صواريخ الحوثي على مكة المكرمة.. تحاصره إقليمياً ودولياً

وزير الخارجية الإماراتي: إيران تدعي الإسلام وتدعم إطلاق الصواريخ على قبلة المسلمين

صواريخ الحوثي على مكة المكرمة.. تحاصره إقليمياً ودولياً
TT

صواريخ الحوثي على مكة المكرمة.. تحاصره إقليمياً ودولياً

صواريخ الحوثي على مكة المكرمة.. تحاصره إقليمياً ودولياً

تجاوزت ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح جميع الخطوط الحمراء باستهداف مكة المكرمة بصاروخ باليستي، استطاعت قوات التحالف لدعم الشرعية اليمنية، افشاله والتصدي له وإسقاطه على بعد 65 كيلومترا عن مكة، وتخطت بذلك كل المحظورات بمهاجمة المدينة المقدسة قبلة المسلمين، التي تحمل رمزية دينية عالمية.
وأحدثت محاولة جماعة الحوثي إطلاق صاروخ بإتجاه مكة المكرمة صدمة وردود أفعال غاضبة تجاوزت حدود المنطقة العربية إلى العالم الإسلامي، بل العالم أجمع، كون المدينة التي حاول المتمردون استهدافها بصاروخ باليستي وهي أطهر بقاع الأرض باعتبارها مهبط الوحي وتضم أقدس مقدساتها وهي قبلة المسلمين، ولم تتوقع ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح ردود الفعل الاقليمية والعالمية الغاضبة من هذه الجريمة، واستنكرت عدة هيئات ومنظمات، ومراكز ومؤسسات إسلامية المحاولة الآثمة الفاشلة التي قامت بها ميليشيات الحوثي مستهدفه مكة المكرمة، وأمن الحرمين الشريفين.
واستنكر العالم أجمع بمختلف مستوياته دولاً وجهات ومسؤولين وعلماء وسياسيين وأطيافًا مختلفة، حيث ندد مجلس التعاون الخليجي بإطلاق ميليشيات الحوثي صاروخاً باتجاه مكة المكرمة، واعتبر مجلس التعاون أن "اعتداء الحوثيين الغاشم استفزاز لمشاعر المسلمين، وأنه دليل على رفضهم الانصياع للمجتمع الدولي وقراراته".
من جانبه، قال وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد، إن إيران تدعم ميليشيات تستهدف مكة المكرمة بالصواريخ، معتبراً أن "نظام إيران يدعي الإسلام ويدعم إطلاق الصواريخ على مكة".
وفي الإطار ذاته نددت مملكة البحرين بشدة بقيام الميليشيات الانقلابية في اليمن بإطلاق صاروخ باليسيتي باتجاه مكة المكرمة. وجاء في بيان رسمي، أن "استهداف هذه البقعة المباركة يمثل استفزازاً لمشاعر المسلمين في شتى بقاع الأرض وعملاً إجرامياً دنيئاً تجاوز كل الحرمات، وتعدى كل الحدود الدينية والأخلاقية والإنسانية".
وأشار البيان إلى "وقوف مملكة البحرين صفاً واحداً إلى جانب السعودية في مواجهة الإرهاب وضد كل من يحاول المساس بها، أو استهداف المقدسات الدينية فيها، مطالبة في الوقت ذاته جميع الدول الإسلامية أعضاء منظمة التعاون الإسلامي بوقفة جماعية ضد هذا الاعتداء الأثيم ومن يقف وراءه ويدعم مرتكبيه".
من جهتها، أعربت دولة قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستهداف الميليشيات الحوثية منطقة مكة المكرمة بصاروخ باليستي.
وفي الكويت أدان نائب وزير الخارجية الكويتي الاعتداء على مكة المكرمة وأعده استفزازا لمشاعر المسلمين.
وكذلك أعربت مصر عن إدانتها الشديدة لهذا الاستهداف، واصفة إياه بأنه تجاوز غير مقبول.
وقالت خارجية مصر في بيان لها إن "هذا العمل يمثل تطوراً خطيراً، وسابقة غير مقبولة، واستخفافاً لا يمكن السكوت عنه بحرمة الأماكن الإسلامية المقدسة، وبأرواح المدنيين الأبرياء، وبمشاعر المسلمين في كل أنحاء العالم".
من ناحيته، ندد الأردن بأشد العبارات بإطلاق جماعة الحوثي صاروخا باليستيا تجاه مكة المكرمة.
وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني، إن "مثل هذه الأعمال المشينة لا تخدم القضية اليمنية ولا القضايا الإسلامية والعربية، بل هي استفزاز لمشاعر المسلمين في العالم أجمع باستهداف قبلتهم ومقصد حجهم".
وقال الوزير إن الأردن يعتبر أمن الخليج جزءا من أمنه، وإن الاعتداء يقوض جهود الهدنة وإحقاق السلام في اليمن.
ودان الأزهر الشريف إطلاق الميليشيات الحوثية صاروخاً باليستياً تجاه مكة، مؤكدا أنه "إجرام خبيث لا يمكن أن يحدث ممن في قلبه مثقال ذرة من الإيمان".
وأكد الأزهر أنه "والمسلمين من خلفه، يعلنون رفضهم لهذا التجاوز الخطير الذي استهدف قلب المسلمين وقبلتهم في صلاتهم وأول بيت وضعه الله للناس".
وأدانت الولايات المتحدة قيام الميليشيات الحوثية والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بإطلاق صاروخ باليستي باتجاه المدينة التي تضم الكعبة الشريفة، عادّة هذا الفعل استفزازًا وعملاً غير مقبول.
وقال لينكن فريجر نائب المتحدث الرسمي باسم سفارة الولايات المتحدة في الرياض، إن الولايات المتحدة على استعداد بالاشتراك مع السعوديين لردع ومواجهة أي تهديد خارجي لسلامة أراضيها.
وأكدت وزارة الخارجية الفرنسية إدانتها إطلاق الصاروخ ضد مكة المكرمة، معتبرة أن هذا العمل استفزاز يقوض الثقة الضرورية لاستئناف العملية السياسية.
وذكر المتحدث باسم الخارجية الفرنسية أن بلاده «تدين إطلاق صاروخ ضد مكة المكرمة»، مبينًا أن «هذا العمل برهان جديد على الطريق المسدود الذي يمثله الحل السياسي، وهو بمثابة استفزاز لا يتيح عودة الثقة الضرورية لاستكمال العملية السياسية».
وفي ذات الشأن، أدانت جمعية علماء بريطانيا الحادث.
وقال أمين عام جمعية علماء بريطانيا محمد اسماعيل في تصريح صحافي، إن استهداف الحوثيين بالصاروخ البقعة المباركة يمثل استفزازاً لمشاعر المسلمين في شتى بقاع الأرض وعملاً إجرامياً تجاوز كل الحرمات، وتعدى كل الحدود الدينية والأخلاقية والإنسانية، مفيداً بأن الجمعية على ثقة ويقين تام بما أنعم الله تعالى على السعودية من التمكين والقدرة على ردع مثل هذا الاعتداء ودحر شره عن المقدسات الإسلامية.
وأعربت موريتانيا عن إدانتها واستنكارها الشديدين للعمل الإرهابي الجبان لاستهداف منطقة مكة المكرمة بصاروخ بالستي من قبل الميليشيات الحوثية.
وقالت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الموريتانية، في بيان، بثته الوكالة الموريتانية للأنباء، ، إنه "على إثر تعرض مكة المكرمة، أقدس المقدسات الإسلامية، إلى إطلاق صاروخ ، في تحد سافر واستفزاز خطير لمشاعر الأمة الإسلامية جمعاء، فإن حكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية تدين وتستنكر بشدة هذا العمل الإرهابي الجبان، الذي يهدف إلى ترويع قاطنة مكة المكرمة الآمنين والوافدين إليها من جميع أصقاع المعمورة".
ودان تحالف القوى العراقية بشدة محاولة المتمردين الحوثيين استهداف منطقة مكة المكرمة بصاروخ باليستي.
كما اعرب مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان عن ادانته لإطلاق الميليشيات الحوثية صاروخا بالستيا باتجاه منطقة مكة المكرمة، وقال في بيان له اليوم "إن استهداف الحرمين الشريفين هو عمل ضد رموز الدين الإسلامي وأركانه وهو إجرام لا يوصف واعتداء على حرمة مهبط الوحي وقبلة مليار ونصف المليار مسلم حول العالم".
وندد مجلس العلماء واتحاد الجمعيات الإسلامية في نيوزيلندا بجريمة استهداف منطقة مكة المكرمة من قبل الميليشيات الحوثية بصاروخ باليستي أطلق من الأراضي اليمنية.
وأعرب رئيس مجلس العلماء في نيوزيلندا الشيخ محمد ماهر فيض الرحمن ورئيس مجلس الجمعيات الإسلامية في نيوزيلندا الدكتور حازم زياد عرفة في بيان مشترك عن تضامن المسلمين في نيوزيلندا مع السعودية في مواجهة هذا الاعتداء السافر، مؤكدين أن استهداف هذه البقعة المباركة من قبل الميليشيات الحوثية المدعومين من إيران عمل آثم وجبان تجاوز كل الحرمات، وتعدى كل الحدود الدينية والأخلاقية ويعد اعتداءً سافراً على حرمة المقدسات الإسلامية، واستفزازاً لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم.
من جانبه، وصف المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ في جلسة استماع بمجلس الأمن استهداف مكة المكرمة بصاروخ من قبل الحوثيين بالتطور الخطير.



ولي العهد السعودي يلتقي رئيس أوكرانيا في جدة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس أوكرانيا في جدة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الجمعة، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

كان الرئيس زيلينسكي وصل إلى جدة في وقت سابق، الجمعة؛ حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي الأمير سعود بن مشعل، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة وسفيرا البلدين، وعدد من المسؤولين.


سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
TT

سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

أكد سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح، أن اتصال الرئيس اللبناني جوزيف عون بولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب بيان رئيس الحكومة نواف سلام، جاءا تتويجاً للجهود السعودية التي ساهمت بالاستفادة من دور المملكة ووزنها الإقليمي والدولي في أن يكون لبنان مشمولاً ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مضيفاً أن ولي العهد السعودي أكد وقوف المملكة إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس جوزيف عون بقصر اليمامة في الرياض العام الماضي (واس)

السفير قرانوح الذي باشر مهامه في السعودية قبل أقل من 6 أشهر، بعدما كان مستشاراً دبلوماسيّاً لرئيس مجلس الوزراء، قال لـ«الشرق الأوسط» في حديث هاتفي موسّع، إن الأيام الماضية خلال الحرب كانت صعبة على لبنان والمنطقة مع تسجيل عدد كبير من الضحايا والتدمير، وعرّج على موقف بلاده الذي يدين بشكل قاطع الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مشدّداً على حاجة بلاده لكافة الأصدقاء، وعلى رأسهم السعودية؛ لما تمثّله من وزن إقليمي ودولي، على حد وصفه، ولافتاً إلى أن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار يعد في حد ذاته إنجازاً؛ نظراً لتعقيدات الأوضاع في المنطقة وتعقيدات الوضع اللبناني.

مفاوضات لبنانية - إسرائيلية برعاية أميركية الخميس

ولفت قرانوح إلى جولة مفاوضات منتظرة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي برعاية الولايات المتحدة، الخميس، وأضاف أن الأجواء تشير إلى إمكانية تمديد وقف إطلاق النار، وكشف أن الموقف اللبناني «يطمح لتحرير أرضه وحفظ حقوقه، والوصول للأمن والاستقرار بشكل مستدام»، معرباً عن أن هذه المفاوضات هي الأمل الوحيد للبنان؛ نظراً للوضع الصعب والحرب التي أُقحم فيها وهو لا يريدها ولا يريدها أبناؤه، في حين يدفع الثمن غالياً، وتابع أن بلاده تأمل أن تفتح المرحلة القادمة من خلال عودة الأمن والاستقرار إلى إكمال المسار الذي بدأه لبنان قبل الحرب، الطريق لإعادة بناء الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

السفير اللبناني بحث مع وكيل الخارجية السعودي الثلاثاء الموضوعات ذات الاهتمام المشترك (واس)

وحول ما أُشيع من زيارات لسياسيين لبنانيين إلى السعودية مؤخراً، أكد السفير اللبناني أن المملكة لديها علاقات مع كافة الأطراف في لبنان، وتدعو للوحدة والأمن والاستقرار في لبنان، والحفاظ على السلم الأهلي، كما أنجزت سابقاً «اتفاق الطائف» ومرحلة إعادة الإعمار التي تلت الاتفاق، وأوضح أن هذه الزيارات جاءت في هذا الإطار. وبيّن أن ذلك انعكس حتى في الوضع الداخلي من خلال تخفيف حدة الخطابات وتهدئة الأوضاع الداخلية خلال الفترة الماضية، لمصلحة الخطاب الجامع والوحدة الوطنية، الأمر الذي انعكس على الوضع الداخلي للبنان الذي يأتي السلم الأهلي ووقف إطلاق النار في قمة أولوياته.

جدّية في معالجة الملفات التي أثّرت على العلاقات مع الخليج

السفير اللبناني أكّد أن هناك جدية حقيقية اليوم في التعامل مع الملفات التي أثرت على علاقات لبنان مع الدول العربية والخليجية، لرفع الحظر عن استيراد الصادرات اللبنانية، وإعادة ترميم الثقة، موضّحاً أن الجانب اللبناني عقد العديد من الاجتماعات مع موفدين عرب، واستمع إلى هواجسهم، ويعمل من جانبه على معالجة الكثير من هذه الهواجس، مضيفاً أن هناك تقدماً كبيراً في هذا الاتجاه، وأنه تمت معالجة عدد كبير منها، واستدرك أن هناك مسار حوار وتعاون مع السعودية في هذا الإطار، منوّهاً بأن الهاجس الأمني يؤرّق الجميع في هذه المرحلة.

قرانوح قال إن عودة الأمن والاستقرار هي شرط لعودة الخليجيين إلى لبنان، وأعاد التأكيد على جدّية الحكومة الحالية في تأمين ذلك، خاصةً منذ بداية العهد الحالي برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، مبرهناً بالتعاون في مكافحة المخدرات، وضبط المعابر والمطارات، وأوضح أن الحرب التي اندلعت جمّدت تلك الجهود اللبنانية، وأصبحت الأولوية هي الحفاظ على حياة الناس.

الرئيس اللبناني والأمير يزيد بن فرحان في اجتماع سابق بحضور عدد من السفراء والمبعوثين الدوليين مطلع العام الحالي (الرئاسة اللبنانية)

وقال السفير إن هناك مسؤولية مطلوبة من الجيش اللبناني لبسط سلطته على كامل أراضي البلاد، معرباً عن تطلّع لبنان لدعم السعودية ودول الخليج، ليؤدي الجيش المهام الكبيرة على عاتقه، إلى جانب دعم إعادة الإعمار والاستقرار والازدهار للاقتصاد اللبناني، وقائلاً إن دول الخليج بمنزلة الروح للبنان، وإن «عودة الخليجيين إلى لبنان هي بمنزلة عودة الروح للبنان واقتصاده».

تسهيلات سعودية لـ1500 لبناني عالق في دول الخليج

وختم السفير اللبناني حديثه بتقديم الشكر على تعاون وزارة الخارجية السعودية مع السفارة اللبنانية لدى السعودية والسفارات اللبنانية لدى دول الخليج، بتسهيل دخول أكثر من 1500 من اللبنانيين العالقين في دول الخليج خلال الحرب وإغلاق معظم المطارات والرحلات في المنطقة، عبر تأمين تأشيرات عبور لهم وتسهيل عودتهم إلى بلادهم أو خروجهم إلى المملكة ووجهات أخرى.

وحول الندوة التي عقدها مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، بحضور أمين عام المجلس وعدد من السفراء والخبراء، أكد قرانوح أن الندوة في حد ذاتها هي رسالة اهتمام بلبنان وتأكيد على الدعم، موضحاً أن جاسم البديوي أمين عام المجلس أكد وقوف دول المجلس إلى جانب لبنان، وتطبيق القرارات الدولية، وحصر السلاح بيد الدولة، وبسط سيادتها على كامل أراضيها، ومشدّداً على أن هذا الموقف يتوافق مع المطالب اللبنانية، ومع «اتفاق الطائف»، خاصةً موضوع بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، إلى جانب أنه أساس خطاب قسم رئيس الجمهورية، وهو أساسي في البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، على حد تعبيره.

وزير الخارجية السعودي يتحدث بحضور الرئيس اللبناني بقصر بعبدا في يناير 2025 (رويترز)

وأعرب عن أمله في أن تفضي جهود الجانبين إلى عودة الأمن والاستقرار للبنان والمنطقة، وأن يؤدي ذلك إلى عودة الاستثمارات وزيارات السياح الخليجيين إلى لبنان.

سلسلة مشاورات سياسية ثنائية

وشهدت الـ48 ساعة الماضية جملة من المباحثات السياسية بين البلدين، وبحث السفير قرانوح، الأربعاء، مع وكيل وزارة الخارجية السعودية، سعود الساطي، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأعلنت الرئاسة اللبنانية، الخميس، أن الرئيس جوزيف عون استقبل مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان، وناقش الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة، ودور السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.

وفي اليوم نفسه، ‏شكر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي، في اتصال مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، المملكة على جهودها في مساعدة لبنان، ووقف العدوان عليه، كما ناقش مع الأمير فيصل بن فرحان تطورات الوضع في لبنان والمنطقة.


الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
TT

الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)

كشفت الكويت عن هجوم جديد استهدفها انطلاقاً من العراق، في تكرار لهجمات عديدة مماثلة حصلت في الأسابيع الماضية خلال الحرب الإيرانية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، في بيان يحمل الرقم 60، إن موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت، تعرضا صباح اليوم لـ «هجوم عدواني آثم بواسطة عدد (2) طائرة درون مفخخة، موجّهة بسلك الألياف الضوئية، قادمة من جمهورية العراق، ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية».

وتابع البيان الكويتي: «تؤكد وزارة الدفاع أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث».

ولم يصدر تعليق عراقي فوري على الإعلان الكويتي. وسبق أن تعرضت الكويت ودول خليجية أخرى لهجمات بطائرات مسيّرة مصدرها العراق، خلال الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وقالت مصادر خليجية إن هذه الهجمات استمرت حتى بعد وقف النار. وعملت إيران على إقامة شبكة من الميليشيات الوكيلة في العراق على مدار سنوات عديدة، ونفذ العديد منها هجمات ضد القوات الأميركية والدولية في العراق منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في نهاية فبراير (شباط الماضي).

وفي الفترة الأخيرة استدعت الكويت والسعودية والبحرين والإمارات الممثلين الدبلوماسيين في السفارة العراقية لدى هذه البلدان لإبلاغهم باحتجاج الدول الخليجية على النهج العدواني الذي تنهجه الميليشيات المتنفذة في العراق والتي تتلقى أوامرها من إيران، خصوصاً استهداف الدول الخليجية.

وكانت وزارة الخارجية الكويتية قد أعلنت يوم الأربعاء 4 مارس الماضي، استدعاء القائم بالأعمال العراقي لدى الكويت، وتسليمه مذكرة احتجاج على خلفية استهداف الأراضي الكويتية من قبل الفصائل العراقية.

كذلك شدد مجلس الوزراء السعودي، في 14 أبريل (نيسان) الجاري، على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، مؤكداً أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

كذلك استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.