النفط يحسّن من وضعه في أسبوع عصيب

ثالث خسارة أسبوعية وسط مخاوف حيال الطلب

منشأة نفطية تابعة لشركة "لوكأويل" الروسية في صقلية بإيطاليا (رويترز)
منشأة نفطية تابعة لشركة "لوكأويل" الروسية في صقلية بإيطاليا (رويترز)
TT

النفط يحسّن من وضعه في أسبوع عصيب

منشأة نفطية تابعة لشركة "لوكأويل" الروسية في صقلية بإيطاليا (رويترز)
منشأة نفطية تابعة لشركة "لوكأويل" الروسية في صقلية بإيطاليا (رويترز)

قفزت أسعار النفط أكثر من 2.6 بالمائة في التعاملات يوم الجمعة، لكنها تكبدت ثالث خسارة أسبوعية على التوالي بعد أن شهدت الأسواق تراجعات حادة وسط المخاوف من ضعف الاقتصاد الأميركي وتباطؤ الطلب الصيني.

وبحلول الساعة 12:12 بتوقيت غرينتش، قفز خام برنت 1.91 دولار، أو 2.63 بالمائة، إلى 74.41 دولار للبرميل، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.89 دولار، أو 2.76 بالمائة، إلى 70.45 دولار للبرميل بعد تسجيل خسائر على مدى أربعة أيام متتالية.

وبالنسبة للأسبوع، اتجه خام برنت لإنهائه منخفضا نحو 5 بالمائة، بينما اتجه خام غرب تكساس الوسيط لتسجيل تراجع 7 بالمائة. وقال جون رونغ يب، محلل السوق في «آي جي» بسنغافورة: «لقد كانت ضربة مزدوجة لأسعار النفط»، مشيرا إلى أن «تجدد الأزمات المصرفية الأميركية أثار مخاوف من انتشارها وتزايد الحديث عن ركود، في حين أدى الانكماش المفاجئ في أنشطة الصناعات التحويلية بالصين إلى انحسار التفاؤل حيال آفاق الطلب على النفط».

واستمرت المخاوف من الأزمة المصرفية في الولايات المتحدة بعد إعلان بنك باك ويست بانكورب اعتزامه بحث الخيارات الاستراتيجية وسط أزمة تعصف به. وفي الصين، انكمش نشاط المصانع بشكل غير متوقع في أبريل (نيسان) الماضي، مع انخفاض الطلبيات وتراجع الطلب المحلي.

ومع ذلك، قال كلفن وونغ، كبير محللي السوق في «أواندا» بسنغافورة إن الأسعار تلقت بعض الدعم من توقعات خفض الإمداد المحتمل في اجتماع أوبك بلس المقبل في يونيو (حزيران).

وخلال الأسبوع، خفضت السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، سعر الخام الرئيسي لشهر يونيو للمشترين الآسيويين للمرة الأولى في أربعة أشهر بعد انخفاض هوامش التكرير. وذكر بيان أصدرته شركة النفط السعودية العملاقة «أرامكو» أنه جرى خفض سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف تحميل يونيو إلى آسيا 25 سنتا للبرميل مقارنة بمايو (أيار) بعلاوة 2.55 دولار للبرميل فوق متوسط أسعار خامي عمان ودبي.

وتعاني المصافي الآسيوية من ركود هوامش التكرير بسبب ارتفاع أسعار النفط وزيادة المعروض من المنتجات المكررة. وقد يدفع خفض أقل لسعر البيع الرسمي بعض المصافي إلى تقليص المشتريات أو حتى خفض العمليات هذا الشهر.

وقال متعامل يعمل انطلاقا من سنغافورة: «مايو شهر حاسم لشركات التكرير الآسيوية، إذ يكافح بعضها بالفعل للوصول إلى نقطة التعادل في ميزانيتها العمومية. إذا لم يتحسن الوضع قريبا، فستعدل معدلات التشغيل».

كما خفضت السعودية أسعار البيع الرسمية لخامات أخرى لآسيا في يونيو بشكل أكبر مقارنة بخفض سعر الخام العربي الخفيف. وخفضت سعر الخام العربي المتوسط 80 سنتا والعربي الثقيل 90 سنتا عن الشهر السابق.

وقال متعامل آخر في قطاع النفط: «تخفيضات الأسعار الكبيرة للخامات الأثقل غير متوقعة، لكنها تجعل أسعار البيع الرسمية قريبة من أسعار السوق الفورية».

وبالنسبة للمناطق الأخرى، حددت المملكة سعرها الرسمي للخام العربي الخفيف لشمال غرب أوروبا بعلاوة 2.10 دولار للبرميل فوق أسعار خام برنت في يونيو، بارتفاع 1.10 دولار للبرميل. وفي الوقت نفسه، خفضت سعر البيع الرسمي للولايات المتحدة 50 سنتا عن الشهر الماضي عند 6.25 دولار مقابل مؤشر خام أرغوس عالي الكبريت لشهر يونيو.


مقالات ذات صلة

بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

الاقتصاد صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي أنّ الإعلانات الصادرة عن بعض دول مجموعة السبع بشأن الاستعانة بجزء من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية «هي بلا شك جزء من جهد منسق».

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)

ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

قالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، يوم الأربعاء، بأن ألمانيا ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
ناقلة نفط تُفرغ حمولتها في محطة بميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)

سفن تواجه صعوبات في التزود بالوقود داخل موانئ آسيوية

قالت مصادر إن بعض السفن تواجه صعوبات في التزود بالوقود داخل موانئ رئيسية بآسيا مع ارتفاع التكاليف حيث وصلت الأسعار إلى مستويات قياسية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)

اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، أن اليابان ستبدأ في الإفراج عن احتياطياتها النفطية ابتداءً من يوم الاثنين، بهدف تخفيف الضغوط على أسعار البنزين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)

«ميرسك»: لدينا 10 سفن عالقة في الخليج العربي

قال الرئيس التنفيذي لشركة «ميرسك»، إحدى أكبر شركات شحن الحاويات في العالم، لصحيفة «وول ستريت جورنال» الأربعاء، إن الشركة لديها 10 سفن عالقة في الخليج العربي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
TT

بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور، الأربعاء، أنّ الإعلانات الصادرة عن بعض دول مجموعة السبع بشأن الاستعانة بجزء من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية «هي بلا شك جزء من جهد منسّق إلى أقصى حد».

وأعلنت اليابان وألمانيا أنّهما ستستعينان بمخزونيهما الاستراتيجيين من النفط في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، على خلفية اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بينما يعقد رؤساء حكومات الدول الأعضاء في مجموعة السبع اجتماعاً، عبر الفيديو، بعد ظهر الأربعاء، لمناقشة هذه المسألة بشكل خاص.

وقالت اليابان، ظهر الأربعاء، إن طوكيو ستستخدم احتياطاتها النفطية، اعتباراً من يوم الاثنين المقبل، لتخفيف الضغط على أسعار البنزين وغيره من مصادر الطاقة، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في وقت تثير حرب الشرق الأوسط مخاوف حيال الإمدادات.

وقالت تاكايتشي للصحافيين: «من دون انتظار قرار رسمي بشأن استخدام المخزونات بشكل دولي ومنسق مع (الوكالة الدولية للطاقة)، قررت اليابان أخذ المبادرة في تخفيف الضغط على الطلب والإمداد في سوق الطاقة الدولية عبر الإفراج عن الاحتياطات الاستراتيجية اعتبارا من 16 من الشهر الحالي».


ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
TT

ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)

قالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، يوم الأربعاء، إن ألمانيا ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية، بعد أن أوصت «وكالة الطاقة الدولية» بالإفراج عن 400 مليون برميل من المخزونات، في أكبر خطوة من نوعها بتاريخ الوكالة.

وأكدت رايش للصحافيين في برلين أن الحكومة تخطط أيضاً للحد من زيادات أسعار البنزين في محطات الوقود إلى مرة واحدة يومياً، وفَرْض قوانين أكثر صرامة لمكافحة الاحتكار في هذا القطاع. ولم تُحدد رايش موعداً دقيقاً لهذه الإجراءات، لكنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة واليابان سيكونان أكبر المساهمين في الإفراج عن الاحتياطيات النفطية.

وقالت رايش: «الوضع المتعلق بإمدادات النفط متوتر؛ إذ إن مضيق هرمز شبه معزول حالياً». وأضافت: «سنمتثل لطلب (وكالة الطاقة الدولية) ونساهم بحصتنا، لأن ألمانيا تدعم أهم مبادئ الوكالة: التضامن المتبادل»، وفق «رويترز».

يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الأسواق ارتفاعاً حاداً بأسعار النفط الخام، نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.


اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
TT

اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، أن اليابان ستبدأ في الإفراج عن احتياطياتها النفطية ابتداءً من يوم الاثنين، بهدف تخفيف الضغوط على أسعار البنزين ومصادر الطاقة الأخرى، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت تاكايتشي للصحافيين يوم الأربعاء: «دون انتظار قرار رسمي بشأن الإفراج المنسق عن المخزونات الدولية مع وكالة الطاقة الدولية، قررت اليابان أخذ زمام المبادرة لتخفيف اختلال العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، من خلال الإفراج عن احتياطياتها الاستراتيجية، ابتداءً من السادس عشر من هذا الشهر»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن اليابان تتعاون مع دول أخرى -بينها مجموعة السبع وأعضاء وكالة الطاقة الدولية- لدراسة إمكانية الإفراج المنسق عن النفط لمواجهة ارتفاع الأسعار، بسبب الصراع في الشرق الأوسط، ولكنها أكدت على ضرورة التحرك السريع للحد من تأثير أزمة الطاقة العالمية على الاقتصاد المحلي.

وأوضحت تاكايتشي: «من المتوقع أن تنخفض واردات اليابان من النفط الخام بشكل ملحوظ ابتداءً من أواخر هذا الشهر، نظراً لعدم قدرة كثير من ناقلات النفط على عبور مضيق هرمز الحيوي». وأضافت: «نظراً لاعتماد اليابان الكبير على الشرق الأوسط في النفط، وتأثرنا المباشر بالأزمة، فإننا نعتزم استخدام احتياطياتنا الاستراتيجية».

وأكدت رئيسة الوزراء أن طوكيو ستواصل التنسيق مع مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية، لضمان عدم حدوث أي انقطاعات في إمدادات المنتجات البترولية، مثل البنزين، تحت أي ظرف، مع العمل على إبقاء متوسط سعر البنزين عند نحو 170 يناً للتر الواحد (1.07 دولار)، أقل قليلاً من متوسط العام الماضي البالغ 178 يناً.