توقع زيادة الإقبال على الذهب رغم تراجعٍ فصليّ

البنوك المركزية اشترت أكبر كمية منذ بدء تسجيل البيانات

بائع ذهب يعرض مصنوعات على أحد الزبائن بمتجر في مومباي الهندية (رويترز)
بائع ذهب يعرض مصنوعات على أحد الزبائن بمتجر في مومباي الهندية (رويترز)
TT

توقع زيادة الإقبال على الذهب رغم تراجعٍ فصليّ

بائع ذهب يعرض مصنوعات على أحد الزبائن بمتجر في مومباي الهندية (رويترز)
بائع ذهب يعرض مصنوعات على أحد الزبائن بمتجر في مومباي الهندية (رويترز)

تتوقع بنوك استثمار كبرى مزيداً من الإقبال على الذهب كملاذ آمن رغم أن مجلس الذهب العالمي قال يوم الجمعة إن الطلب العالمي على المعدن الأصفر تراجع في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2023، إذ قوبلت المشتريات الكبيرة من جانب البنوك المركزية والمستهلكين الصينيين بانخفاض في شراء المستثمرين.

وذكر المجلس في أحدث تقاريره الفصلية عن اتجاهات الطلب أن إجمالي الطلب وصل إلى 1081 طناً بانخفاض 13% عن الربع نفسه من العام الماضي. ويأتي نحو نصف الطلب على الذهب من تجار المجوهرات، فيما يأتي باقي الطلب من المستثمرين والدول. ويعد المعدن النفيس من الأصول الآمنة وعادةً ما يُقبل المستثمرون على شرائه بصورة أكبر في أوقات الاضطرابات الاقتصادية. وارتفع الطلب إلى أعلى مستوى في 11 عاماً في 2022.

ويأتي هذا في وقت تحوم فيه أسعار الذهب قرب أعلى مستوياتها على الإطلاق فوق 2000 دولار للأوقية.

وأشار المجلس إلى أن البنوك المركزية اشترت 228 طناً من الذهب خلال الربع الأول، وهي الكمية الأكبر التي تشتريها المصارف المركزية في الربع الأول من أي عام منذ بدء تسجيل البيانات عام 2000. وبلغ الطلب على المجوهرات في الصين 198 طناً، وهو أكبر طلب فصلي منذ الربع الأول من عام 2015، بعدما أطلق إنهاء قيود «كورونا» العنان لإنفاق المستهلكين. وفي غضون ذلك، اشترى العملاء الأميركيون القلقون بشأن الاضطرابات المصرفية والاقتصادية 32 طناً من سبائك الذهب والعملات، وهو أعلى مستوى في أي ربع منذ عام 2010.

وعلى الجانب الآخر، ذكر المجلس أن مشتريات سبائك الذهب والعملات تراجعت في أوروبا، كما هبط الطلب على المجوهرات في الهند إلى أدنى مستوى في ثلاث سنوات. ورجح المجلس أن ينمو الطلب الاستثماري هذا العام، وأن تظل مشتريات البنوك المركزية قوية وإن كانت أقل من المستوى المرتفع الذي شهده العام الماضي.

من جانبهم، يتوقع المحللون في بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، زيادة إقبال المستثمرين على الاستثمار في الذهب وأسهم شركات التكنولوجيا كملاذات استثمارية، في ظل تزايد المخاوف من ركود الاقتصاد الأميركي خلال العام الحالي.

وأشار محللو البنك وبينهم نيكولاس بانيغرتز أوغلو وميكا إنيكنين، في مذكرة للعملاء، إلى أنه تم التعبير عن هذا الموقف بوصفه «ممتداً لفترة طويلة» من خلال التركيز على الاستثمار في الذهب وأسهم النمو مثل أسهم شركات التكنولوجيا والعملات باستثناء الدولار.

ونقلت «بلومبرغ» عن المذكرة القول إن أزمة القطاع المصرفي في الولايات المتحدة أدت إلى زيادة الطلب على الذهب كبديل لأسعار الفائدة الحقيقية المنخفضة (رغم ارتفاع قيمتها الاسمية) وللتحوط ضد أي سيناريو كارثي.

وأشار «جيه بي مورغان» إلى أن الذهب وأسهم النمو تبدو جذابة للمستثمرين خلال الشهور الأخيرة، لأن خسائرها تكون محدودة في حالة الركود الاقتصادي البسيط لكنها تكون كبيرة في حالة الركود الأعمق.

كما أشارت مذكرة بنك الاستثمار الأميركي إلى أن أسعار أسهم شركات التكنولوجيا العالمية سترتفع بشدة خلال العام الحالي، وتقترب من مستوياتها في 2021 عندما استفادت بشدة من تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد والتوسع في نظم العمل عن بُعد... وفي حين يتجه المستثمرون المؤسسيون إلى الذهب، يفضل المستثمرون الأفراد الاستثمار في العملات الرقمية المشفرة مثل «بتكوين».

وفي الأسواق، استقرت أسعار الذهب يوم الجمعة، لكنها اتجهت صوب تسجيل أكبر زيادة أسبوعية في قرابة شهرين، إذ عززت آمال وقف رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة ومخاوف القطاع المصرفي، شهية الإقبال على المعدن النفيس الذي يعد من أصول الملاذ الآمن.

وبحلول الساعة 00:39 بتوقيت غرينتش، لم يطرأ تغيُّر يُذكَر على الذهب في المعاملات الفورية، وسجل 2048.81 دولار للأوقية (الأونصة)، لكنه صعد بنحو 3% خلال الأسبوع. وزادت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.1% إلى 2057.10 دولار للأوقية.

وتعزز الضبابية الاقتصادية وأسعار الفائدة الأقل الطلب على الذهب الذي لا يدرّ فائدة. واتجه مؤشر الدولار نحو تكبد خسارة أسبوعية، الأمر الذي يجعل المعدن النفيس أكثر جاذبية للمشترين من حائزي العملات الأخرى.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 0.3% إلى 26 دولاراً للأوقية، وارتفع البلاتين 0.3% إلى 1042.15 دولار للأوقية، وصعد البلاديوم 0.6% إلى 1456.73 دولار للأوقية.


مقالات ذات صلة

الذهب يستقر فوق 4500 دولار مع ترقب الأسواق لمصير مضيق هرمز

الاقتصاد أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)

الذهب يستقر فوق 4500 دولار مع ترقب الأسواق لمصير مضيق هرمز

استقرت أسعار الذهب يوم الخميس، في انتظار المستثمرين مؤشرات أوضح على إحراز تقدم في جهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)

ارتداد حذر في الأسواق العالمية على وقع خطة الـ15 نقطة الأميركية

عكست استعادة الأسواق العالمية عافيتها رغبة محمومة لدى المستثمرين في تصديق رواية «التهدئة» التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

ارتفع الذهب بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، مدعوماً بضعف الدولار، بينما خفف انخفاض أسعار النفط المخاوف بشأن ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد انخفضت أسعار الذهب 18 % منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (رويترز)

الذهب يقلّص خسائره وسط ضبابية بشأن «هدنة ترمب»

عوّضت أسعار الذهب بعض خسائرها عقب انخفاضها بأكثر من 2 % في وقت سابق من يوم الثلاثاء مع توخي المستثمرين الحذر إزاء الصراع بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

قال مجلس الذهب العالمي، الثلاثاء، إن دور الذهب كأداة تحوط ضد تراجع الدولار والمخاطر الجيوسياسية سيحفز البنوك المركزية الغائبة عن السوق على شراء المعدن النفيس.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا)

الدولار يستجمع قواه مع تعافي الثقة وتراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستجمع قواه مع تعافي الثقة وتراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه مع انطلاق التداولات الآسيوية، يوم الخميس، مدعوماً باستعادة المستثمرين لثقتهم تدريجياً في الأسواق، بالتزامن مع قيام المتعاملين بتقليص مراهناتهم على أن الخطوة القادمة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ستكون رفعاً لأسعار الفائدة.

ويأتي هذا الاستقرار في وقت يترقب فيه الجميع وضوح الرؤية بشأن إمكانية خفض التصعيد في النزاع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران، مما جعل العملة الخضراء خياراً مفضلاً وسط هذه الضبابية.

وفي أسواق العملات، استقر الدولار أمام الين الياباني عند مستوى 159.41 ين، محافظاً على مستوياته القوية التي لم يشهدها منذ بداية العام الجاري. وفي المقابل، سجل الدولار الأسترالي تراجعاً بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.6943 دولار، بينما ثبت الدولار النيوزيلندي عند 0.5806 دولار. وتعكس هذه التحركات حالة الترقب لما ستسفر عنه مراجعة طهران للمقترح الأميركي لإنهاء الحرب، رغم التصريحات الإيرانية التي لا تزال تبدي تحفظاً بشأن إجراء محادثات مباشرة لإنهاء الصراع المتوسع في المنطقة.

ويرى المحللون في بنك «ويستباك» أن الأسواق لا تزال محكومة بالعناوين الإخبارية، حيث يركز المستثمرون بشكل كامل على تقييم ما إذا كانت الأنباء الأخيرة تشكل محاولة حقيقية للتهدئة أم مجرد تمهيد لتوازن عسكري جديد.

ومع تسبب إغلاق مضيق هرمز في قفزة بأسعار الطاقة، بدأ المتداولون في مراجعة توقعات التضخم السابقة، مما عزز القناعة بأن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي على سياساته النقدية دون تغيير، حيث تظهر أداة «فيد ووتش» أن احتمالية تثبيت الفائدة في اجتماع ديسمبر (كانون الأول) ارتفعت لتتجاوز 70 في المائة.

وعلى صعيد العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1560 دولار محاولاً التماسك بعد يومين من التراجع، وذلك عقب تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، التي تركت الباب مفتوحاً لرفع الفائدة إذا تسببت الحرب في ضغوط تضخمية مستمرة.

وفي الوقت نفسه، حافظ الجنيه الإسترليني على مستواه عند 1.3365 دولار، متأثراً ببيانات أظهرت بقاء التضخم في بريطانيا عند 3.0 في المائة، وهو مستوى لا يزال يتجاوز مستهدفات البنك المركزي، مما يضع العملة البريطانية في موقف دفاعي لتجنب تسجيل خسائر متتالية.

وفي سياق العلاقات الدولية، استقر الدولار أمام اليوان الصيني عند 6.9026 في التعاملات الخارجية، وسط ترقب للزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين في منتصف مايو (أيار) للقاء الرئيس شي جينبينغ، وهي الزيارة الأولى له منذ سنوات.

أما في سوق العملات المشفرة، فقد شهدت «بتكوين» ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.4 في المائة لتتجاوز 71 ألف دولار، بينما سجلت «إيثريوم» صعوداً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى حالة من الاستقرار النسبي في شهية المخاطرة لدى المستثمرين رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.


الأسواق الآسيوية في «منطقة انتظار» قلقة وسط ترقب لمفاوضات التهدئة

متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)
متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية في «منطقة انتظار» قلقة وسط ترقب لمفاوضات التهدئة

متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)
متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)

سيطرت حالة من الترقب والحذر على تعاملات الأسهم الآسيوية، يوم الخميس، بينما تمسك الدولار بمكاسبه، حيث فضّل المستثمرون مراقبة التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، خاصة بعد إعلان طهران مراجعة مقترح أميركي لإنهاء الصراع.

وشهدت الأسواق الآسيوية تبايناً ملحوظاً في مستهل التعاملات؛ حيث ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 0.6 في المائة، في حين تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بنسبة 1.2 في المائة.

وبشكل عام، انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.23 في المائة، ليتجه نحو تسجيل انخفاض شهري قدره 8.7 في المائة، وهو الأسوأ منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

الدولار «الملاذ الآمن»

في غضون ذلك، حافظ الدولار على قوته قرب مستوياته العليا الأخيرة، متجهاً لتحقيق مكاسب شهرية بنسبة 2 في المائة، مما يعزز مكانته كخيار أول للمستثمرين للتحوط من المخاطر.

وعلى النقيض، سجل الذهب تراجعاً حاداً خلال الشهر الجاري بنسبة وصلت إلى 14 في المائة، وهي أكبر سقطة شهرية له منذ عام 2008، رغم تداوله، يوم الخميس، عند مستويات 4537 دولاراً للأونصة.

رهانات الهدنة ومضيق هرمز

تترقب الأسواق نتائج المقترح الأميركي المكون من 15 بنداً لوقف إطلاق النار، والذي أرسلته واشنطن إلى طهران. ويرى المحللون أن الأسواق لا تزال غير متأكدة من مصداقية الإشارات القادمة من أطراف النزاع.

وقال رئيس الأبحاث في «بيبرستون»، كريس ويستون: «تشير حركة الأسعار إلى أن المشاركين في السوق يتوقعون مزيداً من التقلبات، حتى مع ارتفاع احتمالات التوصل إلى نتيجة تفاوضية».

يذكر أن النزاع الذي بدأ في أواخر فبراير (شباط) الماضي أدى فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، الممر الحيوي لخُمس إمدادات النفط والغاز المسال العالمية، مما دفع أسعار خام برنت للقفز فوق حاجز 100 دولار للبرميل.

وقد أدت صدمة أسعار الطاقة إلى إعادة رسم خارطة التوقعات المالية عالمياً:

  • مجلس الاحتياطي الفيدرالي: تلاشت مراهنات المتداولين على أي خفض لأسعار الفائدة هذا العام بسبب المخاوف من موجة تضخمية ثانية.
  • البنك المركزي الأوروبي: لم تستبعد رئيسته، كريستين لاغارد، إمكانية رفع أسعار الفائدة في منطقة اليورو إذا استمر النزاع في دفع التضخم للارتفاع لفترة طويلة.

العملات الكبرى

على صعيد العملات، استقر اليورو عند 1.1562 دولار، بينما سجل الجنيه الإسترليني 1.3358 دولار. أما الين الياباني، فقد ظل يحوم حول مستوى 159.43 للدولار، وهو المستوى الذي يراقبه المتداولون عن كثب تحسباً لأي تدخل حكومي محتمل لدعم العملة اليابانية.


الذهب يستقر فوق 4500 دولار مع ترقب الأسواق لمصير مضيق هرمز

أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)
أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)
TT

الذهب يستقر فوق 4500 دولار مع ترقب الأسواق لمصير مضيق هرمز

أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)
أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب، يوم الخميس، في انتظار المستثمرين لمؤشرات أوضح على إحراز تقدم في جهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط، مع توخي الحذر إزاء التطورات الجيوسياسية الجديدة التي قد تؤثر على الطلب على الملاذات الآمنة.

واستقر سعر الذهب الفوري عند 4503.29 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.2 في المائة لتصل إلى 4500 دولار.

والأربعاء، أعلنت إيران أنها تراجع مقترحاً أميركياً لإنهاء الحرب، لكنها أضافت أنها لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الصراع المتصاعد، حسبما صرّح وزير الخارجية الإيراني.

وأرسلت الولايات المتحدة مقترحاً لوقف إطلاق النار من 15 بنداً إلى طهران في وقت سابق من هذا الأسبوع، عبر باكستان.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال.كوم»: «خلال الـساعات الـ24 إلى 48 القادمة، ستتأثر أسعار الذهب بشكل مباشر بالعناوين الرئيسية المتعلقة بالمفاوضات».

ورجّح أن تحدث التحركات الكبيرة في بداية الأسبوع المقبل، «عندما تتضح الأمور بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن غزواً برياً على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع».

وصرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، الأربعاء، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعهد بضرب إيران بقوة أكبر إذا لم تعترف طهران بهزيمتها العسكرية.

ومع الضغط على أسعار الذهب، ارتفع سعر النفط الخام إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، حيث أعاد المستثمرون تقييم احتمالات خفض التصعيد في الشرق الأوسط.

ومنذ بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، شنت طهران هجمات على الدول التي تستضيف قواعد أميركية، وأغلقت فعلياً مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وتميل أسعار النفط الخام المرتفعة إلى تأجيج التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والتصنيع. ورغم أن ارتفاع التضخم يعزز عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، إلا أن أسعار الفائدة المرتفعة تُؤثر سلباً على الطلب على هذا الأصل الذي لا يُدرّ عائداً.

ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، لم تعد الأسواق تتوقع أي تخفيف للسياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي هذا العام. وقبل بدء النزاع، أشارت توقعات السوق إلى خفضين على الأقل في أسعار الفائدة هذا العام.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.1 في المائة إلى 71.19 دولار للأونصة. وخسر البلاتين الفوري 0.7 في المائة إلى 1906.90 دولار، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 1.4 في المائة إلى 1404 دولارات.