قائد القوات المسلحة الإيرانية: أنتجنا صواريخ في حلب

زودت «حزب الله» بصواريخ صنعتها في سوريا * الأسد وقَّع عام 2002 اتفاقًا سمح بفتح الصناعات الحربية السورية أمام طهران

رئيس هيئة الأركان العامة في القوات المسلحة الإيرانية محمد باقري أمس في طهران (وكالة تسنيم)
رئيس هيئة الأركان العامة في القوات المسلحة الإيرانية محمد باقري أمس في طهران (وكالة تسنيم)
TT

قائد القوات المسلحة الإيرانية: أنتجنا صواريخ في حلب

رئيس هيئة الأركان العامة في القوات المسلحة الإيرانية محمد باقري أمس في طهران (وكالة تسنيم)
رئيس هيئة الأركان العامة في القوات المسلحة الإيرانية محمد باقري أمس في طهران (وكالة تسنيم)

كشف رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية محمد باقري، عن انتقال صناعة الصواريخ الإيرانية إلى حلب خلال السنوات الماضية، ورد على تهديد دونالد ترامب حول التصدي لتحرش الزوارق الإيرانية، معتبرا التهديد «مزحة».
ونقلت وكالات أنباء عن باقري قوله إن ما يسمى «حزب الله» اللبناني استخدم صواريخ إيرانية الصنع في حلب خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان في تموز 2006.
ومن بين الأسباب التي تذكرها إيران حول مشاركة قواتها في سوريا إلى جانب قوات بشار الأسد «الدفاع عن المصالح القومية الإيرانية». رغم ذلك لم يكشف باقري عن مصير صناعة الصواريخ في حلب بعد اندلاع الحرب السورية.
وتعد هذه أول مرة يكشف فيها مسؤول عسكري رفيع عن وجود مصانع أسلحة إيرانية على أرض دولة أجنبية هي سوريا، لكنه لم يحدد توقيت إنتاج تلك الصواريخ ولا نوعية أو مدى الصواريخ التي أنتجها الحرس الثوري في تلك المنطقة، لكنه أشار إلى مجمع صناعي يتوقع أن يكون قرب المدينة الصناعية التي شهدت معارك شرسة بين قوات المعارضة وقوات بشار الأسد وحلفائه، وفقدت إيران عددا كبيرا من عناصرها في تلك المنطقة.
يشار إلى أن أمين عام ما يسمى «حزب الله» اللبناني، في نهاية يونيو (حزيران) الماضي، أقر بأن قواته حصلت على «الصواريخ التي يهدد بها إسرائيل من إيران، كما حصل على أموال».
ومن شأن إعلان باقري خلط الفرضيات حول توقيت التواجد العسكري الإيراني في حلب. وكان يعتقد أن تلك القوات دخلت الأراضي السورية مع بدء العمليات العسكرية لقمع الثورة السورية في 2011.
وأدلى باقري بتصريحات خلال مراسم أقيمت بمناسبة الذكرى الخامسة لمقتل العقل المدبر للبرنامج الصاروخي الإيراني حسن طهراني مقدم، وعدد غير واضح من قوات الحرس الثوري في نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، في تفجير مستودع للصواريخ الباليستية في ملارد غرب طهران أثناء تجريب صاروخ باليستي إيراني.
ورجحت مصادر إعلامية حينها مقتل 27 من اختصاصيي الصواريخ في الحرس الثوري خلال التفجير الذي هز مناطق في العاصمة طهران. واتهمت وسائل إعلام الحرس الثوري جهاز المخابرات الإسرائيلي الموساد بالقيام بتفجير مصنع ملارد للصواريخ الباليستية.
الجدير بالذكر أن المرشد الإيراني علي خامنئي عين اللواء باقري رئيسا لهيئة الأركان المسلحة خلفا للواء حسن فيروز آبادي، واعتبرت أوساط إيرانية تعيين باقري في قيادة الأركان المسلحة استعدادا إيرانيا لحرب محتملة. وسبق لباقري القيادي في الحرس الثوري شغل مناصب قيادية في مخابرات الحرس الثوري قبل توليه قيادة هيئة الأركان. وبموازاة تعيين باقري أعلن خامنئي تفكيك غرفة العمليات الإيرانية المسماة «قاعدة خاتم» عن هيئة الأركان المسلحة، وأحال قيادتها إلى اللواء حسين رشيد. وتعتبر «قاعدة خاتم» مسؤولة عن قيادة القوات المسلحة في زمن الحرب، لكن لم يتضح بعد دور «قاعدة خاتم» في الحرب السورية، نظرا لمشاركة قطاعات واسعة من الحرس الثوري.
الأسبوع الماضي قال فيروز آبادي في حوار مع وكالة «تسنيم» الإيرانية، إن خامنئي الذي يعتبر القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية، هو من اتخذ قرار الفصل بين غرفة العمليات الإيرانية ورئاسة القوات المسلحة.
في السياق ذاته، أشار باقري إلى حصول إيران على صواريخ باليستية من سوريا وليبيا خلال حرب الخليج الأولى، وقال إن تلك الدول كانت تتفاخر بتزويدها إيران بصواريخ. وأضاف باقري أن إيران بعد استيراد الصواريخ من سوريا، وصل بها الأمر إلى صناعة الصواريخ في ضواحي حلب. وفي إشارة إلى تواجد إيراني في عدد من الدول العربية، نفى باقري أن تكون لإيران أهداف توسعية في الدول المجاورة.
وقال خلال مراسم في الذكرى السنوية الخامسة لمقتل العقل المدبر في البرنامج الصاروخي الإيراني حسن طهراني مقدم، إن إيران توجهت لإنتاج الصواريخ عندما تداول اسم سوريا بين دول محور «المقاومة»، وذكر أن حلب هي المكان الذي اكتسب فيه طهراني مقدم قدرات صناعة الصواريخ. وفي هذا الصدد أوضح أن طهراني مقدم وفريق عمله توجهوا إلى حلب عندما تقرر ذلك.
وقال باقري إن البرنامج الصاروخي في مراحل متقدمة، مقارنة بفترة طهراني مقدم «مؤسس وحدة جو الفضاء في الحرس الثوري»، المسؤولة عن تطوير البرامج الصاروخية. ويقود الوحدة الصاروخية حاليا اللواء أمير علي حاجي زادة. في سياق آخر، علق باقري على تهديد ترامب بمواجهة استفزاز الزوارق الإيرانية للقطاعات البحرية الأميركية في مياه الخليج العربي ومضيق هرمز، معتبرا التهديد «مزحة». وقال إن ترامب «حديث عهد يتفوه بكلام أكبر من حجمه»، مضيفا أنه «تناول سكرا كثيرا لحظة التعليق على الزوارق الإيرانية» وهو تعبير يشير إلى الكلام الفارغ في اللغة الفارسية.
وأضاف باقري مخاطبا ترامب: «عليك أن تتولى المنصب وتسأل قادة القوات البحرية عن أحوال قواتك على الزوارق». وتعد قضية مواجهة زوارق الحرس الثوري والسفن الحربية الأميركية من نقاط الصدام التي يتوقع الخبراء تفجرها بين طهران وواشنطن في الفترة المقبلة.
وكانت قوات الحرس الثوري احتجزت زورقين حربيين أميركيين وعشرة بحارة عشية دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، قبل أن تطلق قوات الحرس الثوري سراح البحارة بعد تحرك دبلوماسي إيراني أميركي. وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، تعهد ترامب بإطلاق النار على زوارق الحرس الثوري إذا اقتربت قطع بحرية إيرانية بشكل غير لائق من السفن الحربية الأميركية، وأضاف أنه «سيأمر قوات البحرية بإطلاق النار على الزوارق الإيرانية إن تحرشت بالسفن الأميركية».
وبحسب مسؤولين في البحرية الأميركية، فإن زوارق الحرس الثوري اعترضت على الأقل 31 مرة بصورة غير آمنة السفن الأميركية خلال هذا العام.
وفي سياق تصعيد قادة الحرس الثوري ضد ترامب بسبب تصريحاته عن «إطلاق النار على الزوارق الإيرانية في حال التحرش» قال القيادي في فيلق «القدس» الإيراني محمد عبد الله بور إن السفن الأميركية لا تدخل الخليج إلا بعد إذن من إيران، مضيفا أنه «لا يمكن لأي طرف مواجهة إيران في ظل الأوضاع الحالية».
وعن دراسة خيارات من إدارة ترامب المقبلة لمواجهة السلوك الاستفزازي الإيراني قال عبد الله بور إنه «لا توجد طاولة للإدارة الأميركية حتى تدرس الخيارات المطروحة ضد إيران»، وفق ما نقلت عنه وكالة «تسنيم» التابعة للحرس الثوري الإيراني.
كما تطرق باقري إلى المواجهات الأخيرة بين قوات الحرس الثوري الإيراني وجماعات كردية مسلحة في شمال غربي إيران، في خلال السنوات الخمس الأخيرة. ودافع باقري عن العمليات العسكرية في المناطق الكردية، وادعى أن قواته ألحقت خسائر في صفوف أحزاب كردية عادت إلى العمل العسكري مؤخرا.
من جهتها، اعتبرت المعارضة السورية أن ما كشفه المسؤول الإيراني ليس جديدًا؛ لأن الصناعات العسكرية الإيرانية على الأراضي السورية بدأت منذ عام 2002، ضمن اتفاق وقّعه بشار الأسد مع القيادة الإيرانية. وأشار القيادي في الجيش السوري الحر العميد أحمد رحّال، إلى أن «المعلومات الإيرانية صحيحة ودقيقة جدًا». وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الصناعات العسكرية الإيرانية في سوريا، هي ضمن خطة تكامل عسكري واقتصادي بين البلدين».
وقال رحال: «منذ عام 2002، زار وفد عسكري إيراني دمشق، والتقى بشار الأسد، وجرى توقيع اتفاق سمح بفتح كل الصناعات الحربية السورية أمام إيران»، مشيرًا إلى أن «معامل الدفاع في حلب تعمل بإشراف خبراء عسكريين إيرانيين، بوجود خبراء سوريين». وأضاف: «لم يقتصر الأمر على معامل حلب، لقد فتح النظام موقع (الخبر) لتصنيع الأسلحة النووية في ريف دير الزور شرق سوريا أمام الإيرانيين، وهذا الموقع قصفته إسرائيل في عام 2007 وقُتل فيه خبراء من إيران وكوريا الشمالية». وأعلن القيادي في الجيش الحر أن «العميد محمد سليمان الذي كان الذراع اليمنى لبشار الأسد، هو من نسق مع الإيرانيين مسألة تصنيع السلاح النووي»، كاشفًا أن «الإيرانيين هم من قتلوا سليمان في طرطوس في عام 2008، بعدما اتهموه بترك حاسوبه مفتوحًا في أحد الفنادق في لندن، ما مكّن المخابرات الإسرائيلية من اختراقه، والحصول على المعلومات التي يتضمنها عن التصنيع العسكري وموقع الخبر النووي وعن القائد العسكري لـ(حزب الله) عماد مغنية، الذي اغتالته إسرائيل في دمشق في 13 فبراير (شباط) 2008».
وأعلن العميد رحّال أن «الصناعات العسكرية السورية، هي صفحة بيضاء أمام الإيرانيين الذين يعرفون كل شيء عنها»، مؤكدًا أن «معظم الأسلحة والصواريخ التي كانت تسلّم إلى (حزب الله) صنّعها الإيرانيون في سوريا، بكلفة أقل وبما يوفر عليهم مخاطر نقلها من إيران إلى لبنان».
أما رئيس «مركز دراسات الشرق الأوسط» الخبير العسكري والاستراتيجي الدكتور هشام جابر، فقد وصف المعلومات الإيرانية بـ«الاعترافات الخطيرة»، وأشار لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «هذا التصريح يدخل في سياق الحرب النفسية، وله أسبابه التي دفعت الإيرانيين للاعتراف بهذا الأمر».
وقال جابر، وهو عميد متقاعد في الجيش اللبناني: «بحسب المعلومات التي توفرت لمركزنا، وجرى مقاطعتها عبر أكثر من مصدر، حتمًا هناك تعاون عسكري بين سوريا وإيران على مختلف الصعد، وبالتأكيد الخبراء الإيرانيون لهم دور كبير في الإشراف على مصانع الأسلحة السورية»، موضحًا أن «هناك صناعات عسكرية سورية منذ عقود، لكنها تطورت منذ منتصف تسعينات القرن الماضي، وإيران لعبت دورًا مهمًا جدًا في تطوير التصنيع العسكري في سوريا، ومن ضمنها مصانع الدفاع في مدينة حلب وغيرها»، مذكرًا بأن الخبراء الإيرانيين «هم من أشرفوا على مصنع الخبر العسكري في دير الزور، وإيران اعترفت بمقتل عدد من خبرائها نتيجة تدمير إسرائيل لهذا المصنع في عام 2007». ولفت جابر إلى أنه «لا توجد دولة في العالم الثالث تملك مصانع أسلحة، إلا ولديها خبراء أجانب».



ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.


البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.


لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».