السعودية: الاتفاق التاريخي بين دول الخليج وواشنطن امتداد لجهود محاربة الإرهاب

الملك سلمان خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء: مركز «اعتدال» جاء بهدف نشر مبادئ الوسطية

جانب من جلسة مجلس الوزراء اليوم برئاسة خادم الحرمين (واس)
جانب من جلسة مجلس الوزراء اليوم برئاسة خادم الحرمين (واس)
TT

السعودية: الاتفاق التاريخي بين دول الخليج وواشنطن امتداد لجهود محاربة الإرهاب

جانب من جلسة مجلس الوزراء اليوم برئاسة خادم الحرمين (واس)
جانب من جلسة مجلس الوزراء اليوم برئاسة خادم الحرمين (واس)

أكدت السعودية أن الاتفاق التاريخي الذي أبرمته دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يوم أمس مع الولايات المتحدة الأميركية على اتخاذ إجراءات صارمة لاستهداف تمويل الإرهاب بتأسيس مركز في مدينة الرياض لاستهداف تمويل الإرهاب، جاء امتداداً للجهود المبذولة في محاربة الإرهاب ومبنيا على الجهود القائمة في هذا الصدد.
وقال خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء اليوم (الاثنين)، إن الإعلان عن إطلاق " المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف " جاء بهدف نشر مبادئ الوسطية والاعتدال ومواجهة التغرير بالصغار وتحصين الأسر والمجتمعات ومقارعة حجج الإرهابيين الواهية لأن التطرف يولد الإرهاب.
وفي بداية الجلسة، أعرب خادم الحرمين باسمه واسم شعب وحكومة السعودية عن الشكر والتقدير لرئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب، وقادة الدول العربية والإسلامية الذين شاركوا في اللقاء التشاوري السابع عشر لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والقمة الخليجية الأميركية، والقمة العربية الإسلامية الأميريكية التي استضافتها المملكة يوم أمس، مؤكداً أن ما شهدته هذه القمم من مباحثات ولقاءات جسد الحرص الشديد من جميع الدول المشاركة والعزم على كل ما يسهم في مواجهة مختلف التحديات وتثبيت أسس السلم والأمن والاستقرار.
وأضاف الملك سلمان بن عبد العزيز، أن ما جرى مع الرئيس دونالد ترمب من استعراض للعلاقات التاريخية بين البلدين والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والعالم، والجهود المبذولة لاستقرار وأمن المنطقة، والتوقيع على إعلان الرؤية الاستراتيجية المشتركة وتبادل عدد من الاتفاقيات التجارية والفرص الاستثمارية بين البلدين التي تفوق قيمتها الإجمالية 280 مليار دولار، وما تم من مباحثات بين كبار المسؤولين في البلدين، ومنتديات اقتصادية، يعد نقطة تحول في العلاقات بين البلدين وستنتقل بالعلاقات من البعد الاستراتيجي والشراكة إلى مستوى تكثيف عمليات التشاور والتعاون والتنسيق في مختلف المجالات.
وأعرب خادم الحرمين عن تقديره لما أبداه الرئيس ترمب من مشاعر فياضة تجاه الروح الطيبة والتعاون الكبير الذي ساد الاجتماعات بين البلدين ، وما شهدته الزيارة من توقيع اتفاقيات تاريخية بينهما، وما عبر عنه من شكر للمملكة حكومة وشعباً على ما أحيط به والوفد المرافق من حفاوة استقبال وكرم ضيافة ، وعلى استضافتها القمة العربية الإسلامية الأميركية.
وأوضح الدكتور عواد العواد وزير الثقافة والإعلام ، أن مجلس الوزراء ، أكد أن استضافة المملكة للقمة الخليجية الأميركية، والقمة العربية الإسلامية الأميركية التاريخية غير المسبوقة، يجسد ما تحظى به المملكة العربية السعودية من تقدير على المستوى الدولي، وما تتسم به من حرص شديد على تعزيز أواصر التعاون بينها وبين الدول الشقيقة والصديقة، وما تمثله من دور محوري في مواجهة الإرهاب والتطرف وإنهاء الصراعات المختلفة في المنطقة، وجهودها المشهودة في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم.
وشدد مجلس الوزراء على المضامين القيمة لكلمة خادم الحرمين الشريفين أمام القمة العربية الإسلامية الأميركية، التي بين فيها أن القمة تنعقد في وقت شديد الأهمية وبالغ الخطورة، واهتمام رئيس الولايات المتحدة الأميركية وحرصه على توثيق التعاون مع العالم العربي والإسلامي ، وما اشتملت عليه كلمة خادم الحرمين الشريفين من تشديد على مسؤولية الدول العربية والإسلامية أمام الله ثم أمام الشعوب العربية والإسلامية أن يتحد الجميع لمحاربة قوى الشر والتطرف أياً كان مصدرها امتثالاً لأوامر الدين الإسلامي الحنيف ونشر قيمه السمحة التي تقوم على السلام والوسطية والاعتدال وعدم إحلال الدمار والإفساد في الأرض ، وما أكدت عليه الكلمة حول مختلف الجهود في القضاء على الإرهاب والتطرف، وأهمية تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وتكثيف الجهود لحل الأزمة السورية، ورفض الإضرار بعلاقات الدول الإسلامية مع الدول الصديقة، ورفض استغلال الإسلام كغطاء لأغراض سياسية تؤجج الكراهية والتطرف والإرهاب والصراعات الدينية والمذهبية كما يفعل النظام الإيراني والجماعات والتنظيمات التابعة له وغيرها من التنظيمات الإرهابية.
وأكد المجلس أن إعلان خادم الحرمين الشريفين إطلاق المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف " اعتدال " ، وتدشينه للمركز بمشاركة الرئيس دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة الأميركية، وقادة ورؤساء وفود الدول المشاركة في القمة العربية الإسلامية الأميركية ، تجسيد لجهود المملكة الكبيرة واستمرارها في حربها ضد الإرهاب وعزمها في القضاء على التنظيمات الإرهابية حيث سبق وأن شكلت في خطوة رائدة لمحاصرة الإرهاب "التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب"، كما نوه المجلس بتبادل مذكرة التفاهم بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة الأميركية لتأسيس مركز لاستهداف تمويل الإرهاب، والذي مثل دول مجلس التعاون الخليجي في تبادل مذكرة التفاهم الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ومثل الجانب الأميركي وزير الخارجية ريكس تيليرسون.
وبين وزير الثقافة والاعلام ، أن مجلس الوزراء قدر ما أبداه الرئيس دونالد ترمب في خطابه أمام القمة من تشديد على ضرورة القضاء على الإرهاب وتجفيف منابعه ، وأن أميركا تسعى نحو السلام وليس الحرب ، وما تضمنه الخطاب من نقل رسائل صداقة وأمل وحب ، ومن أجل ذلك كان اختياره في أول زيارة له خارج بلاده للمملكة العربية السعودية ، قلب العالم الإسلامي وقبلته ، وراعية الحرمين الشريفين ، وما أكده من أن رؤية بلاده تتمثل في سلام وأمن ورخاء هذه المنطقة وجميع أنحاء العالم ، وتهدف إلى تحالف الأمم والشعوب المشاركة بهدف التخلص من التطرف واستشراف المستقبل ، وتشكيل شراكات جديدة من أجل تعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم.
وثمن مجلس الوزراء " إعلان الرياض " الذي صدر عقب قمة الدول العربية والإسلامية والولايات المتحدة الأميركية، التي جاءت بناءً على دعوة من خادم الحرمين الشريفين ، وشارك فيها قادة وممثلون لـ 55 دولة عربية وإسلامية مع الولايات المتحدة الأميركية ، وما تضمنه البيان من شكر وتقدير القادة لمبادرة خادم الحرمين الشريفين بالدعوة لهذه القمة التاريخية ، وتقدير لزيارة رئيس الولايات المتحدة الأميركية للمملكة ، ومشاركته لهم هذه القمة وجهوده للإسهام فيما فيه خير المنطقة ومصالح شعوبها ، وما تضمنه إعلان الرياض تجاه الشراكة الوثيقة بين قادة الدول العربية والإسلامية وأميركا لمواجهة التطرف والإرهاب ، وما تم الاتفاق عليه من سبل تعزيز التعاون والتدابير التي يمكن اتخاذها لتوطيد العلاقات والعمل المشترك ، وتعزيز التعايش والتسامح البناء بين مختلف الدول والأديان والثقافات ، والتصدي للأجندات المذهبية والطائفية والتدخل في شؤون الدول ، بالإضافة إلى أهمية تعزيز العمل المشترك لمواجهة القرصنة وحماية الملاحة ، وأهمية متابعة برامج وأنشطة مجالات الشراكة بين العالمين العربي والإسلامي والولايات المتحدة الأميركية.
وفي الشأن المحلي ، اطمأن خادم الحرمين الشريفين على مختلف الاستعدادات التي توفرها مختلف القطاعات الحكومية والأهلية لخدمة المعتمرين والزوار في شهر رمضان المبارك، وقدم التهنئة لشعب المملكة وشعوب الأمتين العربية والإسلامية بمناسبة قرب حلول الشهر الكريم، داعياً الله جل وعلا أن يعين جميع المسلمين على صيامه وقيامه ويتقبل صالح أعمالهم.
واستنكر مجلس الوزراء تعرض دورية أمن أثناء أدائها لمهامها في حفظ النظام العام بمحيط منطقة حي المسورة في محافظة القطيف لقذيفة صاروخية أطلقتها عناصر إرهابية من داخل الحي، مما أدى إلى استشهاد جندي من قوات الطوارئ الخاصة، وإصابة خمسة من رجال الأمن، مجدداً التأكيد على أن الجهات الأمنية سوف تواصل عزمها على أداء مهامها وواجباتها بتعقب هذه العناصر الإرهابية وتقديمهم للعدالة، وإفشال مخططات من يقفون وراءهم من الخارج الموجهة ضد أمن المملكة واستقرارها.
وثمن مجلس الوزراء، إعلان صندوق الاستثمارات العامة إنشاء شركة صناعات عسكرية وطنية جديدة تحمل إسم الشركة السعودية للصناعات العسكرية، لما تمثله من مكون مهم من مكونات رؤية المملكة 2030، ونقطة تحول فارقة في نمو قطاع الصناعات العسكرية في المملكة، وما ستسعى إليه بأن تكون بمشيئة الله محفزاً أساسياً للتحول في قطاع الصناعات العسكرية وداعماً لنمو القطاع ليصبح قادراً على توطين نسبة 50% من إجمالي الإنفاق الحكومي العسكري في المملكة بحلول عام 2030م - بحول الله وقدرته -.
ورفع مجلس الوزراء الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين على توجيهاته بالاستجابة العاجلة لمكافحة واحتواء وباء الكوليرا في الجمهورية اليمنية، منوهاً في هذا الشأن بمبادرة مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية فور ورود توجيهات الملك بتشكيل فريق استجابة عاجلة لوضع برامج التدخل السريع وتشخيص الوباء والعلاج والسيطرة والعمل على محور الوقاية في تنفيذ برامج عاجلة، ووضع خطة لاحتواء الوباء، وحماية الشعب اليمني الشقيق من مخاطره وتبعاته.



وزيرا خارجية السعودية ومصر يناقشان مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)
TT

وزيرا خارجية السعودية ومصر يناقشان مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، الخميس، مع نظيره المصري، بدر عبد العاطي، مستجدات الأوضاع في المنطقة.

وبحث الجانبان، خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير عبد العاطي، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي، بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار الشرق الأوسط.


تقدير خليجي لإدانة الهند الاعتداءات الإيرانية على الكويت

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
TT

تقدير خليجي لإدانة الهند الاعتداءات الإيرانية على الكويت

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)

أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الخميس، عن تقديره لموقف الهند الذي أدان بصورة سريعة وواضحة الاعتداءات الإيرانية الغادرة على الكويت، يوم الأربعاء، ودعا إلى حماية المدنيين والمنشآت المدنية.

وبعث البديوي برقية إلى سوبراهمانيام جايشانكار، وزير الشؤون الخارجية الهندي، أعرب فيها عن خالص تعازيه ومواساته في وفاة أحد مواطنيه وإصابة آخرين جراء الهجمات الإيرانية الغادرة الأخيرة التي استهدفت منشآت حيوية في الكويت.

وأشار الأمين العام إلى أن موقف الهند يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية القائمة بينها وبين دول مجلس التعاون، والحرص المشترك على دعم مبادئ القانون الدولي، وصون أمن واستقرار المنطقة.

وشدد البديوي على أن سلامة المقيمين في دول الخليج تحظى باهتمام بالغ منها، مؤكداً أن استمرار الاعتداءات الإيرانية عليها يستدعي موقفاً دولياً موحداً وحازماً لردع هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.


السجن للقاتل ووالده... محكمة كامبردج تصدر حكمها في قضية الطالب السعودي محمد القاسم

الطالب السعودي المغدور محمد القاسم (شرطة كامبردج شير)
الطالب السعودي المغدور محمد القاسم (شرطة كامبردج شير)
TT

السجن للقاتل ووالده... محكمة كامبردج تصدر حكمها في قضية الطالب السعودي محمد القاسم

الطالب السعودي المغدور محمد القاسم (شرطة كامبردج شير)
الطالب السعودي المغدور محمد القاسم (شرطة كامبردج شير)

أصدرت محكمة التاج البريطانية في مدينة كامبردج، شرق إنجلترا، الخميس، حكماً بالسجن المؤبد في حق المتهم بقتل الطالب السعودي محمد القاسم، اعتماداً على سجل القاتل الجنائي وتعاطيه الممنوعات، وذلك بعد أشهر من التحقيقات وجمع الأدلة والمداولات القضائية للجريمة التي وقعت في منطقة كامبردج بالمملكة المتحدة مطلع أغسطس (آب) من العام الماضي.

الشرطة تصف الواقعة

وقالت شرطة كامبردج شير، الخميس، إن تشاس كوريغان قد استخدم سكين مطبخ لطعن السعودي محمد يوسف القاسم (20 عاماً) في الرقبة داخل متنزه «ميل بارك» مساء الأول من أغسطس 2025، والذي سقط بعد لحظات قبل أن يُبادر أحد المارة إلى طلب سيارة إسعاف.

وقالت الشرطة إن ثلاثة أطباء ومسعفين كانوا خارج أوقات عملهم، عثروا على محمد وهو ينزف بغزارة على الرصيف، ورغم المحاولات المكثفة لإنقاذه، فإن الإصابة البالغة التي تعرض لها في الرقبة كانت شديدة الخطورة، ليُعلن عن وفاته عند الساعة 12:19 بعد منتصف الليل.

ووثقت كاميرات المراقبة الحادثة بالكامل، وأظهرت كوريغان، البالغ من العمر 22 عاماً، وهو يفر من المكان، وأطلقت الشرطة نداءً بعد ساعات من وقوع الجريمة، وبناءً على بلاغ من أحد أفراد المجتمع المحلي، أُلقي القبض على تشاس كوريغان.

وخلال المحاكمة، أقر كوريغان بأنه الشخص الظاهر في تسجيلات كاميرات المراقبة، وبأنه كان يحمل سكيناً، مدعياً أنه كان ينوي فقط إخافة أي مهاجمين محتملين وليس استخدامها، وأضاف بيان للشرطة أنه عقب محاكمة استمرت أسبوعين أمام محكمة التاج في كامبردج، واختُتمت في مارس (آذار) الماضي، لم تستغرق هيئة المحلفين سوى أقل من ساعتين لإدانته بجريمة القتل، وكان قد أقر سابقاً بالذنب في تهمة حيازة سكين في مكان عام.

22 عاماً و6 أشهر قبل النظر في الإفراج

والخميس، أصدرت المحكمة نفسها حكماً بسجنه مدى الحياة، مع إلزامه بقضاء حد أدنى يبلغ 22 عاماً و6 أشهر قبل إمكانية النظر في الإفراج عنه.

كما حُكم على والده، بيتر كوريغان (51 عاماً)، المقيم في شارع «فينتر تيراس» بمدينة كامبردج، بالسجن لمدة عامين، بعدما أقر سابقاً بالذنب في تهمة مساعدة جانٍ بتاريخ 8 سبتمبر (أيلول).

وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة أن الأب قام عند الساعة 9:04 صباحاً من يوم 2 أغسطس بإخراج السترة الملطخة بالدماء التي كان ابنه يرتديها من بين الشجيرات في شارع «فينتر تيراس»، ثم وضعها داخل حاوية نفايات، كما ساعد ابنه على التواري عن الأنظار وتجنب القبض عليه من خلال توفير مكان لاختبائه في منزل بشارع «هولبروك».

إشادة بالحكم الصادر

وقال كبير المحققين ديل ميبستيد، الذي قاد التحقيق من وحدة الجرائم الكبرى، إن الحكم الصادر يعكس خطورة أفعال تشاس الذي تسلح بسكين وحملها في مكان عام، وكانت العواقب مأساوية، وأضاف أن القاسم «كان شاباً في مقتبل العمر وما زالت حياته كلها أمامه، وقد تركت وفاته أثراً عميقاً في كل من عرفه. وتبقى أفكارنا مع عائلته وأصدقائه وهم يتعاملون مع هذه الخسارة المأساوية».

وعقب انتهاء المحاكمة، قالت عائلة محمد القاسم في بيان: «كانت هذه رحلة شديدة الصعوبة لعائلتنا، لقد ترك فقدان محمد فراغاً عميقاً في حياتنا، ورغم أنه لا شيء يمكن أن يعيده إلينا، فإن الحكم الصادر اليوم يعكس خطورة ووحشية الطريقة التي أُزهقت بها حياته».

وأردفت الأسرة في البيان: «نتوجه بالشكر إلى شرطة كامبردج شير على تحقيقها الدقيق، ونخص بالشكر لوسي برايت وتشارلي سيرمون على تواصلهما المستمر ودعمهما لنا. كما نثمّن جهود فريق التحقيق وجميع العاملين خلف الكواليس».

وأشادت العائلة بفريق الادعاء العام على عرضهم الواضح والمركز للقضية، معربةً عن إدراكها أن «النظام القانوني هنا يختلف عن نظامنا، إلا أنهم أدوا مسؤولياتهم باحترافية والتزام ضمن إطار القانون البريطاني»، كما ثمّنت العائلة لهيئة المحلفين «دراستها المتأنية للأدلة وتوصلها إلى حكم استند إلى الوقائع المعروضة أمام المحكمة».

وأوردت التحقيقات أن الجاني نفّذ هجومه الغادر بسلاح أبيض (سكين) تحت تأثير الكحول والمخدرات، واستندت المحكمة في قرارها إلى تحقيقات موسعة تضمنت مراجعة شاملة للأدلة الجنائية، والاستماع لشهادات العيان، علاوةً على تفريغ دقيق لكاميرات المراقبة التي وثّقت تفاصيل الحادثة.

ووفقاً لإعلام بريطاني، شهدت محكمة كامبردج عدة جلسات أمام هيئة المحلفين، استعرضت فيها العديد من الملفات المرتبطة بالجريمة، خاصةً ما يتعلق بسلوك وتصرفات المتهم بالجريمة، الذي يواصل وفقاً للإعلام ذاته التأكيد على عدم إقراره بارتكاب الجريمة، الأمر الذي أدى إلى تأخير صدور الحكم النهائي، وصولاً إلى الخميس.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى تعرض الطالب السعودي محمد القاسم لطعنات نافذة بواسطة سلاح أبيض (سكين)، أثناء وجوده في مدينة كامبردج البريطانية للالتحاق بفصل دراسي قصير الأمد يستغرق 10 أسابيع، لتعلّم اللغة الإنجليزية.

وعقب الحادثة التي وثّقتها كاميرات المراقبة بالقرب من مقر السكن الذي يؤوي القاسم، أوقفت السلطات الأمنية في كامبردج الجاني، ووجّهت إليه رسمياً اتهامات بالقتل العمد وحيازة سلاح أبيض في مكان عام، كما طالت الاعتقالات شخصين آخرين للاشتباه في تورطهما بتقديم المساعدة والتستر على الجاني الذي لاذ بالفرار من موقع الجريمة.