«داعش» يفخخ مقابر جماعية غرب الموصل

«هيومن رايتس ووتش» تطالب العراق بالتمهل في استخراج الجثث من المقابر الجماعية

منطقة الدواسة بمدينة الموصل العراقية (رويترز)
منطقة الدواسة بمدينة الموصل العراقية (رويترز)
TT

«داعش» يفخخ مقابر جماعية غرب الموصل

منطقة الدواسة بمدينة الموصل العراقية (رويترز)
منطقة الدواسة بمدينة الموصل العراقية (رويترز)

أوضحت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير لها أن "جثث القتلى، ومنهم أفراد من قوات الأمن العراقية، رميت في حفرة طبيعية بموقع يُعرف باسم الخسفة، ويبعد 8 كيلومترات جنوب غربي الموصل".
وأكدت المنظمة نقلا عن سكان محليين، في التقرير الذي نشرته على موقعها الالكتروني، أن "داعش" زرع قبل انسحابه من المنطقة منتصف فبراير (شباط)، ألغاما بدائية (توصف أحيانا بالعبوات الناسفة أو الشراك الخادعة).
ووصفت نائبة مديرة الشرق الأوسط في المنظمة لمى فقيه، هذا الأمر بأنه رمز "لإجرام داعش وسلوكه المنحط" وأنها جريمة كبيرة، قائلة : ان "وضع ألغام أرضية في مقبرة جماعية هو محاولة واضحة من داعش لإلحاق أكبر ضرر ممكن بالعراقيين".
ودعا التقرير السلطات العراقية إلى عدم التسرع في انتشال الرفات من مقبرة جماعية في جنوب الموصل، لأن ذلك يمكن أن يؤدي إلى صعوبات كبيرة في تحديد هويات الضحايا.
وعُثر على عشرات المقابر الجماعية في مناطق استعيدت السيطرة عليها من قبضة تنظيم داعش، الذي ارتكب فظاعات بحق السكان في مناطق نفوذه في العراق وسوريا.
وأعلنت فقيه نائبة مدير الشرق الأوسط للمنظمة الإنسانية في بيان، أنّ «الرغبة القوية لاستخراج رفات أحبائهم من المقابر الجماعية (للمتطرفين) مفهومة تمامًا، إلا أن عمليات استخراج الجثث على عجل تؤثر بشكل كبير على فرص التعرف على الضحايا والاحتفاظ بالأدلة». وأضافت: «قد يكون استخراج جثث قتلى في (الخسفة) صعبًا، على السلطات أن تقوم بكل ما بوسعها للتأكد بأنّ الذين فقدوا أحباءهم هناك سيكون لديهم (دليلا) حقيقيا»، في إشارة إلى مقبرة تقع إلى الجنوب من الموصل، شمال العراق.
ومقبرة الخسفة، عبارة عن حفرة كبيرة في عمق الصحراء إلى الجنوب من مدينة الموصل، تتكدس فيها جثث قتلى أعدمهم المتطرفون بإطلاق الرصاص عليهم في الرأس ودفع الجثث إلى الحفرة.
وزرع المتطرفون عبوات ناسفة حول الموقع، مما أدّى إلى مقتل صحافية عراقية كردية وثلاثة من عناصر قوات الأمن في فبراير (شباط) الماضي.
إثر ذلك، دعت «هيومن رايتس ووتش» السلطات العراقية إلى إغلاق الموقع «لحماية المقبرة الجماعية في المنطقة، من أجل إزالة الألغام من الموقع». وأضافت: «إذا كان استخراج الجثث ممكنًا فإنّ العملية يجب أن تتم طبقاً للمعايير الدولية».
وتمكنت القوات العراقية بدعم التحالف الدولي بقيادة واشنطن، من استعادة مناطق واسعة سيطر عليها المتطرفون بعد هجوم شرس عام 2014.
وأعلنت القوات العراقية في وقت سابق من الشهر الحالي، العثور على مقبرة جماعية تضم رفات نحو 500 معتقل داخل سجن بادوش الواقع على بعد 15 كلم شمال غربي الموصل.
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد أعلنت في أكتوبر (تشرين الأول) 2014، أنّ مسلحين من تنظيم داعش أعدموا على نحو منهجي نحو 600 من السجناء الذكور في سجن بادوش في 10 يونيو (حزيران)، من العام المذكور.
وبدأت القوات العراقية في 17 أكتوبر، عملية كبيرة لاستعادة الموصل ثاني مدن وآخر أكبر معاقل المتطرفين في البلاد، تمكنت خلالها من استعادة كامل الجانب الشرقي ثم انطلقت الشهر الماضي للبدء باستعادة الجانب الغربي منها.



طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
TT

طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)

أثارت مقاطع مصورة تداولها ناشطون يمنيون خلال شهر رمضان حالة واسعة من الفزع والصدمة، بعدما أظهرت آلاف النساء وهن ينتظرن لساعات طويلة للحصول على وجبات بسيطة من الأرز في محافظة إب الخاضعة للجماعة الحوثية، في مشاهد وصفها مراقبون بأنها غير معهودة في محافظة ظلت لسنوات تُعد أقل المناطق تعرضاً لانعدام الأمن الغذائي بفضل دعم المغتربين وتحويلاتهم المالية.

وأظهرت التسجيلات المصورة تجمعات كبيرة داخل مدارس وساحات عامة، حيث اصطفت النساء في طوابير طويلة للحصول على كميات محدودة من الطعام، الأمر الذي عدّه ناشطون مؤشراً واضحاً على التدهور الإنساني المتسارع في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، وسط اتهامات للجماعة بمنع توزيع الصدقات والاستحواذ على موارد الزكاة والتحكم بالمساعدات الإنسانية.

وكانت محافظة إب، الواقعة على بعد نحو 193 كيلومتراً جنوب صنعاء، تُعرف تاريخياً باستقرارها النسبي مقارنةً بمناطق أخرى، إذ أسهمت تحويلات أبنائها المغتربين في الولايات المتحدة والسعودية في تخفيف آثار الحرب على السكان. غير أن مصادر حكومية وإغاثية تؤكد أن هذا الوضع بدأ يتغير تدريجياً خلال الأعوام الأخيرة مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

ويقول ناشطون في المحافظة إن الجماعة الحوثية فرضت قيوداً واسعة على المبادرات المجتمعية التي اعتاد التجار ورجال الأعمال تنفيذها خلال شهر رمضان، حيث تشترط تسلم المساعدات والإشراف الكامل على توزيعها، مما أدى إلى تراجع وصول الدعم المباشر إلى الأسر المحتاجة.

الحوثيون منعوا توزيع الصدقات وعمل المنظمات الإغاثية (إعلام محلي)

وحسب إفادات محلية، فإن منع توزيع الصدقات بصورة مستقلة أضعف شبكات التكافل الاجتماعي التي شكّلت لسنوات خط الدفاع الأول ضد الجوع، خصوصاً في الأحياء الفقيرة والريفية. كما يتهم ناشطون الجماعة الحوثية بالاستحواذ على موارد الأوقاف والزكاة وتوجيه جزء منها لصالح مقاتليها ومشرفيها، بدلاً من توزيعها على الفئات الأكثر احتياجاً.

ويؤكد أحد النشطاء أن إدارة الأوقاف في المحافظة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أداة للجباية المالية، عبر فرض التزامات ورسوم إضافية على المستأجرين وأصحاب المحال التجارية، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها السكان، وهو ما فاقم من معاناة الأسر محدودة الدخل.

تحولات اجتماعية قاسية

يرى مراقبون أن صدمة اليمنيين لم تكن مرتبطة فقط بأعداد المحتاجين، بل بطبيعة المجتمع في محافظة إب والمعروف تاريخياً بعاداته الاجتماعية القائمة على التكافل، حيث اعتاد السكان استضافة المسافرين والفقراء على موائد الإفطار خلال شهر رمضان، ومنعهم من اللجوء إلى المطاعم مهما كانت الظروف.

ويقول طبيب يعمل في المحافظة إن هذه العادات بدأت تتراجع بشكل ملحوظ مع اتساع دائرة الفقر، موضحاً أن كثيراً من الأسر التي كانت تقدم المساعدة أصبحت اليوم تبحث عمّن يساعدها. وأضاف أن مشاهد انتظار النساء للحصول على وجبة بسيطة عكست تحوّلاً اجتماعياً مؤلماً يعكس عمق الأزمة المعيشية.

مشاهد غير معهودة لنساء ينتظرن الحصول على وجبة من الأرز في مدينة إب (إعلام محلي)

ويربط ناشطون تفاقم الأوضاع الاقتصادية بتراجع الأنشطة التجارية الصغيرة نتيجة ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، إضافةً إلى الجبايات المفروضة على التجار، وهو ما أدى إلى إغلاق عدد من المشاريع الصغيرة التي كانت تمثل مصدر دخل رئيسياً لآلاف الأسر.

كما أسهمت القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية، إلى جانب اقتحام مكاتب أممية والاستيلاء على أصولها وفق مصادر محلية، في تقليص حجم المساعدات الغذائية، الأمر الذي أدى إلى حرمان ملايين السكان من الدعم الإنساني خلال الفترات الأخيرة.

ضغوط واعتقالات

بالتوازي مع الأزمة الإنسانية، تحدث ناشطون عن تصاعد حملات الجباية التي تستهدف المستأجرين في عقارات الأوقاف تحت مسمى «واجب التكليف»، رغم اتساع رقعة الفقر. ويقول سكان إن هذه الإجراءات زادت الأعباء على الأسر التي تعاني أصلاً من صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية.

العشرات من سكان إب معتقلون في سجون الحوثيين (إعلام محلي)

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية باستمرار حملات اعتقال طالت عشرات السكان خلال الأشهر الماضية بتهم تتعلق بالتحضير لفعاليات اجتماعية أو دينية. وتوسعت الحملة خلال الأيام الأخيرة لتشمل أئمة مساجد وطلاب مراكز دينية في مديرية حبيش بعد إقامتهم صلاة التراويح، وفق روايات محلية.

ويرى مراقبون أن تزامن التضييق الأمني مع التدهور الاقتصادي يفاقم حالة الاحتقان الشعبي، في ظل اتساع الفجوة بين الظروف المعيشية الصعبة واستمرار فرض الجبايات، مما ينذر بمزيد من التدهور الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين إذا استمرت القيود المفروضة على العمل الإغاثي ومصادر الدعم المجتمعي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


قتيلان بضربات على موقع لـ«كتائب حزب الله» في بابل

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
TT

قتيلان بضربات على موقع لـ«كتائب حزب الله» في بابل

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)

تعرضت منطقة جرف النصر شمالي محافظة بابل، اليوم (السبت)، لعدة ضربات جوية استهدفت موقعاً تابعاً لـ«كتائب حزب الله» في جنوب بغداد. أسفرت الضربات عن استشهاد شخصين وإصابة ثلاثة آخرين، وفق مصادر أمنية لصحيفة «الشرق الأوسط».

وأوضحت المصادر أن الموقع المستهدف يضم مخازن طائرات مسيّرة وصواريخ، مشيرةً إلى أن التحقيقات جارية لتحديد حجم الخسائر والأضرار بدقة، وسيتم الإعلان عن تفاصيل إضافية لاحقاً.


الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
TT

الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)

أعلن الجيش الأردني، السبت، إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا أراضي المملكة.

وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق أن سلاح الجو التابع له يقوم بتنفيذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة وصون سيادتها» بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران.

وقال البيان ان «الأصوات التي تُسمع في سماء عدد من مناطق المملكة تعود إلى طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، والتي تنفذ طلعات جوية اعتيادية»، مؤكدا أن قواته «تواصل القيام بواجبها الوطني في حماية سماء المملكة وصون سيادتها بكل كفاءة واقتدار».

وأعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل في وقت سابق اليوم تنفيذ عمليات ضد أهداف إيرانية، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده بدأت «عمليات قتالية كبرى» ضد إيران.