قلق صيني من نظام أميركي صاروخي متوقع نشره في سيول

نظام «ثاد» المتوقع نشره في سيول (رويترز)
نظام «ثاد» المتوقع نشره في سيول (رويترز)
TT

قلق صيني من نظام أميركي صاروخي متوقع نشره في سيول

نظام «ثاد» المتوقع نشره في سيول (رويترز)
نظام «ثاد» المتوقع نشره في سيول (رويترز)

قال خبراء إن الصين تعارض بشدة نشر أنظمة أميركية متطورة مضادة للصواريخ في كوريا الجنوبية لأنها لا تعرف ما إذا كانت هذه الأنظمة، التي تستهدف صواريخ كوريا الشمالية، قادرة على تعقب ومجابهة البرنامج النووي الصيني أم لا.
وأصبحت مقاومة بكين لنشر نظام «ثاد» المضاد للصواريخ جنوب سيول عقبة رئيسية في العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة، ومن المتوقع مناقشة الأمر خلال اجتماع قمة يُعقد هذا الأسبوع بين الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة تقول إن نظام «ثاد» ضروري لحماية سيول من التهديد الذي تمثله البرامج النووية والصاروخية لكوريا الشمالية يعتقد بعض الخبراء الاستراتيجيين الصينيين أنها تشكل تهديداً لبقاء الردع النووي الصيني.
وقال الخبير في شؤون الصين تشانغ باو هوي إنه «من الواضح أنه لا يوجد في الصين من يعرف بشكل حقيقي القدرة الفنية لـ(ثاد)، وهذا جزء من المشكلة، خصوصًا أن القدرات الكاملة لـ(ثاد) سرية، ولذلك فهناك هوة حقيقة في المعرفة لدى الخبراء الاستراتيجيين الصينيين. إذا وُضعت في غير محلها فإنهم على الأقل محقون في قلقهم وعليهم افتراض أسوأ السيناريوهات».
ورسمياً تقول الصين إنها تعترض على «ثاد» لأنه يزعزع استقرار التوازن الأمني في المنطقة. وأبدى مسؤولون صينيون أيضًا قلقهم بشأن المدى المذكور لأجهزة رادار «ثاد» القوي الذي يبلغ ألفي كيلومتر ويمكن أن يخترق عمق البر الرئيسي، فضلاً عن الصواريخ الاعتراضية قصيرة المدى لهذا النظام التي يمكن أن تستهدف صواريخ كوريا الشمالية.
وعلاوة على الإضرار بالعلاقات الأميركية - الصينية، أدى نظام «ثاد» أيضًا إلى تصدع العلاقة بين سيول وبكين. وقامت السلطات الصينية بإغلاق عشرات متاجر التجزئة لشركة «لوت» الكورية الجنوبية في الصين بعد أن وافقت الشركة على توفير أرض لنظام الدفاع الصاروخي. وحدث تراجع حاد في عدد السائحين الصينيين الذين يقصدون كوريا الجنوبية، في حين مُنع المغنون والممثلون الكوريون الجنوبيون بعدة أساليب من الوصول إلى الجمهور الصيني، كما عُلق عمل عشرات من المدونات التي تركز على الشؤون الكورية في الصين.
ولم يُختبر نظام «ثاد» مطلقاً في أي صراع، وما زال بعض الخبراء الغربيين يشككون في كفاءته. ويستهدف «ثاد» اعتراض وتدمير الصواريخ الباليستية في الهواء، سواء داخل أو خارج الغلاف الجوي للأرض. ولكن بعض الخبراء الصينيين يخشون من أن مدى أجهزة رادار نظام «ثاد» يمكن أن يساعد في تغطية مواقع إطلاق الصواريخ في عمق شمال شرقي الصين المعزول، حيث يختبر الجيش الصيني جيله الجديد من الأسلحة بعيدة المدى.
وتوجد قواعد الرادع النووي للصين حول تلك المنطقة، مما يكفل لها قدرة معقولة لتوجيه «ضربة ثانية» في ضوء تعهدها منذ فترة طويلة بألا تكون البادئة في استخدام سلاح نووي في أي صراع. كما تعيد بكين بناء ترسانتها من الصواريخ الباليستية المتحركة العابرة للقارات، بالإضافة إلى أسطول من الغواصات القادرة على إطلاق مثل هذه الأسلحة لضمان ما يسمى «إمكانية بقاء» هذا الرادع.
ويخشى بعض العلماء الصينيين من أن أجهزة رادار «ثاد» متطورة بما يكفي للسماح للولايات المتحدة بتعقب التجارب والخصائص المحددة للصواريخ، مما يساعدها في نهاية الأمر على تحسين استعدادها لمواجهة أي هجوم صيني في المستقبل.
وكتب لي بين، الخبير الأمني في جامعة تسينغهوا في بكين، في الآونة الأخيرة، قائلاً إن أجهزة رادار ثاد ستسمح للجيش الأميركي بالحصول على بيانات عن الصواريخ لا يمكن أن تحصل عليها من مصادر أخرى، مما يقوض بشكل واضح الاستراتيجية النووية للصين. وأشار لي في تعليق آخر إلى تفاوت آراء الصينيين على الصعيد غير الرسمي بشأن مدى أجهزة رادار «ثاد»، وهو تضارب قال إنه يشير إلى قلة المعرفة.
ولكن بعض الخبراء شددوا على أن الجيش الصيني لديه خيارات متشددة ومتساهلة بشأن شل أجهزة رادار «ثاد»، مثل استخدام أسلحة الليزر أو اللجوء لأسلوب أقل استفزازاً، مثل التظاهر بإجراء مناورات لإرباك تلك الأجهزة.
وقال بنغ قوانغ تشيان، وهو خبير استراتيجي في أكاديمية الجيش الصيني للعلوم العسكرية، لصحيفة «غلوبال تايمز»، المملوكة للدولة، في وقت سابق من الشهر الحالي، إن من السهل «حجب» هذه الأجهزة. وقال: «بوسعنا أيضًا جعل (ثاد) عديم الفائدة من خلال التداخل الإلكتروني والقيام بأنشطة عسكرية غير حقيقية».
وفيما تتجاوز المناقشات لمدى أجهزة رادار «ثاد»، يعتقد خبراء استراتيجيون في الصين أن من الممكن ربط هذا النظام بشبكة أوسع تقودها الولايات المتحدة لأنظمة رادار للإنذار المبكر وأجهزة استشعار وأنظمة لإدارة المعارك في المنطقة وتجميع دول مجاورة في تحالف.
وحذر ياو يون تشو وهو جنرال متقاعد في الجيش الصيني خلال مؤتمر عُقد بشنغهاي في الشهر الماضي من أن مثل هذه الشبكة ستستهدف الصين في نهاية المطاف. وهذا كما يقول خبراء من خارج الصين يكمن في لب مخاوف الصين من «ثاد» بأن يربط كوريا الجنوبية بشكل أوثق من أي وقت مضى بالولايات المتحدة واليابان، على الرغم من جهود بكين على مدى سنوات لتوثيق علاقتها بسيول.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.