطقة الخاصة اللوجيستية المتكاملة بالرياض، الذي سيقام بأحدث تقنية على مساحة تبلغ 18 ألف متر مربع وسعة إنتاجية يومية تبلغ 15 ألف شحنة لربط النطاق الجغرافي المتمثل بالشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا ببعضه.

وبحضور الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة رئيس مجلس التجارة الإلكترونية، وبارك جون يونج السفير الكوري لدى السعودية، وكانغ سين هو الرئيس التنفيذي لشركة «سي جي لوجيستيك»، وميري تشانغ الرئيس التنفيذي للعمليات في «آي هيرب»، سلم عبد العزيز الدعيلج رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، أمس (الأربعاء) «سي جي لوجيستيك» ترخيص ممارسة أعمالها التجارية في البلاد.

وأكد الدكتور القصبي على هامش المناسبة أن توافد الشركات العالمية لممارسة أعمالها التجارية في المملكة يأتي في سياق الاهتمام المتزايد بالفرص الواعدة المتاحة، وذلك في ظل «رؤية 2030» التي تولي اهتماماً لتطوير منظومة أعمال التجارة الإلكترونية، ودورها المهم في الاقتصاد السعودي، خاصة أن البلاد من أعلى 10 دول نمواً في هذا المجال.

وتابع القصبي «أن جائحة كورونا ساعدت في تسريع التجارة الإلكترونية بالمملكة، إذ بلغ حجم القطاع في العام المنصرم نحو 184 مليار ريال (49 مليار دولار)، ومن المتوقع أن يصل إلى ما يقارب 260 مليار ريال (69.3 مليار دولار) بنهاية 2025». وأكد وزير التجارة السعودي رئيس مجلس التجارة الإلكترونية أن التحول الرقمي غير المسبوق في السعودية يؤثر على التجارة الإلكترونية، كاشفاً عن وجود أكثر من 147 شركة تقنية مالية، وما يتجاوز 152 شركة خدمات لوجيستية، بالإضافة إلى 39 تطبيقاً مختصاً بالقطاع تعمل في البلاد.

من جانبه، ذكر عبد العزيز الدعيلج رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، لـ«الشرق الأوسط»، أن المنطقة اللوجيستية المتكاملة أصبحت جاذبة للشركات العالمية الكبرى التي تتوافد بشكل متوالٍ للاستثمار فيها، في خطوة تحقق أهداف المنطقة للوصول إلى أكبر 100 شركة في العالم.

وبين الدعيلج أن المنطقة تُعد دليلاً على إنجازات الاستراتيجية الوطنية لقطاع الطيران ضمن إطار «رؤية 2030» التي تؤكد على تعزيز مكانة البلاد بوصفها مركزاً لوجيستياً عالمياً يربط ثلاث قارات ويستقطب أكبر الشركات في العالم والمنطقة، في الوقت الذي تشهد فيه الخدمات اللوجيستية تحولاً جذرياً.

وأشار إلى أن المنطقة اللوجيستية المتكاملة تتميز بإجراءات نظامية تسهم في جذب الاستثمارات من خلال السماح للمستثمرين الأجانب بتأسيس شركات وتملكها بنسبة 100 في المائة، إلى جانب تسهيل متطلبات وإجراءات تسجيل الاستثمارات في المنطقة.

من ناحيته، قال كانغ سين هو: «إن سوق التجارة الإلكترونية في السعودية من أعلى الأسواق نمواً، إلى جانب الموقع الجغرافي الذي يربط الأسواق في أفريقيا وأوروبا»، مشيراً إلى أن «سي جي لوجيستيك» ستوظف كل التقنيات الحديثة في المركز الجديد لقيادة الخدمات اللوجيستية المتعلقة.

وساهم مجلس التجارة الإلكترونية في اختيار شركتي «آي هيرب» الأميركية لمنتجات الصحة والعناية و«سي جي لوجيستيك» الكورية، الرياض مركزاً لعملياتهما في الشرق الأوسط وأفريقيا.

ويأتي توافد الشركات العالمية لممارسة أعمالها التجارية في السعودية في سياق الاهتمام المتزايد بالفرص الواعدة المتاحة في ظل رؤية 2030 التي تولي اهتماماً في تطوير منظومة أعمال التجارة الإلكترونية، ودورها المهم في الاقتصاد السعودي، خاصة أن المملكة من أعلى 10 دول نمواً في هذا المجال.

وتسعى المملكة إلى زيادة سعة الشحن إلى أكثر من 4.5 مليون طن سنوياً وللوصول بمساهمة قطاع النقل والخدمات اللوجيستية في الناتج المحلي الإجمالي إلى 10 في المائة بحلول 2030، ما يساعد في تعزيز نمو قطاع الأعمال وزيادة الإيرادات غير النفطية في المنظومة إلى نحو 45 مليار ريال (12 مليار دولار).


مقالات ذات صلة

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

الاقتصاد افتتاح قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

تصدرت الرؤية السعودية مشهد التحولات الاقتصادية في انطلاق قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي، وسط تأكيدات على قدرة اقتصاد المملكة على إدارة الأزمات.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد مقر «المجموعة السعودية» في مركز الملك عبد الله المالي (الشرق الأوسط)

«السعودية للأبحاث والإعلام»: مواصلة إعادة هيكلة الأصول ودعم التوسع الاستثماري

أعلنت «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG) نتائجها المالية لعام 2025، حيث بلغت إيراداتها 2.673 مليار ريال (712.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي: اضطراب النفط قد يتجاوز أزمة «كوفيد» إذا استمرت الحرب

حذر وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، من تداعيات اقتصادية عالمية قد تفوق في شدتها أزمة جائحة «كوفيد-19»، وذلك في حال استمرار النزاع مع إيران.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
الاقتصاد الرميان يتحدث خلال مشاركته في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الرميان: «صندوق الاستثمارات» يرسّخ استراتيجية طويلة الأجل ويستعد لمرحلة جديدة

أكد محافظ صندوق الاستثمارات العامة، ياسر الرميان، أن الاقتصاد السعودي يواصل الحفاظ على متانته واستقراره، مدعوماً بسياسات مالية وهيكلية قوية.

مساعد الزياني (ميامي)
خاص عدد من المركبات تستكمل إجراءات العبور في جسر الملك فهد الرابط بين السعودية والبحرين (واس)

خاص السعودية تكسر حصار مضيق هرمز بمنظومة ربط عابرة للقارات

كشفت السعودية عن تفوق منظومتها للنقل التي تحولت إلى رئة بديلة وشريان حياة يضمن استدامة تدفق التجارة العالمية في مواجهة تعطل مضيق هرمز الحيوي.

ساره بن شمران (الرياض)

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.


السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
TT

السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)

قرَّرت السعودية، الخميس، إعفاء الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين حتى 60 يوماً، وذلك ضمن حزمة مبادرات نوعية تهدف إلى تعزيز التكامل اللوجيستي بين المملكة ودول المجلس، ودعم استمرارية سلاسل الإمداد ورفع مرونتها، وترسيخ مكانة البلاد بوصفها مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتضمنت المبادرات التي أعلن عنها المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي، خلال اجتماع وزاري خليجي استثنائي، عُقد عبر الاتصال المرئي، رفع العمر التشغيلي المسموح به للشاحنات في المملكة إلى 22 سنة، ويشمل المقبلة من دول مجلس التعاون، والسماح بدخول المخصصة لنقل البضائع والمواد المبردة من جميع هذه الدول فارغة لنقل البضائع التي تكون وجهتها دول الخليج.

كما أطلقت السعودية مبادرة مناطق التخزين الخليجية وإعادة التوزيع لتنظيم حركة الحاويات وتخصيص مناطق تشغيلية لكل دولة خليجية داخل ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (شرق البلاد)، بما يُعزِّز من كفاءة التخزين وإعادة التوزيع ومرونة سلاسل الإمداد بين الساحلين الشرقي والغربي.

وخلال كلمة له، أكد الجاسر أن الاجتماع «يأتي في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة، وتطلب المزيد من التنسيق وتعزيز التكامل المشترك في قطاعات النقل والخدمات اللوجيستية»، مبيناً أن «هذه التحديات ستزيد من صلابة القطاع اللوجيستي، وتعزيز مرونته لخدمة اقتصادات المنطقة، ورفع كفاءة العمل الخليجي المشترك، ودعم حركة سلاسل الإمداد».

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء النقل الخليجيين عبر الاتصال المرئي الخميس (واس)

واستعرض الوزير السعودي جهود بلاده الواسعة في تعزيز العمل اللوجيستي المشترك، منوهاً بالدعم السخي والكبير من القيادة لجميع مبادرات وبرامج منظومة النقل والخدمات اللوجيستية، مؤكداً أن «المبادرات التي أُطلقت اليوم، تأتي في إطار رؤية تكاملية تهدف لتحويل المنطقة إلى منصة لوجيستية مترابطة قادرة على التعامل مع المتغيرات العالمية بكفاءة عالية، وبما يعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع دول الخليج العربية وشعوبها».

في شأن متصل، أوضحت هيئة النقل السعودية أنها مدَّدت العمر التشغيلي للشاحنات في نشاط نقل البضائع إلى 22 عاماً، لمدة 6 أشهر حتى 25 سبتمبر (أيلول) 2026؛ لتمكين قطاع النقل البري من استيعاب جميع المتغيرات، وتلبية احتياجاته المتزايدة، لا سيما نشاط نقل البضائع، مُشدِّدة على ضرورة التزام الشاحنات كافة بمعايير السلامة، وسريان الفحص الدوري الفني لضمان تطبيقها.

وأكدت الهيئة أن السماح بدخول شاحنات النقل المبرد فارغة من الخليج إلى السعودية، لنقل البضائع لدول المجلس عبر مواني ومطارات المملكة؛ يأتي حرصاً على تدفق السلع الأساسية، ويضمن استمرارية سلاسل الإمداد الخاصة بالمواد الغذائية وسريعة التلف، وسرعة وصولها إلى دول الخليج مع مراعاة الحفاظ على الجودة والصلاحية لتلك المواد والبضائع، مُشترطة أن تتقيد الشاحنات بالمتطلبات التنظيمية والتشغيلية كافة، وأن تقتصر العمليات على الوارد من بضائع لا يتم نقلها إلا بواسطة الوسائط المخصصة للنقل المبرد.

كانت السعودية أطلقت خلال الأيام القليلة الماضية حزمة مبادرات لخدمة القطاع اللوجيستي في البلاد ودول الخليج؛ بهدف توفير ممرات تشغيلية إضافية للحاويات والبضائع المحولة من الموانئ الشرقية بالمملكة والموانئ الخليجية، إلى ميناء جدة الإسلامي وبقية موانئ السعودية على ساحل البحر الأحمر؛ لضمان استقرار خطوط التجارة مع الأسواق الإقليمية والعالمية.

كما منحت المملكة استثناء مؤقت للسفن السعودية والأجنبية في مياه الخليج العربي من شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لمدة 30 يوماً، وذلك لضمان استمرارية الأعمال البحرية، وتمكين السفن من مواصلة أعمالها التجارية وعملياتها التشغيلية، والحفاظ على انسيابية الحركة الاقتصادية في المياه الإقليمية للبلاد.

واستضافت مطارات السعودية أكثر من 300 رحلة جوية للناقلات الخليجية؛ لضمان انسيابية الرحلات وسلامة حركة المسافرين، كذلك ساهمت المملكة في إجلاء أكثر من 25 ألف مسافر عالق عبر 900 حافلة عبر منافذها البرية، مع تفعيل حلول النقل «البري - الجوي» المشترك لدعم وصول الشحنات لوجهاتها النهائية.

وأضافت السعودية 4 خطوط ملاحية جديدة بميناءَي «جدة الإسلامي، والملك عبد الله»، وأطلقت خطاً ملاحياً يربط ميناء «الشارقة» في الدمام و«أم قصر» البحريني، كما عزّز الأسطول البري السعودي الذي يتجاوز 500 ألف شاحنة خدماته المتنوعة لسد احتياجات المنطقة.

وأطلقت الخطوط الحديدية السعودية «سار» ممراً لوجيستياً دولياً جديداً عبر قطارات الشحن، يربط موانئ الخليج العربي بمنفذ الحديثة، في خطوة تُعزِّز حركة البضائع، وترفع كفاءة استخدام الأصول اللوجيستية للمملكة، وأعمال سلاسل الإمداد، في المنظومة.