وزير المالية المصري: اقتصادنا بخير وقادر على تجاوز التحديات

تباطؤ مفاجئ للتضخم و«موديز» تضع التصنيف «قيد المراجعة»

عائلة مصرية تجلس في مقهى على شاطئ البحر المتوسط بمدينة الإسكندرية (رويترز)
عائلة مصرية تجلس في مقهى على شاطئ البحر المتوسط بمدينة الإسكندرية (رويترز)
TT

وزير المالية المصري: اقتصادنا بخير وقادر على تجاوز التحديات

عائلة مصرية تجلس في مقهى على شاطئ البحر المتوسط بمدينة الإسكندرية (رويترز)
عائلة مصرية تجلس في مقهى على شاطئ البحر المتوسط بمدينة الإسكندرية (رويترز)

أكد وزير المالية المصري، محمد معيط، في كلمة أمام مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) أن «الاقتصاد المصري بخير، وقادر على تجاوز التحديات الدولية الراهنة»، مضيفاً «معاً سنتجاوز الأزمة العالمية مثلما تجاوزنا التحديات السابقة؛ فنحن ندخل العام المالي الجديد بموازنة طموحة، وأكثر تحفيزاً للنمو والإنتاج والتعافي الاقتصادي».

وقال معيط، الثلاثاء، إن الحكومة تدعم إجراء إصلاحات هيكلية واسعة لدفع القطاع الخاص لقيادة النشاط الاقتصادي، من خلال برنامج الطروحات الحكومية الذي سيتم تنفيذه في إطار وثيقة سياسة ملكية الدولة، مشيراً إلى أنه تم تخصيص 6 مليارات جنيه (نحو 200 مليون دولار) لخفض أسعار الكهرباء للأنشطة الصناعية، و1.5 مليار جنيه (50 مليون دولار) لتحمل تكلفة الضريبة العقارية عن القطاع الصناعي.

وتستهدف مصر تحقيق معدل نمو بنحو 4.1 في المائة في العام المالي المقبل مقابل معدل نمو متوقع 4.2 في المائة في العام المالي الحالي، بحسب ما ذكرته وزيرة التخطيط المصرية هالة السعيد أمام البرلمان الثلاثاء.

وفي شأن مهم، أكد المرصد الإعلامي لوزارة المالية أنه «تابع ما تداولته بعض المواقع الإخبارية من تصريحات غير صحيحة حول سعر الدولار منسوبة للدكتور معيط، ولم يدلِ بها على الإطلاق بأي صورة من الصور؛ مما يستوجب التوضيح».

وأضاف المرصد أن التصريحات غير الصحيحة المنسوبة لمعيط، تتعلق بسعر صرف الجنيه أمام الدولار المتوقع لمدة عام بمشروع الموازنة الجديدة الذي أعلنه خلال إلقاء البيان المالي بمجلس النواب، موضحًا أن وزارة المالية في إعداد مشروع الموازنة العامة للدولة تستخدم دائماً متوسط سعر الصرف خلال الفترة من يناير إلى مارس من كل عام، وهذا هو ما تم بالفعل عند إعداد مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي المقبل 2023/2024.

وبالتزامن، أظهرت بيانات من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر يوم الأربعاء تباطؤ التضخم السنوي لأسعار المستهلكين بالمدن المصرية في أبريل (نيسان) الماضي إلى 30.6 في المائة، مقارنة مع 32.7 في المائة في مارس (آذار) السابق عليه، وهو ما يقل عن توقعات المحللين.

وجاء متوسط توقعات 13 محللاً استطلعت «رويترز» آراءهم حول التضخم السنوي في أسعار المستهلكين في المدن عند 31 في المائة لشهر أبريل. وعلى أساس شهري، تباطأ التضخم في الحضر إلى 1.7 في المائة من 2.7 في المائة في مارس و6.5 في المائة في فبراير (شباط).

وزاد التضخم بشكل مطرد على مدار العام الماضي بعد سلسلة من عمليات خفض قيمة العملة بدأت في مارس 2022، فضلاً عن الشح المستمر منذ فترة طويلة في العملة الأجنبية وتأخر الإفراج عن البضائع المستوردة.

وخفضت مصر قيمة عملتها إلى النصف منذ مارس 2022 بعد أن كشفت تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا عن نقاط ضعف في اقتصادها. وتوصلت الحكومة إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي للحصول على حزمة دعم مالي بقيمة ثلاثة مليارات دولار.

وفي غضون ذلك، وضعت وكالة «موديز» يوم الثلاثاء تصنيف إصدارات مصر بالعملتين الأجنبية والمحلية عند B3 قيد المراجعة بهدف الخفض، وعزت ذلك إلى تقدم أبطأ من المتوقع في بيع أصول مملوكة للدولة المصرية.

وتواجه مصر نقصاً حاداً في العملة الأجنبية رغم السماح بخفض قيمة الجنيه بشدة في الأشهر القليلة الماضية. وأرجعت «موديز» قرار وضع إصدارات الدولة بالعملتين الأجنبية والمحلية قيد المراجعة بهدف الخفض إلى مخاطر تكتنف خطط تمويل مصر.

وقالت الوكالة إن التقدم البطيء في استراتيجية بيع الأصول تضعف سيولة النقد الأجنبي في مصر وتقوّض الثقة في العملة المصرية. وبيع الأصول جزء رئيسي من اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي.

وكانت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، قد خفضت منذ أيام تصنيف مصر درجة واحدة من «بي بلس» إلى «بي»، مع تحويلها نظرتها المستقبلية إلى سلبية، مشيرة إلى صعوبات التمويل الخارجي في ضوء الاحتياجات التمويلية للبلاد، وتشديد شروط التمويل الخارجي.

وفي أواخر أبريل، أعلنت وكالة التصنيف الائتماني «ستاندرد آند بورز» أنها أعادت النظر في تقديراتها لدرجة آفاق الدين المصري من «مستقر» إلى «سلبي»، بسبب «الحاجات الكبيرة لتمويلات خارجية» تتوقعها بشأن المالية العامة.

وفي مارس الماضي، ارتفع احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي المصري بشكل طفيف إلى 34.447 مليار دولار، بزيادة نحو 95 مليون دولار عن الشهر السابق، بحسب ما أعلنه البنك المركزي على موقعه الإلكتروني مطلع شهر أبريل. وكان احتياطي النقد الأجنبي في مصر قد سجل في فبراير (شباط) الماضي 34.352 مليار دولار.

وفي سياق منفصل، قال مسؤول بوزارة الزراعة المصرية لـ«رويترز» يوم الأربعاء إن المزارعين ورّدوا كميات من القمح المحلى تجاوزت 1.6 مليون طن للدولة منذ بداية موسم التوريد الحالي.


مقالات ذات صلة

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

الاقتصاد جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، خلال معرض «إيجبس 2026» يوم الاثنين، المنعقد في القاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تسببت حرب إيران في خروج تدفقات أجنبية بقيمة 4 مليارات دولار من مصر حتى الآن وتراجع الجنيه 9 % مما يزيد ضغوط التضخم على مصر (رويترز)

«إتش سي»: ضغوط تضخمية وتراجع للجنيه وسط تثبيت متوقع للفائدة في مصر

قالت شركة «إتش سي» القابضة للاستثمار، إن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري أظهر مؤشرات قوية قبل اندلاع حرب إيران، مما «خفّف من حدة الصدمات الخارجية نسبياً».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري في لقاء سابق مع مديرة صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

هل تضطر مصر لتمديد اتفاقها مع «صندوق النقد»؟

تثير التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية على مصر، تساؤلات بشأن مدى لجوء القاهرة لتمديد اتفاقها مع صندوق النقد الدولي، بعد انتهاء «الاتفاق» بنهاية العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء المصري)

مصر: تحرك برلماني بسبب مخالفة قرارات «التقشف الحكومي»

أثارت البعثة المصاحبة لمنتخب كرة القدم المصري إلى السعودية حفيظة نائب بمجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) لعدم الالتزام بـ«إجراءات التقشف» الحكومية.

عصام فضل (القاهرة)
شؤون إقليمية إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

القاهرة تنشد دعماً اقتصادياً دولياً لاحتواء تداعيات الحرب الإيرانية

تنشد القاهرة دعماً اقتصادياً من مؤسسات التمويل الدولية وأوروبا والولايات المتحدة لاحتواء التداعيات «السلبية» للحرب الإيرانية على البلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق، في ظل تحركات المضاربة التي تشهدها سوق العملات، وكذلك سوق العقود الآجلة للنفط الخام.

وقالت في مؤتمر صحافي: «سنرد على جميع الجبهات، مدركين أن تقلبات أسعار الصرف الأجنبي تؤثر على حياة الناس»، دون أن تُعلق على مستويات عملات محددة.

وفي وقت لاحق، كررت كاتاياما، في حديثها أمام البرلمان، تصريحاتها بشأن ازدياد تحركات المضاربة في سوق العملات، مؤكدةً قلق طوكيو إزاء تراجع الين مجدداً.

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية تراجع الناتج الصناعي بنسبة 2.1 في المائة على أساس شهري خلال فبراير (شباط) الماضي، بعد تعديله موسمياً، مخالفاً توقعات المحللين الذين رجحوا انخفاضاً بنسبة اثنين في المائة فقط. ويأتي ذلك بعد زيادة قوية بلغت 4.3 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج الصناعي بنسبة 0.3 في المائة، فيما أبقت الوزارة على تقييمها بأن النشاط سيظل متقلباً بصورة غير حاسمة، متوقعة نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال مارس (آذار) و3.3 في المائة خلال أبريل (نيسان).

وفي الوقت نفسه، تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري، لتصل إلى 12.155 تريليون ين (76.17 مليار دولار)، مقابل توقعات بزيادة قدرها 0.9 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 1.8 في المائة خلال يناير الماضي. وعلى أساس سنوي، انخفضت المبيعات بنسبة اثنين في المائة خلال فبراير بعد زيادة بنسبة 3 في المائة خلال الشهر السابق. وزادت قيمة المبيعات التجارية الإجمالية بنسبة 0.9 في المائة شهرياً، لكنها تراجعت بنسبة واحد في المائة سنوياً إلى 50.308 تريليون ين، فيما ارتفعت مبيعات الجملة بنسبة 1.3 في المائة شهرياً، وتراجعت بنسبة 1.2 في المائة سنوياً إلى 38.152 تريليون ين. أما مبيعات متاجر التجزئة الكبيرة فانخفضت بنسبة اثنين في المائة شهرياً، لكنها ارتفعت بنسبة 3 في المائة سنوياً.


بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

برزت الأسهم الصينية خلال مارس (آذار) بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، التي أضعفت شهية المخاطرة عالمياً. ورغم الضغوط على الأسواق نتيجة إغلاق مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية- فإن السوق الصينية أظهرت صموداً أفضل من نظرائها الإقليميين.

وبينما أبدت مؤسسات مالية عالمية تفاؤلاً متزايداً تجاه السوق الصينية خلال الشهر الجاري، صنّف بنك «جي بي مورغان» الصين بوصفها أفضل خيار استثماري في المنطقة، مشيراً إلى قدرتها الكبيرة على تقديم دعم مالي عند الحاجة.

وفي السياق نفسه، أبقى بنك «إتش إس بي سي» على توصيته بزيادة الوزن في المحافظ الاستثمارية، لافتاً أن السوق تتمتع بخصائص دفاعية بفضل قاعدة المستثمرين المحليين المستقرة والعملة المستقرة.

من جانبهم، توقع محللو «بي إن بي باريبا» أن يتزايد وضوح تفوق أداء الصين مقارنة ببقية آسيا مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. في حين أكد خبراء «غولدمان ساكس» أن الاقتصاد الصيني في وضع أفضل لمواجهة الصدمات العالمية، بفضل تنويع مصادره وارتفاع احتياطياته الاستراتيجية وقدرته على التكيف مع الأزمات.

خسر مؤشر «شنغهاي» المركب 6 في المائة فقط خلال مارس، مقارنةً بتراجع بنسبة 18 في المائة في الأسهم الكورية الجنوبية، وانخفاض يقارب 13 في المائة في مؤشر «نيكي» الياباني، مما يعكس تفوقاً نسبياً للسوق الصينية وسط اضطرابات إقليمية وعالمية.


الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
TT

الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)

رفع كل من الإمارات وقطر، الثلاثاء، أسعار الوقود في البلاد بنسب مختلفة بلغت 70 في المائة في أبوظبي.

قالت لجنة متابعة الوقود في الإمارات إنها أقرّت زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (نيسان)، على النحو التالي: وقود الديزل قفز 72.4 في المائة إلى 4.69 درهم لكل لتر.

والبنزين «سوبر 98» ارتفع 30.8 في المائة إلى 3.39 درهم للتر، أما البنزين «خصوصي 95» ارتفع 32.2 في المائة مسجلاً 3.28 درهم للتر، والبنزين «إي بلس 91» ارتفع 33.3 في المائة إلى 3.20 درهم للتر.

وأعلنت قطر أيضاً رفع أسعار الوقود كالتالي: البنزين السوبر 95 بنحو 7.9 في المائة إلى 2.05 ريال للتر في أبريل، وتثبت سعرَي البنزبن الممتاز 91 والديزل عند 1.85 و2.05 ريال للتر على الترتيب.

وارتفعت أسعار النفط، بشكل حاد، وسط استمرار تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من إجمالي إنتاج النفط العالمي، وهو ما أثّر بدوره على صادرات دول الخليج.

وتسببت حرب إيران في إعلان القوة القاهرة في بعض منشآت النفط بدول الخليج، ما أدى بدوره إلى خفض الإنتاج.