مواجهة إعلامية بين البيت الأبيض والكرملين

واشنطن ستتخذ إجراءات ضد موسكو لتدخلها في حملة انتخابات الرئاسة الأميركية

مواجهة إعلامية بين البيت الأبيض والكرملين
TT

مواجهة إعلامية بين البيت الأبيض والكرملين

مواجهة إعلامية بين البيت الأبيض والكرملين

تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما بأن يتخذ إجراءات ضد روسيا بسبب تدخلها المزعوم في حملة انتخابات الرئاسة الأميركية. وقال في مقابلة مع الإذاعة الوطنية العامة الأميركية: «نحتاج إلى اتخاذ إجراء، وسنفعل ذلك».
وتتهم الولايات المتحدة روسيا باختراق رسائل بريد إلكتروني للحزب الديمقراطي ومساعد بارز لمرشحته في الانتخابات الأخيرة، هيلاري كلينتون، لكن الكرملين ينفي ذلك.
ووصف الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب هذه المزاعم بأنّها «مثيرة للسخرية» ولها دوافع سياسية. فيما تشير هيئات استخباراتية أميركية إلى أنها تملك أدلة كثيرة على أن قراصنة روس مرتبطين بالكرملين يقفون وراء الهجمات.
وردًا على الاتهامات الأميركية قال الكرملين، اليوم (الجمعة)، إنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أبلغ نظيره الأميركي أوباما «بجواب واضح للغاية» على المزاعم الأميركية، بأن موسكو تدخلت في الانتخابات الرئاسية عبر اختراق مواقع مؤسسات الحزب الديمقراطي.
ونقلت وكالة «تاس» الروسية عن يوري أوشاكوف المسؤول في الكرملين قوله للصحافيين في طوكيو إن بوتين أوضح موقف روسيا بشأن هذا الموضوع لأوباما على هامش قمة مجموعة العشرين في سبتمبر (أيلول). ونسبت الوكالة إلى أوشاكوف قوله: «دار نقاش مباشر بينهما تناول مواضيع مختلفة». وأضاف: «نوقش هذا الموضوع وقدم جانبنا إجابة واضحة جدًا، ربما لم تتفق مع ما كان أوباما يحاول شرحه لنا».
وقال 3 مسؤولين أميركيين أمس، إنّ بوتين أشرف على اختراق أجهزة استخباراته للانتخابات الرئاسية الأميركية وحولها من محاولة عامة لنزع المصداقية عن الانتخابات إلى مسعى لمساعدة المرشح الجمهوري المنتخب دونالد ترامب.
وصرّح أوباما: «أعتقد أنّه عندما تحاول حكومة أجنبية التأثير على نزاهة انتخاباتنا، فإننا نحتاج إلى اتخاذ إجراء وسنفعل ذلك في الوقت والمكان اللذين نختارهما»، مضيفًا: «يدرك السيد بوتين جيدًا مشاعري بشأن هذا الأمر لأنني تحدثت معه بصورة مباشرة في ذلك». فيما لم تتضح بعد طبيعة الإجراءات التي تنوي الولايات المتحدة اتخاذها، علما بأن أوباما سيغادر البيت الأبيض في 20 يناير (كانون الثاني).
الجدير ذكره أنّ تسريب رسائل البريد الإلكتروني قد أثّر على الحزب الديمقراطي في مرحلة مهمة من الحملة الانتخابية.
وحسب وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه)، فإن هدف روسيا كان تحويل دفة الانتخابات لصالح ترامب، لكن لم ينشر أي دليل على ذلك.
وطالب الكرملين اليوم واشنطن بأنه ينبغي عليها أن تثبت صحة اتهاماتها لروسيا بتدخلها في مسار الانتخابات الرئاسية عبر اختراق الشبكات الإلكترونية لمنظمات الحزب الديمقراطي، أو تكف عن إثارة الموضوع.
من جانبه، علّق ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين للصحافيين في طوكيو، متوجها إلى الأميركيين: «توقفوا عن الحديث عن الأمر أو قدموا إثباتات. وإلا فسيبدو الأمر غير لائق».
وكانت روسيا قد نفت مرارًا وتكرارًا هذه المزاعم.. ودعا بيسكوف المتحدث الصحافي باسم الرئاسة الروسية، واشنطن إلى الكف عن الإدلاء بأية مزاعم بشأن وقوع هجمات إلكترونية روسية في الأراضي الأميركية. كما علق يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي على المسألة أيضًا، مؤكدًا أن بوتين رد بشكل واضح على أوباما بشأن «التدخل الروسي» في الانتخابات الرئاسية الأميركية.
وكان بن رودس، النائب الأول لمستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي قد كشف في وقت سابق، عن مضمون حديث باراك أوباما مع فلاديمير بوتين على هامش قمة G20.
وفي يوم 12 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، سأل صحافيون جوش أرنست السكرتير الصحافي للبيت الأبيض أثناء مؤتمر صحافي عن التأثير الروسي على الانتخابات الرئاسية الأميركية، فأجاب بأنّ الإدارة الأميركية تجمع حاليًا المعلومات في هذا الخصوص، ونصح حينها بتوجيه هذا السؤال إلى أنصار الرئيس المنتخب دونالد ترامب.
وأعلنت الإدارة الأميركية الأسبوع الماضي عن البدء بتحقيقات واسعة النطاق في الهجمات الإلكترونية التي تعرضت لها منظومة الانتخابات الرئاسية الأميركية.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.